; المنتدى الثقافي (488) | مجلة المجتمع

العنوان المنتدى الثقافي (488)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 08-يوليو-1980

مشاهدات 70

نشر في العدد 488

نشر في الصفحة 38

الثلاثاء 08-يوليو-1980

لن أركع!

الفجرُ طريدُ يتلوى

             والمهجة ثكلى تتلوع

 بالأمس أمانٍ وأغانٍ

                 وفؤاد بالحب ترعرع

 واليوم جراحُ ونواح

                والقلب من الوجد تنطع

 والشوق يجيش بأعماقي

               للروض الغالي... للمرتع

 للبسمة في زهر بلادي

                   للنسمة في فجر يطلع

 لمأذن قدس... وجُنين 

               وخليل الرحمن... الأودع

 لحدائقَ في غزة ثكلى

                  ومروج في يافا... بلقع 

في الغربة أمضي يا وطني 

               كسَوَاقٍ جف بها المنبع

 كبذورٍ والأرض مَوَات

                كسراجٍ... والزيت تمنع

 فالكفر الجاثم... يمكر بي

                والموت العارم... يتتبع

 قطعوا يمناي فلم أركع 

                 فإذا يسراي بهم تدفع

 قطعوا الأخرى قطعًا أوجع

                فتخِنتُ الصدرَ لهم مِدفع

 غرزوا في الصدر مخالبهم

                ورموا رأسي في المستنقع

 فتعالت روحي... تتغنى!

                  أبواب الجنة... فلتقرع

 الموت الأحمر يتفجر

                 في رعشة ثكلى تتلوع 

في رجفة جلمود يهوى 

                   من صرخة أطفال تصرع 

إن سلبوا أرضي... لن أركع

                   أو هتكوا عرضي... لن أركع

 إن قتلوا أطفالي الرضع

                       أو بطشوا بشيوخ ركع 

إن ضاق السجن بأغلالي

                 والقيد من الدهر... تصدع

 لن أركع أبدًا... لن أركع

                  أنا فجر الشعب بإيماني

 أنا بدر... بل شمس تسطع

                  فسأبحر والذكر شراعي

 وأنا الرشاش... أنا المدفع

                       فتنطع يا كفر تنطع

 وأنا لن أركع... لن أركع

                 لن أركع أبدًا... لن أركع

 

يوسف النتشة – الأردن

 جامعة اليرموك

لهفي على أفغانستان

 

أفغان، ماذا فيك من أحزان؟

 من شارع تجري الدماء لشارع

 جئت على أرض القتال تعفنت

 أو بالقنابل أحرقت أو شوهت

 

 

أنا لا أصدق أن أمة أحمد

 أنا لا أصدق أن دين محمد

 أنا لا أصدق أن قبضة خالد 

أنا لا أصدق أن شعبًا مسلمًا 

أنا لا أصدق أن يظل كفاحنا

 لهفي علس الإسلام، أين حماته؟ 

لتصد زحف الشرق دون مهابة

 ها هم أولاء على الطريق بخيلهم 

وغدا يدكون الطغاة فلا يرى 

 

 

 

لهفي عليك ولهف كل جنان

 كالبحر ممدودا بلا شطآن

 أو تحت أنقاض البيوت تعاني

 أو بالدافع أعدمت بثوان!

 

 

ماتت بلا تعي ولا أكفان 

يقضي عليه الروس في أفغان

 لا تستعيد كرامة الإنسان

 سيموت مهما طال ليل الجاني

 بقصيدة شورية الأوزان

 لم أدر أین کتائب الرحمن 

ونصد زحف الغرب دون توان  

يتقدمون براية القرآن

 في الأرض قاطبة سوى الإيمان!!

 

محمد حوطر - الدوحة - قطر

 

في الواحة

صرخة من داخل البلاد المقدسة

شعر: جمال أبو عليا/ عنبتا - فلسطين

 

تقدم لتحيا حياة الخلود

 تقدم أخي فالبلاد السليبة

 أأقصى يباع وقدس جريحة؟

 أترضون إن كنتم مسلمين

 وغير انتصار الهلال الحبيب

 بقول الإله «انفروا» سنسير 

ويا ابن أبي غدًا ستسير 

 

تقدم وجاهد جموع اليهود

 عطشى تنادي الدماء اللهيبة

 وترضون تركي لهم كالذبيحة؟

 بغير اندحار قوى الغاصبين

 على نجمة تلتقي مع... صليب! 

لتحقيق نصر على من يغير

 لنار جهنم بئس المصير!!

 

قصة العدد

الشهداء لا يموتون

1- عالم الذرة

الباب يقرع بشدة، طرقات سريعة متواصلة، استيقظت الأم العجوز مذعورة ونظرت في الساعة، إنها تقارب الثامنة ليلًا...!! ترى من يطرق الباب الآن؟! اللهم اجعله خيرًا.

وسارت بخطوات متثاقلة نحو الباب وصاحت بصوت متهدج:

  • من؟
  • رجال الأمن، افتحي بسرعة وإلا كسرنا الباب.

وفتحت العجوز الباب:

  • ما الأمر؟!

-أین حسن؟

  • وماذا تريدون منه في هذه الساعة المتأخرة من الليل؟ ماذا فعل؟ ماذا جنى؟!!

-قلت لك أين هو؟

  • إنه نائم في غرفته.

ومن غير استئذان هجموا على الغرفة وسحبوه من سريره بثياب النوم إلى سيارتهم وكان كلما تباطأ في السير أو تساءل عن سبب ذلك، ضرب بمؤخرة البنادق وأمر بالسكوت مع الشتائم التي لا يوصم بها إلا الفجرة.

 وشيعت الأم والزوجة الرجل المسكين إلى أن توارى عن ناظريهما ثم عادتا للنحيب والشكوى إلى الله وجلست الأم المكلومة لتتذكر «حسنًا» الشاب النقي الطاهر الذي لم يفكر يوما في اقتراف إثم أو ارتكاب ذنب. ذكرت ذلك اليوم الذي قرع فيه الباب بمثل هذه الطرقات الشديدة وحمل إليها نبأ حصوله على الدكتوراه في علم الذرة من جامعة «نيو يورك» في أمريكا. لقد خافت يومها على ابنها الوحيد من أن تفتنه الشابات الأمريكيات من أن يحرفنه عن دينه وهو شاب في مقتبل العمر، ولكنه كان كالصخر العنيد، إذ أنه هو الذي جذب الناس ولم ينجذب كان يدعو مع الدراسة إلى الله أينما حل يذكر بالدين الحنيف الذي نذر نفسه له فكان داعية إسلاميًا كبيرًا.

وعاد إلى وطنه ليتابع دعوته، ولكن العيون كانت له بالمرصاد عيون الطواغيت التي لا تريد للدين الإسلامي أن يعلو ولا تريد أن ترى للمسلمين نجمة تضيء في الأفق فتهددهم، لذا اتفقت جميعًا للقضاء عليه.

 لم ينظروا إلى العالم الفذ الذكي في عمله الفريد «علم الذرة» ترى لو كان هذا العالم عند إسرائيل ماذا كانت صانعة به؟ هل كانت تفكر في الخلاص منه؟ لا وألف لا إنها تضحي بمئات الرجال في سبيله. 

وتدخل زملاؤه من دكاترة الجامعة ومدرسيها كي يفرج عنه واحتجوا على ذلك وأعلنوا إضرابهم عن التدريس ولكن بدلًا من أن ينظر في طلبهم، زج بعدد من المحتجين في السجن كيلا يعلم أحد مصيرهم.

وأدخل حسن الغرفة المخصصة وبدأت الاستجوابات مع ألوان التعذيب المعروفة لدى الزبانية من كهرباء وضرب بالسياط ونتف للشعور وقلع للأظافر وحرمان من الماء والغذاء وحتى الهواء.

  • من هم أصحابك الذين يؤلفون عصابتك ويحرضون الناس ضدنا؟

-لا أعرف... لا أعرف... 

وبعد يومين من سجنه حمل إلى المستشفى ونظر الطبيب إلى الجسد المشوه الملقى أمامه وضرب كفًا بكف وقال: ماذا أفعل له بعد أن أعطيتموه كافة أنواع العقاقير؟!! ليرحمك الله بموت سريع...

وصعدت الروح الطاهرة إلى بارئها وأعيد الجثمان إلى أهله ليشيع في أكبر مظاهرة فيها الشبان والشيوخ والأطفال تردد: الله أكبر لا إله إلا الله والشهيد حبيب الله، والقاتل عدو الله أبشر أبا إبراهيم إننا على الدرب سائرون رحمك الله وجعلك في قافلة الشهداء الأبرار، وجعلنا من الذين تستبشر بهم «ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون» فهنيئًا لك.

 وهمت الأم الثكلى بوحيدها أن تصرخ لكنها سمعت صوتا يقول: هنيئًا لك أم الشهيد، إنه لرائدك إلى الجنة. فابتسمت وتمتمت بكلمات لم يسمعها أحد ثم فارقت الحياة لتلحق بالمجاهد الكبير. 

للأخت: نادية حسن

تقويم اللسان

للشيخ/ يونس حمدان

من الأخطاء التي تجري على ألسنة بعضهم قولهم هذا عرض مصان وهذا لا يتفق مع الفصيح والصواب أن يقال هذا عرض مصون كمقول ومخوف لأن اسم المفعول من الفعل الثلاثي على وزن مفعول والأصل في مصون مصوون فنقلت حركة ألو أو إلى ما قبلها فاجتمعت وأوان ساکنتان فحذفت إحداهما فصارت مصون وبهذا الفصيح جاء قول الشاعر.

 

بلاء ليس يشبهه بلاء 

                      عداوة غير ذي حسب ودين

 يبيحك منه عرضًا لم يصنه

                   ويرتع منك في عرض مصون

 

ومن الأخطاء التي يقع فيها بعضهم تكريرهم للفظة بين مع الاسم الظاهر في نحو قولهم المال بين زيد وبين عمرو بتكرير لفظة بين فيوهمون فيه والصواب أن يقال بين زيد وعمرو والعلة في ذلك أن لفظة بين تقتضي الاشتراك فلا تدخل إلا على مثنى أو مجموع كقولك قسمت الدار بين الإخوة وعلى هذا الصريح من كلام العرب جاء قول الله تبارك وتعالى «يخرج من ﴿بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَنًا (النحل: 66)وقوله تعالى ﴿لَّا فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذَٰلِكَ ۖ(البقرة: 68) وقوله تعالى ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (يس: 45) وقوله تعالى ﴿مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ ۚ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ ۖ  (البقرة: 225) فأنت ترى أن بين لم تتكرر عند دخولها على الاسم المظهر إذا ثبت ذلك فاعلم رحمك الله أن هذا الحكم يختلف عند دخولها على المضمر فإنها حين إذن يجوز أن تكرر قال تعالى ﴿هَٰذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ (الكهف: 87)

وعلى ذكر بين فإنه يحسن بنا أن ننبه إلى غلط بعضهم في قولهم المتوسط الصفة هو بين البينين والصواب أن يقال هو بين بين كما قال عَبِيد بن الأبرص.

إنا إذا عضّ الثقافُ

                     برأسي صِعدتنا لوَيْنا

نحمي حقيقتنا وبعض

                القوم يسقط بيْنَ بينا

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 500

123

الثلاثاء 07-أكتوبر-1980

تقويم اللسان

نشر في العدد 479

108

الثلاثاء 06-مايو-1980

تقويم اللسان

نشر في العدد 492

88

الثلاثاء 05-أغسطس-1980

تقويم اللسان (العدد 492)