العنوان باكستان: زعيم قبائل وزيرستان.. الأمريكيون يقتلون أبناءنا بشكل منظم وباكستان ستخسر الكثير
الكاتب مركز الدراسات الآسيوية
تاريخ النشر السبت 21-يوليو-2007
مشاهدات 55
نشر في العدد 1761
نشر في الصفحة 26
السبت 21-يوليو-2007
■ ظاهرة «الطلبنة»، في إقليم «سرحد»، ومناطق القبائل يقودها أشخاص ليس عندهم علم شرعي استغلوا غيبة علماء الدين>
■ الأوزبك شغلوا أنفسهم بتطبيق أحكام وفتاوى متشددة على السكان المحليين.
في محاولة لمعرفة حقيقة ما يجري في منطقة وزيرستان الشمالية مؤخرا، والهجمات الأمريكية على أهداف في العمق الباكستاني التقت «المجتمع» مولانا معراج الدين وزيرستاني، وهو أحد المشاركين في توقيع اتفاقية الأمن في وزيرستان وزعيم جمعية علماء إسلام، وممثلهم في البرلمان.. إلى تفاصيل الحوار:
■ كيف ترى الأحداث الأمنية المتوالية في منطقة القبائل الحدودية؟ وما الجهة التي تسعى لتوتير الأوضاع ؟
- من حين لآخر تشن القوات الدولية العاملة في أفغانستان هجمات عسكرية تستهدف غالباً المدارس الدينية، ولعل أخطرها الاعتداء الصاروخي الذي استهدف مدرسة دينية مؤخراً، وأسفر عن مقتل غالبية من كان فيها وعددهم ٣٢ شخصاً، كما أسفر عن جرح : آخرين تم علاجهم في مستشفيات محلية.. فيما زعم الجيش الباكستاني أن إرهابيين كانوا يحضرون متفجرات لتنفيذ هجمات على قوات الجيش الباكستاني، وذلك الاتهام مخالف للمنطق العسكري تماماً، إذ يعلم الجيش أن مثل هذه التدريبات لا يسمح لأكثر من 3 أشخاص حضورها تفادياً للأخطار التي قد تنجم عنها ... وأدعو الحكومة الباكستانية إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة الحماية أراضيها ورعاياها، بدلاً من توزيع الاتهامات الجزافية...
■ وما آخر تطورات المواجهات الدائرة مع الأوزبك؟
- من المؤسف أن الأوزبك قد عزلوا أنفسهم عن المجتمع من خلال الفتاوى التي شرعوا في العمل بها، ومنها تكفير من لا يجاهد ومن لا يصلي ومن لا يطلق
لحيته. ومن خلال هذا الفقه المغالي باتوا يحكمون على سكان المنطقة ويصنفونهم ثم وصل الحال إلى إنزال العقاب على مخالفيهم من خلال تنفيذ حكم القتل والتعزير بحق عدد من سكان المنطقة.
الأمر الذي دفع غالبية السكان المحليين للاتفاق من أجل القضاء عليهم. وكان زعيم القاعدة - حسب ما بلغنا قد أصدر فتوى ضدهم. واعتبرهم يسلكون مسلك الخوارج، لكننا لا نعلم لماذا تم سحبها فجأة من موقع هذا التنظيم قبل اطلاع الناس عليها.
ولم تكن قيادة الأوزبك تتمتع بالحصافة والحكمة حيث لم تحصر نشاطاتها العسكرية ضد القوات الأجنبية في أفغانستان، بل فتحت جبهات ثانوية مع السكان المحليين...
سلام وزیرستان:
■ وما دورك في صنع السلام في مناطق القبائل؟
- لقد شكلنا بالفعل لجنة لإعادة السلام والاستقرار في جميع مناطق وزيرستان الشمالي والجنوبي ومناطق
أخرى من القبائل بما فيها منطقة تانك، وغيرها. وكانت قد أسندت لي مهمة التحقيق في الهجوم الذي تعرض له بيت حاكم تانك مؤخراً، وقتل فيه ۱۳
شخصاً - كممثل عن القبائل - إلى جانب لجنة من الحكومة، وقررنا خلال اجتماعنا معاقبة المجرمين حسب الشريعة الإسلامية.
