العنوان باختصار- لماذا لم يعترض أحد على مذبحة طرابلس؟
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 08-أكتوبر-1985
مشاهدات 58
نشر في العدد 736
نشر في الصفحة 3
الثلاثاء 08-أكتوبر-1985
استنكرت
الحكومات العربية ومعها بعض حكومات الدول الإسلامية حادث الغارة الإسرائيلية على
مواقع الفلسطينيين في تونس.. وكنا ننتظر اتخاذ موقف ذي فاعلية يرد على العدوان
الإسرائيلي بما يلجم هذا العدوان.. وكنا نتوقع عملًا عسكريًّا ضد العدو الإسرائيلي
يثبت شيئًا من الكرامة للذات العربية أمام هذا العنت الإسرائيلي.. ولكن للأسف..
فإن بعض العرب ممن يرفعون شعار التصدي لإسرائيل يتصدون للمسلمين السنة في لبنان..
وما مذبحة طرابلس إلا شاهد على جريمة عرب التصدي الذين أتقنوا ممارسة عمليات
الابتزاز والاستبزاز من دول الدعم المالي باسم المواجهة!! والأمر المؤلم أن مذابح
طرابلس قوبلت بصمت عربي مطبق، بينما قوات الجيش السوري والأحزاب اليسارية تدك
طرابلس براجمات الصواريخ والدبابات والمدفعية الثقيلة التي قبضت أثمانها من دول
الدعم المالي.. فهل يجوز هذا الصمت على ما حصل في طرابلس؟ ألا يستحق مسلمو طرابلس
اعتراض معترض أو استنكار مستنكر في هذه الدول العربية؟
إن الإنسان
العربي اليوم في حيرة قاتلة من هذه المفارقات المبكية.. ومع كل هذه الحيرة فإن لنا
أملًا لا بد أن نوجهه إلى سائر حكومات العالم الإسلامي وبخاصة دول مجلس التعاون
الخليجي.. وذلك بأن تقف إلى جانب شعب طرابلس وغيره من شعوب أمتنا المنكوبة. مع
ضرورة كشف القناع من الطغاة المعتدين.. وإلا فكيف سيقابل الصامتون رب العزة- جل
جلاله- وهم على هذه الحال من السكوت.. إن قتل المسلمين في طرابلس هو هدف للصهاينة
وأعوانهم، بل هو تمهيد لعمل إسرائيلي كبير يقتضي تصفية أهل السنة من لبنان.. فهل
تجد طرابلس المنكوبة نجدة معتصم؟