العنوان المجتمع الاقتصادي (عدد 1607)
الكاتب خدمة قدس برس
تاريخ النشر الجمعة 02-يوليو-2004
مشاهدات 64
نشر في العدد 1607
نشر في الصفحة 48
الجمعة 02-يوليو-2004
تونس: التجارة الموازية تسيطر على السوق..
ورجال الأعمال يتخوفون من المستقبل
عبر رجال أعمال تونسيون من مختلف القطاعات الصناعية والتجارية عن تخوفهم من مستقبل السوق في بلادهم. وقال رجال الأعمال المشاركون في المجلس الوطني لاتحاد الأعراف «اتحاد رجال الأعمال» إن السوق التونسية تمر بفترة حرجة وصعبة، بسبب مخالفات قانونية، وإن التجار أصبحوا يواجهون صعوبات جمة، بسبب تفاقم ظاهرة التجارة الموازية، أو السوق السوداء، والتزاوج الكبير لمسالك التوزيع والتوريد العشوائي.
وأقر رئيس الاتحاد، الهادي الجيلاني، بوجود صعوبات كبيرة تتسبب في قلق رجال الأعمال التونسيين، معربًا عن تخوفهم من حجم التضخم، الذي استقرت نسبته خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري في حدود 4,5%، مقابل 1,4% في الفترة نفسها من العام الماضي.
وأشار الجيلاني إلى أن تونس تمر بفترة صعبة، على المستوى الاقتصادي، لم تعشها من قبل، نظرًا للتحديات المرتقبة، التي تتعلق بقطاعات حيوية، من أبرزها قطاع النسيج، الذي يعمل فيه أكثر من 250 ألف عامل، وتشهد منتجاته منافسة شديدة في الأسواق العالمية.
وقال إن هناك بالفعل تجاوزات في إسناد الرخص، مما يتسبب في بلبلة السوق، مثل قطاع المخابز، الذي يشكو تراكمًا في الديون بلغت 80 مليون دينار تونسي «الدولار يعادل نحو 1.27 دينار»، ورغم ذلك هناك رغبة متواصلة للاستثمار فيه. وقد تنوعت مداخلات رجال الأعمال المشاركين في اجتماع منظمة الصناعة والتجارة، الذي عُقد مؤخرا، وأجمعت على وجود تجاوزات في السوق، وصعوبات جمة تؤثر على مستقبلهم المالي، ومستقبل الاقتصاد التونسي، والاستقرار الاجتماعي.
ودعا أغلب المشاركين إلى تدخل السلطة واتحاد رجال الأعمال لإلزام البعض بتطبيق القانون، وعدم المحاباة، وسد المنافذ على الدخلاء، ووقف إسناد الرخص بصفة عشوائية، والقضاء على السوق الموازية، التي صارت تسيطر على أغلب المنتجات.
وقال أحد رجال الأعمال التونسيين، طلب عدم ذكر اسمه: لن تعود الأمور إلى نصابها قبل القضاء على الدخلاء، إذ إن نفوذهم وجشعهم جعلهم يحاولون التدخل في كل القطاعات، بل ويحاولون تكسير السوق بطرق ملتوية، ولديهم من التسهيلات ما يعجز رجال الأعمال العاديون الظفر به.
وقال الحبيب الهايل، رجل أعمال متخصص في «تجارة الجملة»، إن السوق التونسية أصبحت معرضة لكثير من المصاعب، وهو ما يجعل التجار في حالة قلق دائم، فهناك سوق سوداء لا نعرف من يتحكم فيها، وهناك بعض الدخلاء ممن يسوقون البضائع بأقل من سعر الإنتاج، وهو ما يعرض أكثر من 1200 تاجر جملة للإفلاس.
وطالب الهايل بضرورة تدخل اتحاد الأعراف والسلطات المعنية لجعل المصنعين يتقيدون بالقانون، ولا يسلمون بضائعهم إلا لمن تتوافر فيهم الشروط القانونية، أما السيدة ثريا شرنين، من قطاع النسيج، فأكدت أن هذا القطاع الذي يشغل أكثر من 250 ألف عامل وعاملة، تدهورت كثيرًا في الأشهر الأخيرة، جراء تراجع الطلبات، وارتفاع تكاليف اليد العاملة، والإنتاج.
وطالبت شرنين بتدخل الدولة، ودعم مصانع النسيج، التي تواجه منافسة شرسة في المصانع الأجنبية، وهي الحالة التي ستتعمق مع حلول عام 2005 العام الذي سترتفع فيه التعريفة الجمركية على المنتجات المستوردة بصفة نهائية، مما سيغرق السوق ببضائع، قدرتها التنافسية أكبر بكثير من قدرة نظيراتها الوطنية.
وبخصوص التجارة الفوضوية والموازية، أوضح الهادي الجيلاني أن الحكومة لم تجد لها الحلول الكفيلة بإيقافها، إذ أصبحت هذه التجارة تحتل فضاءً أوسع من التجارة المنظمة في التونسية، مشددًا على خطورة تواصل ظاهرة تدفق البضائع بأسعار خيالية، خارج المسالك المنظمة، على مستقبل المصانع والمنتجين في تونس وتأثيراتها السلبية على حركة الاستثمار والتشغيل والتنمية بشكل عام.
وطالب رئيس الاتحاد بالتصدي للمتهربين من الجباية ومحاربتهم، لأنهم يشكلون خطرًا كبيرًا على خزينة الدولة، واقتصاد البلاد، باعتبار أن موارد الجباية هي المصدر الأساس الممول لمشاريع التنمية.
من جهة أخرى، حمل المكتب السياسي للحزب الديمقراطي التقدمي الحكومة مسؤولية الأوضاع الاقتصادية الراهنة، وانتشار البطالة، وتسريح العمال.
وقال الحزب في بيان صدر عنه إن انخفاض نسب النمو خلال السنتين الماضيتين، وضمور الاستثمار، ورغم كل الحلول والإجراءات الترقيعية، وتفاقم ظاهرة الفساد، وانعدام الشفافية في المعاملات، وعدم فاعلية الجهاز المصرفي، وما يترتب على كل ذلك من ارتفاع في مديونية البلاد، وانخفاض في قيمة الدينار، وتباطؤ في تأهيل المؤسسات، من انفجار للسوق الموازية، مقابل كساد السوق المنظمة، إنما هي اختلالات هيكلية في سياسة الحكومة.
وأكد الحزب أن تدهور القدرة الشرائية للمواطنين، وتراجع الخدمات، وتفاقم مظاهر الفقر، وفوضى الأمن في المجتمع، وتصاعد الجريمة، وتفشي ظاهرة المخدرات، يمثل تحديًا خطيرًا لهذه الاختيارات التنموية، سيزداد وقعها ضراوة، في ظل انعدام شبكات وقاية اقتصادية واجتماعية، من شأنها تأهيل وإعادة تأهيل هذه القوى المنتجة، والدفع بها مجددًا في الدورة الاقتصادية.
وأشار البيان إلى أن هذا الانحراف غير المسبوق في الجسم الاجتماعي، ينبئ عن تقويض الاستقرار، وما الاعتصامات العمالية في مدن الساحل والصفاقس، واعتصامات خريجي المعاهد العليا في المؤسسات الجامعية، إلا مؤشرًا واضحًا على بداية التوتر الاجتماعي.
بسبب ممارسات الاحتلال القمعية:
ثلثا الفلسطينيين يعيشون تحت خط الفقر
كشف مسؤول فلسطيني النقاب عن أن ما يقرب من ثلثي أبناء المجتمع الفلسطيني يعيشون تحت خط الفقر، وأن 10% من الأسر بواقع 40 ألف أسرة تعولها نساء.
وأوضح مدير التخطيط في وزارة شئون المرأة بالسلطة الفلسطينية محمود عطايا، خلال ورشة العمل التي نظمتها الوزارة مؤخرًا، أن نسبة الفقر ترتفع بتزايد أعداد الشهداء والجرحى والمعتقلين، وأن 30% من هذه الاُسر تعاني من الفقر، بواقع 12 ألف أسرة، نتيجة لعدم وجود تدريب مهني وإداري كافٍ للشابات، وضعف نشاط المؤسسات الخدماتية في الريف والمخيمات، ووجود كثير من حالات الزواج المبكر.
وركزت الورشة على عدة قضايا منها: حالة الفقر التي تعيشها النساء وخاصةً المعيلات للأسر، والتعليم المهني والتدريب التقني، ودور المرأة في وضع السياسات وصنع القرار.
وأوضحت زهيرة كمال، وزيرة شؤون المرأة، أن المؤشرات تظهر سوء الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، بسبب الإجراءات القمعية للاحتلال الصهيوني من حصار وإغلاق، وسياسات لا إنسانية.
مع التركيز على الدول العربية
دراسة تناقش تحديات النظام التجاري العالمي في قطاع الزراعة
أصدرت اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا «إسكوا»، التابعة للأمم المتحدة، دراسة بعنوان «تحديات وفرص النظام التجاري العالمية في قطاع الزراعة»، من أجل إلقاء الضوء على موقف المفاوضات الجارية في منظمة التجارة العالمية بشأن التجارة الزراعية».
وتهدف الدراسة إلى عرض المقترحات المقدمة من الأعضاء في هذا الإطار، خاصة المقدمة من البلدان العربية، والسبل المتاحة أمام هذه الدول، للمشاركة الفعالة في المفاوضات، والاستفادة منها، علاوة على تناول آخر التطورات، التي سجلتها منظمة التجارة العالمية في مفاوضات الزراعة على ضوء توصيات مؤتمر الدوحة.
وتسعى الدراسة أيضًا إلى تبيان جوانب القطاع الزراعي في الدول العربية، وخاصةً في مجالات الإنتاج والتجارة الزراعية الخارجية، والمشكلات التي برزت عند تنفيذ اتفاق الزراعة، والسياسات الزراعية، والقرارات ذات الصلة، المطبقة في البلدان المتقدمة، وتأثيرها على البلدان العربية.
وتقع الدراسة في أربعة فصول، يتضمن الفصل الأول منها عرضًا موجزًا لأهم بنود اتفاق الزراعة في منظمة التجارة العالمية، والموضوعات المطروحة للتفاوض في إطار نتائج مؤتمر الدوحة، وبرنامج العمل في المنظمة.
ويتناول الفصل الثاني المنازعات المتعلقة بالسلع الزراعية، التي جرت تسويتها في جهاز تسوية المنازعات في المنظمة، بينما يتطرق الفصل الثالث إلى القطاع الزراعي في البلدان العربية، فيما يتضمن الفصل الرابع النتائج والتوصيات التي خلصت إليها الدراسة.
وزير المالية المغربي:
نطمح للتصدير إلى الأسواق الإقليمية والدولية
يطمح المغرب في أن يصبح قطبًا للتصدير في اتجاه الأسواق الأوروبية والعربية والإفريقية.
أعلن ذلك وزير المالية والخصخصة المغربي فتح الله ولعلو، خلال ندوة حول «إنعاش الصادرات.. تجربتا ماليزيا وتركيا»، نظمتها مؤخرًا مجموعة البنك الإسلامي للتنمية بالتعاون مع وزارة المالية والخصخصة ووزارة التجارة الخارجية، لافتًا إلى أن المغرب ينتهج - لتحقيق هذا الهدف - استراتيجية للانفتاح، تعتمد على تحرير تدريجي لتجارتها الخارجية، عن طريق إبرام اتفاقيات للتبادل الحر، وترمي إلى تنويع شركائه التجاريين، وتحقيق اندماج أفضل للمملكة في الاقتصاد العالمي، بالإضافة إلى مراجعة شاملة للتعريفة الجمركية، لتبسيطها وملاءمتها، وتحرير أنظمة الصرف.
كما أشار الوزير إلى أن المغرب وضع مجموعة من التدابير الهادفة إلى تأهيل النسيج الاقتصادي الوطني، ودعم المقاولة المغربية، وتأهيلها لمواجهة المنافسة.
وقال إن بلاده حريصة على إطار «ماكرو» اقتصادي سليم، حيث تم حصر عجز ميزانية المالية العمومية في حدود 3%، والحفاظ على معدل تضخم لا يتجاوز 1.5%.
وأبرز ولعلو أن الإطار العام لتشجيع وتدبير الاستثمارات شهد مؤخرًا تحولًا نوعيًا، عبر خلق المراكز الجهوية للاستثمارات، التي تهدف إلى اللامركزية وتبسيط الإجراءات.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل