العنوان المنتدى الثقافي (487)
الكاتب المحرر الثقافي
تاريخ النشر الثلاثاء 01-يوليو-1980
مشاهدات 88
نشر في العدد 487
نشر في الصفحة 38
الثلاثاء 01-يوليو-1980
في غيابة الجب!
نفسح المجال- في هذا العدد- المقاطع مختارة من قصيدة طويلة، أخذ الديوان عنوانها، وهي للشاعر الإسلامي: محمد الحسناوي، يصور فيها بأسلوب شعري رقيق، وقائع قاسية، يتخيل أنها جرت معه، ويمكن سحب معانيها على ما يجري في بلاد المسلمين جميعا:
تعال
أبي لم يكن بنبي
ولم أدع يومًا بيوسف
ولا طرفت مقلتي سجدة النيرين
ولكن «جرأن.. جرأن.. جرأن»
ذئاب عوت في شرايين حلمي
- من الطارقون؟
- رفاق!.. فلان؟
«أيطمع بالمفلس المفلسون؟
أيمرو عليه بلا سبب معتدون»؟
تتابع خبط «الرفاق»!
توجع بأبي الضعيف
غرقت بدوامة من ظنون
تلف على رقبتي كالحبال
كأفعي تدحرجني من جبال
وحولي الأقارب لا يقدرون
على نصرتي
تجدد خبط الرفاق!
«أفي حلم أنا أم يقظة»؟
عدوت إلى الشرفة..
«ومم الفرار»؟
علا صوتهم: سنكسر
تدافع سيل الرفاق
وجوها وأسلحة تتنمر
تفحصني رجل بإنتباه:
- أأنت فلان؟
- أناه...!!
إلى أين؟
مضيت وحولي الجنود
وحولي الأنام هجود
مضيت بقلبي ورأسي رعود
يلوح مصيري على بعد خطوة
هبطت صعدت وحولي الجنود
- إلى أين؟ «ما من جواب»!
توافد بعض الصحاب..
بثوب «المنامة»
ببعض عمامة
بغير «جراب»
إلى أين
إلى أين
إلى أين
- تعالوا
خمس دقائق
ركبنا، نزلنا على دفعتين
دخلنا، جلسنا على جمرتين
- لماذا اعتقلنا؟
- يقال: لنلقى المحافظ..
لخمس دقائق
- مضت ساعتان، ثلاث، فأين المحافظ؟
- لعل المحافظ تحت اللحاف؟!
- ومم يخاف؟
- لعل المحافظ لا يعرف المشكلة
- لعل.. لعل..
أسماء
- علي بأسمائكم
- فلتن.. محام
وهذا مسرح
وذاك.. يدرس في الجامعة
- لأنتم رجال سياسة
- فيا للتعاسة!
- إلى السجن..
«بل الجب.. حيث الرطوبة حيث الظلام وحيث «علينا السلام»»
العبور
عبرنا الجدار
عبرنا النهار إلى الظلمات
إلى سوق مسمكة تستظل بقاع المحيط
إلى غرفات وطاء على الجانبين
يكبل أقدامها الماء
يكممها السقف مثل العصابة
على وجه طفل غريق
ظلام
ظلام.. ظلام، وما من كلام
ظلام.. ظلام، وجدراننا لا ترام
كأسوار «بابل»
كالجبال «عاد»
وأبوابنا- رحم الله إسكندرًا ذا القرون
ظلام.. ظلام
تَمَايلُ جدرانه للصدام
تضيق، تزاحف أكداسها كالغمام
ونحن نغوص ننوء بهول الركام
فتجأر ذراتنا- يالطيف!
ويرتد جيش الصخور على أمل الانتقام
وفوق جبين الجدار شظايا مواكب
تقول لنا من بعيد:
مشيناها خطى كتبت علينا
ومن كتبت عليه خطى مشاها
فكان شعار
وأي شعار!
عبث
وجعنا
ضحكنا بلا سبب
بلا أدب
ففي السجن ينفى السبب
ويلغى الأدب
مع البيان
- كنا نود الكتابة تفصيلًا عن العدد الجديد من الزميلة «البيان» ولكن تأخر وصوله حان دون ذلك، على أنه لن يفوتنا هنا التنويه بالجهود الطيبة للقائمين على المجلة، فإن اجتماع عشرة شعراء في مهرجان واحد لرابطة الأدباء ليس بالشيء اليسير، وقد نعود إلى وقائع المهرجان في العدد القادم إن شاء الله.
في المنتدى
- الأخ الكريم: عبد العزيز محمد العوشن/ الرياض.
كتب هذه الكلمة الطيبة
«هل طهر العرب فلسطين وحرروا بعض مدنهم من رجس الصهاينة، وانقذوا أفغانستان من دنس الملحدين، وأعانوا المسلمين على أعداء الإسلام في أريتريا وفي الفلبين؛ حتى يصل بنا الفراغ والخواء إلى مطالبة أحد الدكاترة أو الدواكره في مصر بإلغاء «نون» النسوة في اللغة العربية، وإلى إعداد وإخراج أفلام مبتذلة ساقطة، ومسلسلات هزيلة هازلة، ومسرحيات رديئة المحتوى سيئة النوايا خبيثة الطوايا تسير حسب آراء ومقترحات وتعليمات حكماء صهيون في بروتوكولاتهم الخبيثة؟ أليس صرف ملايين الريالات على إيجاد إعلام ناجح هادف أفضل من صرفها على هذه المسلسلات التافهة الساقطة؟ والله من وراء القصد وهو ولي التوفيق»
- الأخ الكريم: مجاهد عبد الله محمد
نقتطف بعض الأبيات من قصيدة أرسلها بعنوان:
هبوط
«كراك.. بم.. كراك»
تثاءب باب
أطل غراب:
- تعالوا بأدواركم
- لماذا؟
- لحلق الشَعَر!
«إذن فالمقام يطول»!
ولما حلقنا الشعور
عرانا الذهول
فصار الجدار يدور
وصرنا نفتش عن بعضنا
بأسمائنا
بألقابنا
كأن هو يأتنا
بأشعارنا
.. ولما حلقنا الشعور
هبطنا بطرفة عين إلى دركات الأديم
هبطنا، هبطنا... نخاف الخفير
تلبيه قبل النداء
نمازحه كالأمير
نهاب عليه الوجوم
وقبضته والحذاء
عرفناه فدما، قليل الحياء
ولكن خشيناه خشية غول:
ندلله في الحضور
ونشتمه في الخفاء
فيا لأديم السماء من الخنفساء
ولما حلقنا الشعور
حلقنا الثقافة
بأظفارنا المستطيلة
بأشعار أذقاننا المرسلات
على الوجنات.. خيولًا أصيلة
حلقنا الثقافة
بكل بساطة
ولكن دمع النفوس تحدر
وراء العيون تحدر
وشارف طوفان نوح فأبشرْ
شيء بجيبي
تذكرتُ شيئًا بجيبي
مددت إليه يدي
أفتش عنه وعن أمسي المبعدِ
لعلي أشم نسيم الفضاء
عبير الحدائق
غبار المدارس
لعلي أعود، ولو بالخيال
إلى ذلك العالم المبعدِ
.. مددت إليه يدي
وكان.. وريقة شعر
لأنبل طلابي النابهين
تصفحت أحرفها الواثبات
إذا هي ثورة فكر
جحيمًا.. تلظى على ألحا..
«فيا ويلتاه..! هذا الجنون
أيحمل شعر السياسة حتى السجون؟
وكيف نجت بعد هذا المطاف،
ولم ينج مشط ولا «أسبرين»!
فأجفل حمستنا دائبين
نفتش عن مخبأ عن مكان أمين
وما من مكان!»
نور من ظلمات السجون
كيف السبيل بكم يوم الحساب وقد والنار قد سعرت للظالمين لظى، وقد وقفنا وأنتم في مواجهة ما كنت أحسب أن الظلم في وطني حتى دهيت، ومما زاد في ألمي ورغم حبي وأني كنت أحفظه
عنت وجوه البرايا صوب مولانا
وكل خاف من الأعمال قد بأنا
ونحن نرفع للرحمن شكوانا
ما زال ينسج للأ برار قضبانًا!!
أني لقيت أخي في السجن سجانًا!!
من البلاء، بظهري كان طعانًا !!
- الإخوة الكرام: عبد الغفار عبد الله/ الأردن- عبد العزيز أسعد/ جدة حسین محمد أبوش / أربد- محمد ضيف الله وصلت رسائلكم... وشكرا.
تقويم اللسان
للشيخ يونس حمدان
من الأخطاء الشائعة التي تجري على ألسنة المتحدثين وأقلام الكاتبين قولهم: «بحثت الأمر مع صديقي»، وهذا مما لا ينبغي؛ لأن الفعل بحث لا يتعدى بنفسه وإنما لابد أن يعدى بحرف من حروف الجر المعروفة فتقول: بحثت عنه إذا فتشت عنه، وبحثت فيه إذا أردت دراسته أو نحو ذلك قال الله تعالى: ﴿فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ ۚ﴾ «المائدة:31»
فأما قول بعضهم بحثت اللجنة الأمر فهو خطأ، وينبغي أن يقال في مثل هذا بحثت اللجنة في الأمر.
ومن أخطاء بعضهم قولهم: «تكبدت قوات العدو خسائر فادحة» وهذا لا يوافق الفصيح الصحيح، فإن معنى تكبدت الشمس السماء صارت في كبُيْدائها، والصحيح أن يقال كابدت العدو أو كبدنا العدو خسائر فادحة بتشديد الباء.
ويقول بعضهم «أساءني ما سمعت» وهذا لا يوافق الفصيح الصحيح، ففي مثل هذا ينبغي أن يقال: ساءني ما سمعت أي سمعت شيئًا حملني على
الإستياء.
وعلى هذا الفصيح جاء قول الشاعر:
لئن ساءني أن نلتني بمساءة
لقد سرني أني خطرت ببالك
فأما أساء فمعناه أفسد وهذا ينصب على فعل المسيء قال الله تبارك وتعالى: ﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى﴾ (النجم:31) أي الذين أفسدوا أعمالهم، وقال عز من قائل: ﴿إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (المجادلة:15) أي ساء عملهم بمنى بئس عملهم، كما قال تعالى: ﴿سَاءَ مَثَلًا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا﴾ (الأعراف:177)فساء ههنا تجرى مجرى بئس، وأما قوله تعالى: ﴿سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا﴾ (هود:77) يعني والله أعلم حل به ما يسوءه.
ويتلخص لنا مما مضى أن أساء معناها أفسد وفعل السوء، وأما ساءني ما سمعت فإنها تعني سمعت شيئًا جعلني مستاء.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل