العنوان المجتمع المحلي (634)
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر الثلاثاء 23-أغسطس-1983
مشاهدات 76
نشر في العدد 634
نشر في الصفحة 6
الثلاثاء 23-أغسطس-1983
هوامش
• هل صحيح أن بعض الجزر النائية -كجزيرة كبر وغيرها- قد أصبحت في الآونة الأخيرة مرتعًا للفساد، وذلك بعد أن اعتادت مجموعة من المنحرفين على ارتياد هذه الجزيرة والتوجه إليها على ظهور اليخوت والزوارق الفخمة، مصطحبين معهم بعض الغانيات ومجموعة من الخمور!
• ذكرت إحدى الصحف أن خبيرًا أجنبيًّا في شؤون بقعة الزيت تقاضى من دولة خليجية مليون دولار عن اليوم الواحد! وأنه أدلى بتصريحات وصفتها الدوائر العلمية بأنها «مبالغة مقصودة!» واستمر عمله أكثر من ثلاثة أسابيع! أي أنه تقاضى «21,000,000 دولار!».
التجنيد الإلزامي
قضية التجنيد الإلزامي ما زالت بحاجة إلى دراسة جادة وموضوعية وهادفة حتى يمكن الاستفادة منها، ولا شك بأن قانون التجنيد فيه ثغرات عديدة إلى جانب مزاياه الإيجابية.
• أقول إن للقانون عيوبًا، منها: التفرقة بين المستويات التعليمية في مدة الخدمة مع أن الكل يخدم البلد ولا أساس للتفرقة فيها!
• الضعف الشديد في البرامج التدريبية والدورات التخصصية في مختلف أسلحة الجيش.
• سوء أسلوب العمل والتعامل في بعض وحدات الجيش للمجندين يعكس عدم وضوح الرؤية بالنسبة للقيادة السياسية في البلد لأهمية المجندين.
• أرجو بعد هذا الاستعراض البسيط لأهم العيوب المخلة بالقانون، أن يكون لها ردة فعل إيجابية من السيد الوزير، وهذا ما نأمله فعلًا.
الرجل... والموقف
لماذا استقال الوزير عبد اللطيف الحمد؟
سؤال أجاب عنه بعض الناس، أو حاولوا الإجابة عنه.
لكن يبقى الموقف أبعد وأعمق.
لا شك في أن السبب ثبات الرجل على موقفه الذي وقفه من أزمة سوق المناخ منذ البداية، لقد حاولوا أن يتم كل شيء وهو باق في الوزارة، لكنه كان يدرك حقيقة الأزمة، وفداحة المصيبة لو أنه ساير ووافق. ومما يعطي استقالة الحمد قيمتها وأثرها، أنه رجل له سمعته الدولية، ومكانته المحلية، وهو إلى هذا وذاك، صاحب دراية وخبرة في عمله.
وعلى الرغم من هذا، فإن بعض الصحف التي تورط أصحابها في المناخ لم يعجبها موقف الرجل ونسبوا إليه تأخر حل الأزمة. فقد كانوا يريدونه أن يسكت على كل شيء، لكنه أبى ذلك. يبقى أن نوضح أننا هنا لا نشيد بالرجل، ولا نزكي على الله أحدًا، لكن نشيد بالموقف الذي وقفه، فهو موقف مبدأ ثبت عليه، وحين علم أن ما يخالف موقفه سيتم آثر الانسحاب.
رغم كل ما مر بنا... لم نعتبر بعد!!
الإفساد ما زالت له أساليبه المختلفة، وإغراءاته المتجددة، يتسلل حينًا عبر مقالة في صحيفة، أو صورة في مجلة، ويقتحم دارنا أحيانًا كثيرة في مسلسل تلفزيوني، أو أغنية في الإذاعة.
وآخر ما طلعت به علينا إحدى الصحف الأسبوعية، هذه الدعوة الصريحة: «كوني فتاة الغلاف، واربحي آلاف الدنانير»! إغراء معنوي، وإغراء مادي. الإغراء المعنوي يتجلى في الدعوة إلى الظهور والشهرة! والإغراء المادي في هذه الدنانير المؤلفة التي تنتظر من ستفوز بالمسابقة!
أليست هذه دعوة إلى نبذ الحياء؟! الفتاة التي تستحي أن ينظر في وجهها إنسان واحد، سينظر في صورتها مئات آلاف الناس وهي في كامل زينتها وإغرائها! وستكبر صورة وجهها لتكون الفتنة كاملة!
أليست هذه دعوة إلى الفتنة؟ عشرات الآلاف من الشباب العازب تُقدم لهم هذه الوجوه الحسنة، لماذا؟ ما الغاية؟
ما تأثير مائة خطبة تدعو إلى العفة إزاء صورة فتاة جميلة تدعو إلى غير ذلك؟ ما هذه الازدواجية في مجتمعاتنا؟! هل نريد أن نرضي كل الأطراف ولو لم نحقق شيئًا، وكنا متناقضين؟!
وأخيرًا.. هل فاضت آلاف الدنانير في ميزانية هذه الصحيفة حتى تخصصها لفتاة الغلاف؟ أين مسابقات القصة والشعر والمقالة؟ ألا يجد كتاب الله الكريم من يخصص جوائز لإجادة تجويده أو فهمه أو الكتابة في آياته؟!
أي والله، رغم كل ما مر بنا في هذا البلد، فإننا لم نعتبر بعد!
من أنشطة فرع الجهراء
قامت جمعية الإصلاح الاجتماعي في محافظة الجهراء بتوزيع الجوائز على الفائزين في «مسابقات رمضان»، وقد تم منح أربع بطاقات سفر على الطائرة لأداء العمرة، وتوزيع عدد كبير من الأجهزة الكهربائية والأدوات المنزلية.
من جهة أخرى فقد قامت الجمعية بتنظيم رحلة لأداء العمرة شارك فيها ثلاثون عضوًا من أعضاء الجمعية، واستغرقت عشرة أيام، زار فيها الإخوة أيضًا المسجد النبوي الشريف.
عزيزي وكيل وزارة الإعلام المحترم
إن الجهاد الإسلامي الذي يخوضه الشعب الأفغاني المسلم، تجربة جديدة يجب على الحكومات الإسلامية أن تعيها وتتعرف أبعادها؛ وذلك لأن جهاد هذا الشعب هو قدوة وحافز ليتخلص العالم الإسلامي من هيمنة أهل الكفر والظلم الذين يريدون القضاء على الإسلام، ولكن الذي يحز في نفوسنا كمسلمين في هذا البلد أن أجهزتنا الإعلامية من تلفزيون وإذاعة وصحافة يومية، إذا نقلت أخبار المجاهدين أطلقت عليهم «الثوار»، وكلمة الثوار تعني معاني كثيرة، منها: الثورة على الحق، الدمار، الانقلاب... إلخ، وفرق كبير بين كلمة «مجاهدين» و«ثوار»، شتان بين المجاهدين وثوار السلفادور مثلًا. أرجو أن نسمع في الأيام القادمة من أجهزة إعلامنا: «لقد قام المجاهدون الأفغان» كما تقولها إذاعة إحدى دول مجلس التعاون الخليجي.
أبو حسن
تسرب نفطي لسطح الأرض
صرح ناطق بلسان شركة نفط الكويت يوم الأحد الماضي، بأن مراقبي الإنتاج في مركز التجميع رقم 3 أبلغوا عن وجود تسرب نفطي محدود لسطح الأرض في المنطقة المجاورة لمركز التجميع المذكورة، وذلك في صبيحة يوم الجمعة الموافقة 12 أغسطس الجاري، علمًا بأن هناك تسربًا نفطيًّا حدث في العام الماضي يوم الجمعة الموافق 1/10/1982م من نقطة على بعد (200) متر من الشاطئ، في الأنبوب الرئيس الموصل إلى الجزيرة الصناعية المستخدمة لتصدير النفط في ميناء الأحمدي.
وقد ذكر الناطق أن الجهات الفنية في الشركة بادرت إلى دراسة الموضوع وعمل القياسات اللازمة لتحديد مصدر هذا التسرب الذي ثبت أن مصدره هو البئر رقم (303)، وقد تمت السيطرة على البئر المذكور.
وأكد المصدر أن مثل تلك المشكلات هي من الأمور المتوقع حدوثها في الآبار التي طال أمد استخدامها، وأن مثل هذا التسرب لا يشكل خطرًا على الآبار والمنشأة النفطية الموجودة، كما أشار إلى أنه لم ينتج عن الحادث سوى خسائر «مادية طفيفة».
الفنادق... والحفلات الليلية
كثرت هذه الأيام إعلانات الجرائد الداعية إلى الحفلات الليلية التي تقيمها الفنادق والنوادي بالإضافة إلى شركة المشروعات السياحية، وبقراءة عابرة للإعلان نستطيع أن نتصور ما يدور في تلك الحفلات التي تستمر حتى ساعات الفجر الأولى! يبدو أن الرقابة على الفنادق قاصرة النظر، وهي في المقابل حادة البصر على قطاعات أخرى من «المجتمع».
أما شركة المشروعات السياحية فإنها تخلط عملًا صالحًا بآخر سيئًا؛ فهي تقيم بعض البرامج الناجحة كالمسابقات العلمية ومسابقات المواهب وغيرها، ولكنها في المقابل ترعى بعض البرامج التي لا نوافق على إقامتها كتلك الحفلات الليلية الصاخبة.
نتمنى من شركة المشروعات السياحية إعادة النظر في سياساتها وأهدافها، وأن تضع حدًّا لتلك الحفلات الليلية العابثة.
الأطفال ضحايا الإهمال
• كثيرًا ما فجعت الأمهات والآباء بفلذات أكبادهم، حيث يخرج الطفل خارج البيت ليلعب مع الأطفال الذين هم في عمره، ولكنه.. لا يرجع! ويطول انتظار الأم الملهوفة على وليدها الصغير، ويتقطع قلب الأب الحائر الذي لا يعلم مكان ابنه حتى يبحث عنه.
وأخيرًا يأتي الخبر كالصواعق المرسلة على قلبَي الأم والأب بفقدان الولد العزيز! ولكن لنتساءل: كيف مات الولد وكيف لقِي حتفه؟
الجواب: في الحفر الكثيرة المنتشرة أمام البيوت، وفي حفر المجاري التي لا غطاء ولا سور لها.
وبعد فقد تكررت كثيرًا مأساة هؤلاء الأطفال الأبرياء الصغار، وكان آخرها مصرع الطفلة التي سقطت في حفرة من تلك الحفر وتم إنقاذ طفلتين أُخريين معها قبل أن تشرفا على الهلاك!
فأين أعيُن المسؤولين الراصدة الحامية لهؤلاء الضعفاء الصغار؟
يجب أن تغطَّى هذه الحفرة وأن توضع حولها الأسوار الشبكية حتى لا تتكرر مأساة الأمهات والآباء.
وإذا حكمتم بين الناس
• في يوم الأربعاء بتاريخ 13/8/1983م حكمت محكمة الجنح التجارية في واقعتين غريبتين، فقد غرمت المحكمة أحد التجار مبلغ 100 دينار بسبب وضع لافتة في «الفترينة»، لأن التاجر وضعها لكي يبيع بأسعار خاصة وتخفيضات محدودة، ولكن دون الحصول على إذن من وزارة التجارة والصناعة. وحكمت أيضًا في قضية أخرى حيث غرمت بائع «الطماطم» (300) دينار لأنه خالف التسعيرة المكتوبة في اللافتة المعلقة في المحل.
نقول: هل هذا من باب المساواة؟ وهل هذا من مبدأ العدالة التي حثنا عليها الإسلام الحنيف؟ لماذا يغرم التاجر 100 دينار ويغرم البائع (300) دينار؟ أليس هذا تناقضًا عجيبًا في إصدار الأحكام العشوائية على الناس؟ نحن مع مبدأ المراقبة والصرامة في أخذ العدالة.. ولكن! يجب أن تطبق العدالة على الجميع، وألا ينطبق عليها «... إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد...». وقد أمرنا الله عز وجل بأن نحكم بين الناس بالعدل والمساواة: ﴿وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ﴾ (النساء: 58).
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل