; المجتمع الصحي (1680) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الصحي (1680)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 10-ديسمبر-2005

مشاهدات 72

نشر في العدد 1680

نشر في الصفحة 62

السبت 10-ديسمبر-2005

 زيت الزيتون مضاد للالتهاب ومسكن للألم 

توصل باحثون في مركز مونيل للحواس الكيميائية بولاية فيلادلفيا الأمريكية إلى سبب وجيه آخر لإضافة زيت الزيتون إلى قائمة الغذاء الصحي، بعد أن تبين احتواؤه على مركب طبيعي يشبه في عمله الجزيئي مسكنات الألم المتداولة حاليًا.

وأوضح هؤلاء الباحثون في دراستهم التي نشرتها مجلة «الطبيعة» الطبية أن المركب الكيميائي الذي اكتشف وجوده في زيت الزيتون يشبه دواء «أيبوبروفين» المسكن للألم في عمله، مما يعني أن هذا الزيت الصافي يمنح نفس الفوائد الصحية التي تقدمها الجرعات المنخفضة من الأدوية المسكنة المضادة للالتهاب، كتقليل مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية وبعض أنواع الأمراض السرطانية وداء الزهايمر. 

وتوصل الباحثون الأمريكيون إلى هذه الاكتشافات بعد تذوق عينة من زيت الزيتون الصافي التي سببت شعورًا مميزًا باللسع في الحلق، بنفس الطريقة التي يسببها مسكن الأيبوبروفين، الأمر الذي شجع عزل المركب الطبيعي، الذي أطلق عليه اسم «أوليـوكـانـثـال» وتصنيعه، واختبار نشاطه وتأثيره. 

وأظهرت الاختبارات أن هذا المركب منع إنتاج الأنزيمات المسؤولة عن الألم والالتهاب، وتعرف باسم «كوكس -1» و «كوكس -۲» تمامًا كما يفعل دواء «أبيوبروفين»، إلا أن نشاطه أقل بكثير من المسكن الدوائي، إذ يحتاج تحقيق الأثر المسكن والمضاد للالتهاب بنفس جرعة «أيبوبروفين» المخصصة للكبار إلى تناول ٥٠٠ جرام من زيت الزيتون الصافي، وهي كمية كبيرة جدًّا لا ينصح بتناولها، ولكن هذه الاكتشافات تشجع على إضافته إلى الغذاء، وتبني العادات الغذائية المتوسطية التي تعتمد على السمك والخضراوات الطازجة وزيت الزيتون بالدرجة الأولى.

وأشار الخبراء إلى أن الغذاء المتوسطي يقدم نفس التأثيرات والفوائد الصحية التي يحققها تعاطي قرص من الأسبرين يوميًّا، لافتين إلى أن بالإمكان استبدال المنتجات الدسمة والدهنية التي يزخر بها الطعام الأمريكي السريع بزيت الزيتون الغني بالأحماض الدهنية غير المشبعة المفيدة.

تجدر الإشارة إلى أن الفوائد الصحية لزيت الزيتون نالت مصادقة فيدرالية رسمية سابقًا، إذ أقرت إدارة الأغذية والعقاقير الأمريكية أن هذا الزيت يساعد في تقليل مخاطر الإصابة بالأمراض القلبية التاجية بنسبة كبيرة.

وكانت الدراسات السابقة قد أثبتت أن مسكنات الألم وخصوصًا «أيبوبروفين» تقلل مخاطر الإصابة ببعض السرطانات، وتمنع تجمع الصفائح الدموية وتشكل الخثرات الخطرة التي تغلق الشرايين، كما تبين أنها فعالة في تقليل مستويات البروتينات الدماغية الضارة المسببة لداء الزهايمر.

 

 فيروسات غير مؤذية في علاج مرضى الإيدز

في أحدث دراسة نشرتها مجلة الجمعية الأمريكية للكيمياء توصل علماء إلى طريقة جديدة وبسيطة لتطوير علاج أكثر فعالية مضادًّا لمرض الإيدز، وذلك باستخدام فيروسات غير مؤذية إلى جانب العقاقير المضادة.

وأوضح الباحثون أن الفيروسات المعنية مضادة للبكتيريا، وتعرف باسم «بالعات البكتيريا» وقد تم الاستعانة بها للتعرف على كيفية عمل بروتينات فيروس الإيدز، واستجابته للصنف الجديد من العقاقير المضادة المكتشفة حديثًا. 

ووجد هؤلاء أن الفيروسات البالعة للبكتيريا قد تمثل نموذجًا لملايين الطفرات الجينية المختلفة لبروتين فيروس نقص المناعة البشري «إتش آي في» المعروف باسم (Ne f)، مشيرين إلى أن التعرف على أنواع هذا البروتين كاملة، وكيفية استجابتها للعقاقير الجديدة، يساعد في تطوير مركبات فعالة ضد الإيدز ذات مدى علاجي واسع.

 وأوضح العلماء أن الفيروسات ذكية جدًّا بشأن اكتسابها لطفرات جينية تمكنها من مقاومة أي علاج كيميائي أو بيولوجي جديد، ولكن باستخدام كائنات من نفس الصنف كالفيروسات البالعة غير المؤذية، يصبح بالإمكان فهم كيفية استجابة فيروس الإيدز للأصناف الجديدة من العقاقير المضادة قبل العمل على اختبار هذه المركبات العلاجية سريريًّا، الأمر الذي يعتبر مرهقًا ماديًّا ومعنويًّا ويستغرق وقتًا طويلًا. 

ونجح الباحثون في ابتكار أول مكتبة بروتينية فيروسية من خلال ربط بروتين (Nef) الفيروسي على بالعات البكتيريا التي عملت بدورها على تصنيع ملايين الأنواع المطفّرة من هذا البروتين، وقد تم استهدافها بواسطة مجموعة من المركبات الجزيئية الصغيرة، بهدف تحديد المواد المضادة لعدد كامل من السلالات البروتينية المصابة بالطفرات، مما يشير إلى أن بالإمكان التأقلم مع الطفرات الفيروسية والسيطرة عليها، باستخدام مركبات كيميائية بسيطة وأكثر مرونة وأقل تكلفة.

 

 طرق جديدة لتبييض الأسنان

نجح باحثون في الجمعية الأمريكية لطب الأسنان في التوصل إلى طرق جديدة وحديثة لتبييض الأسنان والحصول على ابتسامة ساحرة بعد أن طوروا معجونًا خاصًّا يساعد الأسنان على الالتئام بصورة أسرع. 

وأوضح الباحثون أن عملية التبييض تفتح المسامات أو الثقوب الدقيقة في الأسنان، الأمر الذي يؤدي إلى إصابتها بالحساسية من الهواء والأطعمة والمشروبات الساخنة والباردة، ورغم أن اللعاب يحتوي على معادن تستخدمها الأسنان نفسها لإغلاق هذه الثقوب، إلا أن هذه العملية بطيئة جدًّا.

وأضاف الباحثون أن ما يمتاز به المبيض الجديد أنه يحتوي على المعادن الضرورية لالتئام الأسنان بسرعة أكثر دون التسبب في ظهور تأثيرات جانبية.

 

 الولادة الطبيعية تقي الأطفال من تسوس الأسنان 

أظهرت دراسة طبية جديدة أجريت في جامعة ولاية نيويورك مؤخرًا، أن السيدات المصابات بتجاويف الأسنان وتسوسها، ويضعن أطفالهن بعملية قيصرية يعرضن الصغار للإصابة بأمراض الفم والأسنان مستقبلًا.

وأكد الباحثون ضرورة أن تهتم هؤلاء السيدات بالصحة السنية لأطفالهن عندما يكبرون، بعد أن تبين أن البكتيريا المسببة لتجاويف الأسنان وتسوسها، التي تعيش عادة على سطوحها، تظهر بصورة أبكر من المتوقع عند الأطفال المولودين بعمليات قيصرية، مقارنة بمن ولدوا بالطريقة الطبيعية. 

ولاحظ الباحثون في كلية طب الأسنان والعلوم الأساسية، بعد متابعة ١٥٦ أمًّا وأطفالهن، وجود علاقة قوية بين الولادة القيصرية ونمو بكتيريا التسوس عند الطفل، مشيرين إلى أنه لم يجر حتى الآن دراسة نسبة إصابة الأطفال المولودين قيصريًّا بالتسوس، ولكن اتضح أن البكتيريا المسببة لهذه الحالة تظهر لديهم بصورة أبكر من الطبيعي.

وأوضح العلماء في هذه الدراسة التي تعتبر الأولى من نوعها التي تسجل ارتباطًا ملحوظًا بين بكتيريا الأسنان والعمليات القيصرية، أن الأطفال المولودين بالطريقة الطبيعية عبر القبل، يتعرضون لأنواع كثيرة ومختلفة من البكتيريا التي تحملها الأم في هذه المنطقة، وللجراثيم المنتشرة في البيئة المحيطة أثناء الولادة، لذا فهم يكتسبون مقاومة أكبر للميكروبات المسببة لتجاويف الأسنان من أقرانهم المولودين قيصريًّا، الذين يتعرضون لنسبة أقل من الجراثيم عند ولادتهم.

وقام الباحثون في دراستهم التي نشرتها مجلة «الأبحاث السنية» بمتابعة ١٣٧ سيدة وضعن أطفالهن بالطريقة الطبيعية، و٢٩ أخريات خضعن لعمليات قيصرية، كان معظمهن من السود، وبلغ متوسط أعمارهن ۲۱ عامًا، ولوحظ إصابة ٧٥٪ منهن بتجاويف الأسنان، لذا تم تحليل عينات اللعاب والجير من الأطفال لفحص وجود البكتيريا فيها. 

واكتشف هؤلاء الباحثون أن بكتيريا المكورات المتسلسلة «ستربتوكوكاس ميوتانزه» المسببة لتسوس الأسنان، كانت موجودة عند ٥٥ طفلًا من أصل ١٥٦ في عمر ۲۲ شهرًا بشكل عام، ولوحظ وجودها عند المولودين قيصريًّا في عمر ۱۷ شهرًا، مقارنة بعمر ۲۹ شهرًا عند الأطفال المولودين طبيعيًّا.

وينصح الخبراء جميع السيدات اللاتي يعانين من سوء صحة الفم والأسنان، بضرورة الانتباه لأسنان أطفالهن وسلامتها، خصوصًا عند وضع الطفل بعملية قيصرية، إلى جانب عدم مشاركة أدوات الفم مع الطفل، والإكثار من مضغ علكة الزايليتول بعد الطعام كأفضل طريقة لتنظيف الفم من الجراثيم والبكتيريا.

 

 فحص بسيط يكشف عن جنون البقر لدى البشر

أكد علماء في الولايات المتحدة أنهم على بعد خطوة واحدة من تطوير فحص بسيط للدم، يساعد في الكشف عن المرادف البشري لمرض جنون البقر الذي ذهب ضحيته أكثر من ۱۸۰ شخصًا في العالم.

وأعرب الخبراء عن خشيتهم من أن هذا المرض المعروف باسم «كرويتزفيلد ياكوب» المشابه لالتهاب الدماغ الإسفنجي الذي يصيب الأبقار، وأطلق عليه شيوعًا اسم جنون البقر، قد يؤدي إلى وقوع المزيد من الضحايا في السنوات القادمة، خصوصًا أن فترة حضانته قد تصل إلى ٤٠ عامًا، منبهين إلى عدم وجود طريقة فعالة متوافرة حاليًا للكشف عن مرض جنون البقر أو مرادفه البشري في الدم، إذ تثبت الإصابة بهذه الأمراض بعد الوفاة فقط. 

أما الآن، فقد أعلن علماء في جامعة تكساس الأمريكية عن توصلهم إلى اكتشاف جديد قد يساعد في تطوير فحص طبي خاص بالكشف عن وجود البروتينات المرضية المسببة لجنون البقر ومرادفه البشري، والتي تعرف باسم «البريونات» في الدم بطريقة دقيقة وفعالة، تسمح بعزل الأبقار المريضة عن مصادر الطعام البشرية.

وأشار الباحثون إلى أن هذا الفحص قد يساعد أيضًا في ضمان سلامة وحدات الدم المتبرع بها، وسلامة الأعضاء المخصصة للزراعة والتأكد من عدم نقلها للمرض، كما سيتيح التعرف على آلية حدوثه وكيفية حضانته عند الكثير من الناس دون ظهور أية أعراض. 

وكانت الحكومة البريطانية قد أعلنت في شهر ديسمبر من عام ۲۰۰۳م عن ظهور أول حالة لمريض توفي بسبب مرض «كرويتزفيلد ياكوب» بعد حصوله على وحدات دم من متبرع مصاب بالمرض، ويعتقد أن هذه الحالة أول إثبات عالمي على إمكانية انتقال العامل المرضي من إنسان إلى آخر، لذا فقد تم حظر التبرع بالدم مستقبلًا لأي شخص تعرض لعملية نقل دم منذ عام ١٩٨٠م.

وقد ظهرت حالة أخرى من المرض لشخص تعرض لنقل الدم في عام ٢٠٠٤م، وقد تبين أنه يحمل العامل المرضي لجنون البشر على الرغم من أنه توفي لأسباب أخرى، وتبين أنه حصل على وحدات دم في عام ١٩٩٩م من متبرع أصيب فيما بعد بالمرض المذكور.

ومنذ ذلك الحين، تم اتخاذ عدد من الخطوات الوقائية لحماية مصادر الدم في بريطانيا من التلوث المحتمل بالمرادف البشري لجنون البقر.

ويرى العلماء أن هذا البحث الذي نشرته مجلة «الطبيعة» الطبية يمهد السبيل لتطوير فحص بسيط يكشف عن هذا المرض في الدم والأعضاء المتبرع بها، قبل استخدامها لدى المرضى المحتاجين لها.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل