; المجتمع الإسلامي: المجتمع (1526) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الإسلامي: المجتمع (1526)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 09-نوفمبر-2002

مشاهدات 79

نشر في العدد 1526

نشر في الصفحة 12

السبت 09-نوفمبر-2002

وَأَيْنَمَا ذُكِرَ اِسْمُ اَللَّهِ فِي بَلَدٍ *** عَدَّدَتُ أَرْجَاءَهُ مِنْ لُبِّ أَوْطَانِي

دعاؤنا بالشفاء 

للشيخ مصطفى مشهور

أصيب فضيلة الشيخ مصطفى مشهور المرشد العام للإخوان المسلمين بجلطة في المخ مساء الثلاثاء قبل الماضي، أدخل على أثرها أحد مستشفيات القاهرة؛ حيث يرقد بغرفة العناية المركزة. وقد أفاد الفريق الطبي المشرف على علاج المرشد العام بأن تحسنًا طفيفًا طرأ على حالته، وإن كان لا يزال في غيبوبة.

وقد تولى المستشار المأمون الهضيبي نائب المرشد العام مهام المرشد بانتظار ما ستسفر عنه تطورات الحال.

ندعو الله I لفضيلة الشيخ مشهور بالشفاء والعافية، وأن يجعل ما لاقاه وما يلاقيه من نصب أو وصب كفارة لذنوبه ورفعًا لدرجاته في الجنة إنه سميع مجيب.

اختبار في حفظ القرآن.. شرط الموافقة على دخول أمريكا!

طالب أعضاء في البرلمان المصري الأمريكيين إلي مصر، ردًا على عرقلة السفارة الأمريكية في القاهرة سفر علماء، ومقرتي الأزهر إلي أمريكا في رمضان، والحيلولة دون حصولهم علي تأثيرات.

وتقدم عدد من النواب بطلب في هذا الشأن إلي أحمد ماهر وزير الخارجية، معترضين على ما تعرض له دعاة ووعاظ الأزهر من معاملة غير كريمة، من قبل السفارة الأمريكية، إلى حد طلب موظفة في السفارة من بعض القراء «تسميع» سور معينة من القرآن الكريم!

وطالب النواب بمعاملة المواطنين والدبلوماسيين الأمريكان بالمثل حفاظًا علماء الأزهر.

القضية أثارها نائب الإخوان المسلمين في البرلمان، محمد العزباوي، حين وجه سؤالًا لوزيري الخارجية والأوقاف، طالب فيه بعدم الاكتفاء بقرار وزارة الأوقاف بمنع سفر الدعاة وقراء القرآن الكريم للولايات المتحدة، واتخاذ إجراءات أكثر شدة ضد الأمريكان الراغبين في دخول مصر، ومنعهم إذا استدعى الأمر.

وقال العزباوي: إنه سيطالب البرلمان بفتح ملف الإهانات، التي تقوم بها السفارة الأمريكية ضد المصريين، وعقد جلسة خاصة وطارئة للجنة العلاقات الخارجية لمناقشة الموضوع، أو عقد جلسة عامة للمجلس.

سبق لنواب الإخوان أن طالبوا وزارة الخارجية المصرية باتخاذ إجراءات ضد السفارات، التي تتعمد إهانة المصريين، عند طلب الحصول على تأشيرة دخول بلادها، خصوصًا بعدما أعلنت الإجراءات الأمريكية الجديدة، التي تتطلب أخذ بصمات كل من يدخل أمريكا.

وكانت السفارة الأمريكية في القاهرة قد وضعت أيضًا شروطًا مشددة للحصول علي التأشيرة، ورفضت منح النائب رجب هلال حميدة تأشيرة علاج في أحد المستشفيات البريطانية، كما رفضت منح تأشيرات لتسعة طلاب أصيبوا في مظاهرات جامعة الإسكندرية في مارس الماضي، بعد اشتباكهم مع قوات الشرطة، بحجة أنهم متظاهرون ضد أمريكا وبريطانيا!

فارس «في الهواء» يثير غضب واشنطن

طلبت الولايات المتحدة من مصر وحكومات عربية أخري ألا تذيع محطات التلفاز الحكومية فيها مسلسلًا دراميًا، يزعم أنه يضفي مصداقية علي بروتوكولات حكماء صهيون.

وقال ريتشارد باوتشر المتحدث باسم الخارجية الأمريكية: «لا نعتقد أن من اللائق قيام محطات التلفزيون الحكومية يبث برامج نعتبرها عنصرية ولا أساس لصحتها.. إنه مسلسل يفترض أنه يتحدث عن موضوعات أخري.. لكنه يشمل أو يقوم علي.. بروتوكولات حكماء صهيون البغيضة..».

يذكر أنه لا الخارجية الأمريكية ولا البيت الأبيض سبق لهما أن أدانا ولا مرة واحدة المحاولات المتكررة من الإعلام الأمريكي وغيره للإساءة للإسلام وللنبي ﷺ وللمسلمين أو تشويه صورة العرب والمسلمين، بل إن بعضهم مثل القس جيري فالويل يتلقى دعمً ماليًا من الحكومة الأمريكية رغم إساءاته البالغة للإسلام! 

ويحكي مسلسل «فارس بلا جواد» - الذي يقوم ببطولته محمد صبحي في 30 حلقة – قصة مصري يقاوم الاستعمار البريطاني والصهيونية في فلسطين في القرن العشرين، ويتطرق المسلسل لبعض البروتوكولات.

وحرضت رابطة مكافحة تشويه لسمعه ومقرها نيويورك ضد المسلسل بقولها: «مرة أخرى يصور الإعلام العربي "إسرائيل" واليهود على أنهم وحوش ولا أحد يحتج.. يجب أن يضع القادة العرب نهاية لبث برامج تقوم على الجهل والضغائن ومعاداة السامية».

واعتبرت الرابطة أن «إنتاج هذا المسلسل الذي وافقت عليه وزارة الإعلام المصرية "الإسرائيلية" المصرية»..

ووزع النائب الديموقراطي جيرولد نادلر، وهو يهودي مثل منطقة في نيويورك في مجلس النواب الأمريكي، رسالة علي الأعضاء تقترح تعليق المعونة العسكرية الأمريكية إلي مصر، زاعمًا أن تعليق المعونة يجب أن يستمر إلي أن تبدأ لسلطات المصرية «طريق السلام والتفاهم مع الدول والثقافات والديانات الأخرى».

أقوال

«العالم يشهد صراع حضارات بين الإسلام والغرب.. و"إسرائيل" هي رأس الرمح في التصدي للإرهاب الإسلامي»!

اللواء أهروت زئيفي. رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش الصهيوني.

«العلاقة بين الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية ليست أيدولوجية؛ فطهران تأمل في أن تقيم يومًا ما – وفقًا لمصالحها الوطنية – علاقات عادلة مع واشنطن، ولكن يبدو أنه ليس بالإمكان تحقيق هذا الأمر في ظروف فقد فيها الشعب الإيراني ثقته إزاء ممارسات أمريكا».

حسن روحاني – أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني.

«عدد سكان مصر المصابون بالاكتئاب وصل إلى أربعة ملايين بنسبة 6% من السكان، وهذا العدد في تزايد مستمر، ويعيش معظم هؤلاء بالقاهرة؛ حيث الزحام على أشده، وكذلك الضوضاء، والتلوث، وصعوبة الحياة، فضلا عن أن هناك عشرين مليونًا من المصريين عندهم أعراض اكتئاب أصلًا».

الدكتور أحمد عكاشة رئيس الجمعية العالمية للطب النفسي 

«إذا كنت تبحث عن الإرهابيين، فيمكنك أن تبدأ بالبحث في الكرملين؛ ذلك أن الوجود العسكري الروسي في الشيشان على مدى السنوات الثلاث الماضية؛ لمكافحة الإرهاب، لم يسفر إلا عن فشل ذريع؛ فما يجري لم يكن حربًا ولا مكافحة للإرهاب بل كان – بالأحرى – مذبحة وحشية مدبرة، وبلا شعور».

بوريس كاجار ليتسكاي. عالم الاجتماع الروسي الشهير في مقال بصحيفة موسكو تايمز

«الأقباط المصريون يملكون نحو 40% من ثروة مصر ومشروعاتها الاقتصادية العملاقة، في حين أنهم لا يمثلون سوي 6% فقط من المجتمع المصري».

المفكر المصري الدكتور محمد عمارة تعليقًا على تصريح لرئيس الكنيسة القبطية المصرية يطالب فيه بما وصفه «شيء من المساواة» في التمثيل النيابي للأقباط.

طلاب مصر يطالبون بالانسحاب من الأمم المتحدة

استمرت المظاهرات المعبرة عن غضب الشارع المصري إزاء السياسات الأمريكية، والممارسات الصهيونية المفتنة على العرب؛ فقد تجمع آلآف المواطنين والطلاب في مظاهرات حاشدة بالجامع الأزهر، عقب صلاة الجمعة، وفي جامعات مصر يوم السبت الماضي، احتجاجًا على المجازر الصهيونية المستمرة في الأراضي الفلسطينية والصمت العربي والعالمي تجاهها.

وطالب المجتمعون القادة والزعماء العرب بالانسحاب من الأمم المتحدة التي وصفوها بأنها لا تتحد إلا على المسلمين، كما طالبوا بتفعيل اتفاقية الدفاع المشترك في الجامعة العربية، إضافة إلى دعم الانتفاضة الفلسطينية.

الناخب التركي صَوَّت لصالح لتغيير.. شامل

حقق الناخبون الأتراك المفاجأة! غير 70% منهم رأيه الذي أدلوا به في انتخابات 1999م، وأعطي 34,4% منهم صوته لحزب العدالة والتنمية، الذي خاض الانتخابات يوم الأحد الماضي لأول مرة، وإن كان معظم قياداته قد خرج من عباءة أحزاب «الرفاه» و«الفضيلة» المنحلين و«السعادة» الذي حصل على 2,5% فقط من الأصوات.

المفاجأة الأولى أحدثت عددًا من التوابع، تمامًا كما تحدث الزلازل الكبيرة كسب 363 مقعدًا، أي أنه حقق حضورًا داخل البرلمان نسبته 66% بما يمكنه من تشكيل الحكومة بمفرده، دون حاجه للتحالف مع أحزاب أخرى.. ولكن أين هي الأحزاب الأخرى قفي البرلمان؟! في الواقع لا يوجد سوى حزب واحد هو حزب الشعب الجمهوري الذي حقق نسبة 19,5% (178 مقعدًا) في البرلمان، ولم يتبق من المقاعد بعد ذلك سوى تسعة ذهبت للمستقلين.

أحزاب الحكومة المولّية الثلاث لم تتمكن من دخول البرلمان لأنها لم تحقق نسبة 10% الحد الأدنى الذي يسمح لها بالتأهل، والأغرب أن حزب رئيس الحكومة، اليسار الديموقراطي، نال 1% فقط من الأصوات، بعد ان كان نصيبه قبل عامين 22% فيما حصل حزب الحركة القومية على 8,3% وحزب الوطن الأم على 5,1% وبقي حزب الطريق القويم الأوفر حظًا ربما لبقائه في المعارضة وعدم المشاركة في الحكومة السابقة، إذ حقق 9,5% لكنه – رغم ذلك – لحق بأقرانه، واحتواهم جميعًا الغياب السياسي عن المسرح؟

لماذا حدث ما حدث؟

يمكن تفسير المفاجأة باختصار، بأن القاعدة العريضة من الناخبين الإسلاميين والمحافظين بوجه عام، أعطت أصواتها لحزب العدالة، لا لأنه الأكثر إعلانا عن تمسكه بالإسلام، ولكن لأنه الأوفر حظًا – مقارنة بحزب السعادة – في أن يسمح له بالبقاء والممارسة، ولنتذكر أن الناخبين أعطوا حزب الفضيلة عام 1999م أصواتًا في البلديات أثر مما أخذها في البرلمان حتى لا يصل إلى تشكيل الحكومة.

سبب أخر هو إدراك الناخب التركي لأهمية وجود حزب واحد قوي يستطيع اتخاذ القرار بعد أن سئم وجود عدد من الأحزاب المتقاربة في القوة والمتشاكسة في الرأي.

وهكذا، تجمعت الأصوات الإسلامية والمحافظة خلف العدالة والتنمية، فيما تكتلت الأصوات العلمانية خلف حزب الشعب الجمهوري، وريث نظام مصطفى كمال، بعد أن، سقطت ورقة التوت عن الأحزاب العلمانية الأخرى.

بقي أن، نتابع ما ستسفر عنه التجربة: هل يقنع الجيش، حارس العلمانية في تركيا، بالتنازلات التي قدّمها حزب العدالة إلى جذوره بعد أن وصل إلى السلطة؟ وماذا يمكن أن يحدث في الحالين؟

المقاومة الفلسطينية تلائم نشاطاتها مع ظروف الحصار والاجتياح

أثبتت المقاومة الفلسطينية بالعمليتين الأخيرتين التي تمكنت من تنفيذهما في مفترق كركور وفي مستوطنة أرئيل بالقرب من نابلس أنها متجددة تلون نفسها بحسب الظروف المحيطة بها.

فبعد العملية الاستشهادية التي نفذها مجاهدا سرايا القدس مخترقين الحصار والأمن الصهيوني دخلت دبابات الاحتلال إلى جنين - المحاصرة أصلًا – وفي هذه الأثناء كان استشهادي آخر من كتائب القسام يتوجه إلى مستوطنة ارئيل متجاوزاً أيضاً كافة إجراءات الأمن وينجح في قتل ثلاثة ضباط من جنود الاحتلال وإصابة أكثر من ثلاثين آخرين.

ويصف المراسل العسكري لصحيفة هآرتس هذه الحالة بالقول: «لقد أثبتت المنظمات الفلسطينية ثانية أنها تستطيع ملاءمة نفسها بسرعة مع انتشار الجيش».

لقد تغيرت تكتيكات المقاومة في الضفة الغربية، فلم تعد تتصدى لعشرات الدبابات الغازية التي تجتاح المدن الفلسطينية لأن المعادلة في الميدان غير متكافئة، تبدلت الصورة التي تظهر المقاوم الفلسطيني وهو يفتح نيران رشاشه على دبابات ومواقع الاحتلال، وهم اليوم يعتمدون على كمائن العبوات الناسفة من الحجم الكبير، وبهذا أصبح صبر المقاوم أطول في حين ينفد صبر جيش الاحتلال خصوصاً عندما يجد أنه رغم عمله الطويل والمكثف تتم عملية جديدة في قلب الكيان كما أن حجم المعلومات الاستخبارية صار أقل مما سبق، الأمر  الذي سبب: تخبطًا في سياسة جيش الاحتلال وفي هذا الإطار يشكك وزير الحرب المستقيل بنيامين بن اليعازر في فائدة عمليات الاجتياح من نوع عملية جنين وهو يعتقد أن كل عملية كهذه ستؤدي ربما إلى ضبط أربعة فدائيين لكنها تخلق حوافز لتنفيذ عمليات فدائية لدى عشرات الشبان. 

القيادات الأمنية الصهيونية أصبحت تدرك أنه لا يوجد نصر بالضربة القاضية كما أنهم فقدوا الثقة بنتائج كاملة لعملياتهم العسكرية بل إن كثيرًا منها أصبح ردود فعل على عمليات المقاومة الفلسطينية، فعندما يقع الانفجار في مدينة داخل الكيان يسرع رئيس الوزراء ووزير جيشه إلى قادة الجيش والأجهزة الأمنية ويطلبان إليهم الخروج إلى المدن الفلسطينية، والمطلوب: افعلوا أي شيء وحاولوا أن تعودوا بنتائج. 

يرصدون الثغرات

المقاومون في الضفة الغربية أصبحوا يرصدون الثغرات في إجراءات وحركات جيش الاحتلال، والأمر المثير أنهم يتحركون على مسافة قريبة جِدًّا من الجنود الذين يحتلون أو يحاصرون المدن الفلسطينية وربما مثلت درجة القرب والاحتكاك هذه الثغرات التي يتمكنون من استغلالها، فالمقاوم يختبئ عندما تقترب دورية الاحتلال ويتحرك عندما تبتعد، إنها قواعد لعبة جديدة والبقاء فيها للأصبر. 

جندي الاحتلال أيضاً الذي يحرس «خط التماس»، كما يسمونه قد يبقى متأهبًا لبعض الوقت ولكنه لا بدّ أن يمل خصوصاً في ظل الخلافات داخل المؤسسة الأمنية "الإسرائيلية" حول أهمية وحجم الحراسات الأمنية للمستوطنات، الأمر الذي أوجد تذمراً واسعاً في صفوف الجنود كونهم ضحوا بحياتهم من أجل حفنة من المستوطنين، وحتى في جنين حيث نفذوا عملية واسعة يتساءل الضباط ماذا يفعل زعماؤهم السياسيون في الفترة الزمنية التي يوفرها لهم الجيش إلى حين تضرب المقاومة مرة أخرى؟ وهم يرون أن تهديد المقاومة في الضفة الغريبة يكتسب المزيد من المزايا «اللبنانية»، والاستعداد لمواجهته يذكرهم بالمنطقة الأمنية في الجنوب اللبناني. 

ويتذكر المراسل العسكري «هرئيل» أن ما يحدث اليوم ليس جديداً على المقاومة، مشيراً إلى أنه وفي بداية أغسطس الماضي توجه جنود لواء «جولاني» على عجل إلى نابلس للقيام بعملية ضد نفس قاعدة حماس التي نفذت حينذاك عملية كبيرة، وفي الوقت الذي مشط فيه الجنود منازل القصبة في نابلس استغل فدائي من حماس قلة حجم القوات في خط التماس شمال جنين وتوجه إلى الجليد وهناك فجر نفسه في حافلة.

تطوير الوسائل

وفي قطاع غزة أيضاً تحاول المقاومة ملاءمة أنشطتها العسكرية والفدائية بناء على المعطيات الجديدة في الميدان والتي يسعى من خلالها جيش الاحتلال لحماية مواقعه ومستوطناته، وقد نشرت قوات الاحتلال في الآونة الأخيرة رافعات متحركة في عدة مواقع من مناطق القطاع والهدف هـو رصد مواقع إطلاق قذائف الهاون وصواريخ القسام وضرب المجاهدين مباشرة.

في المقابل اعتمد رجال المقاومة على وسائل تقنية تسمح لهم بإطلاق الهاون أو الصواريخ عن بعد، وفي هذا الصدد يقول أحد مجاهدي كتائب 

القسام: إن الكتائب اعتمدت في الآونة الأخيرة وسائل وأدوات خفيفة الوزن أو صغيرة الحجم؛ بحيث تتيح للمجاهدين التحرك بسهولة وإخفاء بعض الوسائل القتالية دون أن تتمكن قوات الاحتلال من اكتشافها.

ويضيف المجاهد: نحن نسعى دائماً للتغلب على المشكلات والعقبات التي تضعها قوات الاحتلال؛ بحيث لا تعيق عمليات المقاومة، وفي الوقت نفسه نحاول تحقيق إصابات مباشرة بالعدو. ويرفض المجاهد الكشف عن الوسائل التي طورتها الكتائب مكتفيًا بالإشارة إلى أنها تتميز بصغر الحجم وقوة الإصابة.

حماس: انهيار حكومة شارون أحد انتصارات الانتفاضة

اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية «حماس» انهيار الحكومة الائتلافية في الكيان الصهيوني أحد انتصارات «انتفاضة الأقصى»، وتواصل المقاومة والعمليات الفدائية.

وقال إسماعيل هنية أحد قادة حماس: إن ما جرى في الساحة الصهيونية انعكاس للأزمة الحقيقية بأبعادها الأمنية والاقتصادية بفضل الانتفاضة والمقاومة، مشيرًا إلى أن استقالة وزراء حزب العمل من حكومة الائتلاف يبشر الشعب الفلسطيني بتحقيق طموحاته، معتبراً أن سبب سقوط الحكومة هو فشل السياسات التي استخدمتها ضد شعبها بما في ذلك احتلال الضفة الغربية، مؤكدًا أن «أوسع تحالف داخل المجتمع الصهيوني فشل أمام إرادة الشعب الفلسطيني ومقاومته».

الانتفاضة استنزفت ٣٨ مليار دولار من اقتصاد العدو

مقاومة بوسائل بسيطة ألحقت بالاحتلال ما لم تفعله الجيوش

«إن المقاومة الفلسطينية تضرب العمق "الإسرائيلي" وتوقع به خسائر مؤلمة لم تحققها الجيوش العربية في حروبها ضد الدولة» لعل هذا الكلام الذي يقوله كاتب "إسرائيلي" في إحدى الصحفى العبرية يشكل تأكيداً واضحاً على مدى صلابة وقوة المقاومة الفلسطينية في مقارعة جيش يمتلك أحدث الات القتل والتدمير. 

فالمقاومة تمكنت خلال «انتفاضة الأقصى» وبالرغم من إمكاناتها المحلية التي تحاول تطويرها ذاتياً، أن تلحق خسائر جسيمة بأعتى خامس قوة في العالم.

وتدعم هذا الرأي حالة التأهب القصوى التي تعيشها أجهزة الأمن "الإسرائيلية" منذ انطلاق الانتفاضة، الأمر الذي يعني استنفارًا كاملًا للجيش النظامي والاحتياطي طوال العامين الماضيين، وتجنيد المزيد من الميزانية، ناهيك عن الجدار الفاصل على خط «التماس» الذي من المتوقع أن يكلف نحو ٨٢ مليون دولار وحده. 

ويحتل الكيان المرتبة الأولى عالميًا في الإنفاق على الأمن، وبخاصة خلال العامين الماضيين بسبب استمرار الانتفاضة؛ إذ تصل نسبة الإنفاق الأمني 30٪.

وتقدر أوساط متخصصة استنادًا إلى إحصائيات رسمية، أن الاحتلال صرف خلال العامين الماضيين أكثر من 38 مليار دولار أمريكي لوقف الانتفاضة.

وتشير معطيات نشرتها دائرة الإحصاء المركزية في "إسرائيل" مؤخرًا إلى أن المصاريف الأمنية المباشرة ازدادت في عام ۲۰۰۱م لتصل بذلك إلى أعلى مستوى لها منذ عام ۱۹۹۳م مقدرة أن الكلفة الشاملة للأمن تساوي أكثر من ١١٪ من الناتج القومي، أي ما يعادل 12 مليار دولار أمريكي خلال 2001م واستناداً إلى تصريحات رسمية من أن عام ۲۰۰۲م شهد ارتفاعًا بالمصروفات، فإن الرقم على أقل تقدير يتجاوز الأربعة والعشرين مليار دولار خلال عامي الانتفاضة.

إلا أن أوساطاً غير رسمية متخصصة في الشؤون العسكرية تقول إنه من المعروف أن الموازنة العسكرية "الإسرائيلية" تشكل نحو 20% من الموازنة العامة، وفي العام الماضي مثلاً (۲۰۰۱م) بلغت نحو ۸,۸ مليار دولار، ثم ارتفعت حتى بلغت نحو ٩,٥ مليار دولار. 

وتشير هذه الأوساط إلى أن هذه الموازنة لا تشمل: موازنة جهازي الاستخبارات الداخلي شين بيت والخارجي «الموساد» والجهاز العامل على تجنيد اليهود الروس للهجرة ويتخذ طابع العمل السري، إضافة إلى موازنة وزارة الأمن الداخلي، أي الشرطة والوحدات الخاصة التابعة لها، وهي ذات علاقة مباشرة بالعمل العسكري، خصوصاً في القدس الشرقية ومرتفعات الجولان السورية المحتلة، ولها ذراع خاص للعمل في الضفة الغربية.

كما لا تشمل الموازنة العسكرية موازنة ما يسمى وحدة «حرس الحدود»، التي تندرج في إطار موازنة وزارة الأمن الداخلي، مع أن قواته عسكرية بكل معنى الكلمة، وموازنة الأمن والحراسة في المرافق الحكومية والرسمية على اختلافها، وموازنة الاستيطان في الأراضي المحتلة، والتي تعتبر أحد أذرع الاحتلال العسكري.

وهذه المبالغ مجتمعة، على الرغم من سريتها وصعوبة تقديرها تصل إلى حدود ٣٠ - ٤٠٪ من موازنة الدولة، أي ما يقدر بنحو 19 مليار دولار في العام الواحد، أي نحو ۳۸ مليار دولار خلال العامين. ولا تشمل هذه الأرقام الخسائر الاقتصادية التي لا تقل عن ١٢ مليار دولار أمريكي.

وبحسب الإحصاءات الرسمية، فإنه عندما يتم مقارنة ما يصرفه الاحتلال مع ما تصرفه الدول الصناعية الكبرى على أمنها، يتضح أن المصاريف الأمنية المباشرة في "إسرائيل" تصل إلى ضعفي المصاريف الأمنية المباشرة في الدول الصناعية.

ففي الولايات المتحدة وبريطانيا تبلغ المصاريف الأمنية مجتمعة أقل من نسبة ٣٪ من الناتج القومي ١٩ في حين تبلغ هذه النسبة في الكيان الغاصب ۱۱٪ من ناتجه القومي.

من سلاح مدمر إلى آخر أكثر تدميرًا

وكأن الاعتقالات التعسفية والتعذيب وقتل الأطفال والنساء والمدنيين وهدم المنازل.. إلى آخر منظومة الإجرام الصهيوني لا تكفي، فها هو الاحتلال يمارس حرب إبادة جماعية من خلال الأسلحة المحرمة التي يستعملها في محاولة لقمع الانتفاضة. يدعم ذلك امتناع وزير الدفاع الصهيوني المستقيل بن إليعازر عن الإجابة عن استجواب وجهه له العضو العربي في البرلمان عصام مخول يدين الحكومة باستعمال مادة «اليورانيوم» المنضب في رصاص «الدمدم» والقذائف التي استخدمت في الانتفاضة.

وقد أقرت تل أبيب باستخدام قذائف «فلاشيط» المحرمة دولياً، والتي لدى إطلاقها الاف الأسهم الفولاذية الصغيرة، التي تخترق العشرات منها أجساد الضحايا. وبدأ جيش الاحتلال مؤخراً الاستغناء عنها، لا لأنها محرمة ولكن ليأتي بما هو أشد منها فتكاً وهي قذائف «ركيفت» من إنتاج الصناعات العسكرية الصهيونية. 

فلاشيط التي تعني «السهم الصغير»، تسلمه الاحتلال خلال حرب عام 1973م ضمن شحنات كبيرة حصل عليها من الجيش الأمريكي. ويبلغ قطر القذيفة 105ملليمترات، وهي من طراز «إم ٤٩٤»، وتهدف إلى صد هجمات سلاح المشاة.

ويتم إطلاق القذائف فوق الهدف وتفعيلها بواسطة صمامة كهربائية من مسافة يمكن ضبطها سلفًا. وعندما تنفجر يتطاير منها قرابة خمسة آلاف سهم فولاذي حاد، تنتشر على شكل قمع طوله ۳۰۰ متر وعرضه ۹۰ متراً، تمثل «منطقة إبادة»، يصعب على كل من يتواجد داخلها الخروج حيًا. 

وقد استخدمت هذه القذائف خلال العامين الأولين من انتفاضة الأقصى، وخاصة في قطاع غزة. 

أما قذيفة «ركيفت» فهي أشد قتلاً، إذ إنها تنثر خلال طيرانها عشرات العبوات الثانوية على شكل مستطيل طوله ٥٠ متراً وعرضه ۲۰ متراً، وتنفجر العبوات فوق أهداف سلاح المشاة. وتستخدم هذه القذائف أيضاً ضد خلايا الصواريخ المضادة للدبابات والمروحيات الحربية، وكذلك ضد المدرعات والمتاريس. وتنوي الصناعات الجوية تسويق هذه القذائف في الأسواق الأمريكية وغيرها.

الاتحاد البرلماني الإفريقي يشجب التدخل الأمريكي في السودان

أكّد الاتحاد البرلماني الإفريقي دعمه لمساعي تحقيق السلام في السودان ولتي تجري مباحثاتها في «مشاكوس» بكينيا، وحث الطرفين على الإسراع في إنجاز اتفاق يوطد أركان السلام، وشجب كل التدخلات الأجنبية خاصة قانون «سلام السودان» الصادر من الكونجرس الأمريكي بصيغة متحيزة متحاملة، ودعا كل الأطراف الدولية والإقليمية إلى الوقوف مع السودان ودعمه في مساعيه من أجل إحلال السلام مما يؤثر إيجابًا في الاستقرار.

كانت العاصمة السودانية «الخرطوم» قد شهدت مؤخرًا أعمال الدورة الـ 25 للاتحاد البرلماني الإفريقي، التي افتتحها الرئيس السوداني «عمر البشير» قائلًا: إن القارة الإفريقية في حاجة قصوى للترابط العميق من خلال شبكات الطرق والاتصالات والطقة، ولكي تسمع العالم صوتها وتجاوز وضعها كعالم ثالث وقارة للكوارث والمنازعات المسلحة.

ودعا البشير أبناء القارة للتركيز على حل مشكلاتها كالنزاعات المسلحة التي تمزقها وتمثل التحدي الأكبر أمام الاستقرار والتنمية فيها، بدلًا من الانشغال بظاهرة «الإرهاب» رغم خطورتها. وأعلن الرئيس السوداني في كلمته عن دعم السودان لقيام برلمان عموم إفريقيا لتوفير برنامج عمل مشترك للشعوب الإفريقية ومنظمات المجتمع المدني للمشاركة في صنع القرار بشأن التحديات التي تواجه القارة.

وقال «دواي يوهانس» إثيوبي الجنسية – رئيس الاتحاد البرلماني الإفريقي للدورة السابقة في كلمته – إن المؤتمر يمثل تحديًا للمؤسسات التشريعية الإفريقية.

وناقش المؤتمر خلال جلساته دور البرلمانات الإفريقية في تعزيز ثقافة السلام، وإسهام البرلمانين الأفارقة في تحقيق الشراكة الجديدة للتنمية في إفريقيا «نيباد» ودور المرأة الإفريقية في اتخاذ القرار، والخطوات لواجبة إلى قيام برلمان عموم إفريقيا.

وقد انتخب المؤتمر أحمد إبراهيم الطاهر رئيس المجلس الوطني السوداني، رئيسًا للمؤتمر للدورة الحالية.

عاد مهرولًا

 عُرف مصطلح «الهرولة» مقترنًا بالعرب المسارعين للتطبيع مع العدو الصهيوني، لكن ها هو مهرول صهيوني.. لا باتجاه العرب ولكن عائدًا بسرعة إلى فلسطين المحتلة قبل أن يمسك القضاء بتلابيبه لمحاكمته كمجرم حرب. فقد كشف النقاب عن أن السفارة "الإسرائيلية" في العاصمة البريطانية لندن، أوصت رئيس الأركان السابق المرشح لتولي منصب وزير الدفاع في حكومة شارون، الجنرال شاؤول موفاز، بمغادرة بريطانيا خشية إصدار أمر باعتقاله، وذلك في أعقاب قيام محاٍم بتقديم شكوى ضده بسبب ارتكابه جرائم حرب.

فعندما علمت السفارة "الإسرائيلية" في لندن بشأن الدعوى القضائية ضد موفاز، وبعد سلسلة طويلة من المشاورات غير الرسمية تقرر تقديم توصية له بمغادرة بريطانيا حالًا.

وكان موفاز قد أنهى جولة في الولايات المتحدة ووصل إلى بريطانيا ليواجه بمظاهرات حاشدة نظمها فلسطينيون وعناصر يسار بريطانية، قاموا بملاحقته من مدينة إلى أخرى.

وقدم المحامي عمران خان ملفًا مؤلفًا من 14 صفحة للمدعي العام البريطاني، وفصل الملف ثلاث اتهامات رئيسة ضد موفاز: قتل من يشتبه بكونهم «إرهابيين فلسطينيين» وهدم بيوت تابعة للفلسطينيين، ومسؤوليته عن مجازر ارتكبت ضد نساء وأطفال أبرياء.

يذكر أنه يمكن للمدعي العام – بناًء على هذه الشكوى – إصدار أمر باعتقال المشتبه به.

أمريكا تحظر على المسلمين العمل بمجال الذرة

د. فاروق الباز

مفاجأة كبيرة فجرها العالم المصري الدكتور فاروق الباز رئيس مركز أبحاث الفضاء في جامعة بوسطن عندما كشف النقاب عن أنه تلقى اعتذارًا رسميًا من وزارة البحث العلمي المصرية عن المشاركة في رحلة فضاء تاريخية للمريخ، بعد أن تعللت الوزارة بعدم توافر الإمكانات المادية اللازمة في الميزانية.

الباز قال – خلال مؤتمر صحفي عقده على هامش مؤتمر الفكر العربي الذي اختتم أعماله في القاهرة الأسبوع الماضي – إن التكاليف المطلوبة كانت نصف مليون جنيه فقط «نحو مائة ألف دولار أمريكي»؛ متهمًا نظام الإدارة بأنه يقف وراء الخلل الحالي في مجال البحث العلمي المصري، ومشددًا على أن العلماء المصريين يواجهون قيودا عقيمة تحد من قدراتهم وإبداعاتهم، ومطالبًا بإعادة النظر في هذه القوانين.

عبلى صعيد أخر؛ أكد الباز أن الولايات المتحدة لا تمانع في دخول العلماء العرب والمسلمين مجال التكنولوجيا، ولكن هناك حظرًا عامًا على دخول الأجانب في مجالات الذرة!، مشيرًا إلى تبني الكونجرس الأمريكي لهذا الاتجاه.

واختتم حديثه بالقول إن العلماء العرب لا يمثلون قوة تصويت كبيرة في الانتخابات الأمريكية؛ لكنهم يملكون قوة علمية تؤثر على بمجتمع الأمريكي.

مبارك عليكم الشهر

رئيس وأعضاء جمعية الإصلاح الاجتماعي ومجلة المجتمع يتقدمون بخالص التهنئة للأمة الإسلامية بحلول شهر رمضان المبارك.

داعين الله سبحانه وتعالى أن يتقبل منا الصيام والقيام وصالح الأعمال، إنه سميع مجيب. 

أنقرة: حملة مضادة لموسكو

بدأت الحكومة التركية حملة مضادة لاحتواء المطالب الروسية الداعية إلى حظر نشاطات الجمعيات الشيشانية في تركيا فكشفت عن تقرير استخباري مفصل يتعلق بنشاط منظمة حزب العمال الكردستاني أو المسمى الجديد «منظمة مؤتمر كردستان للحرية والديمقراطية» المعروفة اختصارًا باسم «كاديك» فوق الأراضي الروسية. التقرير تضمن معلومات تفصيلية عن أماكن المخيمات والجمعيات التابعة لكاديك أنحاء روسيا. وجاء في التقرير أن كاديك تعقد اجتماعات دورية في المركز الثقافي لبلدية موسكو، وتبث منذ ٢٠ مايو عام ٢٠٠١م بثاً إذاعيًا باسم صوت الرافدين من مدينة أندروسوفكا، وتصدر في موسكو ثلاث مجلات، وتدير ۲۰ محلًا تجارياً ضمن مجمع تجاري وسط مركز إقليم كراسنادور.

كما كشف التقرير قرية كردية أقيمت على بعد ٥٠ كلم من مدينة بل ياروسلاف شمال موسكو تمارس فيها الأنشطة الثقافية إلى جانب التدريب العسكري والتثقيف الفكري. وذكر أن القرية تستخدم مركزًا لأفراد المنظمة الذين يكملون تدريباتهم في الدول الأوروبية واليونان قبل انتقالهم إلى شمال العراق.

وقد قدمت تركيا التقرير إلى سلطات الأمن الروسية متهمة روسيا باستخدام المنظمة أداة للضغط على أنقرة.

دلالات عقد مؤتمر عالمي لدعم الشيشان في أوروبا

كان مستغربًا أن يحدث ذلك الاختراق المهم بعقد المؤتمر العالمي لدعم الشعب الشيشاني في العاصمة الدانماركية كوبنهاجن يوم ٢٨ أكتوبر ۲۰۰۲ لكشف مظلمة ذلك الشعب والتعسف الاستعماري الذي يتعرض له من قبل حكومة روسيا وجيشها. نظَّمتْ المؤتمر مجموعة كبيرة من الشخصيات الشيشانية التي تقيم في الدول الأوروبية، وحضرته شخصيات شيشانية من داخل الشيشان وأخرى مقيمة في أمريكا وأسيا، إضافة إلى العديد من المعنيين بملفات حقوق الإنسان المؤتمر خصوصاً تزامن مع قصة الغاز الروسي اللغز، الذي استخدمته القوات الروسية الخاصة في مسرح موسكو، وأثار ردود أفعال واسعة في العواصم الغربية.

السفارة الروسية في كوبنهاجن ضاقت ذرعًا بالمؤتمر الذي أعاد القضية الشيشانية إلى واجهة الأحداث، فقدمت احتجاجًا قويًا لوزارة الخارجية الدانماركية، ورسالة وصلت على عجل من موسكو، وفيها طلب رسمي بتسلم مجموعة من المشاركين في المؤتمر تتهمهم موسكو بالإرهاب!

وقد ردت الدانمارك التي تترأس الدورة الراهنة للاتحاد الأوروبي بأن الخارجية الدانماركية لا علاقة لها بالمؤتمر، والذين نظموه يملكون الحرية المطلقة في تنظيمه خصوصًا وأنهم لم يخرقوا القانون، وإنما يسعون للتعريف بقضية معينة، وقد وصل غضب الخارجية الروسية إلى حد التهديد بإلغاء الزيارة التي يفترض أن يقوم بها الرئيس الروسي بوتين إلى كوبنهاجن في ۱۱ نوفمبر الجاري. 

رفض الخارجية الدانماركية إلغاء المؤتمر الشيشاني، اعتبره بعض المراقبين بداية تحول أوروبي تجاه التعاطي الروسي مع الملف الشيشاني، وأن الدانمارك التي تترأس الاتحاد الأوروبي بدأت تفكر مع المجموعة الأوروبية باتجاه دفع موسكو نحو إيجاد حل سياسي للأزمة الشيشانية قبل أن يصبح الموضوع خارج السيطرة.

 

في مجرى الأحداث

 شعبان عبد الرحمن

هذه الحملة ضد المسلمين في أستراليا

 انقضى انفجار «بالي» المؤلم، وشيع الضحايا وعادت الحياة الطبيعية إلى الجزيرة الإندونيسية.. لكن توابع الحادث لم تنقض بعد، إن دويه وتفاعلاته صارت أكبر بكثير من الحادث نفسه، ومن هذه التوابع نرصد ما يلي: 

أولًا: حملة إعلامية واسعة مازال صداها يتردد بقوة في الغرب والشرق تنشر الخوف والرعب من «الإرهاب» الإسلامي القائم في جنوب شرق آسيا، والعالم أجمع!!. وقدْ جاء انطلاق هذه الحملة في إطار الموجات المتلاحقة، المخطط لها منذ تفجيرات سبتمبر، وتهدف في المحصلة النهائية إلى غرس صورة مخيفة عن الإسلام والمسلمين، في عقول وقلوب البشر على امتداد العالم، أملًا في وقف موجة البحث عن «الإسلام» والإقبال عليه الذي تزايد في الآونة الأخيرة، إذ تشير أحدث الإحصائيات إلى أن ٦٣ شخصاً يعتنقون الإسلام يومياً في القارة الأوروبية (ألكسندر ديل - حرب أمريكا ضد أوروبا).

ثانيًا: حملات أمنية دامية على المسلمين في استراليا وهي لا تنفك وهي عن الحملات والقوانين التي شنتها وسنتها الولايات المتحدة لشل حركة المسلمين ووضع الوجود الإسلامي هناك في دوامة من القلق والخوف من المستقبل المجهول، والمسلمون في أستراليا لا يقلون كثافة ولا تأثيرًا عن المسلمين في أمريكا، فمعظمهم من الخبرات والكوادر العلمية الرفيعة، وهذا ما يخيف ويدعو إلى التحرك السريع لضربه، وقد كانت أحداث «بالي» فرصة للسلطات الاسترالية لتنفذ حملتها دون تقديم مبررات واضحة، بل إن رئيس الوزراء جون هوارد لم يتمكن من تقديم سبب واحد مقنع لهذه الحملة وإنما قال كلاماً عاماً أشبه بالكلام الصادر عن السلطات الأمريكية عقب أحداث سبتمبر، قال: هناك قلق عام من وجود خلايا نائمة يمكن أن تكون موجودة في أستراليا!! وهكذا أصبحنا أمام دوافع ومبررات غريبة وهلامية يمكن أن تستند إليها السلطات في أي دولة لتقوم بحملات بوليسية ضد مسلمين – والمسلمون بالذات – لمجرد «القلق»!. 

ثالثاً: اجتماع ۲۲ من القادة العسكريين لدول آسيا والمحيط الهادي بقيادة الولايات المتحدة في سنغافورة يوم الجمعة ۲۰۰۲/۱۱/۱م لبحث الأمن الإقليمي، وهي إن كانت المرة الخامسة التي يلتقي فيها أولئك القادة، إلا أنه سيتلو حتمًا هذا الاجتماع خطوات عملية لترتيبات أمنية جديدة في منطقة آسيا تفسح المجال أكثر لوجود عسكري أمريكي جديد في المنطقة وعلى مقربة من إندونيسيا بحجة منع تكرار أحداث «بالي» مرة أخرى! 

لاحظ أن تفجيرات سبتمبر أسفرت حتى الآن عن احتلال أمريكي لأفغانستان وإقامة قواعد عسكرية أمريكية في أربع دول سوفييتية سابقة إضافة لجيبوتي، وحصار المياه الصومالية، ووجود عسكري في الفلبين.. وغيرها. 

رابعاً: كل تلك الإجراءات تتم ولم يقبض على الفاعل الحقيقي، وأعتقد أنه سيظل مجهولاً حتى تظل الإجراءات التي سقناها متواصلة. 

لم يعد خافياً – في ضوء ذلك – أن السيناريو المتكرر الذي سنفاجئ به بين الحين والآخر هو:

انفجارات.. تعقبها حملات دعائية وأمنية تمهد لفرض الهيمنة على مناطق جديدة من العالم.. والعالم الإسلامي في القلب.. ولن يتوقف هذا السيناريو حتى نفاجأ بأنفسنا غارقين في غابة كثيفة من القواعد العسكرية الأمريكية.. فكيف سيكون حالنا؟!

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1

1317

الثلاثاء 17-مارس-1970

كلمة حق