والغريب هنا أن المهاجمين الذين راحوا يمكرون الأجواء الأمنية في مدينة تانك.. قد غاب عنهم أن سكان المدينة كانوا أول من ناصر المجاهدين في المنطقة أكثر من أي منطقة أخرى في القبائل. وأخشى أنهم إن ضيعوا هذا المعقل فستتحول هذه المجموعات المسلحة إلى مجموعات منعزلة لا تلقى
تأييداً من أحد. ورأيي الخاص أن ما يحدث في المنطقة جراء هجمات هؤلاء المسلحين هنا وهناك، يأتي ضمن برنامج محكم لتشويه سمعة المجاهدين الصادقين وعزلهم عن المنطقة.
وبدأنا نلاحظ بالفعل خلال مهمتنا في الصلح أن السكان العاديين، والذين تعاطفوا في السابق مع هذه الحركات بدؤوا ينفرون منهم. وقد يؤدي هذا الوضع إلى نتائج خطيرة في المستقبل القريب. وأعتقد أن المؤامرات الأمريكية في المنطقة بدأت تنجح وتحقق أهدافها .
اقتحام مقر جماعة التبليغ:
■ ما الرسالة التي أراد استهدفها الهجوم المسلح على مقر جماعة التبليغ في «بنون» مؤخرا؟
لقد أفهمنا الانتحاري الذي حاول تفجير نفسه على تجمع عام ل «جماعة التبليغ» مؤخراً أن هدفه كان الوصول إلى عدد كبير من علماء الدين الذين كانوا متواجدين ساعة هجومه على مبنى الجماعة.
ومن ثم فإن الأيام القادمة ستكون خطيرة جداً على علماء الدين والقيادات الإسلامية الواعية لهذه المؤامرات. إنهم يريدون إسكات العقول الحكيمة من خلال استهدافها وقتلها وإبعاد جميع العقبات في وجه تنفيذ المؤامرة الأمريكية التي وقعت فيها - مع الأسف - بعض القيادات الساذجة غير المدركة لعواقب ما تصنعه اليوم.
الطلبنة:
■ هل تعتقدون أن ظاهرة الطلبنة في المنطقة عملية منظمة أم مجرد ردود فعل؟
- ليست عملية منظمة بالمعنى المعروف، لكنها محاولة لتشويه صورة العلماء ومجلس العمل المتحد، ويتم استخدام بعض الأفراد في هذا الأمر دون أن يشعروا . وأرى أن ما يحدث اليوم خسارة كبيرة لم يدركها من يقف خلفها بعد . وكل ما يجري في المنطقة من تدمير محلات الفيديو والموسيقى والهجوم على حفلات الزواج وتهديد الحلاقين.. وغيرها مخطط مدروس الإبعاد الناس عن المجاهدين. والخطير هنا أن ظاهرة الطلبنة. المتواجدة في إقليم سرحد» ومناطق القبائل يقودها أشخاص ليس لديهم علم شرعي استغلوا الفراغ الذي تركه علماء الدين الذين تركوا المنطقة الأسباب مختلفة، وراحوا يقودون الناس المتحمسين.
مستقبل غامض:
■ كيف تنظرون إلى مستقبل المنطقة؟
- الوضع خطير جداً وقابل للانفجار بشكل ستكون باكستان هي الخاسرة الأولى فيه، لأن أراضيها ستتحول إلى میدان تصفية الحسابات والمعارك العنيفة. وستكون الفترة القادمة صعبة جداً على الجيش الباكستاني، إن هو بقي متفرجاً على قتل القوات الأمريكية والأجنبية لسكانه وأبناء بلده حيث اعترفت قوات الناتو، مؤخراً أنها كانت وراء الهجمات التي شهدتها مناطق القبائل الباكستانية وخلفت ٣٣ قتيلاً>