; المجتمع الدولي.. عدد 572 | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الدولي.. عدد 572

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 25-مايو-1982

مشاهدات 85

نشر في العدد 572

نشر في الصفحة 28

الثلاثاء 25-مايو-1982

إسرائيل وأفريقيا

افتتحت إسرائيل رسميًا سفارتها في كنشاسا اليوم على إثر القرار الذي اتخذته زائير في استئناف العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل، وأشار مدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلية في حفل رفع العَلم على مبنى السفارة أشاد بشجاعة الرئيس موبرتر سيسيكو في اتخاذ هذه الخطوة.

إن الدول الأفريقية ستتبع زائير وكنشاسا واحدة تلو الأخرى في الاعتراف بدولة الكيان الصهيوني، وحجة هذه الدول ببساطة ووضوح أنها لا تريد أن تتحمل ما لم تستطع مصر وهي دولة عربية أن تحمله. هكذا تبرر دول أفريقيا موقفها من إسرائيل والقضية العربية!!

ترى.. هل حسب أنصار السلم الإسرائيلي من بني العرب هذه العواقب الوخيمة التي انتهجتها السياسة الاستسلامية؟

إن أفريقيا قارة بكر وإسرائيل منذ الخمسينات تعتبر نفسها صاحبة الأولوية في استعمار المراكز الحساسة من هذه القارة بأحد أشكال الاستعمار وبوسائلها الخاصة.

بريجينيف والتسليح والشرق الأوسط

أشار ليونيد بريجينيف في الخطاب الذي ألقاه في المؤتمر السابع عشر للنقابات السوفياتية إلى أن سباق التسلح لا يعود على أي شعب من الشعوب بأي خير، في حين أنه قد يسبب للبشرية كلها مصائب لا تُحصى.. وللتأكيد على هذه الفكرة يكفي أن نُشير إلى أن شحنة نووية واحدة حديثة ذات قوة كبيرة تنطوي على طاقة تدميرية تفوق قوة كل المُتفجرات التي استخدمت في سنوات الحرب العالمية الثانية.

وقد أشار ليونيد بريجنيف قائد الدولة السوفياتية إلى توفير مثل هذه الظروف الرئيسة بالذات لوقف سباق التسلح في الشرق الأوسط إذ قال: «إننا مستعدون أيضًا للاشتراك في البحث عن حل لمسألة وقف سياق التسلح في هذه المنطقة، وبديهي أن ذلك يكون بالارتباط الوثيق مع التسوية الشاملة في المنطقة. وحل المسألة قبل تحقيق تسوية مُماثلة يعني وضع المعتدي وضحيته على صعيد واحد». 

مما سبق نجد أنفسنا أمام سؤالين كبيرين:

الأولى: إذا كان بريجنيف يخشى المصائب التي قد تتسبب للبشرية.. فلماذا يرسل خبراءه لتدمير دولة كاملة وقتل شعب آمن؟؟ لأنه شعب مسلم؟ أليست حماة السورية المهدمة كانت ضحية سياسات كان أبرز المشاركين فيها بريجنيف؟

الثاني: لماذا يطرح بريجنيف فكرة وقف تسليح دول الشرق الأوسط؟ لعله يريد أن يدفع المنطقة قدمًا في طريق الاستسلام وكامب ديفيد، ولا سيما أن التسليح الروسي مقتصرًا على بعض العرب فقط!!

موقف أمريكي من حرب الخليج:

واشنطن/ انتقد صحفيان أمريكيان بارزان اليوم موقف الإدارة الأمريكية من الحرب العراقية الإيرانية إذ أنه في الوقت الذي لا تستطيع الولايات المتحدة تحمل رؤية الإيرانيين ينتصرون في هذه الحرب فإنها تلتزم الصمت تجاه مساعدات إسرائيل لإيران، و قال الصحفيان رولاند إيفانز و روبرت نوفاك في مقالهما الأسبوعي اليوم أنه بدلًا من وقف الولايات المتحدة المساعدة الإسرائيلية لنظام الخميني فإنها تنظر إلى الجهة الثانية، و حمل الصحفيان وزير الخارجية الأمريكي ألكسندر هيج الذي يُقاوم ضغوطًا عليه من قِبَل وزارة الدفاع الأمريكية ووكالة الاستخبارات الأمريكية مسؤولية هذا الوضع.

وكالة الأنباء الكويتية 21/5/1982

النمساويون يتظاهرون ضد أمريكا وروسيا

شهدت العاصمة النمساوية- فينا- يوم السبت الماضي مظاهرة ضخمة لم تشهد لها مثيلًا منذ الحرب العالمية الثانية حيث بلغ عدد المتظاهرين حوالي «20» ألف شخص يُمثلون مختلف المنظمات والاتحادات، وقد طالبوا بإنهاء التسابق في التسلح النووي، ووقف برامج نصب الصواريخ النووية لحلف الناتو في أوروبا، وحل النزاعات بالطرق السلمية. وندد المتظاهرون بأمريكا وروسيا اللتين توفران المساعدات العسكرية لبعض الأنظمة الديكتاتورية، كما نددوا بالغزو السوفيتي لأفغانستان والتدخل الأمريكي في السلفادور. 

ترى.. هل يستطيع المواطنون العرب من أي بلد عربي أن يعبروا وبكل حرية عن موقف شعبي من قضية دولية أو إسلامية أو عربية ودون أية وصاية؟

 

الولايات المتحدة من أكبر زبائن الصناعة الإسرائيلية:

قال راديو العدو على لسان مراسله للشئون الاقتصادية أن الولايات المتحدة أصبحت من أكبر مستوردي منتجات الصناعات الإسرائيلية، فقد استوردت الولايات المتحدة خلال العام الماضي منتجات تبلغ قيمتها أكثر من 1250 مليون دولار، ويُشكل هذا المبلغ زيادة بنسبة 30% بالمقارنة مع صادرات إسرائيل إلى الولايات المتحدة في العام الذي سبقه.

ومن الجدير بالذكر أن الأمريكان يعطون للعدو تسهيلات لا نهاية لها لتصدير بضائعهم إليها، كما أنهم يدعمون الصناعة الإسرائيلية بالقروض وبالمساعدات التكنولوجية. وأحيانًا يقومون بدعم شركات إسرائيلية على حساب مصلحة شركات أمريكية، كما فعلوا عندما اشتروا من إحدى الشركات الحربية الإسرائيلية معدات اتصال لاسلكية لصالح الجيش الأمريكي، وعندما اعترضت إحدى الشركات الأمريكية لصناعة الإلكترونيات وأظهرت حقها القانوني بصفتها شركة أمريكية في الحصول على الصفقة، واجهت وزارة الخارجية اعتراضها بالرفض المعلن.

شائعات روسية

موسكو/ تنشر هنا في الوسط الدبلوماسي شائعات عن احتمال استغلال إسرائيل للوضع المتوتر حول جزر فوكلاند و توجيه ضربة خاطفة للمقاومة الفلسطينية، واحتلال أجزاء من الجنوب اللبناني، و قد أجاب ريابتسيف المُعلق السوفياتي المختص بشؤون الشرق الأوسط عن سؤال لوكالة الأنباء الكويتية بصدد صحة مثل هذه الشائعات و العوامل المتوفرة لنجاح مثل هذه المغامرة، و قال أن الوضع بعد خروج الجيش الإسرائيلي من شبه جزيرة سيناء لتنفيذ مخططاته العدوانية في لبنان، و إن إسرائيل تفكر باستغلال أزمة فوكلاند لتوجيه ضربة خاطفة لحركة المقاومة الفلسطينية في لبنان.

والسؤال يطرح نفسه:

هل ستستغل إسرائيل ظرف فوكلاند انسحابها من سيناء فقط؟ أم أنها ستجد في الصمت الدولي المُطبق ألف مشجع لها على العدوان.

وهنا ألا يحق لنا أن نسأل المعلق الروسي قائلين له: هل المشكل الإسرائيلي سيكون بتجدد العدوان أم أنه قائم أصلًا بوجود هذا العدوان في قلب الأمة العربية؟

لعل المعلق الروسي نسي أن أول صوت نادى بالاعتراف بدولة إسرائيل في الأمم المتحدة عام «1948» كان الصوت روسيا اليوم الخوف على المنطقة من هجوم إسرائيلي متوقع؟!

 

رأي دولي

لاوي.. طائرة إسرائيلية.. فأين الطائرة العربية؟!

الطائرة الحربية الإسرائيلية «لاوي» التي ستظهر في التسعينيات يُحتمل أن تكون مُزودة بمحرك أمريكي.. وجدير بالذكر أن وفدًا إسرائيليًا قام مؤخرًا بزيارة الولايات المتحدة الأمريكية لدراسة الموضوع مع شركة «برات ووانت ناي» والمطالبة بأن يتم تركيب المحرك في إسرائيل.

روت هذا الخبر مجلة لوبوان الفرنسية في عددها الصادر يوم 14/5/1982 ولنا عنده وقفة ورأي ولنبدأ بالملاحظات التالية:

1- إن الخبر يحمل في طياته التطور التكنولوجي العسكري لدى دولة إسرائيل التي لا يزيد عمرها على 34 سنة، وهو عمر قصير جدًا إذا ما قيس إلى أعمار الدول المتطورة من الناحية العسكرية. 

2- إن الخبر يكشف- كما كشفت أخبار كثيرة في السابق- عن التعاون الوثيق بين إسرائيل والولايات المتحدة ومؤسساتها المعروفة، وهو تعاون أقل ما يقال فيه بأنه يهدد أمن الدول الأخرى في المنطقة العربية والإسلامية.

3- إن إسرائيل تعمل بشكل جاد لنقل التكنولوجيا العسكرية الأمريكية إلى أرض فلسطين المُحتلة تدريجيًا، وهو أمر مكشوف للعالم، تعلم به الدول الكبرى، وتدفعه إلى الأمام جميع الدول المؤيدة للوجود الصهيوني في قلب الأمة الإسلامية.

وبعد.. ما هو الرأي لدى أنظمتنا حول هذه الملاحظات؟

لعل أنظمتنا ليس لها رأي في مثل هذه المواضيع فبعضها- ولا سيما المعنية بالمواجهة- مهتمة بحربها الداخلية مع شعوبها، ومن لوازم ذلك أن تنشغل عن القضية الإسرائيلية وتوابعها.. وإلى الأبد!!!

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1

1320

الثلاثاء 17-مارس-1970

كلمة حق