العنوان المجتمع الصحي (1691)
الكاتب د. عادل شلبي
تاريخ النشر السبت 04-مارس-2006
مشاهدات 53
نشر في العدد 1691
نشر في الصفحة 62
السبت 04-مارس-2006
لا داعي للخوف من المرض..
إنفلونزا الطيور..الوقاية والعلاج
أستطيع أن أطمئن الناس بإمكان الوقاية من مرض إنفلونزا الطيور والقدرة على حصاره وعلاجه، فلا داعي مطلقًا للهلع من هذا الوباء، لأنه مثل أي مرض لا يصيب أي إنسان إلا بقضاء الله وبشروط وباستعداد معين بالجسم وبطرق محددة للعدوى، فلا عدوى مطلقة بل للعدوى شروط وقيود وهذا المرض ثبت أنه لا ينتقل من الطيور إلى كل الناس بل للمخالطين أولا والذين عندهم استعداد منهم فقط.
ثم في المرحلة الأخطر والأندر ينتقل من الإنسان إلى الإنسان، وعلى هذا نستطيع أن نحاصر المرض في كل مرحلة على حدة فالموضوع ليس بلا حدود وليس على إطلاقه وقد وعدنا الحبيب ﷺ، بأنه ما أنزل الله عز وجل من داء إلا أنزل له شفاء علمه من علمه وجهله من جهله، ونحن نثق بالحبيب ﷺ وبما قاله فلابد إذن الأنفلونزا من دواء علاجي أو وقائي والوقاية على الأقل - إن لم يكن العلاج - في نظري تكون على أربعة محاور:
الأول: البروبولس أو صمغ النحل
ذلك المنتج العجيب الساحر الذي تصنعه لنا النحلة صانعة العجائب بإذن الله، وهو من ضمن ما تخرجه لنا من بطنها، مصداقًا لقوله تعالى: ﴿يَخرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَاب مُّختَلِفٌ أَلوَٰنُهُۥ فِيهِ شِفَآء لِّلنَّاس﴾ ( النحل : ٦٩) فهي تجمعه من رحيق الأزهار ومن طلع النخل ومن النباتات ثم تفرز عليه لعابها ما يجعله متماسكًا سائلًا.
وهو موجود إما على هيئته الطبيعية عند بائعي العسل إما سائل أو بودر، أو في صورة عقاقير أو مستحضرات طبية مصنعة على هيئة رش للأنف أو على هيئة غسول للفم، أو على هيئة بودر، وهذه العقاقير موجودة فعلًا في غالبية البلدان تقريبًا.
والدراسات على البروبولس كثيرة منها أنه يزيد مناعة الجسم ومنها ما يثبت أنه مضاد للفيروسات «النيو كاسل والأنفلونزا والهربس»، وأنه مضاد بكتيري واسع الطيف للسلمونيلا والاستافيلو كوكس والاستربتوكوكس، وأيضًا مضاد للالتهابات «كالكانديدا والاسبريجلس»، ويفيد في السرطانات عمومًا وخاصًة سرطان القولون، كما يفيد في التئام الجروح، ويقلل الضغط، وهو أنتي أكسيد وما يهمنا هنا انه يريد أو يرفع وينشط المناعة وأنه مضاد لفيروسات كفيروس الأنفلونزا وخاصة انفلونزا الطيور.
أما كونه يزيد مناعة الإنسان فهذا ما أثبتته الدراسة التي أجريت في ألمانيا
كما ذكر في Forschende Komplemen tarmedizin في أكتوبر ۱۹۹۹م.
وكونه مضادًا للفيروسات عمومًا فتوجد أكثر من دراسة منشورة في
Zeitschrift fur Naturforschung Section C. Journal of Biosciences
أبريل ومايو ٢٠٠٢ م.
Journal of natural product Dec 1992 & May 1994 H.symplex virus
ديسمبر ۱۹۹۲ ومايو ١٩٩٤ م.
وكونه يؤثر على فيروس الإنفلونزا: فهذا ما أوضحته الدراسات التي نشرت في Journal of natural product March 1992، وقد أفادت هذه الدراسة أن له تأثيرًا واضحًا في تثبيط نشاط فيروس أنفلونزا هونج كونج وكذلك تلك التي نشرت في
Acta Microbiologica Bulgari - 1988
( fochet J. Arzneimittel- forch- ca ing , aug.1993 )
أما الدراسة الخطيرة التي أجريت في معهد الميكروبيولوجي التابع للأكاديمية البلغارية للعلوم والمنشورة في Journal of Ethnopharmacology فلقد أثبتت أن له تأثيرًا على فيروس إنفلونزا الطيور avian influenza بالإضافة للتأثيرات الأخرى كمضاد للميكروبات والفطريات والفيروسات ومضاد للالتهابات.
الينسون وعسل النحل والحبـة السوداء والبروبولس .. تزيد المناعة
وبعض الباحثين يرون أن يؤخذ البروبوليس قبل الإصابة «كوقاية» والبعض الآخر يرى أن يؤخذ بعد الإصابة «كعلاج»، كما جاء في دراسة « Serkedjieva J , Journal of Natural Products , March 1992»
الثاني: عسل النحل:
فهو بالإضافة لفوائده العديدة يزيد المناعة كما جاء في Journal of medical 2004 food Dec وذلك لاحتوائه على الأنترفيرون، الذي يزيد مناعة الجسم ومضاد للفيروسات، وكذلك وجود الصبغيات الملونة مثل الكاروتين والكلوروفيل والتي تؤثر في زيادة المناعة.
كما كتب Gail Faith Edwards في أكثر من موضع أنه يزيد المناعة وضد الميكروبات والفيروسات والتهابات الصدر ونزلات البرد والأنفلونزا مثل :
Opening Our Wild Hearts to the Healing Herbs , Gail Faith Edwards , Ash Tree Publishing 2000.
Traversing the Wild Terrain of Menopause , Gail Faith Edwards , Ber-the Canterbury press,2003.
وكذلك كان يستخدم على مر العصور مضافًا إلى عصير الليمون لإضافة فيتامين س للوقاية من الأنفلونزا وصدق الله تعالي إذ يقول: ﴿يَخۡرُجُ مِنۢ بُطُونِهَا شَرَابٞ مُّخۡتَلِفٌ أَلۡوَٰنُهُۥ فِيهِ شِفَآءٞ لِّلنَّاسِۚ ﴾ ( النحل : ٦٩ ).
الثالث: الحبة السوداء:
قال الحبيب : « ما من داء إلا في الحبة السوداء منه شفاء إلا السام».
وقد أجريت عليها دراسات عديدة تثبت أنها ترفع المناعة وتحسنها:
دراسة في National University of Singapore أفادت أنها ترفع مناعة الخلايا Cellular immunity
دراسة بالمركز القومي للبحوث بالقاهرة قامت بها الدكتورة أمل سعيد أكدت أنها تزيد معدل الأجسام المناعية.
دراسة بمعهد الطب الإسلامي للتعليم والبحوث بفلوريدا بالولايات المتحدة الأمريكية قام بها الدكتور أحمد القاضي والدكتور أسامة قنديل أفادت، بأنها تقوي جهاز المناعة حيث تزيد نسبة الخلايا «T» المساعدة أو المقوية للمناعة بالنسبة للخلايا «T» الكابحة أو المثبطة للمناعة بنسبة ٧٢ % إذا أخذت بنسبة ١ جم مرتين يوميًا.
دراسات على أنها مضادة للفيروسات، كالتي تمت في جامعة كيوشو - kyushu فوكودا باليابان ونشرت سنة ٢٠٠٠م.
ومن الجدير بالذكر أننا عندما نتكلم عن أن المركب يزيد المناعة فهذه مزية رائعة، فمعظم فيروسات اليوم التي ليس لها مضادات واضحة تعالج بمكسبات المناعة مثل الإنترفيرون وغيره.
الرابع: الينسون:
اكتشف الصينيون أن الينسون مفيد جدًا في الإنفلونزا وتم تجميع آلاف الأطنان منه لتصنيع كبسولات للوقاية، وكذلك العلاج من أنفلونزا الطيور والأنفلونزا العادية.
الطيور المهاجرة:
أما بالنسبة للطيور المهاجرة التي تتسبب في المرض فنحن لن نتدخل في عمل المسئولين عن البيئة، فهم لهم خططهم التي نقدرها ونحترمها ولكننا نقول هيا إلى قوله تعالى في الطيور المهاجرة: ﴿أَوَلَم يَرَواْ إِلَى ٱلطَّيرِ فَوقَهُم صَٰٓفَّٰتٖ وَيَقبِضن مَا يُمسِكُهُنَّ إِلَّا ٱلرَّحمَٰن إِنَّهُۥ بِكُلِّ شىء بَصِيرٌ﴾ ( الملك: 19 ).
ونلاحظ أنه «باستخدام ما .. و إلا » قصر الله تعالى على نفسه أنه هو الذي يمسك الطيور المهاجرة في السماء تطير حيث يشاء متى يشاء .. إذن فليس أمامنا إلا الدعاء.
الخلاصة:
إذن ملخص القول أنه للوقاية فلنبدأ في تناول:
كوب ينسون يتم عمله كالشاي.
يضاف إليه ملعقة عسل نحل.
نقطتين من البروبولس «صمغ النحل»، أو من العقاقير الطبية التي تحتوي على البروبولس «حبوب أو سبراي - رش أو نقط».
نصف ملعقة شاي «واحد جرام» من الحبة السوداء مجروشة في الحال أو تجرش بالأسنان عند الأكل وذلك مرتين يوميًا؛ فعن أنس بن مالك رضى الله عنه «أن النبي ﷺ كان إذا اشتكى تقمع كفًا من شونيز ويشرب عليها ماء وعسلًا» «تقمع أى استف، شونيز هي الحبة السوداء»، فإذا علمنا أنه كان يأكل بثلاثة أصابع ويشرب مصًا ويتوضأ بكوب من الماء عرفنا كم يتناول من الحبة السوداء بكفيه.
ثم ماذا؟
صدق اللجوء إلى الله عز وجل والتضرع إليه سبحانه ليمسك عنا هذه الطيور وهذا الوباء، ونتضرع إليه سبحانه بالدعاء كما كان يحدث في رمضان أو بصلاة قضاء الحاجة بأن يحمي هذا البلد وكل البلاد العربية والإسلامية من هذا الوباء، ونراقب الله جميعًا في سرنا وعلننا ونتحمل جميعًا المسؤولية بصدق وبحب وبخوف من الله تعالى، فنتبع قواعد الحجر الصحي من أنفسنا فلا نسافر إلى البلاد الموبوءة ولا نجلب منها أحدًا ولا طيورًا، ونضع مصلحة الوطن فوق مصالحنا الشخصية.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل