; المجتمع الأسرى (1426) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الأسرى (1426)

الكاتب عابدة المؤيد العظم

تاريخ النشر الثلاثاء 14-نوفمبر-2000

مشاهدات 73

نشر في العدد 1426

نشر في الصفحة 60

الثلاثاء 14-نوفمبر-2000

عبارات خطيرة

يردد بعض الأمهات أمام صغاره عبارات متوارثة، للحصول على منافع عاجلة ومصالح مؤقتة، ولكن كثيراً من تلك العبارات يتضمن معاني غير محبذة، وقد يؤثر في المفاهيم والقيم، وقد يؤدي إلى نتائج سيئة، فلننتبه لما نقوله لأولادنا حفاظا على دينهم وخلقهم.

لم أعد أحبك!

تدرك كل أم أن النوم والطعام والشراب اشياء مهمة جداً للمحافظة على بقاء طفلها وكمال صحته، وتعرف كل والدة أن النظافة والوقاية من المرض أمور الازمة لحماية صغيرها من التلف، إنما يفوت بعض الأمهات- كما يقول علماء النفس-أهمية الأمن النفسي اللازم لسعادة الطفل وطمأنينته، ويجهلن ضرورته للحصول على فرد سوي صالح لتحمل الأمانة، وقادر على إعطائها حقها.

إن «الأمن النفسي» حاجة ضرورية جداً، وهو يعني التحرر من الخوف أياً كان مصدر هذا الخوف؛ لأن الخوف مصدر كثير من العلل والمتاعب النفسية، وإن الشيء الذي يرضي هذه الحاجة عند الطفل ويشبعها هو أن يكون موضع حب وعطف ومودة من ذويه وأقرانه، وسائر معارفه ولكن هل تعلمين أن كل هؤلاء لا يستطيعون أن يهبوا الصغير ما يحتاجه حقاً، من هذه الأشياء كما تفعل الأم؟ 

فالأم هي التي تقدم الغذاء الروحي لأطفالها «الحب»، والصغير يستمد منها كل ما يحتاجه من الحب، وهي التي تهتم بكل شؤونه وهي التي بلجة إليها إذا حزبه أمر فيحس بالسعادة والاطمئنان والأمن لوجود شخص يخصه بالحب والاهتمام ويصاحبه ويعطف عليه ويسهر على راحته ولذا تعتبر علاقة الطفل بوالدته من أهم العلاقات الإنسانية في مرحلة الطفولة المبكرة وإن هذه المحبة هي التي تجعل الصغير إنساناً سوياً متوازناً مستقر العواطف. 

والولد بحاجة ملحة إلى كل المظاهر التي تعبر عن عظم محبة الأم له مع التأكيد الدائم على وجود تلك المحبة واستمرارها وحيويتها بالقول كما بالفعل، وبالتالي فإن عبارة مثل لم أعد أحبك ليست مجرد عبارة للطفل الصغير، إنما هي على نصرها كلمات مؤذية تؤثر في سعادته وتنال من استقراره النفسي فلا يحبذ أن تهدد الأم ابنها بهذه العبارة، ولا يصح أن تجعل من الحب «وهو حاجة ضرورية وأساسية» سلاحاً تلوح به للصغير فتفقده الأمن وتشعره بالقلق من أن يفقد يوماً، والدته وعطفها وحنانها. 

إن عبارة لم أعد أحبك لا تستطيع أن تحد من إزعاجات الصغار، ولا تملك أن تنهي تجاوزاتهم، بل إنها ستزيد منها بتأثيرها السلبي فتخلف سلوكاً معاكساً، إذ يتوق الأطفال عادة، إلى تحقيق كل ما يصبون إليه، ولكنهم يمتنعون عن ذلك إرضاء لأمهاتهم، وما داموا قد فقدوا حب أمهاتهم لهم- فيما يظنون- فليتمتعوا إذن بفعل كل ما يحلو لهم-وليسعدوا أنفسهم ليحققوا شيئاً يرضيهم ويعوضهم عن فقد هذه المحبة. 

ولكن -وبرغم ذلك- فإن تلك المشاكسة لا تعوض الطفل عن الحب والحنان والدف العائلي الذي يحسب أنه فقده ولا تنفع هذه اللامبالاة التي تظهر في سلوكه في حمايته من الآثار النفسية السيئة لعبارة «لم أعد أحبك». 

 وهنا تكمن الخطورة الثالثة من ترديد العبارة إذ يشعر الطفل بالحرمان العاطفي، فيصاحبه القلق وتسيطر عليه الحاجة الملحة إلى الحب. 

ويصبح الحل عسيراً في هذه المرحلة إن يتمادى لولد في سلوك العدواني، وتكثف الأم بالمقابل حملتها لمضادة بزيادة عدد المرات التي تصرح فيها بعبارة لم أعد أحبك ويصعب أن يشعر طفل كهذا بحب والدته له، ويتعذر عليه أن يصدق أنها تكن له عاطفة كبيرة، بعد أن يسمع هذه العبارة باستمرار فيدخل الطفل وأمه في حلقة مفرغة: هو يسيء التصرف وهي يؤكد توقفها عن حبه.

فإن استمر الحال هكذا ظهرت العصبية وربما لاضطرابات الانفعالية في علاقات الولد الاجتماعية مع أقرانه في البيت والمدرسة، وقد يسيطر عليه شيء من الاكتتاب.

إن الحب المتبادل بين الأم وأولادها يسهل عملية التربية، إن المحب لمن يحب مطيع؛ وذلك لأن في حب الطفل لوالديه قوة عظيمة تدفعه إلى التفاني في الطاعة؛ فالحب يعني الطاعة والانضباط والتضحية الحرص على المشاعر.

 ولكن عبارة «لم أعد أحبك» تعكس المعادلة وينقلب الحب إلى بغض، والطاعة إلى تمرد وبدل أن يتخذ هؤلاء الأولاد من آبائهم أصدقاء ومثلاً عليا طامحون إليها نراهم يبتعدون عنهم وينفرون منهم، الأمر الذي يصعب عملية الانضباط والتوجيه.

وإن الأطفال الذين يسمعون عبارة «لم أعد أحبك» كثيراً ومصحوبة بالإهمال والقسوة لا يكنون مشاعر الحب والدفء لذويهم ولا يبدون الود للناس ويشب هؤلاء الأطفال وتنمو معهم تأثيرات هذه العبارة وتكبر، حتّى يصبحوا آباءً غير مكتملي النضوج العاطفي آباءً تنقصهم القدرة على رعاية الأطفال، فينجبوا مثالهم وتستمر دورة الحرمان وتتسع، وهنا يكمن الخطر الحقيقي لعبارة «لم أعد أحبك».

رسالة إلى أختي في الله

علم الله سبحانه وتعالى بعلمه الأبدي الغيبي أن ادم عليه السلام لابد له من شريكة حياة تعينه على مشكلاتها وتؤنسه وتسليه فأوجد أمنا حواء التي هي من جنسك- يا أختاه- فهكذا أنت في الإسلام مع زوجك وأبيك وأخيك وابنك وغيرهم، تعينينهم على نوائب الدهر بعقلك الراجح الرزين، فكم من امرأة كانت سبباً-حل مشكلة «ما». 

انظري مثلاً إلى خديجة رضي الله عنها-زوج النبي ﷺ كيف كانت سبباً من أسباب قيام هذا الدين الشامخ، حينما هدأت من روع النبي له عندما جاء خائفاً، وكيف كانت سبباً من أسباب قيام هذا الدين الرائع حينما ناصرته وازرته بنفسها، وما لها وكل غال ونفيس حتى توفاها الله جل وعلا - رضي الله عنها-وأرضاها.

 اختاه ألم يأمرك الله سبحانه وتعالى بالحجاب بقبوله ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ [سورة الأحزاب: 59] ألم تسألي نفسك لماذا؟ وما السبب؟

أختاه اعلمي أنه ما من شرع في هذا الدين إلا وفيه الحكمة البالغة، سواء ظهرت أم لم تظهر فالحجاب شرعه الله تعالى رحمة بك وعطفاً عليك، ولو أمعنت النظر فيه لتبينت الحكمة منه، فها أنت ترين تلك اللؤلؤة المكنونة التي متى ما أخرجت من صدقتها ترين ذاك النور العجيب القوي الساطع، فإذا بالنور يخفت شيئاً فشيئاً حتى ينتهي.

 هكذا أنت لؤلؤة الحياة وعطر الوجود، فلذلك لابد لك من صدقة تحمي نور إيمانك من الضياع والاندثار، فهل علمت السبب؟

 أختاه إني لأعلم أنك واجهت- وما زلتِ تواجهين – تلك الشبهات التي تتصدع منها الجبال الرواسي فلما خشيت عليك من الهزيمة والانحلال والضعف والهوان أمام هذا السيل العارم، أحببت أن أقف وإياك وقفة فحص وتدقيق وتأمل، فإنك تسمعين قولهم إن نصف المجتمع قد تعطل وأصبح في هامش الحياة، وإن المرأة أسيرة الرجل. وإن المرأة مغلوبة على أمرها، وإنها مضطهدة من الجميع وإنها.. وإنها... وإنها فإني أقول لهم إن هذه شبهة باطلة ضالة، أوحى الشيطان بها إليكم، فإن هذا الدين لم يهضم حقها، بل جعل كل ما يناسبها ويناسب فطرتها، فها هو قد سمح للمرأة بمزاولة الأعمال التي تتناسب مع أنوثتها متى شاعت وأين شاعت لكن مع بنات جنسها وبضوابط معلومة فهل تساقطتم لماذا فالسبب معلوم لكي تربي الأجيال، وتنشئ الأبطال، أفلم تسمعوا بأم الإمام أحمد بن حنبل رحمهما الله تعالى؟ ثم ألم تسمعوا بأم الإمام ابن تيمية رحمهما الله تعالى، وغيرهن الملايين، أهؤلاء النساء قد هضم الإسلام حقهن؟ 

أختاه اعلمي أن هؤلاء حينما يحيكون تلك الشبهات ليس رحمة ورأفة بك، ولكن تلبية لشهواتهم يريدون أن تكوني كالمرأة في الغرب في الانحلال والضياع، حتى تصبحي أسيرة الرجل فعلاً، كما هو الحال هناك، فإنه في بلجيكا وهولندا وغيرها تباع المرأة في المزاد، كأنها سلعة رخيصة الثمن، فهل تساءلت لماذا هذه القسوة لأنها اتبعت تلك الشبهات حتى ضلت وضاعت.

 احذري من ذلك كله واصرخي في وجوههم وقولي أنا ابنة الإسلام أنا لن أكون ألعوبة بين أيديكم، فإنك إن فعلت ذلك عشت حياة السعادة والصفاء والهناء.

الرحمة في معاملة الأبناء

تربية الأبناء أمانة ثقيلة في أعناقنا وبعض الأبناء يعامل من قبل والديه بطريقة قاسية، قد تصل إلى حد الضرب المبرح، مما يؤدي بالأبناء إلى الدمار النفسي والخلقي فلماذا لا تستعمل مع أبنائنا أساليب الحب والحنان والرحمة.

 عن ابن مسعود البدري - رضي الله عنه – قال: كُنْتُ أَضْرِبُ غُلَامًا لي بالسَّوْطِ، فَسَمِعْتُ صَوْتًا مِن خَلْفِي، اعْلَمْ أَبَا مَسْعُودٍ، فَلَمْ أَفْهَمِ الصَّوْتَ مِنَ الغَضَبِ، قالَ: فَلَمَّا دَنَا مِنِّي إذَا هو رَسولُ اللهِ ﷺ، فَإِذَا هو يقولُ: اعْلَمْ أَبَا مَسْعُودٍ، اعْلَمْ أَبَا مَسْعُودٍ، قالَ: فألْقَيْتُ السَّوْطَ مِن يَدِي، فَقالَ: اعْلَمْ أَبَا مَسْعُودٍ، أنَّ اللَّهَ أَقْدَرُ عَلَيْكَ مِنْكَ علَى هذا الغُلَامِ... الحديث رواه مسلم.

فحري بنا أن نقتدي برسول الله ﷺ وصحبه الكرام وألا نقسو على أبنائنا، وأن نجعل الرحمة فيما بينهم وبيننا..

مبارك بن عبد الله الحودي

بناتنا.. نجوم فـي سماء الحياة

لعل النظرة إلى الفتاة في مجتمعاتنا- في غالب الأحوال ليست تلك النظرة السليمة التي توافق ما جاء به الإسلام، أو تتفق مع العقل الصحيح والفطرة السليمة، فالفتاة في مجتمعاتنا واقعة بين تضييق الانغلاق القائم على الجهل بحقيقة الدين وانفلات الانفتاح القائم على التحرر من قيود الدين وأصوله.

 ومما يدعو للأسي أن مناهج التعليم الحالية قاصرة عن خلق فتاة صالحة قادرة على أداء رسالتها، إنها مناهج عاجزة عن إعداد تلك الفتاة معلمة المستقبل والطبيبة والعالمة التي هي والباحثة، وهي الأم قبل ذلك كله فأي مناهج تلك التي خرجت لنا اجيالاً من الفتيات والنساء اللواتي فرغن من القيم الأصيلة، وحب المعرفة والثقافة الواعية؟ 

ولله در القاتل:

مَن لي بِتَربِيَةِ النِساءِ فَإِنَّها                                 

في الشَرقِ عِلَّةُ ذَلِكَ الإِخفاقِ

لقد عاشت الفتاة في ظل الإسلام في مناخ اتاح لها أن تخرج طاقاتها الخلافة فكانت حرة يزينها العقل والعفة والطهارة إننا نسمع الرسول ﷺ يقول في رواية أبي وداود: «من عال ثلاث بنات أو ثلاث أخوات أو أختين أو بنتين فأدبهن وأحسن إليهن وزوجهن فله الجنة» ولننظر معاً إلى لفظتي أدبهن وأحسن إليهن إن الأدب بمعناه الواسع وكذلك الإحسان يشملان رعاية الفتاة نفسياً وعقلياً واجتماعيًا.

ونقرأ في التاريخ أنه كانت لمالك بن أنس ابنة تحفظ علمه، يعني الموطأ، وكانت تقف خلف الباب. فإذا أخطأ التلميذ نقرت الباب فيقطن مالك فيرد عليه. (۱)

قدوات من التاريخ

نقرأ كذلك عن شخصيات نسائية كان لها دور بارز من الصحابيات والتابعيات النواتي تربين في بيوت فهمت الإسلام فهماً سليما وعرفته نقياً من الجهل والهوى.

فها هي عائشة بنت أبي بكر أم المؤمنين التي نشأت وترعرعت في بيت النبوة «وقد بلغت من العلم والبلاغة ما جعلها تكون معلمة الرجال ومرجعاً لهم في الحديث والفقه».

قال الإمام الزهري – رحمه الله: لو جمع علم عائشة إلى علم جميع النساء لكان علم عائشة أفضل وقال هشام بن عروة عن أبيه قال: لقد صحبت عائشة، وهي خالته، فما رأيت أحداً قط. كان أعلم بأية أنزلت ولا بفريضة ولا بسنة ولا بشعر ولا أروى له، ولا بيوم من أيام العرب ولا بنسب ولا بكذا. ولا بكذا ولا بقضاء ولا طب منها ... إلى آخر القول..(۲)

ولا يوجد للفتيات قدوة خير من أم المؤمنين، وقد دخلت بيت الرسول طفلة صغيرة ثم نشأت فتاة ثم امرأة ناضجة فكان النبي خير عرب وخير زوج وإذا كان البعض سيقول ومن لما يمثل عائشة بنت أبي بكر وزوج رسول الله ﷺ فإن حال التابعيات ومن تلاهن لم يقل عن حال الصحابيات فها هي الفقيهة فاطمة بنت محمد بن أحمد السمرقندي حيث ترعرعت تلك الفتاة في كنف شيخ جليل من فقهاء الإسلام، فتحت عينيها على الدنيا لترى من حولها كتب الفقه والأصول والحديث والتفسير، وأمامها قدوة صالحة ذلك الأب العالم الذي يقضي يومه في الدرس والتأليف ويقوم ليله عابداً متهجداً، ولكن ذلك لم يشغله عن أمور بيته فأدبها، واعتنى بها أفضل العناية ووجهها إلى طلب العلم والفقه وتعلمت الخط الجميل حتى برعت فاطمة، وتتلمذت على أيدي جماعة من العلماء والفقهاء وأصبحت فاطمة بنت السمرقندي أشهر فتاة في كاسان علماً وفهماً وأدباً، وكان أبوها يعرض فتاواه عليها لتعلق عليها ثم توقع بعد توقيعه، فلا تخرج فتوى من عند السمرقندي الفقيه الحنفي إلا وعليها توقيعان توقيعه وتوقيع ابنته العالمة فاطمة» (۳).

 إنه الإسلام الذي أفرز تلك النماذج الساطعة، وإذا تتبعنا مسيرة الفتيات والنساء لوجدنا نماذج أخرى مشرقة، ولعلمنا أن سلفنا الصالح أدرك أسس التربية السليمة للفتاة فأشبع حاجاتها الأساسية، ونمي الإبداع لديها، وأشعرها بكيانها، ودورها، ورسالتها، فهي المجتمع وعموده، وهي أم المستقبل، وقد قيل «الأم أستاذة العالم والمرأة التي تهز المهد بيمينها تهز العالم بشمالها»..

فعلينا أن نعرف قيمة فتياتنا وبناتنا، ولا ترضى لهن فراغ العقل، وضعف الشخصية، أو أن يعشن على هامش الحياة، ولناب إلا أن تعود فتياتنا نجوماً، في سماء الحياة. 

نهلة عبد اللطيف الأديب

المراجع

(۱) «منهج التربية النبوية للطفل» محمد نور عبد الحفيظ سويد.

(۲) «صور من سير الصحابيات» عبد الحميد بن عبد الرحمن السحيباني.

(۲) «نساء من حضارتنا» الجزء الأول – عبد الله سالم بتصرف.

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1421

77

الثلاثاء 10-أكتوبر-2000

المجتمع الأسرى (1421)

نشر في العدد 1403

76

الثلاثاء 06-يونيو-2000

المجتمع الأسري (العدد 1403)

نشر في العدد 1448

66

السبت 28-أبريل-2001

المجتمع الأسري (1448)