العنوان المجتمع الأسري: (1316)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 08-سبتمبر-1998
مشاهدات 69
نشر في العدد 1316
نشر في الصفحة 60
الثلاثاء 08-سبتمبر-1998
نبضات قلب مسافر (2)
زوجتي الغالية...
ها أنا أمضي إليك، وأمامي رسالتك الأخيرة، أمامي شريط من النقاء يفضي إليّ، وأفضي إليه بعض همومنا السامية، أمامي أنت بكل حروف الأبجدية النازفة التي حاورتني برهافة الحس الإسلامي المتوقد، رغم ما في أفقنا العربي من انهيارات!
ها أنت أمامي، بكل لوعة السطور، ورنة الحزن في ورود حبك، ها أنت جبل شاهق لا تهزه عواصف الحاقدين المرجفين، ها أنت يليق بك كل هذا السكن الجميل، ها أنت لغتي الحميمة حين تفر من بين قافيتي زنابق اللغة، ها أنت أمامك فضاء وارف من أزهار الوقت لقطف الطاعة، أمامك الليل بكل سحره وتجلياته، ذاك ليل البكائين المخبتين، أمامك نهارات تضيء النفس، تأوي إلى قافلة الذاكرين، حيث تهفو الهمم إلى جلال خالقها في كل خميس واثنين!
أمامك غراس الجنة، أمامك تربة المسك الطيبة من الجمعة إلى الجمعة، حيث تغدو الطاعات أحب مما طلعت عليه الشمس، أمامك ما يمحو الذنوب ولو كانت مثل زبد البحر، أمامنا ركعتا الضحى، أمامنا الدرجات العلا، وأعظم من قصور قيصر وكسرى، أمامنا ما يملأ ما يبن الأرض والسموات العلا!! أمامنا يا لؤلؤة قلبي أن نأوي إلى الله ليأوينا إليه!! أمامنا أنهار عذبة من التوبة والاستغفار، واللجوء إلى العزيز الغفار، أمامنا أن نرتع في رياض الجنة، وتحفنا ملائكة السماء، وتحف أكبادنا الطيبين، حيث تنزل الرحمة نعماء إثر نعماء، أمامنا كل هذا الحب في الله، حيث يظلنا الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله!!
محمد شلال حناحنة
الضجة تعيق النمو السليم لعقول الأطفال:
الصخب والضجيج والفوضى تضعف النمو الإدراكي والمهارات اللغوية عند الأطفال.. هذا ما أكده بروفيسور في العلوم النفسية في جامعة بيوردو الأمريكية.
وأوضح الدكتور نيودور واشز أن الأطفال الذين يعيشون في بيئة إزعاج وفوضى أو ما أطلق عليه «التشوش الضجيجي» يصابون بالقلق ويعانون من مشكلات في التكيف مع متغيرات الحياة وضغوطاتها.
وقال: إنه حين تمت دراسة ردود أفعال الأطفال في سن ما قبل المدرسة لوحظ وجود مشكلة في قدرة الأطفال الذين نشأوا في بيئات منزلية فوضوية وغير منظمة على التأقلم والعمل بجد، حيث يختلف سلوك الطفل حسب جنسه ومزاجه وطبيعته الحساسة.
وعرض د. واشز في دراسته عددًا من الاقتراحات لتقليل التشوش الضجيجي في المنزل وتشمل إطفاء جاهز التلفزيون إذا كان هو السبب الأساسي للضجة والصخب، لأنه قد يكون سببًا مباشرًا للاضطراب الذهني لدى الأطفال وإصابتهم بالذهول والارتباك، وتخصيص مكان هادئ لجلوس الأطفال وانفرادهم بأنفسهم، والسماح لهم بالتعبير عن شعورهم واحتياجاتهم.
كما ينصح الآباء بالقراءة لأطفالهم الصغار في أماكن هادئة حتى لا يتشتت ذهن الطفل، وتعليمهم كيفية ترتيب الملابس والألعاب ورفع الزائد منها وعدم وضعها جميعًا في مكان واحد، بحيث يتم استبدالها إذا سئموا من اللعب بها.
الأمريكيون يعانون من الكآبة:
أكد باحثون مختصون وجود ارتفاع كبير في عدد الزيارات الشخصية لعيادات الطب النفسي في الولايات المتحدة، مع زيادة هائلة في استهلاك الأدوية النفسية وبخاصة أدوية الكآبة.
فقد أظهرت نتائج الدارسة، التي بحثت في إعداد الأدوية الموصوفة والزيارات النفسية لعيادات العناية الأولية والطب النفسي وغيرها من المراكز المختصة منذ عام 1985م إلى عام 1995م.
وقد ارتفع عدد الزيارات الشخصية لعيادات الطب النفسي من 32,73 مليون زيارة في عام 1985م إلى 45,64 مليون عام 1994م.
وأشارت الدراسة إلى أن أكثر الأدوية الموصوفة حاليًا هي أدوية الكآبة، في حين كانت المنومات وأدوية القلق أكثر الأدوية التي يتم وصفها في الماضي.
ويقول د. ديفيد شور: إن العلاجات المضادة للكآبة المتوافرة لا تحل المشكلة، وإنما تمكن الأشخاص من التعايش مع الحياة برغم ما يعانون من مشكلات، وذلك بتقليل مستوى الكآبة إلى الحد الذي يكفي لاستجابة الشخص للعلاج.
الرجال عوان عندنا:
قرأت مرارًا وتكرارًا خاطرات لنساء تعرض مشكلات، أو تعلق على مشكلات، وقلما رأيت رأيًّا معتدلًا لامرأة، فإن كانت المرأة تشكو نقصًا في حياتها الزوجية، وشعورًا بعدم الرضا، فهذا إما لعيب في التركيبة النفسية للرجل، جعلته ضعيف الإحساس بآلام المرأة، أو لعيب في جيبه، هذا مقسوم من الله طبعًا، إن كان قد اتخذ جميع الوسائل الممكنة.
نحن في عصر يجب أن نعترف بأن الرجال هم عوان (أسرى) عندنا؛ فالرجل في قتاله المستميت من أجل تحقيق أفضل مستوى لأسرته، إنما يلبي رغابات أسرة نهمة، طلباتها لا تنتهي، وهو في محاولاته الشتى لإرضاء زوجته، ولو كانت من أبسط الطلبات إنما هو استئصال لوقت يلزمه، وربما يتوق لراحة ينشدها، فلا يصل إليها فيمنع عن نفسه أمورًا قد نسميها هامشية، لكنها في الواقع تغريه وسط الضوضاء التي يعيشها في حياته، فهو ينتقل من ضوضاء الحياة إلى ضوضاء بيته، إلى ضوضاء أهله، وأهل زوجته، لا يجد فرصة للراحة، والمرأة الشرقية عمومًا مدللة لا تكف عن إطلاق صواريخ من لوم، ومدافع من عتاب، وفي النهاية.. العمر يمضي ويمشي ولا نجد صيغة حياة مريحة نصوغها، وبالاسم ندعى مثقفين ومتدينين.
ريم الخاني
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل