العنوان الإحسان
الكاتب عصمت عمر
تاريخ النشر السبت 25-يونيو-2011
مشاهدات 64
نشر في العدد 1958
نشر في الصفحة 49
السبت 25-يونيو-2011
فسر النبي ﷺ الإحسان تفسيرًا جامعًا في حديثه الذي رواه صحيح البخاري وصحيح مسلم، وسنن النسائي، وسنن ابن ماجة، ومسند أحمد حيث قال : الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك..
فالإحسان هو مراقبة الله في السر والعلن، وفي القول والعمل، وهو فعل الخيرات على أكمل وجه، وابتغاء مرضات الله.
فالمسلم مطالب بتحري الإحسان في شتى أموره وكل أعماله.
لا يتوقف الإحسان عند مجال محدد، كما أنه لا ينحصر في سلوك بعينه، وإنما يشمل مختلف مناحي حياة المسلم.
ويأمرنا القرآن الكريم بالإحسان في القول في العديد من الآيات الكريمات، قال تعالى: ﴿وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا (53)﴾( الاسراء: الآية 53)
وقال تعالى أيضًا: ﴿ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا ﴾ (البقرة : الآية 83 ).
كما يأمرنا القرآن الكريم في أكثر من موضع بالإحسان للوالدين كما في قوله تعالى: ﴿ وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا (23)﴾ (الإسراء : الآية 23).
أخذنا وقال تعالى أيضًا: ﴿ وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ﴾ (البقرة: الآية 83). وقال ﴿ وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ﴾( النساء: الآية 36)، وخاطب رب العزة سبحانه وتعالى رسوله الكريم بقوله تعالى: ﴿ قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ﴾ (الأنعام: الآية ١٥١).
ويأمرنا القرآن الكريم بالإحسان إلى اليتيم بالحفاظ على ماله، ورعاية حقوقه، قال تعالى : ﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ (الأنعام: ١٥٢). كما أوصانا القرآن الكريم بالإحسان إلى الجار، قال تعالى: ﴿ وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ ﴾ (النساء : ٣٦).
فضل الإحسان
بشر الله المحسنين بحبه ومعيته بالنصر والتأييد، قال تعالى: ﴿وأحسنوا إنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ (البقرة : ١٩٥). وقال تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقُوا والَّذِينَ هُم مُحْسِنُونَ (١٢)﴾ (النحل: الآية 12). حسن ثواب الدنيا والآخرة، والفوز بالجنة، قال تعالى: ﴿فَآتَاهُمُ الله ثَواب الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَواب الآخرة واللهُ يُحِبُّ المُحْسِنِينْ (148) (آل عمران: الآية 148). وقال تعالى: ﴿ فَأَثَابَهُمُ اللَّهُ بِمَا قَالُوا جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ (85)﴾(المائدة : ٨٥).
ينقذ الله العبد من المهالك ويجعل له من كل بلاء عافية، ومن كل ضيق فرجًا، قال تعالى: ﴿إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾ (يوسف: الايه 90).
يهب الله لصاحب الإحسان فرقانًا يفرق به بين الحق والباطل وبين طريق الهدى وطريق الشر، قال تعالى: ﴿ وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (14)﴾(القصص: الآية 14).
مجازة المحسنين بأحسن الجزاء وزيادة، قال تعالى: ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ (60)﴾ (الرحمن: الآية 60)، وقال تعالى:﴿ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ ﴾(يونس: الآية 26)
اللهم اجعلنا ممن يسمعون القول، فيتبعون أحسنه.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل