; باختصار: الأقليات واستغلالها. | مجلة المجتمع

العنوان باختصار: الأقليات واستغلالها.

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 03-أبريل-1990

مشاهدات 53

نشر في العدد 961

نشر في الصفحة 5

الثلاثاء 03-أبريل-1990

في البلاد العربية والإسلامية أقليات تخالف الأكثرية في دينها، وقد عاشت هذه الأقليات مع الأكثرية في أمن وأمان، تسود علاقات المودة والاحترام بينهما على الرغم من اختلاف الدين عملًا بقول الله تعالى: ﴿لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ (سورة الممتحنة: 8) والتزامًا بالأثر النبوي الذي مضمونه من أذى معاهدًا فأنا خصمه يوم القيامة، هكذا كان الناس، وهكذا عاشوا، فماذا حدث الآن حتى تصير الأقليات قنابل زمنية تتفجر في مواقيت معينة لخدمة أهداف معينة، لقد عاش النصارى في مصر وغيرها من بلاد العرب منذ أظلها الإسلام في كنف المسلمين في المدن والقرى، تكاد تراهم لقوة الروابط بينهم كأنهم أهل دين واحد، ألم يكتب عمرو بن العاص الحاكم العربي المسلم كتاب الأمان لرئيس الكنيسة المصرية يدعوه فيه للعودة إلى مقره بعد تركه هربًا من ظلم الرومان النصارى بعد أن أظل عدل الإسلام الديار.

إن الذي حدث هو وقوع هذه البلاد تحت نير الاحتلال الغربي الصليبي، فاستخدم قضية الأقليات، وجعلها قنبلة زمنية يفجرها كل حين لتحقيق أهداف معينة، وحتى رأينا دول الغرب تزعم كل منها رعايتها لطائفة من النصارى، فالأرمن والكاثوليك في حماية فرنسا، والبروتستانت في كنف أمريكا وهكذا، إن مشكلات النصارى ينبغي معالجتها بالنظرة العميقة البعيدة، بما يجعلهم ضمن إطار الوطن لا هدفًا يتصيده أعداء الديار والعباد.

الرابط المختصر :