العنوان المجتمع تفتح ملف: مؤتمرات القمة الإسلامية
الكاتب جمال الراشد
تاريخ النشر الثلاثاء 20-يناير-1987
مشاهدات 59
نشر في العدد 801
نشر في الصفحة 36
الثلاثاء 20-يناير-1987
- المؤتمر
الثالث أعلن الجهاد لتحرير القدس.
- المؤتمر
الرابع تبنى خطة السلام العربية التي أقرها مؤتمر فاس.
- فكرة
الجامعة الإسلامية التي دعا إليها جمال الدين الأفغاني تعارضت مع فكرة الخلافة
الإسلامية.
القمة الأولى:
انعقد أول مؤتمر قمة إسلامي في الرباط في الفترة من ٩ إلى ۱۲ رجب ۱۳۸۹هـ الموافق من ۲۲ إلى ٢٥ سبتمبر ١٩٦٩م على إثر إحراق اليهود
للمسجد الأقصى في ٢١ أغسطس (آب) من عام ١٩٦٩م حيث اجتمع وزراء خارجية الدول العربية
بالقاهرة وأقروا اقتراحًا قدمته المملكة العربية السعودية بعقد مؤتمر قمة إسلامي.
وافتتح الملك الحسن الثاني مؤتمر القمة الإسلامي الأول، وبعد جلسة الافتتاح تحولت
الجلسات إلى سرية حيث أثيرت قضية تمثيل منظمة التحرير الفلسطينية داخل المؤتمر ثم اتفق
على أن يحضر وفد منظمة التحرير الاجتماعات بصفة مراقب يحق له عرض وجهة نظره والمناقشة
دون التصويت.
وقدمت حركة «فتح» إلى المؤتمر وثيقة طالبت فيها الدول الإسلامية التي تقيم علاقات
مع الكيان الصهيوني أن تقطع هذه العلاقات كما طالبت جميع الدول الإسلامية أن تقاتل
الكيان الغاصب لفلسطين وأن تقف ضد الولايات المتحدة التي تزود الكيان الصهيوني بكل
المساعدات.
وقد اختتم مؤتمر القمة الإسلامي الأول أعماله بإعلان جاء فيه:
- ستتشاور
حكوماتهم بغية التعاون الوثيق والمساعدة المتبادلة في الميادين الاقتصادية والعلمية
والثقافية والروحية، وحيًا من تعاليم الإسلام الخالدة.
- وتعلن
التزامها بتسوية المشكلات التي قد تنشأ فيما بينها بالوسائل السلمية، مما يؤكد
مساهمتها في تدعيم السلام والأمن الدوليين وفقًا لأهداف ومبادئ الأمم المتحدة.
- وإن
رؤساء الدول والحكومات والممثلين يعلنون أن الخطر الذي يهدد المقامات الدينية
الإسلامية بمدينة القدس إنما هو ناتج عن احتلال القوات الإسرائيلية لهذه المدينة،
وإن المحافظة على الصبغة المقدسة لهذه الأماكن، وضمان حرية الوصول إليها والتنقل
فيها تستلزم أن يسترجع القدس الشريف وضعه السابق قبل يونيو ١٩٦٧م والذي أكدته
ألف وثلاثمائة سنة من التاريخ
منظمة المؤتمر الإسلامي
وقد أوصى المؤتمر بدعوة وزراء خارجية الدول الإسلامية لعقد اجتماع لهم في جدة
بين ۱٥ و۱۷ محرم ۱۳۹۰هـ الموافق ٢٢-٢٦ مارس (آذار)
۱۹۷۰م. وقد
تقرر في الاجتماع المذكور إنشاء الأمانة العامة لمنظمة المؤتمر الإسلامي.
وقد تقلب على منصب الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي على التوالي كل من:
السيد/ تنكو عبدالرحمن- ماليزيا- في الفترة من ۱۹۷۰- ۱۹۷۳م.
السيد/ حسن التهامي- مصر- في الفترة من١٩٧٤- ١٩٧٥.
السيد/ أمادو كريم جاي- السنغال في الفترة من ۱۹۷٥- ۱۹۷۹.
السيد/ الحبيب الشطي- تونس- في الفترة من ۱۹۷۹- ١٩٨٤.
السيد/ شريف الدين بيرزادة- باكستان- الذي تولى مهامه في عام ١٩٨٥.
وضم المؤتمر الهيئات التالية:
۱-
مؤتمر ملوك ورؤساء الدول والحكومات.
۲-
مؤتمر وزراء الخارجية.
۳-
الأمانة العامة والمؤسسات التابعة لها.
وتضمنت أهداف المؤتمر ما يلي:
١- تعزيز التضامن
الإسلامي بين الدول الأعضاء.
۲ دعم التعاون بين الدول الأعضاء في المجالات الاقتصادية والاجتماعية
والثقافية والعلمية وفي المجالات الحيوية الأخرى، والتشاور بين الدول الأعضاء في المنظمات
الدولية.
٣- العمل على محو
التفرقة العنصرية، والقضاء على الاستعمار في جميع أشكاله.
٤- اتخاذ التدابير
اللازمة لدعم السلام والأمن الدوليين القائمين على العدل.
٥- تنسيق العمل من
أجل الحفاظ على سلامة الأماكن المقدسة وتحريرها ودعم كفاح الشعب الفلسطيني ومساعدته
على استرجاع حقوقه وتحرير أراضيه.
٦- دعم كفاح جميع
الشعوب الإسلامية في سبيل المحافظة على كرامتها واستقلالها وحقوقها الوطنية.
٧- إيجاد المناخ لتعزيز
التعاون والتفاهم بين الدول الأعضاء والدول الأخرى.
ومن الجدير بالذكر أن منظمات إسلامية أخرى سبقت في ظهورها منظمة المؤتمر الإسلامي
نذكر منها:
١-
الجامعة الإسلامية: التي دعا إليها جمال الدين الأفغاني في صحيفته «العروة الوثقى»
التي صدر العدد الأول منها في ١٥ جمادى الأولى عام ۱۳۰۱هـ الموافق ١٣ مارس (آذار) ١٨٨٤م.
ولكن فكرة الجامعة الإسلامية هذه اصطدمت بفكرة الخلافة الإسلامية العثمانية التي
كانت قائمة وقتئذ ولذلك وجدت فكرة الجامعة الإسلامية معارضة من أنصار فكرة الخلافة
باعتبار الأولى أقل تماسكًا من الثانية.
۲- مؤتمر العالم الإسلامي: عقد أول اجتماع
له في مكة المكرمة عام ١٩٢٦ ثم القدس عام ١٩٣١ ثم كراتشي ١٩٤٩،١٩٥١ ثم بغداد ١٩٦٢ ثم
مقديشيو ١٩٦٤ ثم عمان ١٩٦٧ ثم الجزء التركي من قبرص ۱۹۸۰. وقد انبثقت عن المؤتمر لجنة
مهمتها معالجة الشؤون الثقافية والإدارية والسياسية والاقتصادية في العالم الإسلامي.
۳- ندوة المؤتمر الإسلامي: انعقدت عام ١٩٥٣
في القدس وعام ١٩٥٦ في دمشق وفي عامي ١٩٦٠،١٩٦١ في القدس.
٤-
المؤتمر الإسلامي العام: تشكل في القاهرة عام ١٩٥٤ وعين أنور السادات أمينًا
عامًّا لهذا المؤتمر.
٥-
رابطة العالم الإسلامي: تأسست في مايو ١٩٦٢ بتوصية من المؤتمر الإسلامي العام
الذي عقد في مكة المكرمة في ذلك العام، وتقوم الرابطة بعمل ندوة في كل موسم حج كان
آخرها العام الماضي حيث ناقشت الندوة قضية تربية الشباب ودور الجامعات. وتبنت الندوة
الدعوة إلى إنشاء مصرف إسلامي ومحطة إذاعة «صوت الإسلام» وإصدار جريدة أخبار العالم
الإسلامي.
وفي اجتماع القمة العربية الثالثة التي عقدت في الفترة ما بین ۱۷- ۲۱ جمادى الأولى ۱۳۷٥هـ الموافق ۱۳- ۱۷ سبتمبر (أيلول) ۱۹٦٥ أثار الملك فيصل فكرة مؤتمر
القمة الإسلامية محددًا أهدافه بأنه الحفاظ على الروابط بين البلدان الإسلامية، وتأمين
حماية الأماكن المقدسة، ومحاربة العقائد المعادية للعقيدة الإسلامية، ولكن عبد الناصر
في ذلك الوقت عارض هذه الفكرة.
وبعد حرب حزيران ١٩٦٧ أعيد طرح الفكرة من جديد وبعد عدوان اليهود على المسجد
الأقصى عام ١٩٦٩ أصبحت الفكرة حقيقة واقعة.
القمة الثانية:
انعقد مؤتمر القمة الإسلامي الثاني في لاهور عاصمة إقليم البنجاب بجمهورية الباكستان
في الفترة ما بين ۲۹ محرم وغرة صفر ١٣٩٤هـ الموافق للفترة من ٢٢ حتى ٢٤ فبراير (شباط) ١٩٧٤ وقد حضر
المؤتمر بطريرك أنطاكية وسائر المشرق. وجاء في قرارات المؤتمر ما يلي:
- إن
استعادة الحقوق للشعب الفلسطيني في وطنه كاملة هي الشرط الجوهري الأساسي لحل مشكلة
الشرق الأوسط وإقامة سلام دائم قائم على العدل.
- إن
المجتمع الدولي وخاصة تلك الدول التي تكفلت بتقسيم فلسطين عام ١٩٤٧ ليتحمل المسؤولية
الجسيمة المتمثلة في إنصاف الشعب الفلسطيني من الظلم الذي اقترف في حقه.
- إن
القدس هي الرمز الوحيد لالتقاء الإسلام بالأديان السماوية المقدسة ولقد تولى المسلمون
لأكثر من ۱۳۰۰ سنة شؤون القدس كأمانة لكل من يعتزون بها والمسلمون وحدهم هم
الذين يمكن أن يكونوا أمناء عليها في إطار المحبة وعدم التمييز لأنهم وحدهم يؤمنون
بأدیان الأنبياء الثلاثة الراسخة جذورها في القدس. وعلى ذلك فإن الدول الإسلامية
لا يمكن أن تقبل أي اتفاق أو بروتوكول أو تفاهم يقضي باستمرار الاحتلال الإسرائيلي
لمدينة القدس أو وضعها تحت أي سيادة غير عربية أو جعلها موضع مساومات أو تنازلات،
وإن انسحاب إسرائيل من القدس شرط أولي لا يقبل التغيير لتحقيق سلام دائم في الشرق
الأوسط.
- ينوه
بالجهود البناءة التي تبذلها الكنائس المسيحية في العالم كله وفي البلاد العربية
وبصفة خاصة في لبنان، مصر، الأردن وسوريا لشرح قضية فلسطين لدى الرأي العام العالمي
ولدى المؤتمرات الدينية العالمية والعمل على تأييدهم للسيادة العربية على القدس
والأماكن المقدسة الأخرى في فلسطين.
- العمل
في كل المجالات لإرغام إسرائيل على الانسحاب فورًا وبدون شروط من كل الأراضي العربية
المحتلة منذ يونيو حزيران عام ١٩٦٧ وفي مقدمتها مدينة القدس.
- التأكيد
من جديد على أن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني
في نضاله العادل.
- دعوة
الدول الأعضاء التي لا تزال تحتفظ بعلاقات مع الكيان اليهودي لقطع هذه العلاقات
في كل المجالات دعمًا للتضامن الإسلامي.
القمة الثالثة
عقدت في مكة المكرمة، وفي المسجد الحرام؛ افتتحت في يوم ١٩ ربيع الأول ١٤٠١هـ
الموافق ٢٥ يناير (كانون الثاني) ١٩٨١م وبعد جلسة الافتتاح انتقل المؤتمر إلى الطائف
حيث عقد جلساته هناك.
وسبق لقاء القمة الإسلامي الثالث اجتماع تحضيري عقده وزراء خارجية الدول الإسلامية
في الطائف أوصى برفض المبادرات التي تستبعد الخيار الفلسطيني وأقر توجيه نداء للجهاد
من أجل تحرير القدس كما أقر إنشاء مكتب مقاطعة إسلامية للشركات التي تتعامل مع الكيان
اليهودي.
وقد ناقش مؤتمر القمة الإسلامي الثالث النزاع العراقي الإيراني بعد أن فشلت جهود
الوساطة الإسلامية في إقناع إيران بحضور المؤتمر الذي استمع إلى وجهة النظر العراقية
من خلال كلمة الرئيس العراقي صدام حسين الذي عرض إعادة جميع الأراضي الإيرانية التي
كان الجيش العراقي يحتلها آنذاك في مقابل اعتراف إيران بسيادة العراق على شط العرب
ومناطق أخرى مختلف عليها.
وناقش المؤتمر القضية الأفغانية في الوقت الذي تواجد فيه وفد يمثل المجاهدين
الأفغان برئاسة عبد رب الرسول سياف.
وجاء في قرارات المؤتمر ما يلي:
- إيمانًا منا بأن المسلمين
وإن تباينت ألسنتهم وألوانهم وتمايزت أوطانهم وأوضاعهم أمة واحدة يعتصمون برابطة
من الإسلام ويستلهمون في الحياة منهجًا لا اختلاف عليه ويستمدون معينهم الفكري
من تراث حضاري مشترك ويضطلعون في العالم برسالة واحدة فيقومون أمة وسطًا تأبى
الانحياز لسائر الكتل والاتجاهات العقائدية وتأبى كذلك أن تتقاسمها الأهواء أو
تتنازعها المصالح.
ونحن مصممون على الجهاد بكل الوسائل التي
تملكها لتحرير أراضينا المحتلة وأن نتناصر في الدفاع عن استقلالنا وحرمة أراضينا والذود
عن حقوقنا ورفع المظالم الواقعة علينا معتمدين على الله وعلى قوانا الذاتية وعلى تضامننا
المتين.
- إدراكًا
منا بأن المسلمين تقع عليهم في عالم اليوم مظالم كثيرة وتحيط بهم مخاطر شتى، مردها
إلى منطق القوة والعدوان وإلى سيادة منهج العنف في السلوك الدولي.
وعلمًا بأن الإسلام يأبى لأهله ولغيرهم
إلا الحق والعدل ولا يعرف لمن لا يقاتلنا في ديننا ولا يخرجنا من ديارنا ولا ينتهك
حرمتنا إلا البر والقسط كما لا يعرف موالاة الظالمين ولا الرضا بالضيم والاضطهاد. فإننا
نؤكد من جديد في وجه العدوان الصهيوني الغاصب لأرض فلسطين والأراضي العربية المحتلة
الأخرى عزمنا على المقاومة الشاملة لهذا العدوان ومخططاته وممارساته.
ولذلك فإننا نتعاهد على الجهاد بما لدينا
من وسائل لتحرير القدس الشريف، ونجعل من هذا التحرير القضية الإسلامية الرئيسية من
مسؤولية هذا الجيل من أمتنا حتى يتم بإذن الله تحرير القدس والأراضي الفلسطينية والعربية
المحتلة وإعادتها إلى أصحابها الشرعيين.
وإزاء ما اقترف بأرض أفغانستان من غزو سافر
لبلاد إسلامية ذات سيادة ومن انتهاك لحق الشعب الأفغاني في الحرية وتقرير المصير وفي
الحفاظ على ذاتيته الإسلامية، فإننا مصممون على الاستمرار في دعم شعب أفغانستان في
جهاده، وما زلنا نشعر بالقلق إزاء الموقف في أفغانستان الناجم عن التدخل الأجنبي المسلح.
ونؤكد من جديد العزم على السعي لإيجاد الحل
السياسي لهذه الأزمة على أساس الانسحاب الفوري والكامل للقوى الأجنبية من أفغانستان
واحترام الاستقلال السياسي والوحدة الإقليمية والطابع غير المنحاز لأفغانستان وكذلك
احترام الحقوق الثابتة للشعب الأفغاني البطل من أجل تقرير مصيره دون تدخل أجنبي أو
أي ضغط.
وفي البيان الختامي:
- وافق
المؤتمر على إعلان الجهاد المقدس لإنقاذ القدس الشريف ونصرة الشعب الفلسطيني وتحقيق
الانسحاب من الأراضي العربية المحتلة. وأوضح المؤتمر «أن للجهاد مفهومه الإسلامي
الذي لا يحتمل التأويل وإساءة الفهم وأن الإجراءات العملية لتنفيذه ستتم وفقًا
لذلك وبالتشاور المستمر بين الدول الإسلامية».
- عبر
المؤتمر عن قلقه العميق لاستمرار المعارك بين إيران والعراق وانطلاقًا من القرار
الذي. اتخذه المؤتمر الاستثنائي لوزراء خارجية الدول الإسلامية في سبتمبر/ أيلول
۱۹۸۰م
في نيويورك بشأن إنشاء لجنة المساعي الحميدة قرر المؤتمر الموافقة على إنشاء قوة
إسلامية من أجل تطبيق وقف إطلاق النار إذا دعت الحاجة إلى ذلك بناء على توصية
من لجنة المساعي الحميدة.
- وافق
المؤتمر على إنشاء محكمة عدل إسلامية ودعا إلى عقد اجتماع لخبراء من الدول الأعضاء
لوضع نظام أساسي للمحكمة وكلف المؤتمر الأمين العام للمنظمة بوضع الترتيبات اللازمة
لعقد اجتماع الخبراء ورفع النتائج إلى مؤتمر وزراء خارجية الدول الإسلامية القادم.
القمة الرابعة:
انعقد مؤتمر القمة الإسلامي الرابع في مدينة الدار البيضاء في المملكة المغربية
في الفترة ما بين ١٢ و١٥ ربيع الثاني ١٤٠٤هـ الموافق للفترة ما بين ١٦ و١٩ من شهر يناير
(كانون الثاني) ١٩٨٤.
وشهدت الجلسات المغلقة التي عقدها المؤتمر نقاشًا ساخنًا حين جوبه اقتراح الرئيس
الغيني أحمد سيكوتوري الخاص بإعادة مصر إلى عضوية منظمة المؤتمر الإسلامي بمعارضة قوية
من بعض الدول العربية في حين أيدت دول آسيوية وإفريقية أخرى هذا الاقتراح.
كما قدم الرئيس سيكوتوري اقتراحًا آخر يدعو إلى تشكيل وفد إسلامي يتوجه إلى إيران
لإقناعها بحضور المؤتمر بهدف إحياء وساطة لجنة المساعي الحميدة التي يرأسها الرئيس
سيكوتوري. ولكن إيران رفضت هذا النداء الجديد من القمة الإسلامية وشجبت من ناحية أخرى
قرار عودة مصر إلى منظمة المؤتمر الإسلامي.
واختتمت القمة الإسلامية الرابعة أعمالها بعد أن اتخذت عددًا من القرارات والتوصيات
التنظيمية والسياسية والاقتصادية والثقافية والعلمية كان من أبرزها قرار عودة مصر إلى
عضوية منظمة المؤتمر الإسلامي مع تشكيل لجنة ثلاثية من الدول الأعضاء والأمين العام
للاتصال بالحكومة المصرية بهدف الحصول منها على التزام بمبادئ منظمة المؤتمر الإسلامي
وقواعدها على أن تقدم اللجنة تقريرًا عن مهمتها إلى رئيس مؤتمر القمة الرابع. كما وافق
المؤتمر على قبول سلطنة بروني دار السلام عضوًا جديدًا في منظمة المؤتمر الإسلامي.
أكد المؤتمر التزامه من جديد بالمبادئ التي ينبغي أن يقوم عليها حل قضية فلسطين
والشرق الأوسط وفي طليعتها الانسحاب من جميع الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة في
عام ١٩٦٧ واستعادة الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني بما في ذلك حقه في العودة وتقرير
المصير وإقامة دولته في فلسطين.
كما تبنى المؤتمر خطة السلام العربية التي أقرها مؤتمر القمة العربي في فاس ودعا
إلى العمل بكل الوسائل بقصد توضيح هذه الخطة وشرح أبعادها، واعتبر تطبيق بعض التشريعات
الإسرائيلية على الضفة الغربية وقطاع غزة المحتلين بأنها لاغية وباطلة بموجب القانون
الدولي، كما ناشد المؤتمر الدول الأعضاء التبرع بسخاء لتغطية رأسمال صندوق القدس ورأسمال
وقفيتها.
وحول النزاع العراقي الإيراني أعرب المؤتمر عن تقديره لجهود لجنة المساعي الحميدة
برئاسة الرئيس الغيني أحمد سيكوتوري ودعاها إلى مواصلة مساعيها لوقف الاقتتال بين البلدين
المسلمين وسحب قواتهما إلى الحدود المعترف بها دوليًّا. وعبر المؤتمر عن ارتياحه لقبول
العراق قرارات المؤتمر الإسلامي ومجلس الأمن وطالب المؤتمر بجلاء القوات الإسرائيلية
الفوري من جميع الأراضي اللبنانية وأعرب عن حرصه الشديد على استقلال لبنان ووحدته وسيادته
المطلقة على كل أراضيه ودعم كل الجهود التي تبذل لتحقيق الوفاق الوطني بين اللبنانيين
وأعرب عن قلقه الشديد لاستمرار الاحتلال الإسرائيلي لأجزاء واسعة من أراضيه وما يلازمه
من أعمال تعسفية.
وقرر المؤتمر تأجيل البت في مشروع النظام الاستئنافي لمحكمة العدل الإسلامية
الذي قدمته الكويت في مؤتمر القمة الثالث وكلف الأمانة العامة دعوة لجنة حكومية من
الخبراء لاستكمال دراسة جميع الجوانب المتعلقة بإنشائها.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل