; المرأة.. غائبة أم مغيبة عن ساحة العمل الاجتماعي؟ | مجلة المجتمع

العنوان المرأة.. غائبة أم مغيبة عن ساحة العمل الاجتماعي؟

الكاتب مها أبو العز

تاريخ النشر الثلاثاء 02-مايو-2000

مشاهدات 58

نشر في العدد 1398

نشر في الصفحة 61

الثلاثاء 02-مايو-2000

■ المهام التربوية والأسرية أولا ثم الأنشطة الاجتماعية والخدمية في مرحلة ثانية

لم تترك المرأة المسلمة مجالًا يبرز مواهبها، ويحقق طموحاتها في خدمة مجتمعها إلا طرقته، وانجزت فيه، وأحرزت تقدمًا ونجاحًا يؤكد قدرتها وإمكاناتها في الموازنة بين الأعباء الأسرية والتربوية، ومجالات العمل العام في إطار الالتزام بالضوابط والقيم والأخلاق الإسلامية المتعارف عليها.

ولم يتوقف طموح المرأة عند حدود معينة، بل طرقت كل الأبواب، وأسهمت في مجالات الخدمة والعمل العام، حتى إنها وصلت إلى مناصب قيادية في المنظمات والهيئات الإقليمية والدولية وضيفتنا في هذا الحوار نموذج للمرأة المسلمة التي نجحت في تحقيق المعادلة الصعبة بين الأعباء التربوية والأسرية والنشاط الاجتماعي والعمل العام، إنها د. ناريمان عبد القادر المحامية بالنقض، والتي تشغل وظيفة محكم دولي في مراكز التحكيم العربية وتعمل أستاذا محاضرا بجامعة قناة السويس، علمًا بأنها حاصلة على الماجستير والدكتوراه من كلية الحقوق بجامعة القاهرة.

هل ساعدتك ظروفك وانشغالك الدائم بالدراسة والبحث العلمي على تربية أبنائك؟ وهل كان لزوجك دور في هذه العملية الخطيرة؟

في الواقع كانت الظروف مختلفة عن ظروف شباب اليوم، وكانت الحياة أفضل وأكثر راحة، وقد سخر الله لي من يدفعني ويشجعني على مواصلة مشوار البحث والدراسة لتحقيق طموحاتي الشخصية، لكني لم أنس يوما دوري كأم خاصة أن زوجي لم يكن له دور ملموس في هذه المهمة بسبب ظروف عمله، لذلك كان العبء الأكبر في تربية أولادي يقع علينا أنا ووالدتي الكريمة. 

هل تركت لك هذه الأعباء وقتا لممارسة النشاط الاجتماعي؟ وما رأيك في غياب المرأة نسبيا عن النشاط الاجتماعي اليوم؟ 

لقد كان الوقت فيه بركة بفضل البكور وتنظيم الأعمال على مدار اليوم، فكان اليوم لا يخلو من حضور مؤتمرات أنشطة خيرية.. جمعيات، أما الآن فالمرأة تشعر بإحباط في كل شيء.. في المواصلات الغلاء الصعوبات الاقتصادية الأبناء ومتابعة دراستهم، كل ذلك يثقل كاهل المرأة ويحجبها - دون إرادتها - عن الخروج لممارسة الأعمال الخدمية العامة.

يقول البعض إن خلاء الساحة الاجتماعية من جهود المرأة يخدم أهداف الهجمة الفكرية الإلحادية التي تشنها الهيئات الخارجية للسيطرة على العقل العربي، وتوجيهه.. فما رأيك في ذلك؟

ينبغي على الدول العربية أن تفتح أعينها، وتوجه وسائل اتصالاتها لمعرفة ما يدور في هذه الهيئات، وقد قامت إحدى الجمعيات بدخول إحدى المدارس تحت ستار دراسة نمو الطفل المصري ووافقت الوزارة المختصة وكانت المفاجأة أن أعضاء هذه الجمعية قاموا بالكشف الجنسي علي الأولاد والبنات لمعرفة أبعاد التطور الجنسي عند الطفل المصري وتكررت هذه المحاولات المسمومة في المنازل أيضا .. فهل يوافق عاقل على هذا الوضع.

بمناسبة اللقب التشريفي الذي حصلت عليه مؤخرًا وهو اختيارك ضمن قائمة المحكمين في مراكز التحكيم العربية نرجو إلقاء الضوء على مفهوم التحكيم ودورك فيه؟

التحكيم نظام معروف لفض المنازعات بين الناس، وقد تطورت صوره عندما جاء الإسلام فقال تعالي: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا} (الحجرات: 9).

إلى غير ذلك من النصوص التي تهتم بالتحكيم، سواء في القرآن أو السنة، وبعد الانفتاح الحادث اليوم في العالم ورواج التجارة بين الأقطار واتفاقية الجات التي تهدف من خلالها الدول الكبرى إلى ابتلاع الدول النامية، ثم الاتفاق على قانون يحكم العلاقات التجارية والمدنية، وذلك عن طريق لجنة التجارة الدولية وهي إحدى لجان الأمم المتحدة، إذ جمعت قوانين معظم الدول وقربت بينها بشكل ما، وفي النهاية خرجت بقواعد كثيرة نظمتها في قانون model law

نقلًا أو أو مع وقد أخذت به معظم دول العالم إما . بعض الإضافات، ومن ضمن مواد هذا القانون مادة تعطي الحق لوزير العدل في أن يختار قائمة بالمحكمين لخدمة الأفراد في حالة إذا تقاعس أحد الأفراد وطلب الطرف المدعي من القاضي تعيين محكم، فالقاضي في هذه الحالة يلجأ إلى الاختيار من بين المحكمين الذين اختارهم وزير العدل، وكنت ضمن هذه المجموعة المختارة للتحكيم.

قاضي قطاع خاص

ما طبيعة دورك ضمن هذه القائمة؟

التحكيم نظام مبني على الحرية في اختيار القاضي، واختيار الإجراءات والوقت والمكان، فهو نظام خاص لفض المنازعات، أما دوري فهو قاضي قطاع خاص يلجأ إلى الأفراد لحل منازعاتهم. 

سواء أكانت تجارية أم مدنية، وأقوم بقراءة العقد. وتوضيح ما فيه، والاستنتاج، واستنباط الحلول المناسبة لهذه الخلافات.

ما الأسباب التي تدعو لحدوث مثل هذه الخلافات التجارية والمدنية؟

تأتي في مقدمة هذه الأسباب عدم دراسة العقود دراسة كافية، إذ يبدأ الطرفان بفرح وتفاؤل بعدم حدوث أي نزاعات فلا يضعان الأسس السليمة لحل أي نزاع قد ينشأ في المستقبل، في حين أن العقد لابد أن يتضمن التفاصيل والنزاعات المحتملة وطرق حلها .

يضاف إلى هذه الأسباب السرعة في إمضاء العقود ونقص الوعي في المعاملات مما يسبب فجوات عميقة بين أطراف العقد.

ما إجراءات حل النزاع بين أي طرفين البعض لا يعطي قيمة للوقت ولا ينظر إلى التفاصيل عند بدء العقد، أما البعض الآخر فالوقت عنده له قيمة وثمن، إذ ينظر إلى أدق التفاصيل، وهناك اختلاف بينه وبين الآخرين في التفكير وتفسير بنود العقد، والشعور بأهمية الوقت .

 

■ يفضلون «الشورى» داخل الأسرة.. نظريًا !

رفض 93.2٪ من المشاركين العرب والمسلمين - في استطلاع أجراه موقع إسلام أون لاين على شبكة «إنترنت - الطريقة الفردية في إدارة شؤون الأسرة، سواء قام بذلك الأب أو الأم أو من يعول الأسرة أيًا كان.

وأيد المشاركون أن تتم صناعة القرار في الأسرة بشكل يقوم على الشورى، وجاءت النتيجة في استطلاع أجراه الموقع مؤخرًا حول إدارة شؤون الأسرة في العالم العربي والإسلامي.

وكشف الاستطلاع عن موافقة ٤٤.٣% من المجيبين عن الأسئلة على مشاركة الأبناء في إدارة الأسرة، بينما رفض 55.7% هذه المشاركة.

وبالنسبة لمشاركة المرأة في شؤون الأسرة فقد تقاربت النسب وجاءت كالتالي: ٤٧,٤٪ مع مشاركة النساء في إدارة الأسرة، و٥٢,٦% ضد مشاركتها .

وتؤكد هذه النتائج أن هناك فجوة بين الواقع والتصورات النظرية بالنسبة لإدارة شؤون الأسرة، فبينما أظهر الاستطلاع انقسامًا واضحًا فيما يخص مشاركة الأبناء والنساء في صناعة القرارات داخل الأسرة، نجد أن هناك رغبة كبيرة لدى الرأي العام العربي والإسلامي في تفضيل الطريقة التشاورية لإدارة شؤون الأسرة، وصناعة القرارات داخلها .

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 4

151

الثلاثاء 07-أبريل-1970

بريد الأسرة 4

نشر في العدد 8

500

الثلاثاء 05-مايو-1970

الاحتشام سر الجمال