; الإسبان يهاجرون إلى المغرب هربًا من تردي الأوضاع | مجلة المجتمع

العنوان الإسبان يهاجرون إلى المغرب هربًا من تردي الأوضاع

الكاتب منال وهبي

تاريخ النشر الجمعة 13-أبريل-2012

مشاهدات 54

نشر في العدد 1997

نشر في الصفحة 35

الجمعة 13-أبريل-2012

أفادت صحيفة «الباييس الإسبانية أن إسبانيا تشهد أعلى نسبة بطالة في تاريخها المعاصر حيث ارتفعت أعداد العاطلين عن العمل لتتجاوز ٥ ملايين شخص واستقر الآن عند ٥,٢٧٣,٦٠٠مليون شخص عاطل عن العمل، وبذلك فقد وصلت النسبة إلى ٢٢,٨٥%، حسب إحصاءات رسمية لـ المعهد الوطني الإسباني للإحصاء» «إيني».

وأشار المعهد في تقريره إلى أن ارتفاع نسبة البطالة بهذا الشكل يعد الأول في تاريخ إسبانيا، منذ عام ١٩٩٢م عندما استقرت نسبة البطالة عند ٢٣,٤٩، مؤكدًا أن العام الماضي انضم ٥٧٠ ألف شخص لقوائم المسجلين رسميًا في السجلات المدنية الإسبانية.

وعلى خلفية تردي الأوضاع وهربًا من أزمة اليورو، شهد المغرب توافد عدد من الإسبان إلى مدنه الشمالية بما فيها مدينتا «تطوان وطنجة»، في إطار ما يسمى بـ«الهجرة العكسية»، بحكم قرب موقعها الجغرافي من إسبانيا، حيث لا يفصلها عن المغرب سوى مضيق جبل «طارق»، وهى مسافة لا تزيد على ١٤ كيلومترًا.

هذا، وقد كشفت بعض الأرقام التي أصدرها «المعهد الوطني للإحصاء الإسباني» أن أكثر من ١١١٣ مواطنًا إسبانيًا غادروا بلدهم متجهين نحو المغرب في الشهور التسعة الأخيرة، ليس للراحة والاستجمام، بل بحثا منهم عن فرصة شغل حسبما أفاد به موقع «هبة بريس» المغربي.

في حين تحفظت وكالة «رويترز» عن ذكر الأرقام، مكتفية بالإشارة إلى قدوم عدد من الإسبان السنتين الأخيرتين إلى مارتيل وتطوان وطنجة، بحثًا منهم عن فرص شغل، وبغية عرض خبراتهم وخدماتهم في مجال الاستثمار الزراعي وقطاعي البناء والفندقة وهذا ما أكده مهاجر مغربي مقيم بالديار الإسبانية يعمل بقطاع البناء، تحفظ عن ذكر اسمه في اتصال مع «المجتمع، أن صديقًا إسبانيا يُدعى «ميكال» صاحب شركة صباغة أبدى له رغبته في الاندماج بسوق الشغل المغربية بعدما اكتشف تجربة زملائه بالمغرب واصفًا إياها بالناجحة.

وأضاف المهاجر المذكور أنه بحكم عمله لمس رغبة بعض أرباب الشركات في فتح أبواب للعمل في مجال المقاولات بالمغرب في ظل توافر مناخ استثمار كفيل بإنجاح مقاولاتهم، لكن تبقى هذه الرغبة مستبعدة لعدم تواجد تنسيق ووسطاء لهؤلاء لتعريفهم بالسوق المغربية وجدير بالذكر أن رغبة الإسبان في الهجرة العكسية لا تشمل أرباب الشركات فقط، بل حتى أصحاب الدخول الضعيفة والمتوسطة الذين فضلوا امتهان بعض المهن بالمغرب كنوادل بالمقاهي والمطاعم هروبًا من تردي الأوضاع الاقتصادية ببلدهم، حسب شهود عيان بالمدن الشمالية «مارتيل وطنجة».

هذا وقد كشف الخبير الاقتصادي محمد شيكر أن ظاهرة الهجرة العكسية بين إسبانيا والمغرب موجودة، وبدأت في الازدياد خلال السنتين الأخيرتين؛ بسبب اشتداد الأزمة، مشيرًا إلى أنها تركزت بالخصوص في سكان الأندلس الذين بدأوا في التقاطر على شمال المغرب.

الرابط المختصر :