; المنتدى الثقافي | مجلة المجتمع

العنوان المنتدى الثقافي

الكاتب المحرر الثقافي

تاريخ النشر الثلاثاء 17-يونيو-1980

مشاهدات 65

نشر في العدد 485

نشر في الصفحة 36

الثلاثاء 17-يونيو-1980

إعادة نظر

في سبيل الوصول إلى لغة تعبير راقية وصحيحة وجذّابة في وقت واحد، علينا الاهتمام بصحة القواعد العربية أولًا... وكل ادعاء بأن الإثارة والتشويق مقدمان على صحة التركيب العربي، باطل من الأساس... ولمثل هذا الاتجاه، وبسبب من هذا الادعاء، صار للصحافة لغة خاصة، تخرج في بعضها عن الأصول، حتى أطلق بعض الدارسين على هذه اللغة اسم «لغة الجرائد» تمييزًا لها من غيرها أولًا، وللدلالة على لغة ضعيفة ركيكة صارت تسود في الساحة الأدبية ثانيًا. وبسبب من طغيان الأثر التربوي أو التعليمي لوسائل الإعلام، فقد شاعت هذه اللغة حتى سيطرت على بعض الأدباء، ودع عنك المتعلمين من الطلبة.

والآن، على الكاتبين - وخاصة الأدباء منهم - أن يعيدوا النظر في أساليبهم وأن ينظروا بإمعان إلى ما تخطه أيديهم حتى لا يستمر الخطأ وتعظم المصيبة! 

أما الصحفيون - وخاصة واضعي العناوين الكبيرة- فلهم الله، لأنه يصعب إقناعهم... والسلام!

نـاظــر

ثمرات المطابع:

بمزيد من الإعجاب والغبطة تلقينا كتاب الدكتور محمد علي الهرفي «شعر الجهاد في الحروب الصليبية»، وهو في موضوعه الطريف يسد ثغرة واسعة في المكتبة الإسلامية، بعد أن بشمت المكتبة العربية من أشعار الغزل والمدح والهجاء والدراسات الجامعية حولها... واليوم يأتي هذا الكتاب ليعيد إلى الأذهان الغافية صورة عن عصر كانت الملاحم فيه هي الأصل والشعر مترادف معها وصفًا للمعارك وحثًا للهمم، ودعوة إلى الجهاد بارك الله بالمؤلف وأكثر من أمثاله، على طريق الأدب الإسلامي والدراسة الهادفة ونفع به الناس. 

شكوى

نشكو إلى الله لا إلى أحد

 

 

 ما أحدث المفسدون في البلد 

 

 جاؤوا إلى غزونا وقد وجدوا

 

 

 أبناءنا حولهم من المدد!! 

 

 فاستبشروا بالولاء واغتنموا 

 

 

 وواجهوا شعبنا على صدد 

 

 وخططوا للهجوم واتحدوا 

 

 

 ولم يكن شعبنا بمتحد 

 

 وأغرقوا الناس بالفساد وما 

 

 

 أبقوا على المسلمين من أحد 

 

 وأضعفوا الدين في النفوس وقد

 

 

 أصبح أبناؤنا بلا سند 

 

 حتى إذا ثبتوا مبادئهم 

 

 

 وعلموها الشباب في مدد 

 

 ولقنوا نشأنا مساوئهم 

 

 

 وجرعوه الردى بكل يد 

 

 عادوا إلى أرضهم وقد تركوا 

 

 

 أفكارهم بيننا لمعتقد 

 

 وقام في دورهم بنو وطني 

 

 

 فيا لها سبة إلى الأبد! 

 

 وأذعنوا للعدو واعتنقوا 

 

 

 مذاهب الكافرين عن عمد 

 

 ما بال أبنائنا قد انحرفوا 

 

 

 ويمموا للمذاهب الجدد 

 

 وروجوا للفساد واجتهدوا

 

 

 وساعد الصمت كيد مجتهد 

 

 فأعلنوا الفسق والفجور وما 

 

 

 تخوفوا في العباد من أحد 

 

 واستوردوا للفساد أجهزة 

 

 

 تجل من كثرها عن العدد 

 

 وأدخلت في البيوت وانتشرت

 

 

 وأصبحت كالغذاء للجسد 

 

 كم يعرض الجنس والفجور بها

 

 

 والمرء مما يراه في كمد 

 

 كم ألهت الناس عن عبادتهم

 

 

 وأثرت في الفتاة والولد 

 

 يا ويلهم أفسدوا وما فتنوا 

 

 

 والله للمفسدين بالرصد 

 

 وصالح فسقوه بعد تقى 

 

 

 يومًا وكم للغواة من نكد 

 

 أغروه في لهوهم وباطلهم 

 

 

 وسار في دربهم ولم يعد 

 

 وصار عند الصلاة مفتقدًا

 

 

 ولم يكن قبلهم بمفتقد 

 

 وحام حول الزنا بجهد همو 

 

 

 ومن يحم حول حوضه يرد 

 

 لا بارك الله في الشباب إذا 

 

 

 كان شباب البلاد ذا أود 

 

 يا أمتي قاومي ولا تهني 

 

 

 وحاولي ما استطعت واجتهدي 

 

 وطهري الأرض من عداك فقد

 

 

 عاث دعاة الضلال في البلد 

 

 وأنقذي النشء والبلاد فما 

 

 

 يقبل هذا المصير غير ردي

 

صالح الناصر العضيبي

عنيزة- المملكة العربية السعودية

فكرة ضرورة الإعلام الإسلامي 

إن للكلمة دورًا مهمًا لا يقل أبدًا عن السلاح، فالكلمة أمضى وأرهب من السيف، وهي تعمل في الذهن إقناعًا وإعلامًا لا تعمله وسيلة، ولذلك كان الرأي قبل شجاعة الشجعان، ولذلك نرى النبي r يعتني بدور الشعر في المعركة ويهتم به ويقول: «إن من البيان لسحرًا وإن من الشعر لحكمة»، ويقول لحسان بن ثابت وقد اتخذه شاعر الدعوة الخاص: «إذا حارب أصحابي بالسنان، فحارب أنت باللسان» ويقول في مرة أخرى: «اهجهم -أي المشركين- وروح القدس معك».

وهذا يدلنا على مقدار أهمية الكلمة نثرًا وشعرًا في الإعلام والدفاع عن العقيدة وأصحابها، وأن هذه الأهمية باقية على مدى العصور، ومع مرور الأيام تبقى الحجة البالغة والبرهان الساطع والقول الحكيم والموعظة الحسنة أمورًا أساسية للدعوة والإعلام والتبليغ والإقناع، قال تعالى: ﴿ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾ (النحل: ١٢٥).

 وإذا كانت وسائل الإعلام الحديث قد تنوعت وتطورت، وأصبح منها وسائل تستهوي الناس وتشد انتباههم كالإذاعة والتليفزيون والسينما والصحافة، وأصبحت الأشرطة تقوم مقام الكتب، والميكروفيلم يسجل محتويات مكتبة كبيرة، أي أن الكلمة المكتوبة صارت مسموعة ومرئية لا في قطر من الأرض أو نطاق محدود، بل عبر الأقمار الاصطناعية والمحيطات، وهكذا تظهر خطورة هذا الإعلام وأهميته في تكوين الرأي الإنساني ومعالجة قضاياه، ونقل الخبر، ولئن كان الاستعمار والصهيونية قد سخرا لكثير من وسائل هذا الإعلام والشركات سبيل الميوعة والفساد والانحلال الجنسي ونشر الجريمة والرعب مما هو واقع ملاحظ في أكثر الأفلام والأغاني، حتى إنه لم يسلم من هذا العبث أفلام الأطفال و«الكارتون» والدعاية.

فإن من واجب المسلمين- حكومات وأفرادًا- أن يحاربوا الإعلام الكافر الفاسق، وأن يغنوا بلادهم بالبديل الصالح، وذلك بإنتاج الأفلام التعليمية والداعية إلى الخير، ولا سيما تلك التي تخاطب الأطفال والناشئة، فتعرفهم بالتراث الطيب، وتحببهم بفعل الخير وإقرار الفضيلة، وكذلك بإنتاج الأشرطة الإذاعية والكتب والمطبوعات التي تؤيد الدعوة الإسلامية وتنشرها...

ولئن كان الإخراج التليفزيوني الذي صار صبغة العصر تجارة لدى البعض، فإنه يمكن أن يكون لدى المسلمين تجارة ورسالة، فأين هم الأغنياء والممولون؟ بل أين شركات الإنتاج التي تملأ ساحة الخليج؛ ليسارع هؤلاء إلى تعويض النقص الذي يضطر إلى عرض الغث والسمين الوارد من الغرب، وليقدموا إلى أحبائنا الصغار وإلى الكبار إعلامًا نظيفًا خاليًا من السم الاستعماري والرطانة الأعجمية، ويكون مراعيًا لشؤون الدين والتاريخ، وناطقًا بلغة سليمة، ولن يخسروا أبدًا بل إنهم سينالون رضا الله تعالى، ويكونون على درب حسّان مؤيدين بالتوفيق وروح القدس.

من الحقيبة

الإخوة الأكارم الأساتذة:

عبد المنعم الهاشمي «الرياض»، وغالب سنجق «الأردن»، وأبو خالد ومحمد حامد يعقوب «الرياض»، ومحمد حوطر «قطر»، ويوسف نتشة «الأردن»، ومجاهد عبد الله محمد وماهر السمهوري والأخت ب أبو طالب «الكويت»، وجمال بو عليا «عنبتا»، وابن الدعوة «الزرقاء» وراتب السيد «الشارقة».

وصل ما أرسلتموه من نتاج طيب وموعدكم معنا في الأعداد القادمة إن شاء الله تعالى ... والسلام.

هل هذه هي رسالة التلفزيون؟!

من المعروف في كافة أرجاء العالم العربي، أن دور سينما الدرجة الأخيرة هي التي تعرض الأفلام العربية والهندية دائمًا.

فما بال تلفزيون الكويت يختصر المسافة على محبي الدرجة الأخيرة فيعرض لهم كل يوم فيلمًا عربيًا عند الظهيرة، وقت الراحة واجتماع الأسرة والغداء، ليلقنهم أقبح الدروس وأحط الأمثلة.. ولم يكتف بذلك بل هو يختار من وقت لآخر فيلمًا هنديًا في يوم الجمعة، يوم العبادة والراحة، وكأنه لا يكفينا بلاء استيراد الهنود، بل يجب أن نستورد أفكارهم وخرافاتهم أيضًا، فمنذ أسبوعين عرض التليفزيون فيلمًا هنديًا يؤكد فكرة تناسخ الأرواح وظهورها لتتصرف في مقادير الناس وتصرفاتهم.

تقوى الله:

يقول علي بن أبي طالب رضي الله عنه: «من أراد غنى بلا مال، وهيبة بلا سلطان، وعزًا بلا عشيرة، فليتق الله، فإن الله يأبى أن يذل ألا من عصاه».

تقويم اللسان

يونس حمدان

بسم الله الرحمن الرحيم

من الأخطاء التي تدور على ألسنة المتحدثين وأقلام الكتاب المحدثين قولهم: شطبت الكلمة من المقال.... وقولهم شطبت الرقابة مقالة من صحيفة كذا.. وهذا لا يوافق الفصيح الصحيح.. لأن كلمة شطبت تعني قطع ومال وبعد، ولذا فإننا نقول مال عن الأمر ولا نقول مال الأمر. ولذلك ينبغي أن يقال «شطبت عن الكلمة» واشطب عنها.

  • ومما يخطئ فيه بعضهم حيث يقول: أكاد أجزم بصحة الأمر يضم همزة اُجزم وهذا خطأ بين.. والصحيح أن يقال: أكاد أَجزم بصحة الأمر بفتح همزة كلمة أجزم لأن الفعل جزم يجزم. ولو كان أجزم بالضم لكان الفعل أجزم فيكون على هذا رباعيًا، ولكنه في حقيقة الأمر فعل ثلاثي.
  • ويقول بعضهم «جَنازة» بفتح الجيم.. وهذه اللفظة ركيكة سقيمة والصواب أن يقال «جِنازة» بكسر الجيم.

أما فتح الجيم فهي لغة سقيمة أشار إلى ذلك العلماء المحققون كالإمام النووي وغيره

  • ويخطئ بعضهم فيقول: «اتخذت واسطة لهذا الأمر» وهذا لا يتفق مع الصحيح الفصيح، لأن الواسطة هي واسطة العقد ولكن الصحيح أن يقال: «اتخذت وساطة لهذا الأمر».
  •  ومن ذلك قولهم «أجب على الأسئلة الآتية» وهذا منافٍ للصواب، والصحيح أن يُقال «أجب عن الأسئلة الآتية».

والحمد لله رب العالمين

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 500

123

الثلاثاء 07-أكتوبر-1980

تقويم اللسان

نشر في العدد 479

107

الثلاثاء 06-مايو-1980

تقويم اللسان

نشر في العدد 492

87

الثلاثاء 05-أغسطس-1980

تقويم اللسان (العدد 492)