العنوان المجتمع في حوار مع الشيخ عوض القرني إنهم يحاولون شغل صفوف الدعاة
الكاتب عبد العزيز محمد الجبرين
تاريخ النشر الثلاثاء 15-سبتمبر-1992
مشاهدات 61
نشر في العدد 1016
نشر في الصفحة 20
الثلاثاء 15-سبتمبر-1992
حوار مع الشيخ عوض القرني: التحديات الداخلية، أزمة الحداثة، واستراتيجية الإصلاح الخليجي
· لا بُدَّ من اعتماد التخطيط بدلًا من الارتجال.
· خلافنا يجب ألا يعدو إطار أهل السنة والجماعة.
· الأنظمة السعودية الجديدة خطوة رائدة ومع بداية التطبيق ستظهر الثمار.
· الدور المنتظر لفتح سيخرجها من مأزقها.
· الحداثيون أصحاب مشروع فكري ذي أبعاد سياسية.. وهذا هو تفسير غموضهم.
· عزيز ضياء يسعى لنقل الهم والمشكلة الغربية إلى واقعنا دون إدراك لخصوصيات القيم والبيئات.
· يا دعاة الخليج أشيعوا ضوابط الحوار بينكم.
توطئة: الشيخ عوض القرني وأبعاد عمله الدعوي
هو أحد رموز العمل الإسلامي في منطقة الخليج، حيث إن له مشاركات فاعلة على مستوى المنطقة. فجَّر مع الشيخ سعيد الغامدي قضية الحداثة في الخليج وعَرَّى عددًا من رموزها، وكشف عن بعض أساليبها حينما أصدر كتابه ذائع الصيت: «الحداثة في ميزان الإسلام».
ولكن الشيخ عوض القرني الذي اتخذ من الرصد والتحليل والدراسات أسلوبًا له في العمل الدعوي، لم يقتصر على المتابعات الثقافية، بل له آراؤه الخاصة في الاستراتيجية السياسية التي ينبغي أن تكون في المنطقة.
أيضًا هو لم يقتصر على هذين المحورين فحسب، بل كان له في وقت مضى صولات وجولات في الميادين التربوية، خاصة وأنه محاضر في كلية الشريعة بالجنوب التابعة لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
ولذلك، فقد كان من الصعب عليَّ في هذا الحوار معه استجلاء شتى رؤاه واهتماماته. ولكن لا بأس أن يتمحور الحديث على تلك المحاور الثلاثة التي عرضناها من جملة اهتماماته.
التحديات الداخلية وأزمة العمل الإسلامي الخليجي
المجتمع: حينما وُجِدَ العمل الإسلامي، وُجِدَت التحديات والعقبات على الطريق، فأين تكمن تلك التحديات والمعاناة في العمل الخليجي؟
القرني: التحديات والعقبات من لوازم طريق الدعوة إلى الله: ﴿أَحَسِبَالنَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ﴾(العنكبوت: 2).
وهذه العقبات والتحديات تواجه مسيرة الدعوة إلى الله في كل زمان ومكان، وهي إما:
1. عقبات وتحديات من داخل الدعوة: من نفوس الدعاة وقلوبهم ومن صفوف الدعوة، وهو الجانب الأخطر.
2. تحديات من خارج الدعوة: من الشيطان وحزبه، وعداوته للمؤمنين دائمة قائمة قيام الليل والنهار.
وإذا نجحت الدعوة في تفادي المعوقات الداخلية، فإن خطر العقبات الخارجية سيضمحل ويتلاشى: ﴿وَإِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا ۗ﴾ (آل عمران: 120).
وعند التأمل في ساحة الدعوة في منطقة الخليج وتطبيق الكلام العام السابق عليها، نجد أن مما يعوق الدعوة إلى الله:
- تفرق صفوف
الدعاة واختلاف كلمتهم.
- افتقاد آداب
الاختلاف وضوابط الحوار الشرعية.
- غياب التخطيط وغَلَبَة الارتجال.
- الخلل في فقه
الأولويات والموازنات.
- التشويه المتعمد للدعوة والدعاة من قِبَل أفراخ العلمانية وبقايا اليسار.
- قلة إن لم يكن
انعدام المنابر الإعلامية والكوادر
الإعلامية المتخصصة المدربة.
كل هذه الأمور وغيرها معوقات الدعوة في منطقة الخليج.
المجتمع: وما جوانب النقص التي تحتاج إلى تتميم في ذلك العمل؟
القرني: بالنظر في الأمور السابق ذكرها، يمكننا أن نقول يمكن أن يُتَمَّم كثير من النقص بالأمور التالية:
- إشاعة أدب
الخلاف وضوابط الحوار، وتعميق معاني الإخاء
مكان التنافر والتباغض.
- اعتماد التخطيط مكان الفوضى والارتجال.
- تقديم الأهم على
المهم لِدَرْءِ خَلَلِ تقويم الفروع على الأصول.
- استخدام لغة
العصر بدلًا من تقليدية الخطاب.
- رصد خطط
التيارات المقابلة غير الإسلامية وتعريتها وبيان
خطرها على الأمة.
ضوابط الحوار بين الدعاة والتيارات المخالفة
المجتمع: الخلافات المنهجية متفشية بين الحركات الإسلامية، فكيف ترون أصول الحوار للوصول إلى أكبر قدر من النقاط المشتركة بين الدعاة، خاصة مع تجاوز البعض -أخيرًا- في نقاشه حتى وصل إلى حد الاتهامات؟
القرني: الخلاف في الأسلوب والطريقة أمر اجتهادي لا ينبغي أن يَحجُب غباره الاتفاق فيما يدعون إليه، وهو الأهم بالنسبة إلى الدعاة، خاصة وأن خلافهم في الأعم الأغلب يدور حول مفضول وفاضل وتقديم وتأخير وأسرار وإعلان وعام وخاص.
والنقاط المشتركة بين الدعاة قائمة لا تحتاج إلى بحث واكتشاف، إنما تحتاج إلى هدوء وإنصاف. ويمكننا أن نذكر بعض القواعد العامة مما ينبغي أن يتذكره الدعاة وهم يتحاورون حول أفضل الوسائل للدعوة إلى الله، ومن هذه القواعد:
1. أن المرجع عند الاختلاف ينبغي أن يكون الكتاب والسنة وما أجمعت عليه الأمة على مقتضى قواعد الفهم الصحيح.
2. أن وحدة صف أهل الإيمان من ضروريات الدين ولا يجوز التفريط فيها.
3. أن الخلاف السائغ مقبول والمخالف فيه معذور مأجور.
4. أن الالتزام بـ آداب الخلاف حق واجب على كل مسلم.
5. إحسان الظن بالغير وعدم تجريحه والطعن فيه.
6. التعاون فيما لا خلاف فيه وهو كثير، والتناصح والتباحث فيما وقع الخلاف فيه.
7. أن يكون الخلاف في إطار أهل السنة والجماعة.
المجتمع: هل صحيح أن بعض الدول العربية في المنطقة تحاول عن طريق بعض الأجهزة الأمنية فيها تكريس وإثارة تلك الخلافات وتصديرها من قطر لآخر بغرض «أكسدة» الصحوة فيها وتهميشها؟
القرني: القضية المركزية في السياسة العالمية في المنطقة منذ سنوات هي اجتثاث الإسلام من أرضه، وإشغال دعاته ومضايقتهم ومطاردتهم وإبادتهم إن أمكن. وإن شئت أن تطلع على مشاعر الآخرين حيال الصحوة الإسلامية، فانظر فيما نشرته جريدة الحياة منسوبًا للرئيس الإسرائيلي في يوم الجمعة 27/11/1412هـ.
والكثير من الأنظمة في البلاد العربية ضالعة في هذا المخطط بوعي أو بغير وعي وبنِسَب متفاوتة. والناظر في السياسة الأمنية حيال الدعوة الإسلامية في بعض دول المنطقة العربية يجد أنها لا تخرج عن إحدى الصور التالية:
- القمع والمطاردة
والتضييق باستمرار.
- الاستجابة لبعض
المطالب الهامشية للدعاة وإشغالهم بهذه الجزئيات زمنًا طويلًا.
- الالتفاف على
مطالبهم والتريُّث في عدم الاستجابة
بعيدًا عن المواجهة، والسعي لـ تمزيق صفوف الدعاة وإشغال بعضهم ببعض،
وصرفهم عن وظيفتهم الكبرى وهي هداية الناس إلى دين الله.
المجتمع: هذه الأصول التي تشيرون إليها هل تختلف عندما يكون الحوار مع العلمانيين أو الخرافيين؟
القرني: للحوار مع العلمانيين أصول وقواعد وضوابط تختلف عن أصول الحوار بين أهل السنة والجماعة. وكذلك للحوار مع الخرافيين ممن ينتسبون للإسلام أصول أخرى. وينبغي ألا تختلط الأوراق وتضطرب الرؤية، بحيث يقع الانحراف الذي أشار إليه الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام، وهو يتحدث عن بعض الفرق الضالة حين وصفهم بقوله: «يقاتلون أهل القرآن ويدعون أهل الأوثان»، أو كما قال صلى الله عليه وسلم. وما أكثر من عَظُمَت في إخوانهم من الدعاة نِكايتهم، وغابت عن أعينهم خطورة أعدائهم أعداء الدين، والله المستعان.
استراتيجية الإصلاح الداخلي في دول الخليج
المجتمع: ما الأولويات التي يجب أن ترتكز عليها دول الخليج للإصلاح من الداخل؟
القرني: من الصعوبة بمكان الحديث عن مثل هذا الأمر في لقاء صحفي عابر، لكن يمكن الإشارة إلى بعض الأمور التي لا يمكن أن يقوم إصلاح في منطقة الخليج بدونها، وهي إجمالًا:
1. اعتماد الإسلام كخيار استراتيجي لا مَحيد عنه، وتحكيم شريعته في جميع قضايا الحياة، واعتباره العامل الأول والأهم في سياسات الدولة.
2. السعي لـ توحيد جميع دول المنطقة وجعل ذلك هدفًا يسعى إليه على ضوء الأمر الأول، ولا بأس بالخطوات التدريجية، ولكن ينبغي أن يُعلَم أنه لا مكان في عالمنا للصغار ولا للضعفاء.
3. إعطاء مزيد من الحريات للمشاركة الشعبية في صنع المستقبل في جميع جوانبه، وتكون حرية منضبطة بضوابط الشرع والمصلحة.
4. مراعاة المتغيرات الطارئة على الساحة، والجزم بأن البلاد والشعوب في المنطقة الآن هي غير التي كانت قبل خمسين عامًا.
5. إعداد قوة مسلحة ذاتية قادرة على حماية المنطقة، وهي الضمان الرئيس لأمن المنطقة. أما السياسة بدون قوة مسلحة رادعة، فلئن نجحت أحيانًا فقد تفشل حينًا فتكون الكارثة.
6. الاستعداد لمرحلة ما بعد النفط لئلا يَلعَننا أحفادنا ونحن في قبورنا.
تقييم الأنظمة السعودية وقضية الأمن الإقليمي
المجتمع: كيف تقيِّمون الأنظمة السعودية الثلاثة وبالذات النظام الأساسي للحكم؟
القرني: الأنظمة السعودية الثلاثة تُعتبر خطوة رائدة في سبيل تقدم هذه البلاد وإعدادها إعدادًا عصريًا.
والنظام الأساسي بصفة خاصة يُعتبر فيما أَعْلَمُ الأول في البلاد الإسلامية في العصر الحديث، الذي نصَّ على أن الكتاب والسنة هما أساس الحكم في هذه البلاد والحاكمان على النظام الأساسي وكل نظام آخر غيره.
وهذه ولا شكَّ مَنْقَبَة ومَحْمَدَة تجاهد شعوب مسلمة أخرى سنوات طويلة للاقتراب من مثل هذا الإعلان ولما بعد تصل. ندعو الله أن يُعين أهل هذه البلاد حكومة وشعبًا لتطبيق ما في هذه الأنظمة من خير واستكمال ما فيها من نقص.
المجتمع: كثيرون توقعوا احتراق أوراق منظمة «فتح» بقياداتها الحالية وبسبب مواقفها الأخيرة، فما الذي حدث ولماذا؟
القرني: هذه التوقعات كانت مبنية على الحسابات الظاهرة، أما الحسابات الخفية فربما تقول غير ذلك. فأولًا: منظمة فتح ما زال فيها من القوة الذاتية ما يجعلها تستمر فترة من الزمن. ثانيًا: أن هناك أدوارًا يُنتظَر أن تؤديها فيما يُسمَّى بـ مسيرة السلام والركوع لليهود. ثالثًا: أن هناك احتمالًا كبيرًا لو أُزِيحَت عن الساحة أن يكون البديل في فلسطين هو الإسلام، وهو بديل لا يمكن أن يُقبَل بأي حال من الأحوال. وحينئذ فـ بقاء منظمة التحرير أمر ضروري ولا يمكن أن يُفرَّط فيه، وإن بدا غير ذلك!
المجتمع: يدور جدل حول الترتيبات الأمنية في منطقة الخليج بعد الأزمة الأخيرة، فما رؤيتكم لهذه المسألة الدقيقة؟
القرني: مقولة «أمن المنطقة مسؤوليتها» اختفت في ضجيج البوارج ومُدَوِّي الطائرات ودخان القنابل والصواريخ. وأصبحت شعوب المنطقة كأنها أرملة مسكينة لا خلاف على عجزها، ولكن الخلاف فيمن يتولى حمايتها: أَهُمُ العرب؟ أم الجيران على الضفة الأخرى من الخليج؟ أم الأصدقاء من أصحاب المصالح في المنطقة؟ هكذا يتعامل الإعلام العالمي مع المنطقة.
والذي ينبغي أن نستفيده من أحداث الخليج بالدرجة الأولى هو أن أمن دول الخليج العربي هو مسؤولية دوله، وأن نُكَرِّس هذه المقولة بكل ما نملك في الواقع العملي. وبدون ذلك فستبقى نَهبًا للطامعين وإغراءً للمغامرين.
أمن المنطقة ينبع من داخلها ولا يمكن أن يُستورَد من خارجها. وإن تخيل أحد ذلك فإنما هي مُهدِّئات ومُسَكِّنات فقط لا غير.
تقويم الحركة الفكرية وأزمة الحداثة في السعودية
المجتمع: تقويمكم للحركة الفكرية والأدبية في العقد الأخير في السعودية؟
القرني: التطور الحاصل في الحركة الفكرية والأدبية في المملكة في السنوات القريبة دفع بالأدب والفكر إلى المقدمة بين شعوب المنطقة. وما الأندية الأدبية وحركة النشر الواسعة في البلد والدور الريادي للجامعات وصفحات الأدب والثقافة إلا مظاهر لهذا التطور. وقد عَرَفَت الساحة عددًا من الأدباء والشعراء والنقاد والمفكرين الذين تجاوزوا بعطائهم الساحة المحلية ليصبحوا من رجالات الأمة فكرًا وأدبًا على امتداد الساحة العالمية.
وقد شَابَ هذه الساحة شوائب من الفكر الدخيل والأدب الرخيص المحطِّم للقيم والمعتقدات، ولكن شعب الجزيرة لا يَثبُت فيه فكر مُنحرِف ولا أدب ساقط، فسُرعان ما بدأت النتوءات تتساقط والظلمات تنجلي، وتستعيد الساحة عافيتها بعيدًا عن هرطقات وخزعبلات الحداثة وأهلها.
المجتمع: الغموض ظاهرة بادية في الأدب الخليجي والحداثي بشكل عام، فما الأسباب التي أَثْبَتَتْ ذلك الأسلوب؟
القرني: للغموض في أدب الحداثة أسباب عديدة منها:
1. إن نفوس أصحابهم مُشَوَّشَة وعقولهم مُظلِمَة، وهذا انعكس على نتاجهم الأدبي والفكري.
2. إنهم أصحاب مشروع فكري ذي أبعاد سياسية واجتماعية. ولكون الظروف السياسية والاجتماعية لا تسمح لهم بالتعبير عن مشروعهم بشكل صريح وسافر، فهم يتلفعون بالغموض ويتدثرون بالرمز ويوغلون في ذلك حتى يصبح أدبهم طلاسم وألغازًا.
3. إنهم طفيليات على آداب الغرب وأفكاره، ولذلك فهم يتأثرون بالأساليب الغربية.
4. أن الحداثة في الجملة مشروع هدم لكل ما هو قائم، ابتداءً بالعقائد والتصورات ومرورًا بنُظُم الحياة والأعراف والقيم والتقاليد، وانتهاءً بأساليب التغيير والكتابة. ولذلك كان الغموض من لوازم أدبهم وفكرهم.
المجتمع: يقول القذافي إنه لا توجد علاقة بين الفكر والمنهج، فما رأيكم؟
القرني: هذه المقولة ليست على إطلاقها. فليس جميع مفردات المنهج متأثرة بالفكر، وليست كذلك لا علاقة بينها وبين الفكر. وإن في كتابات القذافي نفسه والحداثيين عامة ما يَرُدُّ هذه المقولة؛ إذ تجد التلازم بين المنهج والفكر بل والسلوك. ولعل في كتابات أحمد الشيباني وردوده على القذافي والسريحي ما يقطع الشك في هذه القضية. ونحن من باب التنازُل نطالب الأستاذ القذافي أن يقدم لنا فكرًا إسلاميًا نقيًا مَنهجُهُ البنيوي الحداثي ويستمر على ذلك، وأنَّى له ذلك!
المجتمع: هل ترون أن شباب الصحوة على إدراك بالواقع الفكري والمذهبي المتجذر في نقدنا وأدبنا العربي، أم أن هناك غيابًا في الوعي وقصورًا في الاستيعاب لهذا الواقع؟
القرني: واقع شباب الصحوة في هذه الأيام أفضل بكثير مما كان قبل سنوات في هذا الجانب. ولا يمكن أن يكون جميع شباب الصحوة أدباء ومفكرين ونقادًا ومبدعين، ولكن يكفي كوكبة منهم تنبري لهذه الثغرة فتَسُدّها، ومِن ثَمَّ تُعبِّر عن ضمير الصحوة وتَحْدُو بقافلتها وتنير لها دروبها في هذا الجانب. وحينئذ يكتفي جمهور الصحوة بالاطلاع على كليات الأدب والفكر والثقافة، ويسألون في تفاصيل ذلك أهل الذكر منهم في هذا الجانب.
- تفرق صفوف
الدعاة واختلاف كلمتهم.