; المنتدى الثقافي (486) | مجلة المجتمع

العنوان المنتدى الثقافي (486)

الكاتب المحرر الثقافي

تاريخ النشر الثلاثاء 24-يونيو-1980

مشاهدات 73

نشر في العدد 486

نشر في الصفحة 36

الثلاثاء 24-يونيو-1980

القدس والأقصى

للأستاذ: راتب السيد

سرى البراق وعين الله ترعاه        

 

 

            يحدوه للمسجد الأقصى جناحاه

 

وكان من مكة إقلاعه وإلى            

 

 

           مشارف القدس ليلًا كان مسراه 

 

يتيه بالمصطفى فخرًا ومكرمة         

 

 

           فالله شرفه قدسًا وزكاه

 

أعلى مكانته عزًّا وباركه              

 

 

           من قاب قوسين نحو العرش أدناه

 

صلى إمامًا بجمع الأنبياء وقد        

 

 

              تباركوا بمقام شاءه الله

 

إمامة رسمت للمسلمين وللإسلام        

 

 

          والكون والتاريخ مجراه 

 

وقد بنى الله بنيانًا وجمله               

 

 

             بالمصطفى زانه حسنًا وحلَّاه

 

وحكمة الربط بين المسجدين أتت         

 

 

          تُبين فضلًا عظيمًا دق مغزاه

 

كذا قضى الله حفظ المسجدين على      

 

 

           كر الدهور وفي الإسراء أوحاه 

 

أمانة حفظت فيما مضى زمنًا          

 

 

              وفي صيانتها التعظيم والجاه 

 

أرسى دعائمها الفاروق حين أتى        

 

 

            يمشي أمام بعير من مطاياه 

 

وطابق الوصف في الإنجيل هيئته      

 

 

       وأكد الوصف في التوراة ممشاه

 

فسلموه من الأقصى مفاتحه              

 

 

             لما توجه للأقصى محياه 

 

وقد تجمع أهل الكفر قاطبة             

 

 

           باسم الصليب وضمتهم زواياه 

 

فاستيقظ الشرق مذهولًا لهجمتهم       

 

 

            وعافت النوم والإغفاء عيناه

 

حتى تصدى صلاح الدين معتصمًا         

 

 

             بالله والسيف مشدود بيُمناه

 

 وحرر القدس من أرجاسهم وغدت     

 

 

            مشارف القدس تحميها رعاياه 

 

وقد سمت صيحة التكبير معلنة         

 

 

                الله أكبر تدوي من سراياه 

 

وعادت القدس للإسلام بعد مدى         

 

 

               من الزمان طواها في ثناياه 

 

لقد أعاد لها الإسلام هيبتها                

 

 

               وما أعيد إليها العز لولاه 

 

وفارقتها فلول الشرك صاغرة         

 

 

     واستسلم البغي لا تُحصَى ضحاياه

 

ردت إلى المسجد الأقصى مكانته       

 

 

             وزاده الله إجلالًا وأولاه 

 

فالمسلمون تفانوا في حمايته          

 

 

             ومن حمى بيته فالله يرعاه 

 

وجردوا السيوف في حرب الغزاة وهل
 

 

  كالسيف في ردع من ضلوا ومن تاهوا

 

وجاء دور بني صهيون فاغتصبوا      

 

 

        حمى فلسطين في مكر عرفناه

 

جاسوا خلال ديار المسلمين أذى       

 

 

            وحقق الغرب فيهم ما تمناه 

 

بثوا جواسيسهم في كل ناحية          

 

 

           وساد فينالهم في المكر أشباه

 

وجاء كل خبيث أزه طمع             

 

 

           نحو الفريسة يهوي فاغرًا فاه

 

والحاقدون توالى حقدهم وبدت         

 

 

           مخالب الغدر تنبي عن نواياه

 

عاثوا فسادًا وتخريبًا بلا خجل          

 

 

           وهدموا كل بنيان بنيناه 

 

فكم وليد صغير يتموه وكم             

 

 

           ثكلى تصيح من الإيذاء أواه

 

لم يرحموها ولم يرعوا أنوثتها         

 

 

            وكم مسن شكا لله شكواه

 

وكم فتاة أهانوها بلا شرف           

 

 

           في هتك حرمتها، وأحر قلباه

 

وكم مريض أذاقوه الأسى جرعًا       

 

 

         لم يرحموا ضعفه أو سوء بلواه

 

ونحن في غفلة عن كل ما صنعوا       

 

 

        وما شعرنا بمجد قد أضعناه 

 

ولا أثارت خطى التهديد نخوتنا          

 

 

        ولا أسفنا لعز قد فقدناه 

 

حتى دعتنا إلى التطبيع طائفة         

 

 

        عاشت على الذل يهواها وتهواه

 

وما لأتهم ولم تعبأ بمن جبلت         

 

 

          دماؤه بتراب كان رواه

 

وفارس القدس حز القيد معصمه     

 

 

            وغللت بقيود الظلم ساقاه 

 

وقد صمتنا عن الباغي              

 

 

     ذل النفوس وطول الصمت أغراه 

 

وما أعاد لنا عزًّا ولا وطنًا          

 

 

     دمع على القدس والأقصى ذرفناه 

 

وفرقتنا شعارات مزيفة            

 

 

              وضاع كل دم كنا أرقناه 

 

صارت فلسطين للذكرى نرددها        

 

 

          وهام كل امرئ منا بليلاه 

 

رباه لا نشتكي إلا إليك ولا          

 

 

         ندعو سواك لكشف الضر رباه

 

الشارقة- خورفكان 

عدد خاص 

الجامعة الإسلامية دار العلوم

الداعي

ثمرات المطابع

وصل إلينا العدد الخاص من مجلة «الداعي» الإسلامية، وهي تصدر عن الجامعة الإسلامية- دار العلوم دیوبند بالهند. وقد حفل العدد بكلمات طيبة وقيرة. 

بارك الله في العاملين، ونفع به المسلمين.

 «أوراق الدفلي» مجموعة قصصية للكاتب المغربي «عبد السلام العزيز»، وقد احتوت على ثماني قصص تجمعها وشيجة واحدة هي «المضمون المتميز الذي هو التناول لعمق الإشكاليات المطروحة في مجتمعنا النامي»

شكرًا للمؤلف، وحبذا لو انتبه في الطبعة الثانية لبعض الأخطاء الواردة.

من الحقيبة

الإخوة الأحبة: 

سعد عبيد الرعوجي «السعودية»، أحمد إبراهيم المليطي «الأردن»، عبد المجيد المحميد «الكويت»، أبو العباسي البزاري.

عبد العزيز محمد العوشي «السعودية».

وصلت رسائلكم وما فيها من مواد طيبة، وإلى اللقاء في الأعداد القادمة إن شاء الله تعالى... والسلام!

خاطرة

حوار بين العقل والقلب

العقل: الحمد لله إنك عدت أيها اللسان إلى الصواب وتطالب بالخير، ولكن أخشى ما أخشاه عودتك إلى الذنوب.

اللسان: أرجوك يا أخي ألا تُقوّي علىَّ الشيطان لعنه الله، وألا تمل من أن تكون له موجهًا ومرشدًا للخير دومًا، وأتمنى من الله أن أكون لك نعم الرفيق وأن أعمل بالخير الذي تدعونني إليه، وأنهى عن الذنوب التي تنهاني عنها، أرجوك يا رفيقي أرجوك لنكن رفقة الحق، فنحن لا غنى لنا عن بعضنا؛ إنك أنت المفكر المدبر الموجه لهذا الكائن بقانون الله جل وعلا، ونحن نمثل هذا الكائن الذي رفعه الله فوق بقية الكائنات إن أطاع شرع الله، ويكون أسفل سافلين إن عصى الله، إنني أيها العقل أنا الناطق الصوتي لهذا الإنسان، وبقية الأعضاء كل ناطق بحسب وظيفته التي خوله الله إياها إن أطاع الله.

العقل: أرجو من الله دومًا أن يجعلك أيها اللسان رطبًا بذكر الله وتلاوة قرآنه والدعوة للخير الذي يرضاه.

اللسان: جزاك الله خيرًا يا خير رفيق، وأرجو أن توجهني دومًا لما يرضاه الله ونعمل سويًا متعاونين متآزرين مع سائر الأعضاء حتى نصل إلى جنة المأوى بإذن الله ونتخطى أشواك الطريق!

 

للأخت: ب أبو طالب- الكويت 

في المنتدى:

يسرنا في هذه الزاوية أن ننتدي معًا، ونطرح في هذا اللقاء المبارك شتى الموضوعات، ونتصارح فيما بيننا، كما نتناصح على الخير. وأمامنا الآن عدة موضوعات نحب الإشارة إليها مع إخوتنا:

  • ابن الدعوة/ الزرقاء:

يا أخي الكريم، بارك الله في عواطفك الطيبة، وكم كنا نود نشر ما أرسلت، ولكن العواطف وحدها لا تكفي في مسألة الشعر، فلا بد من الحد الأدنى لذلك وهو الوزن. أنصحك يا أخي بقراءة كتاب «ميزان الذهب في أشعار العرب« للسيد أحمد الهاشمي، و«العروض الواضح «لممدوح حقي. ولك تمنياتنا بالتوفيق الدائم.

  • الأخ الكريم غالب سنجق/ الأردن:

ما قلناه للأخ ابن الدعوة نقوله لك، ولكن الوزن عندك مستقيم، إلا أن الأخطاء النحوية التي وقعت فيها غطت على جمال الشعر. نرجو أن تعمق مطالعتك في النحو، وليكن كتاب «الموجز في قواعد اللغة العربية« للأستاذ سعيد الأفغاني جليسك دائمًا. واسلم لنا.

  • الأخ الكريم محمد حامد يعقوب/ السعودية:

نشكرك على اهتمامك هذا وقصة »أولاد حارتنا« لنجيب محفوظ لها قصة طويلة، والمهم أنها أُعطيت فوق ما تستحق من اهتمام، وكان هذا مقصودًا لتنتشر بين الناس. وبعض النقاد يرون فيها رمزًا بعيدًا، هاجم المؤلف من خلاله النظام الاستبدادي الناصري السابق، ورمز بالفتوات إلى رجال المخابرات.... إلخ

وعلى أية حال، لقد صار الموضوع قديمًا منتهيًا! وشكرًا لك.

  • الأخ الكريم قرين رشيد الإبراهيم/ الكويت:

شكرًا لك، ونرجوك أن تقرأ ما أبديناه من ملاحظات على الأخوين: ابن الدعوة وغالب، ونحن نرحب بك دائمًا.

تقويم اللسان

للشيخ يونس حمدان

  • درج بعض الكتاب على استعمال لفظة »مسيحية» عند التعبير عن «النصرانية» وهذا لا يجوز؛ لأن القرآن الكريم حين تحدث عن اليهود والنصارى لم تستعمل فيه كلمة المسيحيين أبدًا، ومن ذلك قوله تعالى: ﴿وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَىٰ تَهْتَدُوا ۗ قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا ۖ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ (البقرة: 135).

وقوله تعالى: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَىٰ عَلَىٰ شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَىٰ لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَىٰ شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ ۗ كَذَٰلِكَ قَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ ۚ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ (البقرة: 113). وكان علماؤنا السابقين فهموا هذا المعنى فلم يسموهم إلا بما سماهم الله به، لذلك تجد كتابات ابن تيمية وابن القيم وغيرهما تعبر عنهم بالنصارى، ومن ذلك ما كتبه ابن القيم: «هداية الحيارى في الرد على اليهود والنصارى». ولكن النصارى كرهوا أن ينسبوا إلى الناصرة وأحبوا أن ينسبوا إلى المسيح عيسى بن مريم، فهم يحبذون هذه الكلمة ويشيعونها، لأنها تنسبهم إلى نبي الله عيسى، وهم كاذبون في هذا الزعم؛ إذ لو كانوا أتباع عيسى حقًا لكانوا مسلمين. قال تعالى: ﴿فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ ۖ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ (آل عمران: 52).

ويكرهون أن يقال لهم نصارى لأنها تنسبهم إلى الناصرة على أرجح الأقوال. وصفوة القول إنه ينبغي للكتاب أن يسموا هذه الطائفة بما سماهم الله به، فلا يشيعون في كتبهم كلمتي «المسيحية والمسيحيين «بل يضعون مكانهما «النصرانية والنصارى».

  • ومما ينتظم في هذا السمط كلمة «المبشرون«، فقد دأب بعض الكتاب أن يخلعوا لفظة «التبشير والمبشرين« على أعمال القساوسة من الصليبيين، فيسمون الصليبي الذي يبث الأراجيف ويذيع الأضاليل وينشر الأكاذيب والمين.

يسمون مثل هذا «مبشرًا» ويسمون عمله «تبشيرًا»، وأهل الصليب يجلون هذه التسمية ويباركونها، بل يذهب بعض أولي النهي وذوي الحجى إلى أنهم هم أنفسهم الذين وضعوا هذه التسميات، ثم انطلت من بعد ذلك على بعض المسلمين. ولذا فإنك كثيرًا ما تجد كلمة التبشير والمبشرين مبثوثة في تضاعيف كتابات بعض الكتاب المسلمين الذين نطمئن إلى حسن رأيهم، ولكن الله سبحانه وتعالى سمى رسوله «مبشرًا»، وذلك حيث يقول عز اسمه: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا، وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُّنِيرًا﴾(الأحزاب: 45، 46).

فالرسول هو المبشر ودعاة الإسلام هم المبشرون. والمؤمنون هم «المبشرون» ﴿وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُم مِّنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا﴾(الأحزاب: 47).

أما المخرفون من القساوسة فكان الأحرى أن يسموا «منصرون» أو «صليبيون» وذلك لأن نشاطهم لا يمكن إلا أن يكون استمرارًا للغزو الصليبي الحاقد الذي بدأ منذ قرون ولم ينته، ولذا فإنا نتقدم برجائنا لإخواننا من الكتاب المسلمين أن يميتوا كلمة «التبشير والمبشرين»، «والمسيحية والمسيحيين» وأن يستعملوا بدل ذلك «التنصير والمنصرين» و«النصرانية والنصارى». 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 500

125

الثلاثاء 07-أكتوبر-1980

تقويم اللسان

نشر في العدد 479

112

الثلاثاء 06-مايو-1980

تقويم اللسان

نشر في العدد 492

89

الثلاثاء 05-أغسطس-1980

تقويم اللسان (العدد 492)