العنوان اليونان هي البداية.. والاتحاد الأوروبي ومنطقة اليورو على شفا الانهيار
الكاتب جافن هيوات
تاريخ النشر السبت 15-مايو-2010
مشاهدات 53
نشر في العدد 1902
نشر في الصفحة 24
السبت 15-مايو-2010
تسونامي اليونان الذي كان يتجمع بقوة في الأفق أخيرًا ضرب الشاطئ بعنف؛ فأزمة الديون اليونانية المحملة بالأخطار تخرج الآن عن السيطرة وتسحب بلدانًا أخرى معها، وها هو عضو في منطقة اليورو يتم منحه شهادة غير المرغوب، وهذا لعمري هو الذل، وإلا .. فما هو الذل إذًا ؟!
• من المسلم به الآن في أوروبا أن اليونان لم تكن مؤهلة للدخول في منطقة اليورو.. وقد كان قبولها خطأ وهراء محضًا
• إن التنبؤ بنتائج أزمة في ضخامة الأزمة التي تواجه أوروبا اليوم ليس بالأمر السهل!
• الاقتصادي «بيروجيز» اليونان ستحتاج إلى ٩٠ مليار يورو والبرتغال ٤٠ مليارًا وإسبانيا ٣٥٠ مليارًا .. وهذا سيوقف الأخوة الأوروبية عند نقطة فاصلة
وقد تسببت عدة أشهر من الجمود، ومن التصريحات المتفائلة اللهجة من بروكسل في أزمة شاملة جعلت اليونان غير قادرة حتى على الاقتراض، رغم أنها مضطرة لتوفير حوالي 8 مليارات يورو قبل ١٥ مايو الحالي وخطة الإنقاذ التي اتفق عليها الجمعة الماضية ليست كافية؛ لأن ٤٠ مليارًا لن تفعل شيئًا وسوف تحتاج اليونان إلى خطة طويلة المدى للدعم لمدة ثلاث سنوات على الأقل، ستكون فيها اليونان معتمدة تماما على أوروبا .
وقد يصل الدعم الذي يجب أن تقدمه أوروبا إلى اليونان إلى ۱۳۰ مليار يورو، يقول رئيس البنك المركزي الأوروبي: التقصير غير وارد، ولكن الأسواق المالية في ريب وتردد وقلق شديد، وبرغم خطة الإنقاذ؛ فإن اليونان ستحتاج إلى إعادة جدولة ديونها من أجل تهدئة وتطمين المستثمرين.
والأنظار كلها تتجه الآن إلى ألمانيا والمستشارة «أنجيلا ميركل» التي قالت يومًا : إنها لن تفرج عن الأموال ما لم تكن هناك على الطاولة خطة جادة وذات مصداقية مستدامة لخفض العجز؛ إذ إن إنقاذ اليونان دائمًا لا يحظى بشعبية لدى الناخبين الألمان والمشكلة تتفاقم وتزداد سوءًا.
فالألمان يدركون أنهم لن يقدموا فقط قرضًا مقداره 8 مليارات دولار على ثلاث سنوات، ولكنه سيكون بلا ضمانات تكفل رده ويمكن أن ينتهي بهم الأمر إلى تقديم معاشات تقاعدية لليونانيين تفوق ما يقدم للألمان أنفسهم ويحتمل أن يطلب منهم في القريب دعم اقتصادات إسبانيا والبرتغال.
وقد نقل عن الإقتصادي «بيرو جيز» من مؤسسة «بيركليز كابيتلز» أن اليونان ستحتاج إلى ٩٠ مليار يورو، والبرتغال ٤٠ مليارًا وإسبانيا ٣٥٠ مليارًا ، وهذه وإن كانت مجرد تخرصات فإنها ستوقف الأخوة الأوروبية عند مفصل حاد ونقطة فاصلة
وهذا بالضبط ما كان يخشاه الألمان عندما قرروا إنشاء منطقة اليورو، أن الأمر سينتهي بهم إلى صب أموالهم التي اكتسبوها بشق الأنفس في أيدي من هم أقل تنظيمًأ وانضباطًا، وهذا أيضًا هو الذي يدفعهم إلى - الإحجام عن الدعم، ولذا ظهرت عبارة «لا للإنقاذ».
وهذا هو السبب الذي أدى إلى ظهور - المناقشات والجدل الدائر حول ما إذا كان إنقاذ اليونان مصلحة وواجبًا وطنيًا ألمانيًا ؟ أم على اليونان أن تخرج من منطقة اليورو حتى تحل مشكلاتها وتسدد ديونها ثم تعود لليورو مرة أخرى عندما تكون قد حلت مشكلاتها وتأهلت للعودة إلى منطقة اليورو والشراكة مع دول كألمانيا، ومن المسلم به الآن في أوروبا بصفة عامة وفي ألمانيا على وجه الخصوص أن اليونان لم تكن مؤهلة للدخول في منطقة اليورو، دوافع دخولها كانت سياسية وقبولها في منطقة اليورو كان خطأ وهراءً محضًا ونأمل ألا تكون العواقب وخيمة.
وحتى مع استمرار المفاوضات بشأن ما ينبغي أن يكون من شروط الإنقاذ ؛ فإن هناك تصعيدًا للضغوط على العديد من الحكومات وفي الوقت الذي يعترض الناخبون الألمان على القيام بدور المنقذ وهذا ما ناقشناه فإن اليونانيين أنفسهم يقفون ضد تدخل البنك الدولي وشروطه، والكثيرون منهم يريدون الخروج من منطقة اليورو، وهذا هو ما يدفع «أنجيلا ميركل» إلى وضع شروط صارمة للتدخل من أجل إنقاذ اليونان.
على أية حال، قد يقول الشعب اليوناني لا لمزيد من التقشف، ورئيس البنك المركزي اليوناني يطالب بمزيد من الإجراءات التقشفية، ولكن هل سيستطيع السياسيون أن يصمدوا أمام الاحتجاجات اليومية للشعب اليوناني؟ والآن تعاني الأسواق من حالة من الشظف الحاد وقد توقف البيع قصير الأجل في أثينا تماماً ولمدة شهرين، وليس هناك أي إغراء للمستثمرين لشراء ديون اليونان وخصوصًا أن الإقراض وخدمة الدين لكل من البرتغال وإسبانيا سيكون أغلى وأعلى.
إن صندوق النقد الدولي يتهيأ لضخ مزيد من الأموال، وهذا قد يساعد في حل الأزمة وهناك حقيقة يجب أن تؤخذ في الاعتبار وهي أن صندوق النقد الدولي صاحب خبرة أوسع في مثل هذه القضايا والأزمات من المصرف الأوروبي المركزي، الذي لم يثبت جدارة في حل مثل هذه الأزمات، وقد ثبت أن أوروبا كانت واهمة ومخطئة في الترفع عن الاستعانة بصندوق النقد الدولي.
إن التنبؤ بنتائج أزمة في ضخامة الأزمة التي تواجه أوروبا ليس بالأمر السهل هل سيتحمل اليورو هذه الأزمة أم سينهار ويتلاشى؟ هل تحتاج منطقة اليورو إلى دول أقل وأكثر قدرة على التوافق؟ هذا جدل مثار وسوف يتفاقم مع تفاقم الأزمة التي تعصف بأوروبا، البعض يقول: إن المشكلة تكمن في أن زعماء أوروبا يعتقدون أن الوحدة هي قدر أوروبا، وأنه لا مجال للتراجع أو للمراجعة أو للتثبيت !
بقلم: جافن هيوات
ترجمة: جمال خطاب
حذر «صديق الفاروق» رئيس قطاع الإعلام في حزب «الرابطة الإسلامية» الذي يترأسه «نواز شريف» من أن باكستان تواجه مؤامرة خطيرة ضد وحدتها واستقرارها قد تؤدي في حال نجاحها إلى انهيار الأمن في جميع المنطقة.. وأكد - في حواره مع «المجتمع» - أن جهات أجنبية بات دورها يتعاظم في بلاده، كاشفًا أنها تمد المسلحين برواتب باتت تزيد على خمسة أضعاف رواتب جنود الجيش الباكستاني.. وهذا نص الحوار:
رئيس القطاع الإعلامي بحزب الرابطة الإسلامية .. صديق الفاروق لـ«المجتمع»:
جهات أجنبية ترصد مبالغ طائلة للمسلحين في باكستان !
• في رأيكم ما هي محركات أعمال العنف التي تشهدها باكستان اليوم؟
- هذه الأعمال تقف وراءها مصالح خارجية تقوم بإشعال الفتنة وتفجير الأوضاع في إطار مؤامرة خطيرة ضد وحدة باكستان واستقرارها قد تؤدي في حال نجاحها إلى انهيار الأمن في جميع المنطقة...
فهناك جهات أجنبية تقوم بإمداد المسلحين بالسلاح والمال حتى وصل الراتب الشهري لكل مسلح إلى ١٥٠ ألف روبية (نحو ۲۰۰۰دولار) تدفع لكل مسلح يوافق على المشاركة في مخطط تدمير باكستان، بينما يتقاضى الجندي الباكستاني راتبًا شهريًا لا يزيد على ۲۸ ألف روبية (حوالي ٣٥٠ دولار)، وهذا الأمر سيكون مغريًا جدًا لتجنيد المزيد من المسلحين. وفي المناطق الحدودية، تقوم الهند بتفجير الأوضاع الأمنية، ويجب على الدول الصديقة وقف الهند عن التدخل في شؤوننا وتعريض أمننا لمزيد من الأخطار.
• ما خطواتكم القادمة بعد تمسك الحكومة بشروط المساعدات الأمريكية؟
- لقد وافقت الحكومة على جميع بنود المساعدة الأمريكية ولم تلتفت لانتقادات الشارع الباكستاني، رغم أن السفيرة الأمريكية في باكستان قد اعترفت بأن هناك أخطاء تضمنتها مسودة التعاون، لكنه في رأيها بات قانونا نافذ العمل ولا يمكن للحكومة الأمريكية إعادة النظر فيه، وأعتقد أن تمسك «حزب الشعب» الذي يقوده «آصف زرداري» - بالعمل بشروط المساعدات هو سلوك غير أخلاقي ومخالف لمفهوم الديمقراطية.
وكان «نواز شریف» قد قدم خطة لإنقاذ الاقتصاد الباكستاني والامتناع عن المساعدات الدولية، وطالب برفض الديون الخارجية التي ارتفعت اليوم - بمقارنتها مع حقبته في الحكم - إلى ستة أضعاف، كما دعا إلى تشكيل لجنة قومية وإعلان عن سياسة تقشف في البلاد، لكن الحكومة أهملت مطالبة ودعوته ولم تعرها أي أهمية.
• هل تعتقدون أن الرئيس «زرداري» سيتخلى عن صلاحياته في الحكم؟
- لقد أعلنت الحكومة عن تكوين لجنة للنظر في هذا الأمر وأشركت فيها ممثلين عن جميع الأحزاب السياسية، لكننا نرى أن حزب الشعب ليس جادًا في حل هذا الأمر وأن «زرداري» لا يريد التخلي عن صلاحيات وضعها برويز مشرف قبل مغادرته الحكم.. وأعتقد أن الأشهر الثلاثة القادمة ستكون مهمة جدًا في تحديد بقاء الحكومة في الحكم وإكمال مدتها أو أن تجد نفسها أمام انتخابات مبكرة ..
إسلام آباد: «ميديا لينك»
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل