العنوان مجلس الأمة.. وافتقاد المنهجية
الكاتب طارق الحمود
تاريخ النشر الثلاثاء 22-ديسمبر-1992
مشاهدات 64
نشر في العدد 1030
نشر في الصفحة 15
الثلاثاء 22-ديسمبر-1992
يحق لكثير من المتفائلين بمجلس الأمة الحالي أن يحتفظوا بمثل هذا التفاؤل؛ لما يحويه المجلس من عناصر ذات كفاءة في غالبها، وتمثل مساحة عريضة -إن لم تكن متكاملة- من شرائح وفئات وتيارات المجتمع الكويتي؛ مما أعطى صفة التوازن لهذا المجلس الذي جاء معبرًا- إلى حد كبير- عن إرادة الشعب.
غير أن الناظر والمتابع لمسيرة
المجلس خلال الفترة القصيرة الماضية، منذ بدء أعماله في أكتوبر الماضي، يجد أن
المجلس لا يزال يفتقد المنهجية في مساره، وقد تعلقت آمالنا نحن الناخبين بالعروض
الطموحة التي كان النواب في حملاتهم الترشيحية يعرضونها على الجمهور، وأحسسنا
بأننا وضعنا أول قدم على الطريق الصحيح؛ فلما بدأت جلسات المجلس بدأ النواب -كل
بحسب رؤيته- في التعجيل بتقديم الاقتراحات والمشاريع التي يريد أن يكون له قصب
السبق بتقديمها، دون الالتفات إلى المنهجية المطلوبة في أداء وإنجاز المجلس ككل.
وأعلم بأن هناك من سيقول إن هذه
الفترة القصيرة لا تكفي لإطلاق مثل هذا الحكم المتعجل، وقد يكون مثل هذا القول
صحيحًا نسبيًّا؛ لأن المجلس لا يزال يواجه ضغوط البداية الصعبة، وضغوط الناخبين
التي لا ترحم، فتزدحم في مواجهة الأولوية وتختلط الأوراق، إلا أننا من الأولى،
كمواطنين وأفراد عاديين من هذا الشعب، أن نمارس الرقابة على ممثلينا في البرلمان،
ونهدي لهم ما نعتقد أنهم قد أخطأوا أو قصروا فيه.
ولعل تشكيل لجنة داخلية من الأعضاء
لترتيب الأولويات لدى المجلس هي خطوة على الطريق الصحيح، ويجب أن تعضدها خطوة
أخرى، وهي التنسيق والتخطيط المشترك بين الأعضاء تجاه القضايا الرئيسية العامة
التي تمثل تحديات حقيقية للمجتمع؛ كالتخطيط والتنمية والأمن الخارجي والداخلي،
والتركيبة السكانية، وما إلى ذلك من معضلات مزمنة. وما زلنا نحتفظ بتفاؤلنا
وآمالنا في أعضاء مجلس الأمة الحالي ليكونوا عند حسن ظن الشعب بهم.
ورد أيضًا في صفحة "برلمانيات»
من هذا العدد:
مجلس الأمة.. ومصداقية اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى والمفقودين
وافق مجلس الأمة على التقرير الأول
للجنة المرتهنين والمفقودين ورعاية أسر الشهداء، المتضمن اقتراحين برغبة حل اللجنة
الوطنية لشؤون الأسرى والمفقودين، وتحويل ميزانيتها إلى الهيئات الشعبية، ودعم
المجهود الشعبي لهذه الهيئات.
كما وافق المجلس وأحال إلى الحكومة
اقتراحًا آخر في نفس التقرير يدعو الحكومة إلى إعادة تشكيل اللجنة الوطنية لشؤون
الأسرى والمفقودين، وإنشاء مكتب ارتباط يلحق برئاسة مجلس الوزراء يعنى بشؤون
المحتجزين والمرتهنين المفقودين.
وأيد الاقتراحين 38 عضوًا من أصل 41
حضروا الجلسة، بالإضافة إلى أربعة وزراء من أصل ستة مشاركين، وهم: وزير العدل
مشاري العنجري، ووزير النفط علي البغلي، ووزير الكهرباء والماء والأشغال العامة
أحمد العدساني، ووزير التجارة عبدالله الهاجري.
وانصب انتقاد الأعضاء على اللجنة
الوطنية لشؤون الأسرى في الجلسة التي استأثر موضوع الأسرى باهتمامها، لاسيما
استكمال الملفات والاهتمام بجمع المعلومات.
وقال مقرر اللجنة عبدالمحسن جمال
الذي ظل يدافع عن التقرير لمدة خمس ساعات: إن بعض المواطنين الذين التقتهم اللجنة
أكدوا أنهم أكملوا مستنداتهم ست مرات إلا أن اللجنة أضاعتها. وأضاف: إن المحافل
الدولية التي نجتمع بها تؤكد ضرورة الانتهاء من عملية الملف الذي لم يستكمل منذ
أكثر من عامين، مشيرًا إلى ضرورة التأكيد على المصداقية في التعامل مع هذه القضية
الإنسانية.
واتفقت جميع الآراء في جلسة اليوم
التي حضرها عدد كبير من أهالي الأسرى على عدم تسييس القضية، في الوقت الذي اتهم
فيه عضو المجلس خلف العنزي تقرير اللجنة بعدم الحيادية، وقال إنه ذكر السلبيات دون
الإيجابيات.
وتساءل دميثير: هل يمكن أن نحكم على
لجنة تسلمت أعمالها في فترة لا تتجاوز خمسة شهور بالفشل؟ مشيرًا إلى تسلم اللجنة
الوطنية أعمالها في شهر أغسطس الماضي بإدارتها الجديدة.
وأضاف: إن اللجنة الوطنية تضم في
عضويتها غالبية من أعضاء أهالي الأسرى أنفسهم.
ومن ناحية أخرى، قال الدكتور إسماعيل
الشطي: إن مصداقية اللجنة ضاعت في مجلس الأمن، ووصف أداء اللجنة بالبطء والفوضى،
وأضاف: إن وجود أهالي الأسرى هنا يؤكد هذا الكلام.
ويلاحظ تقرير اللجنة المنبثقة عن
مجلس الأمة استغرابها الشديد من تأكيد اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى والمفقودين على
غياب جهودها قبل تاريخ 15 أغسطس الماضي؛ لكون أعضائها كانوا ممثلين للحكومة
السابقة.
كما لاحظت اللجنة في تقريرها ضعف
التحرك الخارجي بشكل عام، والتقصير في تذليل الصعوبات التي يعانيها أهالي الأسرى
في توفير احتياجاتهم المعيشية.
واعتبر عدد من أعضاء المجلس موافقة
عدد من أعضاء الحكومة على الاقتراحين برغبة سابقةً في تاريخ المجالس التشريعية في
الكويت.
وأكد عضو المجلس محمد المرشد أن
الكويت تطالب بجميع المحتجزين الكويتيين وغيرهم، ولن تتخلى عن أحد في هذا الجانب.
ورفع رئيس المجلس أحمد عبدالعزيز السعدون الجلسة التي ترأسها بعد استراحة الصلاة، على أن تعود للانعقاد يوم الثلاثاء القادم.
واقرأ أيضًا:
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل