; الإسلاميون العالميون الجدد | مجلة المجتمع

العنوان الإسلاميون العالميون الجدد

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 16-مارس-1993

مشاهدات 69

نشر في العدد 1042

نشر في الصفحة 22

الثلاثاء 16-مارس-1993

تم تقديم هذا التقرير للكونغرس في بداية شهر فبراير الحالي (١٩٩٣)، ويُعتبر التقرير سريًا ومن الوثائق الرسمية للكونغرس. وقد أشرف على تحرير التقرير كل من السيدين: فان فوريست ويوسف بودانسكي، وهما يهوديان معروفان بتعصبهما "لإسرائيل" والصهيونية العالمية.

وقد تم إفراد التقرير والمكون من ٩٣ صفحة بكامله عن الإسلاميين العالميين الجدد ومنظماتهم وتجمعاتهم وتحركاتهم والدول التي ينطلقون منها والداعمة لهم في أنحاء العالم. وأفرد التقرير صفحات عن أهداف هذه الحركات والمنظمات التي يأتي في مقدمتها الكيد "لإسرائيل" والغرب «العالم اليهودي والمسيحي» والتخطيط لحرب وعمليات إرهابية ضدهم وضد الأنظمة العربية. وعزا التقرير سبب ذلك إلى الحقد الدفين والكره الشديد والشعور العدواني ضد الغرب في منطقة الشرق الأوسط، والذي برز بشكل واضح أثناء حرب الخليج، وبدأ يتألق ويتضح بعد سكوت الغرب وعجز الحكومات العربية عن تقديم يد المساعدة لمسلمي البوسنة وحمايتهم من الجرائم البشعة التي تقع عليهم.

أهم الدول الراعية والداعمة لحرب الإرهاب

وتبيّن من التقرير أن الدول الراعية والداعمة لعمليات وحرب الإرهاب هما إيران والسودان وبمساعدة من باكستان وأفغانستان. كما أشار التقرير إلى حركة حماس كإحدى الفصائل الرئيسية لهذا التنظيم، وهي صاحبة المبادرة للعديد من الأفكار والخطط والتحركات الدولية التي تسهم في تأسيس وتشكيل هذا التنظيم العالمي «المسلح» الذي يوجه نقمته وغضبه على الغرب و"إسرائيل". كما أشار التقرير إلى الدور الرئيسي الذي يلعبه كل من الغنوشي في أوروبا، والإسلامبولي في بيشاور، وعمر عبدالرحمن في أمريكا.

المعلومات والحوادث في التقرير

وجاء التقرير في نحو ١٧ فصلًا احتوت على العديد من المعلومات والحوادث التي يبدو أنها في العموم صحيحة، وإن لم تكن دقيقة تمامًا، إلا أنها سُردت بطريقة متسلسلة، وتم ربط الحوادث والمعلومات المدرجة فيها بصورة ذكية وخبيثة جدًا لتوهم القارئ فعلًا عن وجود مؤامرة عالمية يحبكها الإسلاميون– السنة والشيعة– تهدف لشن حرب إرهاب مطولة ضد الغرب ومصالحه المختلفة. ثم انتهى التقرير إلى سرد نحو (١٠٤) اسمًا لمنظمات وجمعيات إسلامية في شتى أنحاء العالم تعمل في دائرة حرب الإرهاب وقد شملت القائمة كافة المنظمات والجمعيات الإسلامية التي تخطر على بال أحد.

مساهمة «حماس» في تنظيم الخلايا العالمية المعدة للإرهاب

وإن كان التقرير قد أسهب في الحديث عن دور إيران والسودان كدولتين تخططان وتدربان وتؤهلان الكوادر والمنظمات والجمعيات لهذه الحرب الإرهابية، إلا أن اسم حركة «حماس» قد تكرر في التقرير أكثر من سواها في الأسماء. ويحاول التقرير أن يوحي لقارئيه مباشرة أو عن طريق الاستنتاج أن حركة حماس هي الفصيل الرئيسي والساعد القوي لتلك الدولتين في الترتيب والإعداد لهذه الحرب الإرهابية في الغرب عمومًا وفي الولايات المتحدة خصوصًا.

وقد أسهب التقرير في الحديث عن العلاقات والزيارات والمحادثات التي تمت بين حماس والحكومة الإيرانية ونتائج هذه المحادثات والاتفاقيات ومساهمتها في العمليات التي قادتها حركة حماس ضد "إسرائيل" وجنودها، وأن هذه العلاقات قد فتحت الباب لإيران لتكريس نفوذها وسيطرتها على العديد من المنظمات والحركات الإسلامية السنية في فلسطين والدول العربية.

كما أشار التقرير إلى العلاقة الوطيدة بين حماس والحكومة السودانية، وإلى الخدمات والمرافق وقواعد التدريب التي توفرها حكومة السودان لحماس، بل أشار التقرير وبوضوح أنه بعد تقارب الحكومتين الإيرانية والسودانية واتفاقهما على الكثير من الخطط والأهداف، قامت الدولتان بتبني أفكار وخطط حماس الداعية لتشكيل نحو (٣٠) فريق إرهابي دولي يعمل في العالم.

كما اتهم التقرير بوضوح حركة حماس بتخطيط وتنفيذ هجوم عسكري وقع في تركيا في ٢٨/١٠/١٩٩٠ أدى إلى مصرع جندي أمريكي وصحفي مصري، وقال التقرير: «إن منفذي العملية- وهم من أفراد حماس- قد انطلقوا من قواعد لهم في السودان».

وأشار التقرير أنه نتيجة لتبني السودان لأفكار وأطروحات حركة حماس، شرعت السودان فعلًا في تنظيم وتدريب فرق إرهاب مسلحة على أراضيه، وأن هذه الفرق قد بدأت بعض أنشطتها الإرهابية. ثم سرد التقرير أسماء بعض هذه الفرق وأين وكيف انطلقوا للعمل بعد ذلك.

وبعد الحديث عن دور باكستان وأفغانستان كدول وحركات ومنظمات في تنظيم الإرهاب العالمي، عاد للحديث عن دور إيران في مساندة السودان، ثم شرح التقرير عن الدور الذي لعبته حركة حماس في مساعدة إيران بإقامة جسور تعاون وارتباط ونفوذ لها مع العديد من الحركات الفلسطينية والإسلامية في منطقة الشرق الأوسط. وقد سرد التقرير أسماء ١٢ منظمة خضعت للنفوذ الإيراني بناءً على الدور الذي لعبته حماس. كما أشار التقرير إلى «جبهة المنظمات العشرة» التي قادتها حركة حماس بترتيب مع إيران ضد عملية السلام، والتي هدفت حماس منها إلى قيادة الانتفاضة والشارع الفلسطيني بدلًا من منظمة التحرير.

ثم تحدث التقرير عن كتائب عز الدين القسام كإحدى خلايا التنظيم الإرهابي الدولي والمرتبطة بحركة حماس وعن أنشطة هذه الكتائب ضد "إسرائيل" وفي مصر.

كما أشار التقرير إلى سياسة حماس التي تبنتها حديثًا بعد إبعاد نحو ٤٠٠ من عناصرها، والتي قضت بتخفيف وتأجيل دور عرب فلسطين في المساهمة في التنظيم الإرهابي الدولي المزمع والموجه ضد "إسرائيل" والغرب انتظارًا لظروف أفضل.

وعند الحديث عن الغرب المستهدف من هذا التنظيم، أشار التقرير إلى الدور المحدد وطريقة عمل هذه الخلايا المزمعة في تنفيذ عملياتها وتحديد أهدافها في الغرب.

وادعى التقرير أنه يأتي في مقدمة هذه الخلايا الفاعلة في الغرب: الاتحاد العالمي للطلبة المسلمين، حزب التحرير، خلايا الشيخ عبدالرحمن، والإخوان المسلمون، وهم سيعملون من خلال واجهات ثقافية وطلابية.

وعند الحديث عن الولايات المتحدة بالذات، ادعى التقرير وبوضوح أن حركة حماس بواجهاتها المختلفة وباستخدامها واستغلالها لمنظمات وجمعيات الإخوان المسلمين في أمريكا تسعى للقيام بحرب إرهابية. وأشار التقرير إلى الدور الذي لعبه «أبو عمر» في إعادة بناء خلايا حماس في الأرض المحتلة في عام ١٩٩٠، وكيف أنه يدير عمل هذه الخلايا في الداخل ومؤسساته في أمريكا لتنفيذ خطط حرب الإرهاب.

وقال التقرير: إنه بالإضافة للعديد من فروع حماس المنتشرة في أمريكا، فإن لها معاقل قوية في بريطانيا وألمانيا. وأشار التقرير إلى دور حماس في تأليب الشارع العربي والإسلامي ضد أمريكا في حرب الخليج، واتهامها لأمريكا بأنها رأس الأفعى والشيطان الأكبر في أحد بياناتها آنذاك. وادعى التقرير أن الوقت أصبح ملائمًا وأن الظروف أصبحت مواتية الآن لأن تقوم حماس في أية لحظة في تنفيذ عمليات إرهابية لها في أمريكا. وفي معرض الحديث عن الساحة الأمريكية، ادعى التقرير أن دورًا إرهابيًا آخر ستقوم به جماعات باكستانية وهندية كذلك. وقال التقرير: إن الشيخ جيلاني قد قام بالاتصال بعناصر من السود الأمريكيين، وقد تم تجنيدهم لصالح خططه وأعماله المستقبلية.

خلاصة التقرير

في النهاية تحدث التقرير عن الصورة الإجمالية للعداء بين الإسلام والغرب، وكيف أن الإسلاميين يسعون لإقامة دولتهم التي سيناهضون من خلالها الغرب، تمامًا كما كان الحال مع الشيوعيين الذين استطاعوا أن يقيموا دولًا لهم ناهضوا من خلالها أمريكا والغرب.

كما حذر التقرير أن المسلمين أينما يقيمون ينقلون الإسلام وعاداتهم معهم، ويعملون على نشره وتحويل المجتمعات من حولهم للإسلام. ودلل التقرير في معرض تأكيده لهذه الأطروحات إلى كلمات وتصريحات للشيخ بسام جرار.

كما أشار التقرير إلى مقاطع من أحاديث منشورة لـ«غوشة» تؤكد هذه المعاني.

كما أكد التقرير على واجهات عمل خلايا الإرهاب وهي واجهات ثقافية/ إنسانية يقودها معرفيون ومفكرون.

كما أفرد التقرير في النهاية فقرات للحديث عن بعض الدول الإسلامية وأوضاعها والصحوة الإسلامية التي تشهدها.

واختُتمت الخلاصة بفقرات من مقولة لإحدى السيدات وتدعي «رنا قباني» أعربت فيها عن خيبة أملها في الغرب، وأن حرب الخليج ومذابح المسلمين في البوسنة والهرسك قد هدمت كل أمل ممكن لتعايش إيجابي بين المسلمين والغرب.


ورد أيضًا في «ملف العدد»

المجلس الإسلامي الأمريكي يستنكر استغلال انفجار مركز التجارة لخلق أجواء عداوة ضد المسلمين

شجب المجلس الإسلامي الأمريكي حادث التفجير بمركز التجارة العالمي، وطالب الهيئات القضائية ببذل وتعزيز الجهود المطلوبة للقبض على الجناة وتقديمهم للعدالة. كما حذر المجلس في نفس الوقت من محاولات بعض وسائل الإعلام الأمريكية في التشويه والتشهير وتصوير الحادث وكأنه صورة من صور «الإرهاب الإسلامي».

واستنكر بيان المجلس استغلال بعض الجهات لهذا الحادث لخلق أجواء عداوة قد تتسبب في حدوث مآسٍ أخرى.

وأشار البيان إلى أن حقيقة أن محمد سلامة المتهم في الحادث هو عربي مسلم لا يلغى حقه باعتباره لا يزال بريئًا- أمام القانون الأمريكي- حتى تثبت المحكمة إدانته.

وقد ندد البيان بالطريقة غير المسؤولة لبعض وسائل الإعلام وأساليبها في الانتقاء الاختياري لبعض الأحداث وإعطائها أبعادًا دينية. وأوضح بيان المجلس أن هذه الأساليب غير متبعة مع الآخرين وطالب بالصدق والعدل في التغطية الإعلامية. فنحن بالتأكيد لا نصف أعضاء الجيش الجمهوري الإيرلندي بـ«الإرهابيين النصارى»، ولا نطلق على مأساة المسلمين بأنها إبادة جماعية يمارسها النصارى ضد المسلمين.

إننا نطالب وسائل الإعلام بتوخي الحذر والتزام معايير الخلق والمسؤولية في تناولها لقضية مركز التجارة العالمي.

هذا وقد تحدث الأستاذ عبدالرحمن العمودي السكرتير التنفيذي للمجلس إلى وسائل الإعلام الأمريكية في مؤتمر صحفي، طالب فيه جهاز التحقيقات الفيدرالي بتقديم المزيد من أدلة الاتهام خدمة للعدالة، وحتى لا يترك المجال لوسائل الإعلام للمبالغة والإساءة والتهويل ضد الإسلام والمسلمين.

واقرأ أيضًا:

الرابط المختصر :