; بريد القراء (719) | مجلة المجتمع

العنوان بريد القراء (719)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 28-مايو-1985

مشاهدات 60

نشر في العدد 719

نشر في الصفحة 46

الثلاثاء 28-مايو-1985

متابعات 

خاطرة 

أظلم الليل واحلولكت ظلماته وانفردت في غرفتي الخاصة «بي» وعندها أخذت أتجول بفكري في حالة العالم الإسلامي.

رجل مسجون وآخر يعذب بالكهرباء وأخر تفعل فيه الفاحشة رغمًا عن أنفه وآخر تهتك أمامه أعراض ذويه وأقاربه، والكل يفعل به ما يفعل لأجل كلمة واحدة قالها، ألا وهي ربي الله، فأقول إلى متى هذا الظلام فأجيب على نفسي، إن الله هو الذي وضع هذا ليبتلي عباده المؤمنين ثم فكرت فإذا بالرسل وهم أفضل خلق الله قد أوذوا في تبليغ شرع الله وتذكرت عندها حديث رسول الله- صلى الله عليه وسلم: «أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأولياء ثم الأمثل فالأمثل». 

فقلت هنيئًا لكم يا من أنتم في السجون قابعون بسبب إيمانكم برب العالمين، هنيئًا لكم أن تقرنوا مع رسول الله وأوليائه في البلاء هنيئًا لكم ثواب الله وعطائه لكم، وأذكركم بالآية الكريمة حيث يقول الله تعالى ﴿وَلَنَبۡلُوَنَّكُم بِشَيۡءٖ مِّنَ ٱلۡخَوۡفِ وَٱلۡجُوعِ وَنَقۡصٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِۗ وَبَشِّرِ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ (البقرة:155).

فأبشروا بوعد الله لكم وأما ما تعانونه في هذه الدنيا فما هو إلا غمرة ثم تنجلي وسحابة صيف عما قليل تنقشع وبعدها المصير إلى نعيم الله وبعدها تكون العاقبة لمن أحسن الحسنى وزيادة ولمن أساء جزاء عمله وعندها ﴿يُبَصَّرُونَهُمۡۚ يَوَدُّ ٱلۡمُجۡرِمُ لَوۡ يَفۡتَدِي مِنۡ عَذَابِ يَوۡمِئِذِۭ بِبَنِيهِ وَصَٰحِبَتِهِۦ وَأَخِيهِ وَفَصِيلَتِهِ ٱلَّتِي تُـٔۡوِيهِ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا ثُمَّ يُنجِيهِ كـَلَّآۖ إِنَّهَا لَظَىٰ  نَزَّاعَةٗ لِّلشَّوَىٰ تَدۡعُواْ مَنۡ أَدۡبَرَ وَتَوَلَّىٰ  وَجَمَعَ فَأَوْعَىٰ﴾ (المعارج: 11-18).

فلا تيأسوا ولا تحزنوا وإني لأعلم علم اليقين أن ما ذكرته أنتم أعلم به مني ولكن أقوله ذكرى ﴿وَذَكِّرۡ فَإِنَّ ٱلذِّكۡرَىٰ تَنفَعُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴾ (الذاريات:55)، وأسأل الله لي ولكم ولجميع المسلمين أن يهدينا الصراط المستقيم ويثبتنا على طريق الحق إلى أن نلقاه؛ إنه بالإجابة قدير.

غيور للإسلام


عظة

  • الأخت القارئة أم عمر 

قرأت تلك الحادثة في كتاب «أدب الدنيا والدين» لأبي الحسن البصري فتأثرت بها وعجبت لحال بعض المسلمين الذين قست قلوبهم حتى على أنفسهم فقلوبهم كالحجارة أو أشد، فهم لا يتأثرون لا بالمواقف الإنسانية ولا بالعبرات التاريخية فهناك في أفريقيا وآسيا لنا إخوان وأخوات يموتون جوعًا وفقرًا وأطفال قد ظهر هيكلهم العظمي من شدة الفقر والجوع والحاجة لا يكلفون أنفسهم بعد أيديهم للمساعدة حتى لو بالقليل. 

من منا يود أن يرى ابنه أو أخيه أو أخته بهذه الصورة المؤلمة ..لا أحد بالطبع. 

تلك هي الحادثة التي تأثرت بها عسى أن تتعظوا من لين ورقة قلب المسلمين الأوائل :

حكى الأصمعي- رحمه الله: دخلت على الرشيد- رحمه الله- يومًا وهو ينظر في كتاب ودموعه تسيل على خده فلما أبصرني قال: أرأيت ما كان مني؟

قلت: نعم يا أمير المؤمنين

فقال: أما أنه لو كان لأمر الدنيا ما كان هذا ثم رمى إلي بالقرطاس فإذا فيه شعر أبي العتاهية رحمه الله :

هل أنت معتبر بمن خربت

                                 وبمن أذل الدهر مصرعه

وبمن خلت منه أسرته

                                  أين الملوك وأين عزهم؟ 

يا مؤثر الدنيا للذته

                                   نل ما بدا لك أن تنال

  منه غداة قضی دساکره

                                  فتبرأت منه عساكره

وتعطلت منه منابره

                              صاروا مصيرًا أنت صائره

 والمستعد لمن يفاخره

                            من الدنيا فإن الموت آخره

أم عمر


استنكار

بعض الصحفيين ديدنهم الاستهزاء بالدين والتهجم على رموزه بصورة أو بأخرى. 

فقد طالعنا أحدهم في إحدى الصحف الكويتية المحلية وفي زاويته اليومية الثابتة بتاريخ 21/ 4/ 85 بأن أنور خوجه «شيوعي حنبلي»، بالله عليكم؛ كيف يقرن اسم الإمام الجليل أحمد بن حنبل بشيوعي صفيق؟! وهل علماء الدين الخلص أصبحوا أضحوكة بأقلام أمثال هؤلاء الصحفيين الذين لا يعرفون من الإسلام إلا اسمه؛ كفاكم خجلًا وحياء. 

قارئ من السعودية


شكوى وعتاب

  • الأخ القارئ أبو ذر من فرنسا

نحن في فرنسا نقيم مؤتمرين في السنة ومخيمًا في أول الصيف ويأتي الشباب المسلم من كل بقاع فرنسا ليحضروا هذه اللقاءات الإسلامية ومنذ أكثر من سنتين ونحن نفاجأ بندرة العلماء والدعاة في هذه المؤتمرات فأحيانًا يحضر واحد أو اثنان علمًا بأن الشباب المسلم هنا يتعطش إلى اللقاء مع كبار الدعاة ونحن جنود هذه الدعوة فننتظر بفارغ الصبر أن نلتقي مع قادة هذه الحركة الإسلامية.

وأملي بالله أن تلمس هذه الشكوى قلوب الدعاة فيتذكروا إخوانهم في فرنسا.


رسالة مفتوحة إلى السيد المدير العام لإدارة السجون

في الوقت الذي ننتظر فيه نتائج زيارة اللجنة التفتيشية الموفدة من قبلكم بتاريخ 2/ 4/ 85 والتي أعطت وعودًا شرفية بتحقيق ما تضمنه ملفنا المطلبي الذي أحلناه عليكم يوم الإعلان عن خوضنا للإضراب الإنذاري عن الطعام بتاريخ 19/ 3/ 85 والذي يتعلق بتخويلنا حقوقنا المشروعة في التقريب من العائلات والتداوي والتغذية والزيارة والثقافة والتجهيز والنظافة.. 

في هذا الوقت بالضبط نفاجأ من قبل الإدارة المحلية بتصرفات تتنافى وكل وعود الاستجابة وتتمثل في حشد كل السجناء المصابين بأمراض خطيرة ومعدية «كالسل والأمراض الجلدية والأمراض العقلية» ووضعهم في نفس المكان الذي نسجن فيه وفرض اختلاطنا بهم مع الإشارة إلى استمرار الإدارة في اللامبالاة بشأن مطالبنا وعدم تغيير الخبز الممزوج بالحصى والذي لا زلنا مضربين عن تناوله منذ تاريخ 9/ 4/ 85.

إننا نحن المعتقلين الإسلاميين إذ نستنكر لديكم هذه الممارسات والتي إن دلت على شيء فإنما تدل على استمرار التجاهل لحقنا المطلبي ونحتج لدى إدارتكم على هذا المس وهذه المماطلة ونطالبكم بالتدخل الفعلي والمسؤول لإيقاف هذا المسلسل المأساوي بدءًا بالأحكام القاسية «الإعدام والمؤبد..» ومن ثم إبعادنا عن أسرنا التي تعاني من تكاليف السفر إلى الممارسات التعسفية.

ولكم فائق الاحترام والتقدير

المعتقلون الإسلاميون في سجون المغرب


بأقلام القراء

  • من الدوحة عاصمة قطر وصلتنا مقالة من الأخ ابن فلسطين اخترنا لها عنوان «ابن من انت ؟» تقول المقالة:

قال الشيخ : يا غلام من أي بلد أنت؟

أجاب الغلام: انا من مسرى العبد ليلا ألم تسمع قول الله سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله.

قال الشيخ : نعم سمعت يا بني: أنت من البلد الذي كلما ذكر تحركت القلوب وخفقت، وأهتزت المشاعر واضطربت، وتشنف الآذان لسماع أخباره، والأمة تحيا حين تدق أبواب السماء من معراجه انت يا بني من بلد فتح ابي عبيدة الخالد، وتسلم مفاتحه الفاروق وخالد.

قلت نعم: انا من قلب العروبة النابض، ومن ثالث الحرمين الأسير، أنا ممن أستعاد طهارتي صلاح الدين، أنا من البلد الممزوج ثراه بدماء الشهداء، الأشراف العمداء، ومايزال يروى بالدم الطاهر.

أنا من بلد الأبطال، أنا من بلد الزيتون والعناب، أنا من بلد البرتقال والزهر الفواح، والقمر الساطع، أنا من بلاد الأنس كانت والوحشة صارت..

قال الشيخ: صدقت یا غلام، وابن من أنت؟

أجاب الغلام: أبي القسام وعمي الحسيني وابن عمه عبد القادر، أنا عمي البنا والسباعي وشهداء الدرب الطويل كلهم طارق. 

أنا يا عم ابن أخيك الذي تركته بلا مأوى، بلا أم، بلا وطن، بلا كفن، بلا أنيس ولا جليس صاحب. 

أنا ابن خيمة مزقت حين مزق جسد أمي وإخوتي وأبي والصحن والطنجار وأشلاء النمارق، طاروا في الهواء مزقًا وخرجت أحبو وأندب الأموات والأحياء، أين المروءة؟ أين الكرامة! أين أولاد الحلال، إخوة العرب الكرام، لا إخوة الغدر والجبن، إخوة إبليس وجنود فرعون وهامان.

قال الشيخ: ومن أنت؟

فأجاب الغلام :

أنا خريج خيام الذل، أنا من الجيل المجاهد، أطوي الخنوع والقهر في بندقيتي ومدفعي، وأسطر بدمي الفوار طريق الفخار والنار، طريق خلود الروح في جنة الخالق، أنا من أشهر لئام العرب في وجهه سلاح الغدر، ومكر الثعالب والليل سادر، أنا الغريب المهاجر. 

أنا من ندب إخوة في الليل صرعى ضمير العرب لموتهم ضاحك، يا إخوة الدم أشكو الإله من ظلم غاصب، يا إخوة الخسة العرض مهدور وكبرياؤكم ماحق. 

أين الألى إخوة العقيدة أبطال حطين والقدس وعكا ويافا كلهم إلى جنان الخلد صائر، وأنا على طريقهم صابر.


«وجوب الدعوة إلى الله»

  • كتب الأخ القارئ شوقي الأسطى من جامعة أم القرى يقول :

منذ أن وجد الكون والخير والشر يصطرعان، والحرب بينهما لم تتوقف ولكل منها أنصار ومؤازرون، فأنصار الخير غايتهم وأسمى ما يطمحون إليه إرشاد الضالين ورد الزائفين وإحقاق الحق وتوجيه البشرية إليه كي تنعم بخيراته وتسعد بثماره.. وأنصار الغواية وحلفاء الشيطان جل همهم وغاية ما يصبون إليه إفساد بني الإنسان وصدهم عن سبيل الرحمن يعاونهم في هذا قرناؤهم من الشياطين أعداء بني الإنسان.. ولما كانت دعوة الإسلام دعوة حق وصلاح وهداية لكل بني البشر كان من البديهي أن يتصدى لها ويناصبها العداء كل من انحرف عن الجادة واتخذ إلهه هواه واختار الضلال على الهدى وفضل الظلمات على النور وهؤلاء لا يدخرون جهدًا في الترويج لباطلهم ونشر سمومهم والدعوة إلى ما هم عليه.. لذا فقد كان واجبًا على أهل الحق التصدي لهؤلاء وبيان زيف ما هم عليه وتحذير الناس من الاغترار بهم والركون إلى باطلهم ومن هنا فقد كانت الدعوة إلى الله فريضة على كل مسلم حتى يكون الدين كله لله، فليست الدعوة إلى الحق والإرشاد وإلى الفضيلة مختصة بمن يسميهم البعض جهلًا- رجال الدين- فليس في الإسلام رجال دين ورجال دنيا فالجميع في شرع الله رجال دين والكل مكلف بما كان مكلف به أشرف الخلق ألا وهم الأنبياء- عليهم الصلاة والسلام- يقول المولى سبحانه: ﴿قُلۡ هَٰذِهِۦ سَبِيلِيٓ أَدۡعُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا۠ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِيۖ وَسُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ﴾ (يوسف:108).

فالمعلم في مدرسته داعية إلى الله والتاجر في متجره والمزارع في حقله والطبيب في عيادته كل يقع عليه هذا العبء ويتحمل هذه المسؤولية ويحاسب عليها إن قصر في أدائها أو تهاون في القيام بحقها وفي هذا يقول- عليه الصلاة والسلام: «بلغوا عني ولو آية..» ويقول «من دعا إلى هدى فله من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا» ويخاطب عليًّا «لأن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خير لك من حمر النعم» ويحذر من التهاون في هذه الفريضة فيقول: «والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقابًا منه ثم تدعونه فلا يستجاب لكم» رواه الترمذي.


ردود خاصة

  • الأخ إحسان الحجوج -الأردن 

ملاحظتك تنم عن غيرة إسلامية صادقة ولا بد من التذكير بأن المسلم يجب أن يقف مع كل خطوة أو حركة ترفع لواء الإسلام، بغض النظر عن شخصية القائمين عليها أما أن ترسخ هذه الخطوة أو ينحرف القائمون عليها فهذا أمر متروك لله- عز وجل- فهو الذي يتولى السرائر.

  • الأخ ع. أ. م- اليمن الشمالي

نحن مع كل الشعوب المستضعفة التي تتعرض للظلم والاضطهاد، بارك الله بكم، ونحن بانتظار ما ترسلونه من معلومات وأخبار وتقارير علمًا بأننا أرسلنا لكم رسالة خاصة.

  • الأخ محمد سعيد السيداي- السودان

نشرنا ما فيه الكفاية حول «محمود محمد طه» ونأمل استمرار الصلة فيما بيننا وجزاكم الله كل خير.

  • الأخ محمد سنور- الدمام

جزاكم الله كل خير على عواطفكم تجاه أمیر اتحاد المجاهدين الأفغان ونحن لا نحبذ نشر الأمور الواردة في خاطرتكم على صفحات المجلة بسبب بعض الظروف الخارجة عن إرادتنا.


«ماذا يعلمنا شهر رمضان»

  • كتبت الأخت القارئة أم لطفي تقول :

هذا هو رمضان يعلمنا الحرية بأجمل معانيها، في جوعه وعطشه وقيوده وحرماته.. أفلست تعشق معي هذه الحرية التي تنطلق من الجوع والحرمان؟.. تعال معي إذًا لنلحق في أجواء الحرية! تعال معي لنرتفع عن عالم العبيد! تعالي معي لنتذكر أولًا كيف يعيش العبيد في دنيا العبودية، أتظن هؤلاء الساسة الكبار الذين يسيرون شؤون العالم أحرارًا! ألا تراهم عبيد مطامعهم وشهواتهم السياسية؟ فكيف يسعد عالم يقوده العبيد؟. 

أتظن هؤلاء الذين يحكمون شعوبهم بغير إرادتها، فيسومونها العذاب، ويجرعونها الهوان، أتظن هؤلاء سادة أحرارًا، ألا تراهم عبيد جشعهم ومطامعهم، فكيف يسعد شعب يقوده العبيد، أتظن هذه الجماهير المنطلقة وراء لذاتها حرة من كل عبودية ألا تراهم ضحية غفلة مستحكمة، وأسيرة لمادة قاتلة، فكيف تنهض أمة لم تتحرر من آثار العبودية؟. 

أتظن هؤلاء التقدميين المفرطين أحرارًا في تفكيرهم واتجاهاتهم؟.. ألا تراهم صرعى لذة عارمة، وعبيد شهوة جائعة، قد نأت بهم بطونهم وشهواتهم عن عالم الأحرار، وحرمتهم أكرم صفات المكافحين، فكيف يزعم الحرية في فكره من جعل فكره عبدًا لشهوته؟ 

هؤلاء هم العبيد في ثياب الأحرار، فلنذكر الأحرار في عالم الحرية.

ألا تذكر يوم جاء محمد- صلى الله عليه وسلم- رسول الحرية، بالحرية الكاملة في شريعة الله، فحرر العرب وقذف بهم الدنيا هداة أحرارًا مرشدين.

ألا تذكر حريتهم في التفكير، حتى قال عمر للحجر الأسود: والله إني لأعلم إنك حجر لا تضر ولا تنفع ولولا إني رأيت رسول الله يقبلك ما قبلتك.. 

ألا تذكر حريتهم في تمثل الفتح الاسلامي رحمة للشعوب وتحريرًا للجماهير وتحطيماً للقيود.. فكانوا أرحم أمة وأصدقها في حمل لواء التحرير حتى قال من الغربيين من قال: «ما عرف التاريخ فاتحاً أرحم من العرب». ألا تذكر تحررهم من العبودية للمال، حتى لينفق اغنياؤهم أموالهم كلها وهم أحياء، ويقول قائلهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم وقد سأله ماذا أبقيت لأهلك «أبقيت لهم الله ورسوله». ألا تذكر تحررهم في خوف الموت، وحب الحياة، حتى ليقول قائدهم (خالد) يرهب بهم أعدائهم: «لقد جئت بقوم يحبون الموت كما تحبون الحياة» !.

بلى يا أخوتي انكم تذكرون هذا كله، فلنحرص على أن نتعلم من رمضان دروس الحرية، لنعيش في هذه الدنيا أحراراً.. ولنعلم الإنسانية كيف تكون الحرية: ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ (آل عمران: 110). صدق الله العظيم.


من بلد الصمود والتصدي!

قرر أبو أحمد الذهاب إلى مستشفى «المواساة» لعيادة صديقه ورفيق عمره «أبو سليم» بعد عملية جراحية أجريت له. 

في الطريق إلى المستشفى عرج «أبو أحمد» على إحدى المؤسسات الاستهلاكية لشراء بعض الفاكهة.. ولم يكن في المؤسسة سوى التفاح.

- كيس يا معلم.. بدنا (۳) كيلو تفاح. 

- ما في «تنقاي».. أنا بعبي لك.. 

- بس يكونوا كويسات الله يخليك.. 

- نحنا ما في عندنا تمييز.. كل الناس مثل بعضها.

على باب المستشفى تذكر «أبو أحمد حـواره هذا .. وقرر فتح الكيس للتأكد.

- يا لطيف ما هذا .. مزرعة من الديدان.. كيف سأتمكن من أخذها للمسكين «ابو سليم».

وبلا شعور كان ابو أحمد» يقذف بها الى سلة القمامة أمام المستشفى.. تدارك ابو أحمد» نفسه بعد أن (نکشه) «ابو سليم» بإستعجال .. بينما كانت عيناه تراقبان السرير المقابل.. إنه رائد في المخابرات أطفأ المسجلة التي كانت بقربه.. وجلس يتصنت على حديث ابو أحمد وابو سليم» والله يستر من شي ورطة.

القارىء محمد الخالد

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل