; المجتمع الأسري (1560) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الأسري (1560)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 19-يوليو-2003

مشاهدات 53

نشر في العدد 1560

نشر في الصفحة 60

السبت 19-يوليو-2003

نظافة.. وعبادة

نهار الصيف الطويل.. فرصة ذهبية للتنظيف

إحسان سيد

البيت النظيف عنوان الشخصية المسلمة الحريصة على تقديم صورة طيبة لامرأة تنتمي إلى عقيدة تعلي من شان النظافة وتجعلها جزءا من الإيمان قال r: النظافة من الإيمان.

يجب  ألا تكون نظافة البيت مهمة عشوائية تقليدية بل على ربة المنزل أن تخطط لها في إطار من التعاون الأسري، وتجريد النية لله في هذا الأمر بجعل البيت مكاناً ملائماً للسكن النفسي والراحة والقيام بمهام التنظيم والتنظيف قربى لله سبحانه وتعالى.

ومن خلال مجموعة من المؤلفات في مجال إدارة المنزل، يمكن استخراج القواعد التالية لتنظيف البيت:

- عمل قائمة بالطعام لمدة أسبوع كامل وشراء ما يلزم من خزين وإعداده لليوم التالي اختصاراً للوقت. 

-عمل جدول لتوزيع الأعمال بالمنزل بين أفراد الأسرة.

-إذا كانت هناك خادمة، فهي مسؤولة عن أثاث المنزل ونظافته العامة حتى تتفرغ ربة البيت لمهام أخرى.

تنظيم العمل في المنزل

إن وضع نظام يسير عليه العمل في المنزل من الأهمية بمكان حتى ينجز على أحسن وجه وتقوم ربة البيت بوضع هذا النظام حسب حجم ومساحة المنزل وعدد أفراد الأسرة وأعمارهم ومن المهم أن تحدد الوقت اللازم لكل عمل لأن هناك أعمالاً تتكرر عدة مرات يومياً، وبعضها يتم مرة واحدة في اليوم والبعض الآخر كل أسبوع أو كل شهر أو كل فصل. 

فمن الأعمال اليومية الواجب إنجازها

تهوية الغرف بفتح النوافذ صباحاً، وتهوية الأسرة بتعريضها للشمس والهواء وتحضير وإعداد الطعام للإفطار ثم تنظيف الأواني وترتيب المطبخ ترتيب الأسرة وحجرات النوم، وتنظيف الغرف واحدة بعد الأخرى والصالة ودورات المياه وإزالة الغبار من على الأثاث، ثم غلق النوافذ والأبواب، وإعداد طعام الغداء وإعداد المائدة، ثم تناول الوجبة وإعادة ترتيب المطبخ بعد غسل الأواني.

أما الأعمال الأسبوعية فمنها:

- غسل الملابس وأغطية الأسرة والموائد.

- تنظيف الفضيات والمواقد ومعدات الطبخ

- تهوية الفرش إن أمكن.

- تنظيف خزانات الأطعمة والثلاجات.

أما الأعمال الشهرية فيندرج تحتها:

تنظيم خزائن الملابس والأدراج تهوية الثياب والوسائد تنظيف الشبابيك وغسلها غسل أغطية ومفارش الزينة.

وهناك مهام نصف سنوية أو فصلية تتضمن النظافة التامة لكل غرف المنزل ومخازن الثياب والثلاجات، وإخراج ملابس الصيف أو الشتاء والبياضات وغيرها وتهويتها قبل تخزينها. 

- عمل المربات والشربات وتجفيف بعض الخضر.

 

التنظيف السنوى

وتؤكد الدراسات أن التنظيف السنوي للمنزل مهم وضروري لزيادة النظافة وتجديد ما قد يبلى من الأثاث والأدوات والبياضات أو زيادة أثاث المنزل، أو تغيير نظام الحجرات تبعا لتغير الطقس وأحسن الأوقات ملامة لهذا في أواخر الربيع، وأوائل الصيف، حيث يكون النهار طويلاً والجو صافياً، فإذا أرادت ربة المنزل أن تقوم بعملية التنظيف السنوى، فيمكنها أن تلقي نظرة على الأثاث والستائر والمفارش وتصلح ما يحتاج إلى إصلاح، ثم تقوم بنزع أدراج المناضد وتنظيفها وغسلها وتعريضها للهواء ثم فرشها وإعادة ما كان فيها، مع وضع قليل من النفتالين أو غيره. 

  • تقسيم مهمة التنظيف إلى برامج زمنية يجعلها سهلة ويحافظ على البيت دائما في أبهى صورة 

وبالنسبة للملابس يتم فرزها وإصلاح النافع منها واستعمال غير النافع لأغراض أخرى وتنظيف الملابس وإزالة البقع منها قبل تخزينها وكذلك الحال بالنسبة للبطاطين والملابس الشتوية حيث تخزن مع النفتالين. 

وعند التنظيف تبدأ ربة البيت بالطبقة العليا (الأسقف والحوائط) أولاً ثم التي تحتها بعد رفع الستائر والسجاد وتنفض الغبار من الأبواب والنوافذ وتغسل جميعها، وتنظف قطع الأثاث كل حسب نوعه.

 ثم تعلق الصور والستائر وأدوات الزخرفة وتركب الأسرة بعد تنظيفها، ثم تفرش البسط بعد تنظيف الأرض أو تلميعها بالورنيش إذا كانت من الخشب أو أرضيات الفينيل، وتعاد الأواني والأثاثات إلى أماكنها الجديدة.

الحشرات المنزلية

ولما كانت الحشرات تنتشر في المنازل وخاصة في المناطق الحارة وتسبب كثيرا من المتاعب والتلف، فضلاً عن خطورتها في نقل الأمراض المعدية وانتشارها وتعطي) انطباعاً سيئاً بعدم نظافة المنزل، فإنه يوصى باتباع عدد من الإرشادات لمنع دخول الحشرات أو تطهير المنزل منها وضمان عدم تكاثرها وانتشارها أهمها:

- تنظيف المنزل نظافة تامة ودائمة.

- عدم ترك فضلات الطعام على المائدة، أو على أرض الغرفة، أو المطبخ والتخلص منها أولاً بأول.

- تنظيف الأطباق وأواني الطهي بعد استعمالها.

- حفظ فضلات المنزل في صندوق للقمامة له غطاء محكم والتخلص منها أولاً بأول مع مراعاة تطهير الصندوق باستمرار.

- تهوية الفراش وتعريضه لأشعة الشمس، وتطهير محتويات السرير من وقت لآخر، مع مراعاة تجديد هواء غرف المنزل وخزانة الطعام والمطبخ ووضع ستائر أو سلك على النوافذ والأبواب وسد الثقوب والشقوق. 

- استخدام المواد القاتلة للحشرات.


تعدد الزوجات بين الأمس واليوم

بالأمس كانوا يعددون لأن التعدد كان سائداً بين العرب في الجاهلية، ولما جاء الإسلام قلص العدد إلى أربع، وترك الأمر على الإباحة واليوم يجعله بعض الناس وكأنه على الوجوب. 

بالأمس كانوا يعددون ليعفوا هم وليحصنوا النساء واليوم يعددون رغبة بالتجديد أو ليكيدوا الزوجة الأولى ويقهروها، أو ليستكثروا بضم أموال النساء إلى أموالهم، أو لأسباب دنيوية أخرى.

بالأمس كانوا يختارون ذات الدين، ويبحثون عن الخلق والالتزام ويتبركون بزوجات الشهداء لفضلهن، ويتكفلون بأولادهن ليكون لهم أجر رعاية اليتيم وكانوا يتسابقون إلى الأرملة والمطلقة حتى ليكاد أحدهم يعجز عن الإكنان في نفسه فيعرض بالخطبة قبل انتهاء العدة واليوم يأنفون من الثيب ويتراكضون إلى البكر الجميلة ذات الحسب والنسب والمال. 

بالأمس كانوا يراعون ظروفهم فيختار الواحد منهم امرأة كبيرة ناضجة إن كان من ورائه أيتام، لأن الصغيرة غرة لا تصلح لرعايتهم واليوم لا يخطبون إلا الصغيرة مهما ارتفعت أعمارهم، وكثر عدد أولادهم. 

بالأمس كان التعدد ظاهرة عامة في المجتمع فلا يحيد أغلب الرجال عنه، وكان الزوج يجهر بزواجه الجديد ثم تغيرت الدنيا وصار التعدد محصوراً فيسود في بعض المناطق ويكاد ينعدم في أماكن أخرى.

 واليوم تتزوج البنت رجلاً خالياً ومن بيئة لا تعدد على أساس أن يكون لها وحدها والمعروف عرفاً كالمنصوص شرعاً، لتفاجأ ذات يوم بأن زوجها متزوج بأخرى خفية وأن له أولاداً منها وهي لا تدري فتنشأ المشكلات الكبيرة.

بالأمس كانت الزوجات تبقى في عصمة زوجهن ما دام حياً واليوم تستفرغ الجديدة صفحة القديمة بطلاقها، أو تطلب المظلومة المخالعة أو تموت المعلقة قهراً وفي كلا الأحوال ينتفي التعدد ولا يبقى للرجل إلا زوجة واحدة عملياً وتصبح زوجاته الأخريات بائسات بلا أزواج!!

بالأمس كانوا يخشون الله ويتقونه فيعدلون قدر استطاعتهم ولا يجورون أو يظلمون واليوم تبقى الزوجة القديمة (أو الزوجات) كالمعلقة أو مطلقة وأولادها كاليتامى وربما يتعرضون جميعاً للأمراض النفسية، في حين تحاط الجديدة بالرعاية والعناية وتستحوذ على المال، وتستأثر وحدها بالزوج. 

بالأمس أنتج التعدد أولاداً صالحين وعلماء فاهمين واليوم بسبب لهو الآباء وإهمالهم ينتج التعدد أولاداً منحرفين فاسقين. 

إن بين الأمس واليوم اختلافاً كبيراً، ونسأل الله السلامة. 

وراء نجاح الداعية امرأة واعية

الأخ الداعية أكثر الناس حاجة إلى وجود امرأة متميزة تسير خلفه، وتقر في بيته، وتساعده على أداء رسالته. أما لماذا؟ فلأسباب من أهمها:

1- تميز الرجل الداعية عن غيره إذ إنه ليس كغيره من الناس فلا وقته كأوقاتهم ولیست همومه مثل همومهم وبذلك تختلف أعماله وجهوده عن أعمالهم وجهودهم.

فإذا كان الرجل - أي رجل - لا يحمل عادة إلا همومه الشخصية من مأكل ومشرب وبيت وأولاد، فإن الداعية لا تقف همومه عند حد البيت والولد لكنها ترقى إلى درجة حمل هم إصلاح الأمة بكاملها، وإخراجها من الواقع المنكوب الذي تعيشه. 

وإذا كان الرجل العادي ليس له إلا السعي في تحصيل رزقه وإسعاد أهله بتحقيق رغباتهم فإن الداعية تكثر أعماله حتى يضيق وقته عنها ولربما وجدته مع كثرتها وتشعبها يردد مع القائل قوله: 

تكاثرت الظباء على خراش *** فما يدري خراش ما يصيد

وعلى هذا فإن لم تكن المرأة التي تقف خلف هذا الداعية تحفل بشيء من التميز في نظرتها للأمور، وفي همها وهمتها فلا شك أن سفينة الداعية سوف يصعب عليها مواصلة الإبحار.

٢- كثرة الصعوبات والأخطار التي تعترض درب الرجل الداعية والسهام الدامية التي تصوب ناحيته؛ مما يجعل حاجته ماسة إلى وجود امرأة تتفهم متطلبات المرحلة التي يعيشها زوجها، أو يمر بها فتصبر وتصابر وتوقن أن زوجها لم يكن الوحيد الذي سار في هذا الدرب المزروع شوكاً وآلاماً فالتاريخ يمتلئ بأسماء رجال كانت دماؤهم ثمناً لمبادئ سامية تبنوها وجاهدوا لأجل نشرها.

أما إذا لم يكن في بيت الرجل الداعية امرأة واعية، تؤمن بكل هذا، فإن بيته لا شك سيفقد استقراره العائلي مما يؤثر على سلوكيات من فيه من أبناء وبنات

 ٣- حاجة أبناء الرجل الداعية إلى أم مؤمنة متميزة تتحمل تبعات إصلاحهم وتربيتهم في ظل غياب أبيهم المحتمل والمتكرر. 

وأخيراً فإن زوجة الرجل الداعية بحاجة إلى تربية خاصة تؤهلها لتحمل ما قد يجد في حياتها من عقبات ومسؤوليات جسام لتكون بمثابة جبهة داخلية تدفع الزوج بصمودها وصبرها للثبات والاستمرار على موقفه وجهاده خاصة إننا نعيش في هذا العصر العجيب الذي عز فيه الثبات وكثر المتخاذلون والمتنازلون.

أختاه أيتها الأمل: اعلمي أن معاناتك وصبرك إنما هو استجابة لأمر الله تعالى بالصبر والمصابرة وحري بمن يصبر على طريق الحق أن ينال الجزاء الأوفى من الله.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 20

118

الثلاثاء 28-يوليو-1970

الأسرة_ العدد 20

نشر في العدد 29

122

الثلاثاء 29-سبتمبر-1970

الأسرة (29)