; الإعلام الغربي والقضية الأفغانية | مجلة المجتمع

العنوان الإعلام الغربي والقضية الأفغانية

الكاتب أحمد منصور

تاريخ النشر الثلاثاء 30-مايو-1989

مشاهدات 66

نشر في العدد 918

نشر في الصفحة 44

الثلاثاء 30-مايو-1989

 رسالة أفغانستان

 منذ أن سقطت الخلافة الإسلامية في أوائل هذا القرن والإعلام الغربي يقوم بدور خطير ضمن المخطط العالمي الذي يهدف إلى أبعاد المسلمين عن جذورهم ومحو فكرة إعادة الخلافة من أذهانهم وجعلهم يعيشون ضمن محاور محددة ترتكز على إثارة التنافرات والخلافات المذهبية والقشرية وجعلها ركائز للفكر والحوار بين المسلمين، وبذلك يضمنون ابتعاد المسلمين عن التفكير في أصول دينهم وغاية وجودهم، وهذا ما بدأوا في استخدامه مؤخرًا في أفغانستان في سعيهم لتفجير قضايا لا وجود لها وأثارت موضوعات عقيمة وبعيدة عن واقع الجهاد حتى يستدرجوا المجاهدين ومن يناصرونهم إليها - ويصرفوهم عن الهدف الذي بذلوا وضحوا من أجله طوال سنوات الجهاد الماضية فأثاروا ما يسمى بالوهابية بين العرب والأفغان وشنوا هجومًا ضاريًا عبر كافة وسائل إعلامهم على المؤسسات الإسلامية التي تساعد المجاهدين والمهاجرين في النواحي المختلفة محاولين تفريق الكلمة وشق الصف والإيقاع بين المسلمين، وإذا قيل لهم تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم تترسوا بوسائل إعلامهم وزادوا من سخطهم ومؤامراتهم ولهذا فقد عرضنا إفكهم الجديد - بكل ما فيه من حقد وضغينة ومكر وكيد - على قادة المجاهدين لتعرف رأيهم في هذه الهجمة التي نقلتها وسائل الإعلام الغربية الآن على المؤسسات الإسلامية العربية التي تساند الجهاد على الساحة فماذا قال قادة المجاهدين؟!

 

●  رأي الشيخ صبغة الله مجددي:

 

يقول الشيخ صبغة الله مجددي رئيس دولة أفغانستان إن العدو عدو مهما يكن والصحافة الغربية وهي جزء من وسائل العدو في تحقيق أهدافه وهي دائما لا تنظر إلى الحقائق إنما تحاول دائما أن تتصيد الأخطاء والأعمال الشاذة للمسلمين فتضخمها وتكبرها وتحاول أن تجعلها أصلا قائما، فإذا أخطأ أحد العرب الذين يجاهدون مع الأفغان و يناصرونهم وجدت حملة شعواء على كل العرب تشارك فيها صحافة الشرق والغرب ضمن مخطط واحد معد ومرتب، ونحن لا نشكو من العدو لأنه عدو يجب ألا تلتفت إلى ما يثيرونه لأن الإخوة العرب ساندونا من أول يوم بدأ فيه الجهاد بأموالهم وأنفسهم واستشهد وجرح منهم الكثيرون على أرض أفغانستان وقد اختار الغرب هذا الوقت لإيقاع الفتنة بين العرب والأفغان بعد ما فشلوا في تحقيق مؤامراتهم السابقة علينا وبعد ما رأوا الجهد الكبير الذي تقوم به المؤسسات الإسلامية في دعم الجهاد والمجاهدين خاصة بعد إعلان المجاهدين عن تشكيل حكومتهم وتوحيد صفوفهم ولهذا فإني أعلن أن هذه الدعاية الكاذبة لا تهمنا وسوف نواصل مسيرة جهادنا مع إخواننا العرب وسوف تظهر الحقائق يومًا بعد يوم حقيقة ما يدور.

 

رأي المهندس حكمتيار:

 

ويقول المهندس قلب الدين حكمتيار وزير الخارجية في حكومة المجاهدين لقد لاحظت أيضا هذه الحملة الضارية من وسائل الإعلام الغربية على العرب والمؤسسات الإسلامية العربية التي تساعد المجاهدين، ووسائل الإعلام الغربية ما هي إلا أداة من أدوات الغرب التي يسعى من خلالها إلى إيجاد الوقيعة بين العرب والأفغان حتى تخلو الساحة لهم ولمؤسساتهم للقيام بمهامهم التنصيرية بين صفوف المجاهدين والمهاجرين، وهم أيضا يريدون من وراء هذه الحملة إلى فصل أفغانستان عن العالم الإسلامي حتى يتمكنوا من تحقيق مآربهم وغاياتهم حتى تكون لهم الريادة في إعادة إعمار أفغانستان والتسلل من خلالها إلى الشعب ومحاولة تذويبه.

 

وهم حينما أدركوا حساسية الشعب الأفغاني مما يسمى « بالوهابية » سعوا لاستخدام هذا السلاح حتى يفرقوا به بين العرب والأفغان بل حتى بين الأفغان وقادتهم حيث يتهموننا تارة بأننا وهابيون وأخرى بأننا أصوليون وثالثة بأننا متطرفون متشددون وغير ذلك من المسميات الأخرى التي ابتدعوها لأجل التفريق فيما بيننا وقد اخبرني أحد الدبلوماسيين الأمريكيين في حديث خاص بيني وبينه قائلًا : أننا إذا أردنا أن نهدم أحدى الشخصيات الإسلامية في نفوس عامة المسلمين فأننا نصفها تارة بالأصولية وأخرى بالوهابية وثالثة بالتطرف وتسلط عليها كافة وسائل إعلامنا حتى تنفر منها العامة وتحقق مآربنا فهذه هي أساليبهم الدنيئة التي لا تهمنا ولن نلتفت إليها.

 

وأن العرب هم إخواننا ونحن نشكرهم لمشاركتهم في جهادنا ونذكر لهم تضحياتهم وبذلهم وجهودهم التي تقوم بها المؤسسات الإسلامية العربية في المجالات الطبية والتعليمية والإنسانية وشتى المجالات الأخرى ونلفت نظرهم إلى أن ما يقوم به الأعداء من دعاية في وسائل إعلامهم لا يهدفون من ورائها إلا قطع الصلة القائمة بيننا وبينهم وإخلاء الساحة لمؤسساتهم حتى يحققوا أهدافهم ومساعيهم وعلى هذا فإننا نطلب من إخواننا العرب ألا يلتفتوا إلى مثل هذه الدعاوى ونطمئنهم إلى أن كافة قوى الكفر لن تستطيع - إن شاء الله أن تفرق بيننا وبينهم لأن رباطنا هو رباط العقيدة والأخوة ولذلك فهم لن يفلحوا في التأثير على هذا الرباط إن شاء الله .

 

رأي الشيخ يونس خالص:

 

و يقول الشيخ يونس خالص وزير الداخلية في حكومة المجاهدين الأفغان: إن هذه الحملة التي يشنها الإعلام الغربي سوف تذهب هباء منثورا ولن تجد في نفوس الأفغان أي قبول - إن شاء وهي تدل دلالة واضحة على أن طريقنا الذي نسير فيه هو طريق صحيح وتكشف عن مدى حقد الغرب وكيده ومحاولات تفريقه بين أبناء العقيدة الواحدة وما هو إلا التمحيص والابتلاء الذي يبتلي الله به السائرين في طريق الجهاد لأن طريق الجهاد كله عقبات ومشكلات ومؤامرات ﴿وَلِيُمَحِّصَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَيَمْحَقَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ (آل عمران: 141) أما مكانة العرب عند الأفغان فهي مكانة رفيعة ويكفي إحساس الأفغاني بأن العربي هو الذي نقل له تعاليم الإسلام وأوصله إليه، فما هي إلا زوبعة تأخذ وقتها ثم تنجلي إن شاء الله.

 

رأي الشيخ سيد أحمد الجيلاني:

 

ويقول الشيخ سيد أحمد الجيلاني قاضي القضاة ورئيس المحكمة العليا في دولة أفغانستان الإسلامية: إن أعداء الإسلام يسعون دائما لتفريق كلمة المسلمين وإظهار خلافاتهم وهذا ما قاموا ويقومون به الآن من خلال هذه الحملة الإعلامية التي يشنونها على العرب والمؤسسات الإسلامية فمن الممكن أن يكون أحد الإخوة العرب أو بعضهم قد أخطأ في أمر ما، فعلم به هؤلاء فكبروه ونشروه وعمموه وأخذوا يعزفون عليه ليل نهار حتى يفرقوا بيننا وبينهم ولا يريدون أن يكون المسلم في عون أخيه المسلم. ولا شك أن المؤسسات الخيرية الإسلامية التي يديرها الإخوة العرب قد ساعدتنا في أمور كثيرة خاصة في المجال الطبي حيث قاموا بدور كبير في علاج الأفغان من المجاهدين والمهاجرين طوال السنوات الماضية ونحن نشكرهم على ما قدموه ونطلب منهم الاستمرار في مساعداتهم. وكل من يأتي لمساعدة الجهاد والمجاهدين فهذه أرضه وهذا الجهاد هو جهاد إسلامي لا فرق فيه بين عربي وعجمي، غير أني أرجو من الإخوة العرب من منطلق الإخوة ألا يحاولوا المجيء بأية أعمال تعطي عدونا الفرصة كي يسيء إلى سمعتنا أو إلى جهادنا كما عليهم أن يعملوا على عدم إتاحة الفرصة لأي دخيل يحاول أن يشوه سمعتهم أو يلوث جهادهم وأقول لهم إن أفغانستان جزء من بلادكم ودفاعكم عنها جزء من دفاعكم عن الإسلام فلا تلتفتوا لهذه الدعاية وواصلوا طريقكم.

 

●  رأي الأستاذ برهان الدين رباني:

 

و يقول الأستاذ برهان الدين رباني وزير الإعمار في حكومة المجاهدين الأفغان: إن الغرب بوسائل إعلامه يريد أن يعزلنا عن العالم العربي والإسلامي الذي هو مصدر القوة والعمق الإستراتيجي والامتداد التاريخي لنا ونحن - إن شاء الله - لن نسمح لهم مهما فعلوا بأن يكونوا سببًا في فصلنًا عن أمتنا الإسلامية وإخواننا العرب الذين يشاركوننا في الآمال والآلام والأهداف والمقاصد، وعلى هذا فإننا نرحب بإخواننا العرب ولا سيما الشباب منهم الذين يشكلون قوة مساعدة للمجاهدين في المجالات المختلفة وتطلب منهم ألا يلتفتوا لما يقوم به الإعلام الغربي من دعايات كاذبة كل هدفها هو إخلاء الساحة لهم ولمؤسستهم فعليهم أن يدركوا أهداف أعدائنا وليعلم أعداؤنا أننا لن نسمح لهم بتحقيق ما يريدون.

 

●  رأي الأستاذ سياف

 

ويختتم الأستاذ عبد رب الرسول سياف رئيس حكومة المجاهدين الأفغان الحديث عن هذه الحملة الإعلامية الغربية على العرب والمؤسسات العربية التي تساعد المجاهدين والمهاجرين الأفغان قائلًا: إن هذه الحملة التي دبرت من قبل أعداء الإسلام وأعداء الجهاد لا تهدف إلا إلى شق وحدة الأمة الإسلامية لأن هذا الجهاد ليس جهاد شعب بخصوصه إنما هو جهاد الأمة الإسلامية وهذه المعركة هي معركة بين الإسلام والشيوعية وقد بذل المسلمون دماءهم وأموالهم في هذا الجهاد، وأن هذا الجهاد ليعد نموذجًا رائعًا للتضامن والتكاتف الإسلامي، لذلك فقد أوغر صدور الحاقدين وجعلهم يتفنون في الوسائل التي يشقون بها صفوفنا ويفرقوا كلمتنا ولكن أنى لهم أن يشقوا صفًا قام رباطه لله، أو يهدموا بناء أسس على تقوى من الله، وأنى لهم أن يحاربوا دعوة الله وإن كل هذه الإشاعات والأقاويل التي أطلقوها يهدفون من ورائها إضعاف موقفنا في ميادين القتال وخنادق الجهاد وهي أكاذيب وأقاويل لا حقيقة لها وأنا أعلن من هنا بصراحة المؤمن ورجولة المجاهد لكل المؤسسات الإسلامية ولكل الإخوة الذين يشاركوننا جهادنا من غير الأفغان أن يواصلوا مسيرتهم في الوقوف والتعاون مع الجهاد الأفغاني، الذي بدأ يستعيد كرامة أمتنا ومجدها وكيانها، وهؤلاء الذين يختلقون الأكاذيب حول المؤسسات الإسلامية والإخوة العرب لا يمثلون إلا أنفسهم التي تأبى عزة الإسلام وجهاد المؤمن ووقفة المقاتل في سبيل الله.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 42

155

الثلاثاء 05-يناير-1971

رد على إسفاف المشبوه

نشر في العدد 74

224

الثلاثاء 24-أغسطس-1971

عداء اليهود للأمة الإسلامية

نشر في العدد 216

127

الثلاثاء 03-سبتمبر-1974

بريد المجتمع (216)