العنوان المجتمع الدولي
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 21-أكتوبر-1986
مشاهدات 74
نشر في العدد 788
نشر في الصفحة 32
الثلاثاء 21-أكتوبر-1986
لقطات
* شهد مطار هيثرو في لندن ازدحامًا كبيرًا بسبب تدفق المئات من المهاجرين
الآسيويين الراغبين بدخول بريطانيا قبل بدء العمل بقانون التأشيرات الجديد.
ومن المقرر أن يبدأ تنفيذ هذا القانون اعتبارًا من يوم الأربعاء 86/10/15 وهو
يسري على حاملي جوازات السفر الباكستانية والهندية والبنغلاديشية والنيجيرية والغانية.
* صرح بعض رجال الأعمال الأميركيين أن دبلوماسيين سوفييت في واشنطن أبلغوهم
أن موسكو ستسمح قريبًا للشركات الرأسمالية بالدخول في مشروعات مشتركة مع الروس على
الأراضي السوفيتية ابتداءً من شهر يناير المقبل.
* قال رئيس وزراء اليابان ياسوهيرو ناكاسوني إن بلاده لا تعتزم تغيير قرارها
في الاشتراك في برنامج «حرب النجوم».
وكانت معلومات سوفيتية قد أشارت إلى أن حيدر علييف عضو المكتب السياسي السوفيتي
أبلغ مسؤولًا يابانيًّا «بأن المناخ السياسي الياباني الطيب» ضروري لزيارة غورباتشوف
لطوكيو.
* رفضت السلطات العسكرية في تشيلي رفع حالة الطوارئ في منطقتين نائيتين، فيما
ذكر أن الثوار قطعوا التيار الكهربائي عن 4 مدن كبيرة وهاجموا مركزًا للشرطة في العاصمة
سنتياغو.
· قوات
من «دلتا» تريد المرابطة بمصر والأردن
كشفت مصادر أميركية وثيقة الاطلاع أن إدارة ريغان أجرت مؤخرًا اتصالات سرية مع
مصر والأردن؛ لإقناع المسؤولين في البلدين بالسماح لعناصر من قوة «دلتا» الأميركية
بالمرابطة في أراضيهما بشكل دائم؛ والهدف من الطلب الذي قدمته إدارة ريغان إلى القاهرة
وعمان هو جعل عناصر قولة «دلتا» في قلب منطقة الشرق الأوسط لتسهيل عملية تدخل رجال
هذه القوة في حال حدوث أزمة ما أو «عملية إرهابية» تتطلب ذلك.
وتقول المصادر الأميركية إن المسؤولين في مصر والأردن لا يرغبون في أن ترابط
قوات «دلتا» في أراضيهم، لذلك تفكر إدارة ريغان حاليًا بتوزيع عناصر من قوة «دلتا»
في ثلاث دول، هي: ألمانيا الغربية، وبريطانيا، وقبرص.
· تعاون
بين ألمانيا والمخابرات الأميركية
قالت وزارة الخارجية النيوزيلاندية إن مواطنًا أميركيًّا طلب مَنحه حق اللجوء
السياسي في نيوزيلندا، وامتنعت الوزارة عن الكشف عن اسم المواطن الأميركي أو إعطاء
أية تفاصيل أخرى.
وذكر تلفزيون نيوزيلندا أن الرجل باحث في علم الإجرام، ويقول إنه كشف النقاب
عن صلات بين عصابات المافيا ووكالة المخابرات المركزية الأميركية. كما يقول إن حياته
أصبحت مهددة.
· شيراك
وشولتز يبحثان موضوع قوة الطوارئ الدولية في جنوب لبنان
خصص جاك شيراك رئيس الوزراء الفرنسي جانبًا من محادثاته مع جورج شولتز وزير الخارجية
الأميركي خلال اجتماعهما الأخير في نيويورك؛ لموضوع قوة الطوارئ الدولية في جنوب لبنان
ومستقبل هذه القوة. وقالت مصادر فرنسية إن شيراك أبلغ شولتز أن إدارة ريغان يجب أن
تلعب «دورًا نشيطًا فعليًّا» لإنجاح مهمة القوة الدولية في الجنوب اللبناني، وطلب شيراك
من شولتز أن تبذل الإدارة الأميركية «جهودًا أكبر» لإقناع الكونغرس بالموافقة على استئناف
مساهمة أميركا في تمويل القوة الدولية في الجنوب.
*
ملكة هولندا تزور فلسطين المحتلة
وصلت الملكة جوليان الأم وزوجها الأمير برنار يوم الثلاثاء 14/10/86 إلى فلسطين
المحتلة في زيارة خاصة تستغرق 8 أيام. وصرحت الملكة لدى وصولها إلى مطار بن غوريون
حيث كان في استقبالها دافيد ريفلين رئيس الصندوق القومي اليهودي الذي يستضيف الملكة
الأم وزوجها «بأنها زيارة رائعة تحقق أملًا طالما حلمت به منذ سنوات».
· جائزتا
نوبل للطب والسلام لثلاثة يهود أميركيين
منحت لجنة جائزة نوبل أمس جائزتها إلى باحثين أميركيين يهوديين هما ستانلي كوهين
وريتايفي الإيطالية الأصل، والتي تعمل الآن في إيطاليا، لأبحاثهما في مجال العمليات
والتفاعلات التي تنظم نمو الخلايا.
كما منحت اللجنة جائزة نوبل للسلام إلى الكاتب الأميركي اليهودي إيلي ويسل الذي
نجا من عمليات الإبادة الجماعية في ألمانيا الهتلرية، والذي يعيش في الولايات المتحدة
ويلاحق كل من كانت له علاقة بهذه العمليات، فهل من المصادفة أن تُعطَى جائزة نوبل لهؤلاء
الثلاثة؟
· مكتبان
لرعاية المصالح بين إسرائيل وبولندا
قال راديو العدو: إن مكتبًا لرعاية المصالح البولندية في الكيان الإسرائيلي قد
افتتح في تل أبيب، كما سيفتتح في وارسو مكتبًا مماثلًا. وأضاف أن الجانبين البولندي
والصهيوني اتفقا على عدم إصدار بيان رسمي حول هذا الموضوع.
وعلى حد تعبير العدو، فإن هذه أول خطوة رسمية نحو استئناف العلاقات الدبلوماسية
بين الكيان الصهيوني ودول الكتلة الشرقية التي قطعت علاقاتها مع هذا الكيان بعد عدوان
يونيو عام 1967.
· فرنسا
زودت إسرائيل بأسرار القنبلة النووية
كشفت صحيفة «صنداي تايمز» اللندنية أن فرنسا زودت إسرائيل سرًّا بالتقنية اللازمة
لصنع القنابل النووية، وقالت الصحيفة في مقابلة مع فرنسيس بيرين الرئيس السابق لبرنامج
التسلح النووي الفرنسي وأبي القنبلة الفرنسية: إن بلاده أعطت إسرائيل الأسرار النووية
شرط أن تحتفظ بها لنفسها. ويأتي كلام بيرين البالغ من العمر 85 سنة مناقضًا لما كانت
قد أعلنته فرنسا وإسرائيل طوال 30 سنة، لاسيما في قوله إنه في أواخر الخمسينيات عمل
الجانبان معًا على تطوير القنبلة الذرية. وأشار البروفيسور الفرنسي في حديثه للصحيفة
اللندنية إلى دور فرنسا في مساعدة إسرائيل على بناء مفاعل نووي لإسرائيل عام 1957،
إضافة إلى محطة كيماوية لإنتاج البلوتونيوم الذي يستعمل لصنع القنابل الذرية. وقال:
إن هذا التعاون بقي سرًّا بموجب اتفاق بين الجانبين.
·
140 ألف ألماني ضد الصواريخ النووية
وقعت في ألمانيا أكبر مظاهرة مناهضة لنشر الصواريخ الأميركية مند عام 1983، وبالرغم
من أن هذه المظاهرة قد تزامنت مع قمة ريكيافيك، إلا إنها قد حددت قبل الإعلان عن لقاء
زعيمي الدولتين العظميين.
وقدرت السلطات عدد المتظاهرين بين 100 و80 ألف شخص، ولكن منظميها قالوا إن عدد
المشاركين فيها بلغ أكثر من 140 ألف شخص.
· غورباتشوف
يزور الهند في نوفمبر
قال راجيف غاندي رئيس الحكومة الهندية إن الزعيم السوفيتي ميخائيل غورباتشوف
سيزور الهند الشهر المقبل، ولكنه نفى أن يكون للزيارة علاقة بصفقة أسلحة جديدة.
رأي دولي
فشل قمة ريكيافيك
عندما بدأ الإعداد لقمة ريكيافيك بين ريغان وغورباتشوف، كان المسؤولون الأميركيون
يحرصون على ترديد أن هذه القمة إنما هي اجتماع تحضيري فقط لقمة أخرى تعقد في واشنطن،
ملمحين بذلك إلى أنه لا يجب أن نتوقع منها التوقيع على اتفاقات مهمة بين الدولتين العظميين.
ثم ما أن انتهت هذه القمة وأعلن فشلها حتى بدأ كل جانب يوجه إصبع اللوم والاتهام إلى
الجانب الآخر. وتوالت التصريحات حول النتيجة المخيبة للآمال لقمة ريكيافيك. والغريب
في الأمر أنه لا أحد من الطرفين أشار مجرد إشارة إلى القمة المقبلة في واشنطن وموعدها،
وكأن انعقاد تلك القمة قد أصبح موضع شك لأن الزعيمين الأميركي والسوفيتي فشلا في ربط
الجسور ما بين المطالب السوفيتية والمطالب الأميركية بخصوص قضية الحد من الأسلحة الاستراتيجية.
لعل الرئيس ريغان كان في غاية السرور عندما كال له وزير خارجيته جورج شولتز المديح
وهو يرد على تصريحات غورباتشوف قائلًا: «في كل حياتي ما كنت يومًا فخورًا بالرئيس ريغان
كما كنت اليوم «الأحد»؛ لقد أظهر صمودًا وحذاقة وشطارة ما زلت حتى الآن وأنا أمامكم
مبهورًا بها».
ولعل ريغان اعتقد عندها أنه وضع قدمه على عتبة التاريخ الذي سيخلده، ألم تعبر
عقيلته «نانسي» عن فرحتها لما تم انتخابه كرئيس للولايات المتحدة الأميركية وقالت له
يومها: «أمنيتي في الحياة أن تدخل التاريخ، ويخلد اسمك هناك». ومنذ ذلك الوقت وريغان
يسعى لتحقيق تلك الأمنية، فهل وجد في «حرب النجوم» فرصته؟ وهل كان ريغان وهو يرفض وضع
حد لمشروع حرب النجوم ويرفض اقتصاره على الأبحاث المخبرية مثلما طالب بذلك غورباتشوف،
يعتبر أن ذلك المشروع -سيئ الذكر- هو بوابته التي سيدخل عبرها التاريخ؟
العالم كله اعتبر ليلة الأحد -ليلة فشل المحادثات بين الزعيمين- ليلة سوداء؛
باعتبار أن العالم سيدخل بعدها مرحلة جديدة من السباق نحو التسلح قد تؤول بالبشرية
إلى الدمار والفناء.
فهل سدت كل أبواب التاريخ أمام ريغان ولم يعد يرى سوى باب التحكم في رقاب العالم
وتهديده بالفناء مدخلًا لخلوده؟