العنوان المجتمع الإسلامي - العدد 1564
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 16-أغسطس-2003
مشاهدات 44
نشر في العدد 1564
نشر في الصفحة 10
السبت 16-أغسطس-2003
تونس: انتخابات بلا فضائيات!
آثار توقيع الرئيس التونسي زين العابدين بن علي القانون الانتخابي الجديد الذي ستجرى بموجبه الانتخابات الرئاسية والتشريعية المقبلة، اعتراض قوى المعارضة التي اعتبرته ماساً بحرية التعبير. وأغرب ما حمله القانون الجديد منع أحزاب المعارضة – المعترف بها – من الإدلاء بأي تصريحات صحفية للقنوات الفضائية المحلية أو العربية أو الدولية خلال الحملة الانتخابية وهو ما اعتبره معارضون «مسًا بحرية التعبير التي ينص عليها الدستور التونسي، وأمرًا لم يسبق السلطات التونسية إليه أحد».
ويرى المحللون أن السلطات التونسية ترغب في الحد من تأثير بعض القنوات الفضائية العربية ذات المصداقية لدى المشاهدين في تونس على العملية الانتخابية بدعوى أنها شأن تونسي محض، خصوصًا أن بعض القنوات سبق أن وفرت خلال مناسبات انتخابية سابقة فرصًا البعض زعماء المعارضة لمخاطبة الرأي العام التونسي، بعد أن حرمتهم القوانين أو الأوامر من استعمال وسائل الإعلام المحلية .
القوى السياسية السودانية ترحب بوثيقة الإجماع الوطني
الخرطوم: حاتم حسن مبروك
رحبت القوى السياسية في السودان بوثيقة الإجماع الوطني التي طرحها الحزب الحاكم من أجل تنقية الأجواء السياسية والوصول الى إجماع وطني يحفظ استقرار ووحدة السودان.
وفي ذات الاتجاه استجابت رئاسة الجمهورية لطلب الحزب الاتحادي الديمقراطي بأن ترعي رئاسة الجمهورية هذا المسعى بدلًا من المؤتمرالوطني.
وتكونت نتيجة لهذه الجهود لجنة تحضيرية ممثلة للأحزاب سلمت مذكرة إلى رئيس الجمهورية بخصوص الاجتماعات لملتقى الحوار السوداني – السوداني سلمها له د. عصام البشير ممثل الإخوان المسلمين والحاج وراق من مجموعة حق، ود. عصام صديق رئيس مجموعة «قوت» والشفع أحمد محمد من المؤتمر الوطني.
وأكد الرئيس عمر البشير أن رفض الحكومة لوثيقة ناكورو التي رفضتها الأحزاب السياسية خلق إجماعًا وطنيًا كبيرًا وأنه سيتطور في المرحلة المقبلة لتحقيق وفاق وطني عريض ستكون محصلته لصالح السودان.
وأكد علي عثمان طه النائب الأول لرئيس الجمهورية هذا الاتجاه بقوله: إن الإنقاذ على يقين دائمًا بأن قضايا الوطن لابد أن يتصدى لها أبناء الوطن جميعًا بتوحيد إرادتهم حول القضايا القومية الكبرى.
وأبدى كثير من القوى السياسية ترحيبه بهذه الوثيقة، ورحب الحاج مضوى من الحزب الاتحادي باستجابة الحكومة للطرح الخاص بتولي رئاسة الجمهورية، مبينًا الوقت الآن مهيأ أكثر من أي وقت مضى لتحقيق وحدة الصف الوطني.
كما رحب حزب المؤتمر الوطني الشعبي – تنظيم د. حسن التراب بوثيقة الإجماع الوطني، ودعا الوقت ذاته الرئيس البشير لإصدار قرار فوري بإطلاق سراح المعتقليين السياسيين كافة وإلغاء حالة الطوارئ باستثناء مناطق الحرب وإطلاق حرية العمل السياسي ورد الرقابة عن الصحف.
وكان التجمع الوطني الديمقراطي داخل السودان قدم مناقشة مسودة «الإجماع الوطني والسلام العادل» المنتظر التوقيع عليه كمشروع بديل للمعارضة لطرحه في اجتماعات منظمة الإيجاد واعتمادها كأساس لسلام السودان، وقد استؤنفت يوم ١٠ أغسطس في كينيا جولة المفاوضات بين الحكومة والحركة الشعبية، فيما أبلغت الإدارة الأمريكية الطرفين أن الوقت قد حان من أجل التوصل لاتفاق سلام.
تداعيات السيول والفيضانات
بينما تزداد كل يوم رقعة المناطق التي تجرفها السيول وتغمرها مياه الفيضانات في السودان يتوالى هبوط طائرات الإغاثة الضرورية لمواجهة هذه الحالة الطارئة من الدول الشقيقة والصديقة التي استجابت لنداء الحكومة السودانية لمساعدتها في هذه المحنة الإنسانية.
وقد وصلت عدة طائرات تحمل مواد إغاثة عاجلة للمتضررين تشمل خيامًا وبطاطين وأدوية من السعودية والكويت وليبيا والأردن والإمارات العربية المتحدة وحتى من الولايات المتحدة.
وعلى صعيد متصل ناشدت جامعة الدول العربية الدول العربية والمنظمات والمجالس المتخصصة مد يد العون للسودان. وأعرب الأمين العام للجامعة في رسالة بعث بها لوزير الخارجية السوداني عن تعازيه للشعب السوداني.
وتكررت مأساة فيضان النيل في الولاية الشمالية في مدينة الدبة حيث جرف الفيضان ٦٥ منزلًا.
وقال مصدر مسؤول في الولاية إنهم في حاجة ماسة للآليات التي تساعدهم في ترميم الجسور القديمة المتأثرة بالفيضان.
كما هاجمت السيول مدينة القضارف في شرق السودان والمشاريع الزراعية في مشروع الرهد الزراعي ومدينة الفاو، مما أدى الى خسارة قدرتها بعض المصادر بـ ۲۲ مليار دينار سوداني.
وقد ناشد اللواء عبد الرحمن محمد حسين وزير الداخلية المواطنين الابتعاد عن النيل وروافده، حرصًا على ممتلكاتهم وأموالهم لأن مناسيب النيل الآن أعلى من مستواها في العام الماضي، وحتى في أعوام ١٩٤٦/١٩٨٨/١٩٩٨م.
وبعد أن جرفت السيول أكثر موقع في الطريق القومي الذي يربط بين الخرطوم وكسلا في شـرق السودان، وفي ولاية النيل الأبيض تم حجز كثير من الحافلات والشاحنات والسيارات الخاصة مما فاقم من حدة المأساة.
وعلى صعيد الجهود الداخلية قامت المؤسسات الشعبية والحكومية بتقديم الدعم العيني والمادي للمتضررين وناشدت مؤسسة الخدمة الوطنية العسكرية الشباب من أجل إعادة بناء المدارس المتضررة في كسلا.
الكازينو في أريحا.. وكذلك المنفى!
أريحا المدينة الأقدم في العالم، التي تضم في جنباتها «كازينو» ضخمًا للقمار كان ثمرة مرة لاتفاق أوسلو بين السلطة الفلسطينية والصهاينة، ستصبح في المرحلة القادمة مدينة أولى للمطلوبين الفلسطينيين الذين يضعهم الاحتلال على قوائمه السود، والسلطة هي من نفذت عملية النفي!
هذا ما كشفه وزير دفاع العدو شاؤول موفاز بموجب الاتفاق الذي عقده موفاز مع وزير الأمن الفلسطيني محمد دحلان، ستسمح «إسرائيل» لأجهزة الأمن الفلسطينية بنقل المطلوبين إلى أريحا من كافة مناطق الضفة الغربية، وطالما بقي المعتقل والمطارد في أريحا فلن تمس به «إسرائيل»، أما إذا غادرها فسيكون من حقها مطاردته وعمل كل ما تجده مناسبًا بحقه.
المصادر الصهيونية قالت إن السلطة الفلسطينية تعرض الآن على المطلوبين ألفي دولارلكل من يوافق على إلقاء سلاحه والانتقال إلى المنفى. وكشفت المصادر تفاصيل ما جرى مع ۲۰ مطلوبًا من كتائب شهداء الأقصى المحسوبة على بعض قطاعات حركة فتح، وكانت السلطة تخطط لأن يكونوا الوجبة الأولى من المنفيين إلى أريحا .
وفق المصادر فإن رجال القوة ۱۷ دخلوا إلى المكان الذي يتحصن فيه المطلوبون في المقاطعة مقر ياسر عرفات وأبلغوهم بأن الجيش الإسرائيلي يوشك على اقتحام المقاطعة وأن عليهم الانتقال إلى مكتب عرفات لأنه أكثر أمنًا . وأخذ المطلوبون بالنصيحة، ولكن قبل أن يدخلوا مكتب الرئيس تم كالمعتاد نزع أسلحتهم لدواعٍ أمنية. وفور دخولهم ظهر عرفات وقال لهم: «أنتم قيد الاعتقال إلى حين نقلكم إلى أريحا، حيث ستكونون أكثر أمناً وتتوقف المطاردة ضدكم، إننا نفعل ذلك بالتنسيق الكامل مع الأمريكيين والإسرائيليين»، وعلى الفور فهم المطلوبون أنهم وقعوا في الفخ، لكنهم رفضوا العرض وتصاعدت الأزمة بعد أن هددت كتائب شهداء الأقصى بنسف الهدنة إذا تم نقل المطلوبين إلى أريحا .
المقامرون ورواد كازينو أريحا استقبلوا باستياء بالغ خبر تحويل أريحا إلى منفى للمطلوبين، لأن ذلك يضر بفرص إعادة تشغيل الكازينو الذي تم ترميمه بشكل كامل وبات جاهزاً لإعادة الافتتاح في اللحظة التي يسمح فيها جيش الاحتلال للمقامرين الصهاينة بدخول أريحا .
الجيش الصهيوني يجند متطوعين من شمال أوروبا
ستوكهولم: يحيى أبو زكريا
تقوم مجموعة من الشباب الاسكندنافي بحملة إعلامية لحساب الجيش الصهيوني ويعمدون إلى إقناع من يصادفونه في طريقهم بالتطوع لحماية الكيان العبري ويتزعم هذه المجموعة النرويجي تورير دال الذي اضطلع بعمليات تجنيد متطوعين من بلده ومن السويد والدانمارك وفنلندا بالتنسيق مع منظمة صهيونية تدعى سار – أيل تنشط في هذا المجال. وقد نجحت المنظمة – التي تنسق بدورها مع ما يسمى بجيش الدفاع الشعبي الإسرائيلي منذ عام ۱۹۸۲ – في تجنيد حوالي ثمانين ألف متطوع، ويزعم تورير دال أن المتطوعين الأجانب يعملون في مجال صيانة المعدات العسكرية ومنها عربات القتال وفي القضايا اللوجستية الأخرى، وتهدف هذه التصريحات إلى مخادعة المسؤولين في دول أوروبا الشمالية الذين تقوم سياسة بلادهم على الحياد، وحتى لا تضع الحكومات حدًا لنشاطه.
وقد أشارت صحف نرويجية وسويدية إلى أن الشرطة النرويجية تبحث فيما إذا كان نشاط دال يشكل خرقًا للقوانين، وعن نشاطه في السويد يقول إنَّه درس القوانين السويدية ولم يجد فيها ما يحرم نشاطه، ويأتي نشاط تورير دال في السويد، بعد تزايد عدد السويديين المتعاطفين مع الفلسطينيين، والذين باتوا يسافرون إلى الأرض المحتلة ويقودون تظاهرات مع جماعات السلام الأوروبية المناوئة للكيان الصهيوني.
وقد استهدف جنود الاحتلال إعلاميين سويديين يعملون لصالح التلفزيون الرسمي بسبب تغطيتهم لتجاوزات الاحتلال في الأرض المحتلة، كما احتجزت السلطات الصهيونية مواطنة سويدية وأخضعتها للتحقيق، رغم أن السلطات السويدية أبلغت بأنها متوجهة إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة للقيام بمشروع يخص كتب الأطفال وهو مشروع تموله المصلحة السويدية للمساعدات الخارجية «سيدا». ورغم أنَّ هذه تعد جهة رسمية وتهدف إلى مساعدة الأطفال الفلسطينيين إلا أن سلطة الاحتلال اعتقلت ممثلتها، الأمر الذي جعل وزير الهجرة السويدي يان كارلسون يحتج على السفير الصهيوني في السويد، كما قرر طرح المسألة على طاولة الاتحاد الأوروبي.
الشيشان: نجاح جديد للمقاومة
في نجاح جديد للمقاومة الشيشانية، وضربة قوية للعسكرية الروسية، نجح المجاهدون الشيشان في إسقاط مروحية عسكرية روسية من «طراز مي –٨ »شمال القوقاز باستخدام صاروخ، مما أسفر عن مقتل ثلاثة عسكريين روس كانوا على متنها .
وقع الحادث بعد أن أنزلت المروحية جنودًا في منطقة جبلية صعبة بالقرب من قربة ديشن – فيدينو في جنوب شرق الشيشان.
وقال المتحدث باسم القيادة العامة للقوات الروسية: إن الطائرة أصيبت بصاروخ أطلق من الأرض وقتل أفراد طاقمها الثلاثة.
وفي السياق نفسه، هاجم المجاهدون الشيشان مبنى القيادة العسكرية الروسية في منطقة فيدينو مما أسفر عن مقتل خمسة جنود روس، حسب ما ذكرته المصادر الشيشانية، كما تعرضت نقطة تفتيش عسكرية روسية تقع في منطقة شيلكوفسكوي لهجوم شيشاني.
وكان أربعة جنود روس قد قُتلوا قبل ذلك وأُصيب اثنان آخران بجروح خطيرة في هجوم للمجاهدين وقع على حدود الشيشان مع أنجوشيا.
إعلان مبادئ بين مجلس العمل والحكومة الباكستانية
أعلن مصدر في مجلس العمل المتحد أن المجلس اتفق بشكل مبدئي مع الحكومة الباكستانية على نقاط الخلافK بعد أن وافقت بدورها على إصدار مسودة القوانين القابلة للنقاش ومطابقتها مع دستور (۱۹۷۳) قبل عقد جلسة البرلمان. وأوضح المصدر أن مجلس العمل يرغب في عقد جلسة البرلمان ومناقشة المسودة بكل شفافية ووضوح وألا يكون هناك اتفاق سري مع الحكومة بحيث يتم حل الخلافات بين الطرفين أمام ممثلي الأمة إبعادًا للاتهامات وسوء الفهم لدى المعارضة. وأوضح المصدر أن الحكومة والمجلس في طريقهما إلى الاتفاق على برنامج «إعلان مبادئ» قبل حلول ذكرى الاستقلال في يوم الجمعة (١٤) أغسطس الجاري. ويقول المراقبون: إن الإشارات المتبادلة بين الحكومة ومجلس العمل توضح أن الطرفين في طريقهما إلى طي صفحة المواجهة بينهم وسيؤدي هذا الاتفاق إلى السماح للبرلمان بعقد اجتماعاته بشكل طبيعي. وكان مجلس العمل المتحد قد اشترط من أجل إنجاح مفاوضاته مع الحكومة تعيين وزير الأوقاف السابق أويس غني حاكمًا على إقليم بلوشستان والأمين العام لحزب الرابطة «ق» سليم سيف الله خان حاكمًا على إقليم سرحد.
من جانب آخر رفضت الحكومة المركزية إنشاء شرطة الحسبة التي دعت إليها حكومة مجلس العمل في إقليم سرحد واعتبرتها مخالفة للقانون وزعمت أنها قد تؤدي إلى انعدام الاستقرار في الإقليم. واعتبرت الحكومة أنه قد يقع تصادم بين شرطة مجلس العمل وشرطة الحكومة يسفر عن مشكلات للبلاد. كما اعتبرت الحكومة السماح لشرطة الحسبة بمتابعة ملفات الشخصيات السياسية قد يضع الحكومة في مواجهة مشكلة كبيرة. وطالبت مجلس العمل بأن يستعين بالشرطة الموجودة في الإقليم في مهمة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
.. ورئيس مجلس الفكر الإسلامي:
مازلنا نطالب الحكومة بتطبيق القوانين الإسلامية
صرح رئيس مجلس الفكر الإسلامي الدكتور «س م زمان» بأن مؤسسته – التي مضى عليها أكثر من (٤٠) سنة وأُسست وفق الدستور الباكستاني الذي يدعو إلى تشكيل لجنة لأسلمة القوانين تحت اسم مجلس الفكر الإسلامي – قد قدمت العشرات من التقارير حول القوانين التي تم مطابقتها مع الشريعة الإسلامية إلى الحكومة لمناقشتها في البرلمان وتحويلها إلى قوانين سارية المفعول تلتزم الحكومة بالعمل بها .
وأضاف الدكتور زمان أن أكبر العقبات التي تواجه المجلس هي عدم عقد البرلمان لأشغاله منذ انتخابه قبل (۹) أشهر، وقد أدى هذا الجمود إلى عدم تمكن الحكومة من النظر في القوانين التي راجعها مجلس الفكر لتصبح قانونًا، مضيفًا أن هناك عقبة أخرى وهي عدم اتفاق العلماء على المسائل القانونية وعدم تعاونهم بالشكل الكامل مع مجلس الفكر الإسلامي وأسلمة قوانين البلاد وذلك بسبب انحيازهم إلى الانتماءات الحزبية والسياسية والمذهبية.
وحول رأيه في إعلان حكومة مجلس العمل عن تطبيقها الشريعة في إقليم سرحد أوضح زمان أنه يرجو من مجلس العمل أن تكون مطالبه وإعلاناته دينية وليست سياسية وأن مجلس الفكر الإسلامي مستعد للتعاون معهم إذا طلبوا منه ذلك خاصة ما يتعلق بالقوانين الإسلامية .
المجلس الإندونيسي للعلماء يسعى للخروج من عباءة الحكومة
جاكرتا: أحمد دمياطي بصاري
حسم المجلس الإندونيسي للعلماء موقفه إلى جانب الجماهير، هذا ما أكده نائب رئيس المجلس عمر شهاب عند خطابه في الذكرى الثامنة والعشرين لتأسيس المجلس، مشيرًا إلى أن المجلس استطاع أن ينقذ نفسه من الوقوع في محاولات جره ليكون عميلًا للحكومة أو لجهات تحرص على المصالح السياسية فحسب وأشار عمر إلى أن الفساد في إندونيسيا أقلق السكان الدرجة لا تتصور وأنه سيدفع الأمة إلى هاوية يصعب إنقاذها منها، فقد أصبح «أم المشاكل» في البلاد وأهلك الحرث والنسل، وطلب من الحكومة مراجعة فتوى المجلس الصادرة في عام ٢٠٠٠م بضرورة مكافحة الفساد بقصارى الجهد.
كان المجلس قد تأسس في ٢٦ يوليو ١٩٧٥م على يد الشيخ عبد الكريم أمر الله، وفي بداية تأسيسه اشتد الضغط عليه من قبل الحكومة ليكون له ضلع في تبرير سياسة الحكومة شبه الاستبدادية، فكان للمجلس موقف حاسم وصارم، وقال عبد الكريم آنداك: «إن لم نقدر على تمثيل الأمة فلسنا من علمائها».
لكن بعد وفاة الشيخ الشجاع حول المجلس لخدمة مصالح الحكومة لأكثر من عشرين عامًا، ومع التغيير الجذري الذي طرأ على البلاد عقب سقوط الرئيس الأسبق سوهارتو، سعى المجلس للتخلص عن قبضة الحكومة وركز خدمته من أجل المصالح الإسلامية. ويرى رئيس جمعية الوحدة الإسلامية، الصادق الأمين أن المجلس الحالي أفضل بكثير مما كان في التسعينيات، بيد أنه «صامت ومتحير في بعض الأحيان للرد على قرارات الحكومة التي تضحي ببعض مصلحة الأمة»، والغريب أن يطالب بوتو سورانتا أحد كبار الشخصيات الهندوسية، المجلس بأن يلعب دوره في رعاية أخلاق الأمة والوحدة الوطنية في نفس الوقت لأن المسلمين هـم الأغلبية، وإن نجاح المجلس في تربية الأمة الإسلامية سيحرص الشعب من الانهيار والانفكاك وسوء الأخلاق. ويؤكد الأمين العام للمجلس الإندونيسي للعلماء، دين شمس الدين: أن رأس الأزمة الأخلاقية متعددة الأبعاد التي تواجهها البلاد هو إهمال الشعب للقيم الأخلاقية وأقر بأن المجلس والمؤسسات الدعوية الأخرى لم تنجح في أداء واجبها في غرس القيم الأخلاقية والواقع يطلب منا المزيد من السعي والجهاد لهذه المهمة الدعوية ويعترف دين بأن تغيير وجهة نظر المجلس ليكون خادمًا للأمة ليس بالأمر الهين، لأنه ليس منظمة تنفيذية وإنما هو عبارة عن ملتقي للمؤسسات الدعوية.
واعتبر شمس الدين أن العائق الخارجي هو سوء المناخ الدعوي الحالي، مشيرًا إلى صمت الحكومة عن تلبية طلب المجلس إصدار قانون ضد صور الدعارة الذي قدم المجلس مشروعه منذ فترة، ويستبعد المجلس أن يقوم بضغوط سياسية إلا في قضايا اضطرارية، كمساعي المجلس لممارسة الضغوط على الحكومة والبرلمان لتقنين قانون التعليم الوطني الذي تم وضعه مؤخرًا، حيث فرص القانون المذكور ضوابط للمدارس المسيحية والبوذية والإسلامية وأي مدارس دينية أخرى أن تجهز مدرسين من نفس ديانة الدارسين، وكان القانون يواجه معارضة قوية من الكنائس وجماعات الضغط المسيحية ومن حزب الرئيس ميجاواتي، ويطالبون إلغاء القانون أو تأجيله إلى وقت غير مسمى المظاهرات الحاشدة التي أدارها مجلس العلماء بالتنسيق مع أنصار حزب العدالة للرفاهية نجحت في الضغط على البرلمان للموافقة على القانون في غياب نواب حزب ميجاواتي .
جارودي:
صمود المسلمين يسقط أمريكا
دعا المفكر الفرنسي المسلم روجيه جارودي، المسلمين إلى الصمود في وجه «الهجمة الأمريكية» على العالمين العربي والإسلامي، معتبرًا أن أمريكا ستصبح «إمبراطورية آيلة للسقوط». بفضل هذا الصمود، داعيًا إلى تحالف إسلامي مسيحي، للتصدي للولايات المتحدة وحليفها الكيان الصهيوني، ومحذرًا من أن الهدف التالي لأمريكا بعد أفغانستان والعراق هو إيران.
وقال «جارودي» – في حوار خاص مع شبكة «إسلام أون لاين نت»: ما من شك أن هناك استراتيجيةٌ أمريكيةٌ واضحة للسيطرة على العالمين العربي والإسلامي سياسيًا واقتصاديًا لقت منذ مدة، وكانت أفغانستان والعراق بواكيرها الأولى».
وأشار إلى أنه «بعد غزو العراق واحتلاله من قبل القوات الأمريكية والبريطانية فمن الواضح أن الهدف التالي سيكون إيران»، مشددًا على أن «صمود العالم الإسلامي والعربي أصبح ضرورة للتعجيل بسقوط الإمبراطورية الأمريكية الآيلة للسقوط أصلًا».
وكشف في حديثه أنه بسبب هذه المخططات «استجبتُ لدعوة الحكومة الإيرانية عندما طلبت مني كتابة رسائل ومقالات إلى الطلبة المتظاهرين في طهران؛ فقلت للطلبة: عليكم أن تختاروا بين احتلال أمريكي على الأبواب أو حكومة وطنية إيرانية غير مثالية، ترتكب الكثير من الأخطاء، ولكن يمكن إصلاحها».
ورأى أنه في مواجهة المخططات الأمريكية في الوقت الراهن على الأقل «ليس للعالم العربي والإسلامي من سلاح إلا سلاح المقاطعة التي يمكن أن تكون فاعلة في التأثير على الولايات المتحدة اقتصاديًا وسياسيا، وبالتالي إضعاف الكيان الصهيوني؛ لأنه كيان لا يمكن أن يصمد دون دعم أمريكي».
ومن جهة أخرى دعا جارودي إلى تحالف بين العالم الإسلامي والعالم المسيحي في وجه الغطرسة الأمريكية، وقال: «إن كتابي القادم الذي يحمل عنوان: الإسلام والحداثة يجيب على سؤال مهم، هو: هل يمكن أن يكون الإسلام بديلًا عن النظام العالمي الجديد الذي تحاول الولايات المتحدة إخضاع الناس والدول له؟!».
وحول تنامي التيارات الإسلامية المتشددة التي تستعمل العنف قال «جارودي»: «اعتبرت في كتبي أن مثل هذه الفرق هي من أمراض المسلمين، ولكنها أمراض عارضة».
وقال «جارودي» بالمقابل فإننا نشهد أيضًا موجة من الإسلام الواعي والمسؤول الذي يمثل الإسلام المعتدل والتوازن.
كأن مذابحها بالبوسنة وكوسوفا لا تكفى: قوات صربية لأفغانستان والعراق!
اعتبر زوران جيفكوفيتش رئيس وزراء صربيا الموافقة الأمريكية المبدئية على مشاركة صربيا والجبل الأسود في التدخل الأمريكي في أفغانستان والعراق وليبيريا إحدى لمحات السياسة الخارجية لبلاده لمد روافد التنمية المستدامة– على حد تعبيره!
وذكر تلفزيون بلجراد أن جيفكوفيتش التقي أثناء زيارته للولايات المتحدة مؤخرًا مستشارة الأمن القومي الأمريكي كونداليزا رايس، وعرض عليها استعداد صربيا للمشاركة بقوات في العراق وأفغانستان وليبيريا، وأن «الرد الأمريكي وصل بعد ذلك بفترة يحمل موافقة الإدارة الأمريكية على ذلك»! ومن جهته، أكد جاركو كوريتش نائب رئيس حكومة صربيا موافقة الأمين العام للأمم المتحدة على مشاركة بلاده في مهمات السلام الدولية، وقال: هناك شيء واحد مؤكد هو أن جنودنا سوف يشاركون مستقبلًا – فيما زعم أنه – مهام حفظ السلام في العالم ومن ذلكأفغانستان والعراق وليبريا» .
وردًا على سؤال بخصوص كيفية استقبال شعوب مسلمة مثل العراق وأفغانستان لجنود متهمين بارتكاب مجازر جماعية ضد مسلمي البوسنة وكوسوفو، قال: « لن يذهب جنودنا لخوض المعارك والنوم في الخنادق، وإنما لحفظ السلام»!
ويقول محللون صرب إن الحكومة الصربية تعتقد أن العودة إلى كوسوفا تمر عبر كابول وبغداد !
وساطة إماراتية بين أفغانستان وباكستان
تحدثت المصادر المطلعة عن قيام دولة الإمارات العربية المتحدة بوساطة بين باكستان وأفغانستان بوقف استمرار النزاع الحدودي بينهما والتوتر والتخفيف منه. وذكرت المصادر أن هناك مساعي إماراتية لإطلاق سراح المعتقلين الباكستانيين في أفغانستان وعددهم (٢٠٠) أسير ويقود هذه الوساطة السفيران الإماراتيان في أفغانستان وباكستان.
أزمة جديدة تعصف بكنائس أمريكا وبريطانيا
«أيام صعبة»، تنتظر الكنيسة بعد انتخاب أول أسقف يعلن أنه من مثليي الجنس في الولايات المتحدة.
هذا ما حذر منه روان ويليامز رئيس أساقفة كانتربري ببريطانيا، الذي يعد الزعيم الروحي للمسيحيين الإنجليكانيين في العالم.
وقال ويليامز إن انتخاب ريفيرند جين روبنسون أسقفًا لولاية نيو هامبشير الأمريكية سيكون له آثار بالغة الأهمية على الكنيسة الإنجليكانية في مختلف بقاع العالم.
ومن جهتهم عبر قادة الكنيسة الإنجليكانية خارج الولايات المتحدة عن رفضهم للقرار، واعتزامهم الدعوة الى اجتماعات طارئة لمناقشة الأمر. ويواجه ويليامز موقفًا بالغ الصعوبة في الوقت الراهن، إذ يحاول منع انقسام الكنيسة الإنجليكانية.
وكان ٦٢ أسقفًا من كنيسة «أبيسكوبال»، وهي فرع الكنيسة الإنجليكانية في الولايات المتحدة، قد صوتوا لصالح روبنسون، فيما عارضه ٤٥ صوتًا.
وقد أثار تعيين روبنسون انقسامًا شديدًا بين الإنجليكانيين داخل الولايات المتحدة نفسها، إذ يرى المحافظون منهم أنه لا ينبغي تعيين أحد مثليي الجنس رئيسًا للأساقفة نظرًا لأن سلوكه يخالف تعاليم «الكتاب المقدس».
وفي المقابل يرى المتحررون أنه لابد من إزالة التمييز ضد مثليي الجنس في تولي الوظائف الكنسية كما تم بالنسبة لغيرها من الوظائف، ورحبوا باختيار روبنسون على أنه فرصة تاريخية للتغيير!