; المجتمع الأسرى (1352) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الأسرى (1352)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 01-يونيو-1999

مشاهدات 52

نشر في العدد 1352

نشر في الصفحة 60

الثلاثاء 01-يونيو-1999

ابتلاء اسمه «غياب الأب»

حذف سنوات السجن من ذاكرة الأبناء يجعلهم على غير علم بتاريخ الدعوة

تحقيق: آمنة محمد عزة الكيلاني

الابتلاء سنة الله سبحانه وتعالى الماضية في الخلق عامة، والمؤمنين خاصة.

وقد تتعرض الأسرة المسلمة لابتلاء من نوع خاص هو غياب الأب نتيجة لسجنه ظلمًا وعدوانًا على أيدي أجهزة البطش والتسلط في بعض الدول.

فكيف تتعامل الأسرة المسلمة مع هذا البلاء؟ وكيف تتوقى الزوجة وقعه السيئ، وتأثيره السلبي على الأبناء، وذلك إلى أن يأذن الله بانكشاف الغمة، وارتفاع الظلم، وعودة الأب من سجنه؟

نقدم هذا التحقيق ونحن ترفع أكف الضراعة إلى المولى عز وجل بألا تتعرض أي أسرة لهذا البلاء.

عادوا -بسلامة الله- إلى بيوتهم، فوجدوا زوجات محتسبات صابرات تقيات، وأبناء بررة، وبيوتًا تحفظ إسلامها، وترعى حق الأب في غيبته، وتحفظ رباتها الزوج الغائب في نفسه، وماله، وعرضه.

إنهم معتقلو الإخوان المسلمين، الذين أفرج عنهم بعد سنوات من السجن، جاءت عقب محاكمات عسكرية لم تزدهم إلا إيمانًا وإصرارًا على المضي في الطريق الدعوي الصعب، وهم إنما يمثلون قطاعًا من الظاهرة الإسلامية، ولا شك في أن لهم أمثالًا في تجمعات إسلامية ودعوية أخرى. 

في هذا العدد نحاور أحدهم في جلسة أسرية وسط عيون زوجة وأبناء ظلت معلقة بالأب العائد، تعوض سنوات الغياب، وتكمل حلقة الترابط الأسري بعد أن عاد للبيت البسيط دفئه، وقائد سفينته.

إنها أسرة سيد نزيلي الذي لم تكن هذه أولى المحن في حياته، إذ اعتقل في عام ١٩٦٥م بعد أيام من زفافه إلى زوجته السيدة: فوزية عبد المجيد. 

يؤكد سيد نزيلي أن حادثة الاعتقال قد تكررت، وهذا أمر طبيعي. فالدعوات المبتلاة لا بد من أن يتوقع أصحابها الحصار والمطاردة والظلم؛ فهذه سنة التدافع والصراع الذي ينتهي دائمًا لصالح دين الله والتمكين له في الأرض.

في البداية سألناهم عن أثر فترة السجن عليهم فجاءت الإجابات تقدم زادًا من الصبر والتوكل.

بابتسامة واثقة مؤمنة قالت السيدة: فوزية: «الاعتقال قدر من الله سبحانه وتعالى، واختبار لعباده المؤمنين، ويعلم الله أنني كنت أعتبر اعتقال زوجي اختبارًا إلهيًّا، وعندما كان الشيطان يوسوس لي بالضيق والضجر لم أكن أواجهه إلا بالوضوء والصلاة وطلب العون من الله الذي شعرت دائمًا بمعيته. وكان منهجي مع أولادي إحصاء بعض نعم الله علينا ليعرفوا أن سجن أبيهم من بين هذه النعم لأنه اختبار للصبر، والحمد لله، لقد مرت فترة السجن بسلام، ولم ينقص إيماننا، بل اقتربنا أكثر من الله».

وتلتقط «العروس» رحاب خيط الحديث، مؤكدة أن محنة اعتقال والدها علمتها الصبر، والاعتماد على الله تعالى.

وتضيف: كثيرًا ما سألت أمي: كيف صبرت على اعتقال أبي عشر سنوات؟ وفي محنة الاعتقال الأخيرة عرفت إجابة السؤال وهي: الصبر. أما أسامة -أصغر الأبناء- فيقول: قالت لي أمي إن الله يحب أبي، لذلك اختبره حتى يعرف هل يصبر ويرضى أم لا؟ وعندما عرفت أن أبي معتقل حزنت جدًّا ولكنني لم أبك.

تحتضنه أمه وتقول: طبعًا يا حبيبي -فالرجال لا يبكون، وبفضل الله لم يطرأ أي تغيير على حياتنا بعد اعتقال زوجي، فيما عدا نقل الأبناء إلى مدارس قريبة ليسهل عليّ توصيلهم، إذ كان زوجي يقوم بهذه المهمة، وقد شعرت بأن الأمور تسير على ما يرام، وبأنهم صاروا أكثر نضجًا واعتمادًا على النفس، وتحملًا للمسؤولية - لدرجة أنهم كانوا يتولون ترتيبات زيارة والدهم في السجن من استخراج التصريح، وشراء الملابس وغيره.

حرمان نفسي

ويتحدث الأب العائد عن الأثر السلبي لمحنة الاعتقال على الأسرة قائلًا: بالطبع يتأثر الأبناء دون العاشرة بغياب الأب؛ إذ يحرمون من احتياجات نفسية كثيرة، وهذا الحرمان العاطفي له أثر لا ينكر، فمن المهم وجود الأب وسط أبنائه في مرحلة المصاحبة حتى لا يشعروا بالظلم والكبت أو يصبحوا شخصيات عدوانية، لكننا والحمد لله استطعنا أن نتجاوز هذا الأثر السلبي من خلال دور الأم فقد أعانتني زوجتي الفاضلة في ربط الأبناء بالصلاة، والمسجد، والصحبة الطيبة التي تشبع بعض احتياجاتهم الوجدانية.

وتتذكر الأم بعض الأيام التي كان الأبناء فيها يشعرون بأنهم محرومون من زيارة والدهم لهم في المدرسة كباقي أقرانهم تقول: كنت أعوض ذلك بزيارات متفرقة لهم، كما قال لي أسامة ذات يوم: ليتني لم أعرف أن أبي في السجن، ولكنني أفهمته أن عليه أن يفخر بأبيه الذي سجن في قضية عقيدة ومبدأ لا جريمة سلوكية أو أخلاقية، كما أن عليه أن يقول ذلك لأصدقائه وزملائه.

ويؤكد نزيلي أنه لم يشعر بأن هناك فجوة بيته وبين أسرته؛ فالزيارات وإن كانت متباعدة، إلا أنه كان يعرف في أثنائها أخبار زوجته وأولاده.. خاصة أن مدة الزيارة زادت من ١٥ دقيقة إلى ٤ ساعات.

ويتابع حديثه: كنت أتابع أمور أسرتي خلال زيارتهم المتكررة لي، لذلك شعرت - بفضل خبرة زوجتي التربوية وقدرتها على تحمل المسؤولية في غيابي - بأنني لم أغادر بيتي، وريما جاءني هذا الشعور أكثر بعد الخروج من السجن، فثلاث سنوات ليست قليلة، وبعد أن كنت في خلوة مع الله داخل مساحة محدودة خرجت إلى مجتمع متغير، ولكن ولله الحمد ما زال في الناس خير واستعدادهم طيب لتقبل التوجيه والنصح والإصلاح وهذا ما نحاول استثماره في دعوتنا الربانية.

 

جئنا لنأخذ الزاد

ويبتسم متذكرًا: ما زلت أذكر جملة زوجتي الأثيرة في بدء كل زيارة: «جئنا لنأخذ الزاد في الصبر والثبات» وتبادله الزوجة الطيبة الابتسام قائلة: كان هذا شعورنا فعلًا. فقد كنا نعود بشحنة إيمان وصبر وحب للزوج الغائب تعيننا حتى موعد الزيارة المقبلة، خاصة أن أبناءنا يدركون أن تهمة والدهم التي سجن من أجلها تشرفهم، لذلك لم أشعر يومًا بأنهم متحرجون من اعتقال الأب.. لكن رضوى وأسامة كانا أحيانًا يقولان بغضب: لماذا حرمونا من أبينا؟ دون أن يحمل سؤالهم أي لوم للأب.

وتنصح السيدة فوزية كل زوجة اعتقل زوجها في طاعة الله بألا تخفي الحقيقة عن الأبناء، بل تبسطها لهم حسب سنهم، وتجعل لهجتها في الحديث عنه كلها زهو ورضا حتى لا يتأثر الأبناء سلبًا بفترة الاعتقال.

ويوافقها زوجها مؤكدًا أن حذف سنوات الاعتقال من ذاكرة الأبناء يجعلهم على غير علم بتاريخ الدعوة، ومن ثم ينشؤون بجذور إيمانية ضعيفة.

ويؤكد: إنه على الرغم من أن البنت عاطفية أكثر من الولد فقد تأثر كلاهما إيجابًا بفترة الاعتقال، فالذي يربي أبناءنا ليس الأب والأم فقط بل دعوة «الإخوان المسلمين» والمنتمون إليها أيضًا؛ فالتربية في وسط «الإخوان» مسؤولية مشتركة لها أسسها الإيمانية الثابتة.

 

مجلس عالمي للعالمات المسلمات

باريس - المجتمع: قرر الاتحاد النسائي الإسلامي العالمي بعد اجتماعه الأخير في الخرطوم، إنشاء المجلس العالمي للداعيات المسلمات، بهدف الارتقاء بالمستوى العلمي والفكري للمرأة المسلمة، والبحث في قضايا المرأة المختلفة وربطها بمقاصد الشرع.

وأشارت سوسن الصوفي مسؤولة مكتب الإعلام إلى أن من أهداف المجلس تشجيع البحث وتنظيمه في فقهيات الحياة المعاصرة في جوانبها الاجتماعية والسياسية والقانونية والتشريعية والثقافية، انطلاقًا من المناهج والمقاصد الإسلامية، وكذلك تنمية شخصية المرأة المسلمة، وتمكينها من التعبير عن رسالتها في الحياة، وذلك بتوجيه البحوث نحو دراسة شخصيتها، وتقويم سلوكها النفسي والاجتماعي، والتصدي لما يواجهها في المجتمعات المختلفة من قضايا ومشكلات.

ومن أهداف المجلس: حصر وتوثيق تجربة العمل النسائي، وإعدادها للنشر والترجمة والتوزيع، اعتمادًا على إقامة الندوات، والمحاضرات، والمنتديات العامة، وتنظيم الملتقيات العلمية، ومناقشة الرسائل الجامعية، والكتب، والأطروحات الجديدة، وإدارة الحوارات الفكرية، والثقافية في أوساط النساء.

ومن وسائل عمل المجلس أيضًا: إقامة المؤتمرات المحلية، والإقليمية، والدولية حول قضايا محددة لبلورة الرأي الفقهي حولها، وحفز الجماعات، والجمعيات النسوية التي تعمل في مجالات البحوث، وتوفير مقومات الإنتاج الفكري، والثقافي بالاشتراك في شبكة الإنترنت.

تألف المجلس من ١١ امرأة من ذوات الخبرة، والمؤهلات أكاديميًّا، والمهتمات بالبحث، والتأليف، في مجال الفكر، والفقه ومختلف اختصاصات الحياة المعاصرة، وتترأسه السيدة فاطمة خليل من المغرب، كما انتشرت فروعه في بعض البلدان العربية، والإسلامية، والغربية، على أن يتوسع تواجده في الأشهر المقبلة في البلدان المستعدة لاستقبال أنشطته.

العنوان:

FORMATION AVENIR

32, RUE FRANKLIN

93120LA COURNEUVE - FRANCE

TEL. 0148385575

 

تضامن مع مروة قاوقجي من لبنان وكردستان

أقامت الجمعيات النسائية اللبنانية لقاء تضامنيًّا مع النائبة التركية السابقة مروة قاوقجي في نقابة الصحافة اللبنانية.

وأعلن اللقاء استنكاره الشديد لكل ما يمس حقوق المرأة في أن تختار اللباس الذي تريد، طالما أنه لا يشكل اعتداء على حقوق الآخرين، مطالبًا المنظمات والهيئات الإنسانية بإدانة تصرف الحكومة التركية، لانتهاكها حقوق المرأة.

وطالب اللقاء بحظر كل أنواع التمييز ضد النساء، خاصة عند ارتداء الحجاب، كما طالب المسؤولين الأتراك بالاعتذار لكل النساء المحجبات عند تصريحاتهم غير المسؤولة التي تمثل اعتداء على شعيرة من شعائر الإسلام، وحق الإنسان في الاختيار، وحق النائبة قاوقجي في أن تمارس قناعتها الدينية عقيدة، وسلوكًا.

وأشار البيان الصادر عن اللقاء إلى أن ٢٢ من أعضاء مجلس النواب التركي يحملون جنسيات أخرى، وفي طليعتهم تانسو تشيللر رئيسة الوزراء السابقة.

ومن جهته، أكد الاتحاد الإسلامي لأخوات كردستان مساندته وتضامنه مع الموقف الشجاع لمروة، موضحًا أن هذا الموقف ليس دفاعًا عن حق فرد بعينه، بقدر ما هو موقف مساند للإنسان، وحقوقه، وللمبادئ الديمقراطية، وللانتخابات الحرة، واحترام صوت الجماهير.

وقال بيان الاتحاد بهذا الصدد: إن ما حدث مع مروة انتهاك آخر لحقوق الإنسان يذكرنا بالذي جرى من قبل ضد النائبة الكردية «ليلى زانا».

وفاة المجاهدة خيرية الزهاوي رائدة العمل الإسلامي النسائي

توفيت إلى رحمة الله تعالى العالمة العراقية الحاجة خيرية الزهاوي ابنة أخي العالم العامل المجاهد الشيخ أمجد الزهاوي -رحمه الله- وذلك عن عمر يناهز الثانية والثمانين عامًا، قضتها في البر، والتقوى والعمل الإسلامي.

والحاجة خيرية الزهاوي إحدى مؤسسات جمعية الأخت المسلمة في العراق، وهي من أنشط العاملات الأوليات في الحقل الإسلامي النسائي، ورائدة الصحوة الإسلامية الأولى، ومساعدة مؤسستها الأخت نهال أمجد الزهاوي أطال الله عمرها.

كانت -رحمها الله- شعلة من حركة ونشاط وعلم، تحاضر، وتكتب، وتنظم النساء. وقد هاجرت إلى المملكة العربية السعودية، وكان لها نشاط ظاهر مميز في العمل النسائي الإسلامي هناك.

ابتلاها الله سبحانه وتعالى بمرض السرطان، فكانت غرفتها بالمستشفى الجامعي في جدة تعج بالشابات المسلمات ممن جئن لزيارة أم سمير، وعلى الرغم من كونها غريبة في هذا البلد المضياف، لكن طالباتها ومحباتها جزاهن الله خير الجزاء لم يتركنها، بل كن معها، وحولها طيلة الوقت، ومنهن من غيرت مكان صلاة القيام في العشر الأواخر من رمضان الماضي من مكة إلى جدة، لتكون قرب الأستاذة للاعتناء بها.

في زياراتي لها لم تكن تسألني عن أهل ومال، وإنما عن أخبار الصحوة الإسلامية في العراق، وعن المجتمع النسائي هناك، وكنت أجلس بين يديها كتلميذ صغير يتعلم كيف يجعل أمر الدعوة مقدمًا على كل أمر، وكانت وصيتها رحمها الله: «المرأة – المرأة».

توفيت -رحمها الله- في المستشفى الجامعي بجدة عصر الثلاثاء ٣ صفر ١٤٢٠هـ، الموافق 18/5/١٩٩٩م، ودفنت في مقابر الفيصلية في جدة بعد صلاة عشاء الأربعاء، رحم الله العالمة العاملة أم سمير، وأدخلها فسيح جناته.

وجزى الله الأخوات الفاضلات العاملات في المملكة كل خير على عنايتهن ورعايتهن لهذه المرأة الصالحة في مرض موتها، وعلى رأسهن الأخت العالمة العاملة الدكتورة فاطمة نصيف، مد الله في عمرها، وزاد من توفيقه لها.

ونرفع الأكف إلى الله سبحانه وتعالى أن يعوض المجتمع النسائي الإسلامي عامة، والعراقي الشقيق خاصة، بأخوات عاملات، عالمات، صابرات، محتسبات، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

مجاهد محمد الصواف

 

الفواكه والخضراوات أفضل من الحليب للوقاية من هشاشة العظام

واشنطن - المجتمع: ادّعى بعض المؤسسات والمجموعات النباتية الأمريكية أن شرب الحليب لا يحمي عظام الجسم من الإصابة بمرض هشاشة العظام الذي يصيب عددًا كبيرًا من الأشخاص وخاصة السيدات بعد سن انقطاع الحيض.

وأكد الخبراء -في اللجنة الاختصاصية للطب المسؤول- أن الفواكه والخضراوات تعتبر مصدرًا أفضل من الحليب للتزود بعنصر الكالسيوم الضروري للمحافظة على الكتلة العظمية، مشيرين إلى أن تناول الخضراوات الورقية الداكنة، وعصير البرتقال يتيح بشكل أفضل الحصول على ما يحتاجه الأفراد من ذلك العنصر.

وأشار الدكتور نيل برنارد رئيس اللجنة إلى أن حصة الثماني أونصات من عصير البرتقال تحتوي على ٣٥٠ ملليجرامًا من الكالسيوم؛ إذ يمتص الجسم نحو ١٣٠ ملليجرامًا منها مقارنة مع حصة الثماني أونصات من الحليب التي تحتوي على ٢٩١ ملليجرامًا من الكالسيوم، يستخدم الجسم ٩٣ ملليجرامًا منها.

واعتمدت هذه الاستنتاجات على الدراسة الصحية لهيئة التمريض في جامعة هارفارد التي تابعت نحو ٧٨ ألف امرأة لأكثر من ١٢ سنة؛ إذ وجدت أن معدلات الإصابة بالكسور العظمية كانت أكثر في السيدات اللائي شربن الحليب مقارنة مع غيرهن ممن أكثرن من تناول الفواكه والخضراوات.

ويقول الباحثون في مؤسسة هشاشة العظام الوطنية الأمريكية إن باستطاعة الأشخاص الحصول على عنصر الكالسيوم من مصادر عديدة ومتنوعة، ولا ينبغي الابتعاد عن الحليب على اعتبار أنه غير مفيد.

وحسب الأطباء، فقد أظهرت أغلبية الإثباتات من التجارب السريرية أن تناول الكالسيوم سواء من الأطعمة العادية أو المضافات الغذائية يزيد الكتلة العظمية في صغار السن، ويقلل الخسارة العظمية لدى المسنين، وبالتالي يقلل مع فيتامين D مخاطر الإصابة بهشاشة وترقق العظام الذي يؤثر على نحو ٢٨ مليون أمريكي حاليًا.

ويوصي باحثو المؤسسة بضرورة حصول الأشخاص على ١٢٠٠ ملليجرام يوميًّا من الكالسيوم، مشيرين إلى أن كوبًا واحدًا من الحليب يحتوي على ٣٠٠ ملليجرام منه. 

وينصح خبراء الصحة بشكل عام بتناول منتجات الألبان القليلة أو الخالية من الدسم كمصدر مثالي للكالسيوم.

الضحك يحسن نفسية الموظفين ويزيد إنتاجهم

لندن- المجتمع: يتقاضى «استشاريو الضحك» مبالغ تصل أحيانًا إلى ٥ آلاف دولار لمجرد تقديم مشورة لبعض المؤسسات بشأن استعمالات الضحك.

وهذه الوظيفة الجديدة هي إحدى آخر صرعات عصر المال والأعمال الرأسمالي!

وإذا كان بعض المؤسسات يستعمل الموسيقى لتلطيف جو العمل؛ فهناك مؤسسات أخرى في بريطانيا اتخذت الضحك والقهقهة المنبعثة من مكبرات الصوت أسلوبًا جديدًا لتحسين ظروف العمل، وإنعاش أعصاب العاملين.

ويشتهر الممثل الكوميدي بريان كاردين -الذي عمل أساسًا في مهنة ذات طبيعة طبية- في هذا المجال، فقد دمج بين خبراته ككوميدي ومعلوماته كطبيب، وأصدر على مدار الأعوام الماضية مجموعة من أشرطة الفيديو لتدريب إدارات الأعمال على استعمال الفكاهة في تحسين نفسية موظفيها، وبالتالي زيادة إنتاجهم.

تناول الغذاء السليم مرتبط بالوعي والتعليم

واشنطن- قدس برس: من المعروف أن الغذاء السليم المتوازن يحتوي على دهون أقل وألياف أكثر، إلى جانب الكثير من الخضراوات والفاكهة، ولكن ما الذي يدفع الناس إلى اتباع العادات الغذائية الصحيحة؟

بعد دراسة السلوك الغذائي وعادات الأكل في ٣ مجموعات عرقية بالولايات المتحدة، وجد فريق البحث من جامعة كورنيل الأمريكية صفات مختلفة بين الأشخاص الذين اتبعوا الغذاء السليم.

وسجلت مجلة جمعية التغذية الأمريكية وجود صلة مباشرة بين التعليم وتناول الخضار والفاكهة في الأشخاص الأمريكيين المنحدرين من أصول إفريقية؛ إذ ارتبط التعليم الجامعي بصرف النظر عن الموضوع أو المجال الذي تمت دراسته بالالتزام بالغذاء السليم.

أما بين الأمريكيين ذوي الأصول الإسبانية فقد كان للوعي الصحي الارتباط الأقوى بتناول الغذاء الصحي؛ إذ تتبع الأشخاص في هذه المجموعة الغذاء المتوازن عندما عرفوا أهميته للتمتع بصحة جيدة.

وبالنسبة للأمريكيين الأوروبيين فقد عمدوا إلى تغير عاداتهم الغذائية بعد أن أنجبوا أطفالًا، إذ التزم كثير منهم بتغيير سلوكهم الغذائي إلى الأفضل بعد تكوين الأسرة وإنجاب الأطفال.

البريطانيون من أصل آسيوي أكثر عُرضة للأمراض القلبية

لندن- قدس برس: البريطانيون المنحدرون من أصل آسيوي، بمن فيهم العرب، أكثر عرضة للإصابة بأمراض الأوعية الدموية القلبية، ذلك ما أكدته مجلة «أمراض القلب» البريطانية في دراسة أوردتها مؤخرًا، مرجعة السبب في ذلك إلى قلة ممارسة التمارين الرياضية.

ويقول الباحثون إنهم قارنوا عوامل الخطورة بين البريطانيين الأصليين والبريطانيين الآسيويين الذين ينحدرون من أصل آسيوي أو أصل عربي، ويعيشون في بريطانيا، فوجدوا أن دماء الآسيويين تحتوي على مواد كيميائية مختلفة تعود إلى النمط الغذائي؛ إذ يزيد تأثيرها السلبي إذا ترافقت دسامتها مع قلة النشاط الرياضي العام، أي أن تناول الغذاء الدسم مع قلة ممارسة الرياضة سبب للإصابة بأمراض الأوعية الدموية القلبية.

لماذا حرّم الإسلام لحم الخنزير.. واقتناء الكلب إلا لضرورة؟

الأول يسبب أمراض الديدان الشريطية والشعرينية.. وجراثيم الثاني تسمم الدم وتنشر الخراجات

ما زال العلماء يكتشفون يومًا بعد يوم نتائج أبحاثهم، إذا رجعنا إلى القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة لوجدنا أن الإسلام سبقهم إليها منذ مئات السنين.

وعلى سبيل المثال: حرم الله سبحانه وتعالى لحم الخنزير، لحكم كثيرة نبين فيما يلي بعضها:

أمراض الديدان الشريطية:

تعتبر هذه الديدان من الأمراض الخطيرة التي تنجم عن تناول لحم الخنزير، وتتطور في الأمعاء الدقيقة عند الإنسان، وتنضج خلال شهور عدة لتصل إلى دودة بالغة يتألف جسمها من ألف قطعة، ويصل طولها إلى ما بين ٤, ١٠ أمتار، وتعيش وحيدة في أمعاء الإنسان المصاب وتخرج بيضها مع البراز.

وعندما يبتلع البيض القطط أو الخنازير وتهضمه، يدخل إلى الأنسجة والعضلات مشكّلًا الكيسة المذنبة أو اليرقانة وهي كيس يحتوي على سائل وعلى رأس الدودة الشريطية.

وعند تناول لحم الخنزير المصاب تتحول اليرقة إلى دودة كاملة في أمعاء الإنسان، وتسبب هذه الديدان ضعف الإنسان، ونقص الفيتامين «ب١٢»، الذي يسبب نوعًا خاصًا من فقر الدم «كبير الكريات»، وقد يسبب حدوث أعراض عصبية مثل التهاب الأعصاب.

وقد تصل اليرقات في بعض الحالات إلى الدماغ مسببة حدوث الاختلاج، أو ارتفاع الضغط داخل الدماغ، وما يتلوه من صداع، واختلاج، أو حتى حدوث الشلل.

أمراض الديدان الشعرينية:

يحدث هذا المرض بسبب تناول لحم الخنزير غير المطبوخ جيدًا؛ إذ يصل هذا الطفيلي إلى الأمعاء الدقيقة وبعد ٤ إلى ٥ أيام تخرج يرقات كثيرة تدخل جدار الأمعاء، وتصل إلى الدم ومنه إلى معظم أنسجة الجسم، وتمر اليرقات إلى العضلات وتشكل كيسات هناك، وقد تبقى هذه الكيسات أشهرًا إلى سنوات.

كما يعاني المريض من آلام عضلية شديدة وبخاصة عضلات الكتف، والرقبة، وعضلات الوركين، واللسان، وعضلة الحجاب الحاجز مما قد يسبب ضيق النفس.. وقد يتطور المرض إلى حدوث التهاب السحايا، والدماغ، والتهاب عضلة القلب والرئة، والكليتين، والأعصاب، وقد يكون المرض مميتًا في حالات قليلة.

وقد لُوحظ أن القطط والكلاب تؤدي دورًا مهمًّا في نقل هذا المرض عن طريق ابتلاع البيوض المصابة.

الأمراض الناجمة عن الكلاب

اكتشف العلم وجود جراثيم خطيرة في فم الكلاب وتدعى «الجراثيم اللاهوانية.. وتستطيع هذه الجراثيم أن تعيش بدون الحاجة إلى الأوكسجين، وتسبب أمراضًا فتاكة فيما لو دخلت جسم الإنسان مثل الخراجات، أو تسمم الدم أو حتى التهاب السحايا، ويمكن أن تصيب أي عضو من أجهزة الجسم، وقد وجدت جراثيم كثيرة في فم الكلاب.

وفي إحدى التجارب ولغ الكلب في إناء ثم غسل بمختلف أنواع المطهرات وفحص الإناء تحت المجهر فوجدت فيها الجراثيم ولا تختفي إلا بعد غسله بالتراب.

ولكن الإسلام سبق هذا الكشف منذ مئات السنين عندما قال الرسول صلى الله عليه وسلم: «إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبع مرات إحداهن بالتراب».

مرض الكيسات المائية

يحدث بشكل رئيس عند الملامسين للكلاب إذ يصل هذا الطفيلي إلى الكلب عن طريق تناول اللحوم الملوثة به ثم تخرج البيوض عن طريق البراز، حيث يمكن أن تجد طريقها إلى الإنسان عن طريق المياه، أو الخضراوات الملوثة، وتمر هذه البيوض عبر الدم إلى الكبد أو الرئة أو حتى الدماغ أو الأعضاء الأخرى، حيث تكبر هناك وتتكاثر لتشكل أكياسًا كبيرة، وقد يصل حجمها إلى ٢ سم، وقد تبقى الأعراض صامتة لمدة سنوات ريثما تظهر حسب العضو المصاب، فلو بقيت في الكبد يظهر المرض حينئذ بضعف عام، وظهور اليرقان «الصفار» وقد يكبر حجم البطن ويمكن أن تتدهور حالة المريض إلى درجة تشمع الكبد.

أما لو مكثت في الرئة فيحدث السعال، وصعوبة التنفس، وارتفاع درجة الحرارة، وقد تخرج كمية من السوائل من الرئتين بعد سعال عنيف ناجم عن تمزق إحدى الكيسات، وتكون الأمور أخطر فيما لو وصلت الكيسة إلى الدماغ إذ يصاب المريض بالصداع والاختلاج وحتى الشلل.

ولا ننس مرض الكلب الذي ينتقل إلى الإنسان عن طريق الكلاب المصابة بالمرض، ويظهر بتشنج معمم في عضلات الجسم، وخوف من الماء والهواء، وتشنج حنجرة شديد مرافق، ويكون الموت نهاية المطاف، مع العلم أن المريض يبقى واعيًا حتى نهاية مرضه يعاني من ويلات وعذاب هذا المرض. 

كما لا ننس أثر الكلاب على مرضى الربو؛ إذ إن شعر الكلاب «محسس» قوي للمصابين بالحساسية، فالأوبار الدقيقة يمكن أن يستنشقها المصاب، وتصل إلى قصباته وتسبب سعالًا شديدًا وصعوبة في التنفس وظهور نوبة الربو بشكل واضح، وقد يكون مجرد وجود كلب صغير في المنزل سببًا لعدم تحسن مريض الربو على الرغم من استخدام جميع الأدوية الممكنة.

ولا بد كذلك من ذكر أن عصيات مرض الكزاز موجودة في التراب، وفي روث الحيوانات بما فيها الكلاب.

وبعد هذا كله ألا تكفي الإنسانية العودة إلى القرآن الكريم، والسنة النبوية الشريفة لتختصر كثيرًا من الجهد، والتعب، وتتعظ بقوله تعالى:

﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ ۖ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ (البقرة: 173)

د. عبد الدايم الشحود - السعودية

الرابط المختصر :