; المجتمع النسوي (973) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع النسوي (973)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 10-يوليو-1990

مشاهدات 58

نشر في العدد 973

نشر في الصفحة 56

الثلاثاء 10-يوليو-1990

للداعيات فقط

لعلنا بحاجة أن نجلس برهة لنتذاكر بعض المفاهيم الدعوية ونبحث في مدلولاتها، ومن ذلك مفهوم «المرأة الداعية».

فمن هي المرأة الداعية؟ هل هي تلك التي تفيض حماسة وعملًا ونشاطًا في خدمة الإسلام؟ هل هي تلك الأم التي تنشئ أطفالها على حب الجهاد والذود عن السنن ورفع راية لا إله إلا الله؟ أهي تلك الزوجة التي تحث زوجها على أداء العبادات والتواجد في مجالس الذكر والعيش في رحاب المساجد؟ أهي تلك الأخت التي نالت قدرًا معقولًا من الثقافة الإسلامية وبالتالي عملت جاهدة على استغلال تلك الثقافة في نشر الفكرة التي تدعو إليها وهي التي أوتيت لسانًا فصيحًا بليغًا؟ هل هي تلك الأخت الحافظة لكتاب الله، مؤدية لفرائضه، محيية لسنته، متحلية بأخلاق الإسلام، مدافعة عنه شرعًا ومنهاجًا؟ أهي تلك المرأة الخلوقة الحبيبة، الورعة التي تعمل بصمت في خدمة الدعوة؟ هل هي المرأة الداعية التي تحرص على غشيان مجالس الذكر وعدم الغياب عنها إلا لعذر قاهر؟

ترى هي من أي الصفات التي ذكرت؟ أهي صفات المرأة الداعية؟ أم هي من كل تلك الصفات مجتمعة؟

باعتقادي واعتقاد من له باع في مجال الدعوة أن مفهوم المرأة الداعية هي كل تلك الصفات مجتمعة فهي الأم والزوجة والحافظة لكتاب الله والعاملة للدعوة في كل مجال تغشاه، وهي المحافظة على حضور مجالس الذكر... إلخ.

إنها لن تكون داعية مع زوجها فقط، إن هي أهملت المجتمع العام الذي تعيش فيه، ولن تكون داعية كذلك إن هي اكتفت بتربية الأطفال وتغيبت عن مجالس الذكر.

إنها كما ذكرنا كل تلك الصفات مجتمعة...

ابنة الإسلام


رسالتي إليك

أخي الكريم...

هذه كلمات من القلب، من قلب لك مُحِبّ وإليك يرنو دومًا بكل اعتزاز وتقدير، فهلا استمعت وأنصت واعتبرت...

أخي....

أراك على صلاتك حريصًا، ولصيامك ممتثلًا، وللنوافل مسارعًا، فأثلج ذلك صدري، وشرح قلبي، ولكن -وآه من لكن- وإن الكمال في ذلك لله وحده، ولكن يا حبذا لو عمل كل فرد على أن يرتقي بخلقه وسلوكه وشخصيته نحو ما يحب الإله ويرضى.

آلمني أخي العزيز أن أراك لوقتك مهدرًا، ولمجالس اللغو غير مفارق، أتراك أخي تشتكي من الفراغ؟ أترى العيب في أوقات الفراغ التي نشتكي منها دومًا؟ أم نحن الذين أوجدناها؟ أتراك أخي جاهلًا بمدى الضرر الذي يلحق بك من جراء حرصك على تلك المجالس والديوانيات التي تقتل فيها وقتك بلعب الورق متناسيًا أن لك زوجًا وأطفالًا هم أولى بتلك الساعات؟

أتراك غضبت من مقالتي وظننت أني أرمي إلى حرمانك من جلسات لطيفة مع صَحْبِك، كلا ما هذا قصدت وأردت، فكل منا يشعر ببعض المتعة في جلسات خلوية مع صَحْبِه ينسى فيها مشاكل البيت والأطفال، ولكن على شرط ألا تأخذ تلك الجلسات من الوقت أكثر مما ينبغي وإلا يكون فيها ما يغضب الله عز وجل. أصدقني بالله عليك، أما ترى العتاب في عيني زوجتك وأنت تعود إليها مع ساعات الفجر الأولى مرهقًا متعبًا؟ إنك تدفع الثمن من صحتك ووقتك وسعادتك.

أتراك تعجز عن أن تشغل وقت فراغك بما يعود عليك وعلى أسرتك بالنفع بدلًا من تلك الجلسات التي تقتل الروح والطموح؟ أتراني أطلت عليك الحديث؟

اعذرني إنها كلمات صادقة من قلب يحمل لك كل التقدير، فهلا تأملت واعتبرت!

أم المثنى


يوميات أم

منذ سنوات عديدة وقبل أن أصبح أمًا، وأنا أرقب بإعجاب كل أم حريصة على تربية أبنائها تربية صحيحة. عن نفسي كنت دومًا أتمنى أن أكون أمًا مثالية ولكن كيف؟

منذ بداية زواجي وأنا أجلس إلى الأمهات ذوات التجربة، أنصت وأصغي إليهن بكل اهتمام، لعلني أستفيد من تجاربهن الشخصية.

قرأت الكتب التي أُلفت في تربية الأطفال فترة من الزمن، وبعدها اعتقدت أنني نلت بغيتي والثقافة التعليمية التي أرجوها في تربية الأطفال، بل إن ثقتي بالأمر قد ازدادت حتى صرت أعتقد أنني في الطريق لكي أكون أمًا مثالية.

لكن ما إن كبر صغاري، وانتظموا في المدرسة، حتى اكتشفت أنني مخطئة، فقد صرت أواجه مشاكل عديدة لم تسعفني ثقافتي التربوية الضئيلة -والتي كنت أراها كثيرة-، أقول لم تسعفني في مواجهة المشاكل العديدة التي صرت أواجهها من عناد وعراك وصراخ... إلخ.

إن الاعتراف بالخطأ فضيلة، لذا لم أجد غضاضة في العودة إلى الدراسة من جديد وقراءة كتب تربوية أخرى جديدة والإنصات إلى الأمهات الأخريات من جديد بل والحرص على حضور المحاضرات العامة التي تُلقى هنا وهناك في تربية الأطفال.

ماذا كانت النتيجة؟

أقول إنني استفدت كثيرًا جدًا وبدأت أطبق ما أسمع وأقرأ على طريقتي في التربية مع أطفالي، وكانت النتيجة في صالحي، وكم كنت سعيدة فخورة بنفسي وبأطفالي.

لقد اختفى العناد والمشاكسة والعراك وصارت حمائم السلام والسعادة والهدوء ترفرف على بيتي.

أم


إلى فتاة الخليج

يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾ (سورة البقرة:120)... نعم... أختي المسلمة... إن أعداء الإسلام من اليهود والنصارى وأذنابهم العلمانيين والماسونيين والحداثيين لن يرضوا عنا ولن تهدأ نفوسهم حتى يخرجونا من ديننا.

وهذا هو هدفهم في حياتهم، وقد أغضبهم التزام كثير من المسلمين بإسلامهم وزاد من غضبهم واحتراق قلوبهم ازدياد الملتزمين بدينهم من الشباب ذكورًا وإناثًا.

لذلك أنبهك -يا فتاة الخليج- إلى أنهم يركزون في حربهم ومؤامراتهم على عنصرين مهمين هما:

1.    الناشئة والأجيال الجديدة، لأنهم شباب المستقبل ورجال الغد، فالله... الله... يا أختي المسلمة احفظي أجيال الأمة من كيد الأعداء.

2.    المرأة، لأنها الأم مربية الأجيال والرجال والمجاهدين.

لهذا نجدهم يكدّون الجهود في بثهم وفي جميع أجهزتهم الإعلامية محاولين إخراج المرأة المسلمة من إسلامها: مُشكِّكينها في حجابها وسترها، داعينها للتبرج والسفور والاختلاط وغير ذلك من مقدمات الزنا.

فاحذري وحذري من أعداء الإسلام -لا سيما الذين هم من بني جلدتنا- وأبطلي كيدهم بالتزامك بالحجاب الشرعي وبجميع شرائع الإسلام قولًا واعتقادًا وعملًا.

واعلمي يا فتاة الخليج أن عزتك وكرامتك وسعادتك كل ذلك متعلق بالتزامك بالإسلام وابتعادك عن مؤامرات المجرمين.

ثم اعلمي أن العلمانيين والماسونيين في خليجنا وغيره يركزون على الفتاة الخليجية أكثر من غيرها لعدة أسباب، سأنبؤك عنها في رسالة قادمة -إن شاء الله.

أختكم: أم أفنان م.س الرياض

 

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 67

114

الثلاثاء 06-يوليو-1971

تعقيب «المجتمع»

نشر في العدد 112

92

الثلاثاء 08-أغسطس-1972

مهلًا.. يا بنت الخنساء!

نشر في العدد 131

126

الثلاثاء 26-ديسمبر-1972

أحكام الحج وأسراره