العنوان رأي القارئ عدد 1524
الكاتب بأقلام القراء
تاريخ النشر السبت 26-أكتوبر-2002
مشاهدات 61
نشر في العدد 1524
نشر في الصفحة 4
السبت 26-أكتوبر-2002
عصر أبناء الزعماء
تعليقا على «باختصار» في العدد رقم «1519» تحت عنوان «هذا نتاج الأنظمة الثورية» أقول: إنها حقًا منظومة سيئة السمعة ويصح أن يُطلق على هذا العصر في جمهورياتنا العربية دون غيرها «توريث الأبناء حكم الآباء» وهذا ليس عنوانًا لكتاب، ولكنه عنوان لحالة مرضية مستعصية، وداء وبيل سببه الأنظمة الثورية، التي قضت على مقدرات الدول، وأذلت الشعوب وقادتها بالقهر، ناهيك عن الهزائم والخنوع والذل والاستسلام ودعاوى السلام أمام بني صهيون وهذا لا يكفي، فلا بد أن تكتمل المنظومة، بتنصيب الأبناء، والمشاهد أن الشعوب هي الخاسرة، وأن المستفيد هم البطانة التي تؤمن نفسها ومستقبلها بالالتفاف حول أبناء الزعيم كي يستمر المسلسل، أما الدساتير والقوانين وشعارات الديمقراطية والحرية، فهي أكذوبة لأنها تفصل لدى صانعى القوانين بالمقاس المطلوب.
وهذا النهج ليس مرفوضًا دوليًا، لأن النظام العالمي الفاسد يزكيه وهو أول من يحميه.
محمد علام - السعودية
الدعم المستمر لإخواننا في أرض الإسراء
أهل الكويت أهل نخوة ومروءة، وسيبقون كذلك إن شاء الله.
والذي يتابع أخبار الكوارث والزلازل والفياضانات ونداءات الاستغاثة يجدها كثيرة، وعلى الفور تقوم اللجان والمؤسسات والهيئات الخيرية بالإعلان في مختلف الوسائل لطلب المساعدة للدولة المنكوبة، وتجد المسارعة من المحسنين في بذل ما يستطيعون من أجل تخفيف المعاناة.
والمتتبع للأحداث الأخيرة في فلسطين، يلاحظ بوضوح حجم المعاناة المتزايد منذ بدء انتفاضة الأقصى وحتى يومنا هذا، والذي يرجع قليلًا إلى الوراء وتحديدًا لبداية الانتفاضة يرى أن أهل الكويت كانوا من السباقين لتأييد إخوانهم في أرض الإسراء بكل وسائل التأييد.
ولكن مع مرور الوقت، نرى فتورًا قد تسلل إلى النفوس، أثر قليلًا في مسيرتنا الخيرية مع أن الأوضاع كما هي، بل ازدادت سوءًا.
فعلى سبيل المثال يتوجه طلابنا إلى مقاعد الدراسة آمنين بحمد الله وفضله، حاملين أدواتهم المدرسية كاملة بينما الطلاب هناك عادوا 50 عامًا للوراء بسبب قيام قوات الاحتلال بهدم العديد من المدارس والمراكز التعليمية وتخريب بعضها، بحيث لم تعد مكانًا صالحًا للدراسة، مما اضطر الطلبة للدراسة في البيوت أو الكتاتيب.
نقول أخيرًا، إن بذور الخير في نفوسنا باقية، وسنبقى عونًا لإخواننا في كل مكان، وسندًا لهم في محنتهم، فهل تستمر هذه الوقفة المباركة ونحن نسمع النداء الجريح؟ وهل تعود مظاهر الدعم من جديد؟
أحمد المياحي - الكويت
الطيور المهاجرة.. أما آن السماح لها بأن تعود؟
تابعت حلقات السيد يوسف ندا في برنامج الجزيرة «شاهد على العصر»، وأعتقد أن هذه السيرة الزاخرة بفقه الحركة لا ينبغي لها أن تنسى أو يسدل عليها الستار.
يوسف ندا.. المفاوض والمحاور المسلم الواعي ذو الحس الرفيع، والفهم العميق، والعمل المتواصل الذي لم ينقطع على مدار 72 عامًا من العطاء، أي نشاط هذا، وأي ديناميكية تلك وأي صلابة يمتلكها هذا الرجل؟
جمع بين فصاحة اللسان، وصدق الحوار وشفافية الروح وإخلاص الأداء والبعد عن التجريح.
إن هذا الرجل نتاج لتربية معينة، لجماعة متميزة تقوم على تربية أفرادها بشكل متكامل، وتبذل قصارى جهدها، وتناشد كل شرائح المجتمع للعمل معها في خندق واحد، وتهيب بالمسؤولين أن يتفاعلو ويفسحوا المجال لها بالود والحب والموعظة الحسنة ولتقديم كل ما تملكه في سبيل هذه الدعوة، وإنها لمحفوظة بحفظ الله، ومستمرة لا تتوقف، مهما ضُيق عليها، واستُبعد أفرادها.
عبارات بالغة، وكلمات من نور ومعانٍ من ذهب قالها له أحد المشاهدين بالهاتف.. هزت مشاعري وأبكت أولادي من حولي لحال هذه الأمة، وامتدادًا لجسور الأخوة الصادقة بين المسلمين في المشارق والمغارب.
وما أكثر أمثال هؤلاء عند الإخوان المسلمين، فجماعتهم زاخرة بفضل الله، وتربيتهم دقيقة، وحركتهم دائمة لا تتوقف، فهم امتداد لدعوة النبي ﷺ يستقون من نبعها الصافي لا يضرهم من خالفهم فكم منهم ماتوا وكم منهم هاجروا دون عودة، ولكن حسبنا قول ربنا ﴿وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لا تَشْعُرُونَ﴾(البقرة:154)، فهم أحياء في نفوسنا ومع أولادنا وفي كل حياتنا وقبل ذلك عند ربنا.
ثم يأتي السؤال: لماذا يخشون الإخوان المسلمين ويحذرونهم ما دام هذا الرجل الفذ وأمثاله منهم؟ وهل ستبقى مثل هذه الطيور مهاجرة خارج أوطانها ينتفع بها ويسعد بفكرها ومالها وثرواتها ونشاطها غيرنا؟
محمد
رأي في تعدد الزوجات
أباح الله عز وجل تعدد الزوجات لكن الكثيرين من الرجال يخلطون بين الإباحة والوجوب، أما عن التعدد فالأصل فيه الإباحة، قال تعالى ﴿فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ﴾ (النساء: 3)، لكن المشكلة تكمن في أن الكثير من الرجال اعتبروها واجبًا فأصبح الرجل يتزوج بامرأة يعيش معها مدة من الزمن ثم يتزوج الثانية والثالثة، ويقول إن حقه الزواج بأربع لكنه في الأصل ليس محتاجًا للزواج بأكثر من واحدة فتبدأ المشكلة من هنا، لأنه لم يقرن هذا التعدد المباح بالعدالة الواجبة، فكثيرون يميلون ميلًا واضحًا في المعاملة، فتتأثر حياة الأولى ويؤثر ذلك على حياة أولادها فينسى هذا الزوج تتمة الآية الكريمة التي تقول: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً ﴾(النساء: 3)، إذن هو ناقش المشكلة كجزئيات عندما رأى الإباحة لكنه تجاهل العدالة، فهو ينشئ بذلك أسرة مفككة قد يكره فيها الأخ أخاه بسبب معاملة الزوج للأمهات والأبناء.
لكن في حال قدرة الزوج على العدل مع توافر سبب قوي للزواج بأخرى مثل المرض أو الإهمال من الزوجة أو عدم قدرتها على الإنجاب فلا مانع.
والله سبحانه وتعالى لم يفرض العدالة المطلقة التامة في كل شيء لأن العدالة المطلقة له وحده دون سواه، وأوضح لنا ذلك في قوله ﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ (النساء: 129)، إذن فالعدالة هنا هي العدالة المستطاعة التي يجب أن تتفق مع قدرة الزوج، فالأزواج الذين ليست لهم القدرة لتحقيق شرط العدالة الأصل لهم الاكتفاء بواحدة.
وفاء مكي - المدينة المنورة
مذبحة المسجد الأقصى و الضمير العربي النائم
في يوم الاثنين الثامن من أكتوبر عام 1990م وقبيل صلاة الظهر، وعلى إثر محاولة متطرفين يهود وضع حجر الأساس للهيكل الثالث المزعوم في ساحة الحرم القدسي الشريف، هب أهالي القدس لمنعهم من ذلك دفاعًا عن المسجد الأقصى المبارك، فاشتبكت إحدى عصابات اليهود المسماة «بأمناء جبل الهيكل» مع المصلين الذين يتراوح عددهم ما بين 3 - 5 آلاف مصلٍ، وما هي إلا لحظات حتى تدخل جنود حرس الحدود الموجودون بكثافة داخل الحرم القدسي، وأخذوا يطلقون النار على المصلين، ودون تمييز بين طفل وامرأة وشيخ، مما أدى إلى استشهاد أكثر من 21 شهيدًا، وجرح أكثر من 150، كما اعتُقل 270 شخصًا داخل الحرم وخارجه، وقد روت دماء الشهداء والجرحى ساحة الحرم، وتناثرت بقعة الدم الطاهر في مختلف أرجائه.
وقد ذكر المشاركون في إخلاء الجرحى أن حرس الحدود الإسرائيليين أمروهم بترك الجرحى، كما أن منهم من أصيب خلال محاولته إسعافهم. ولم يتم إخلاء ساحة المجزرة إلا في الساعة الخامسة عصرًا، أي بعد حوالي 6 ساعات من بدء إطلاق الرصاص.
وقد وصلت سيارة الإسعاف الأولى بعد عشر دقائق من بدء إطلاق الرصاص على المصلين، وترجل منها طبيب ليسعف أحد الجرحى، لكنه أُصيب في ساقه، كما هاجم الجنود السيارة بالرصاص، وأصيبت ممرضة إصابة بالغة، واعتُقلت أخرى، وجُرح ممرض آخر بعد أن مُنع من تقديم الإسعافات المطلوبة للجرحى، ولم يكتفِ المجرمون بإطلاق النار على جموع المصلين بشكل عشوائي وبدمٍ بارد بل لاحقوهم بالعصي وأعقاب البنادق.
كما رفضت «إسرائيل» توجه مجلس الأمن بإرسال فريق دولي للتحقيق في الحادث بحجة مسؤوليتها الكاملة عن الأمن في القدس، وقد وقفت الولايات المتحدة في وجه أي قرار يدين الحكومة الاسرائيلية باستخدام قواتها الرصاص الحي ضد المدنيين، كما رفض تحديد سبل حماية الفلسطينيين في الأراضي التي تحتلها «إسرائيل».
ولن ينتهي هذا المسلسل من المجازر الصهيونية ضد أبناء الشعب الفلسطيني إذا استمر التخاذل العربي الرسمي والتآمر الدولي المكشوف، والدعم الأمريكي غير المحدود لمنفذي هذه المجازر، ولكن الإرادة والصمود الجبار الذي يبديه أبناء فلسطين في الداخل سيظل الصخرة العاتية التي تتحطم عليها كل أساليب الطغيان وليستمر هذا الصمود. ولا بد من مواصلة دعم المرابطين وتقديم أقصى ما يستطيعه إخوانهم في العروبة والاسلام، فهم يجودون بالأرواح ولا أقل من أن نرفدهم بالمال والدعاء.
محمود الحمامي - الكويت
وجعلنا بعضكم لبعض فتنة.. أتصبرون؟
طالعنا موضوعًا في باب رأي القارئ تحت عنوان: «هذه الهجمة الشرسة تخدم مخططات العدو ومصالحه» وهذه الهجمة كما رأينا موجهة ضد المخلصين العاملين في الحقل الإسلامي! ونحن ندعو لهم بالثبات والصبر، ونؤكد أن ما يواجهونه من أحكام ظالمة واتهامات ملفقة أمام محاكم استثنائية ما هي إلا فتنة وابتلاء، قال تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا﴾[الفرقان:20].
ونقول لتلك الحكومات والانظمة التي سخرت قواها وأجهزتها للإجهاز على العمل الإسلامي - نقول لهم: إن الإسلام هو الحل لجميع مشاكلكم الاقتصادية والاجتماعية والسياسية فقد استشرى الفساد وعمت الرشاوى ونهبت البنوك وعمت الروح الانهزامية نتيجة لاستبعاد الجهاد وجعل الاستسلام هو الخيار الاستراتيجي.
ونهى الله سبحانه عن الوهن في مواجهة أعداء الأمة: قال تعالى: ﴿فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إلى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ﴾ (محمد: 35).
وإن الدعوة إلى السلام و أرضنا محتلة وحقوقنا مغتصبة ودماؤنا الإسلامية مراقة وأعراضنا مستباحة هي.. الوهن بعينه أمام عدو لا تردعه إلا القوة.
محمد عوض يونس - المجمعة - السعودية
﴿وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ مَا فِي الأَرْضِ لافْتَدَتْ بِهِ وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ﴾(يونس:54).
قرار نقل السفارة الأمريكية.. أهدافه وخفاياه
وقع الرئيس الأمريكي على قانون أقره الكونجرس بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس وتسمية القدس عاصمة لإسرائيل.
رغم ذلك فإن «إسرائيل» غير راضية لمجرد أن الإدارة الأمريكية أكدت أن التوصيات التي نص عليها قانون الكونجرس غير ملزمة لها، ولكن لماذا تصرفت الإدارة الأمريكية بهذا التصرف وفي هذا الوقت بالذات؟
- قد تكون هناك مقايضة سرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل لفك الحصار عن الرئيس ياسر عرفات، الذي يتعارض وجوده مع مصالح الولايات المتحدة في هذا الوقت بالذات، كما أنها تهدف أيضا إلى:
- ضمان الحصول على التصويت في انتخابات 5 نوفمبر القادم والحصول كذلك على التمويلات الكافية لدعم الانتخابات.
- الحد من غضب اللوبي الصهيوني المتطرف في الولايات المتحدة.
- إشغال الشارع الأمريكي وإبعاده عن القضية التي تهمه وهي الأوضاع الاقتصادية المتردية التي تمر بها الولايات المتحدة والتي يركز عليها الديمقراطيون في ندواتهم هذه الأيام قبل الانتخابات، وهي قضايا تؤثر سلبًا على المرشحين الجمهوريين.
د. عبدالحفيظ عبد الرحيم محبوب - مكة المكرمة
ردود خاصة
الأخت أم ياسر - القنفذة - السعودية: لا شك أن لحوم العلماء مسمومة، وأن الخوض في أعراضهم منزلق خطير يؤدي إلى الحط من قيمتهم وهيبتهم في نفوس الناس، وإن كان واجب النصيحة لا يستثنى منه أحد من العلماء أو الزعماء، ولا سيما عندما تشتبه الأمور وتنتشر الأباطيل التي لا يتورع مروجها عن نسبتها إلى أحد العلماء، وهنا ينبغي نصح العالم مع الاحتفاظ بالأدب والاحترام، على أمل أن يبادر ذلك العالم إلى نفي أو إثبات ما نُسب إليه وبيان ما يراه مع أدلته ومسوغاته.
الأخ مازن الجعيد - الرياض - السعودية: تباين الآراء بين الأفراد والهيئات واقع موجود قد يكون مرجعه إلى تباين الفهم، مع وجود الإخلاص وهنا يكون الخلاف محمودًا.. أمّا إذا كان دافعه تنافس الأقران الذي ينطوي على شيء من الحسد أو الأحقاد المتبادلة، فهذا هو الخلاف المذموم الذي لا يراد به الانتصار للحق، وإنما الانتصار للذات على حساب القيم والمبادئ بحجة الدفاع عن الشريعة.
تنبيه
نلفت نظر الإخوة القراء إلى أن تكون الرسائل موقعة ومكتوبة بخط واضح على وجه واحد من الورقة، ونفضل أن تكون الرسائل مناقشة أو تعليقا لما ينشر في المجلة، وتحتفظ المجلة بحق النشر من عدمه، وكذا اختصار الرسائل، وعدم الالتفات إلى أي رسالة غير مذيلة باسم صاحبها كاملًا وواضحًا.
المراسلات باسم رئيس التحرير.. والمقالات والآراء المنشورة تعبر عن رأي أصحابها.. ولا تعبر بالضرورة عن رأي «المجتمع».
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل