العنوان بريد المجتمع
الكاتب بأقلام القراء
تاريخ النشر الثلاثاء 23-مارس-1993
مشاهدات 67
نشر في العدد 1043
نشر في الصفحة 62
الثلاثاء 23-مارس-1993
في الطريق إلى الجنة
أبو أنس المكي - زهير العباسي
بقلم: محمود حامد خليل - المدينة
المنورة
عرفه المجاهدون بطوله الفاره وصمته
الطويل في المجالس، مع أنه أمير بيت الضيافة، فالجالس في البيت لا يعرف من هو
الأمير إلا بعد أن يسأل، وكلما جاءت سيارة تقل مجاهدين وصلوا حديثًا كان أول من
يخرج للترحيب بهم، ثم تراه يحمل أمتعتهم دون طلب، رحمك الله يا أبا أنس.
لقد كان شهيدًا حافظًا للكتاب، وقل
من يعرف ذلك عنه، مكث في أرض الجهاد ما يقرب من أربعة أشهر تقريبًا، ولا يعلم ذلك
عنه أحد، حتى أقرب الناس إليه، وذلك من حرصه على الإخلاص وتنقية العمل.
كان رحمه الله قد أتقن لغة القوم
والبيع والشراء في السلاح، ومرة كنا في زيارة لأحد معسكرات المهاجرين لتقديم العون
والإغاثة، فإذا بأحد الإخوة البوسنويين يخبره عن فتاة في ربيع عمرها تخطبه إلى
نفسها، فقال رحمه الله معتذرًا: «إنني متزوج وعندي أطفال» لعلمه أن نساء البوسنة
يرفضن الزواج من متزوج، ورغم ذلك أصرت على طلبها، فقال عبارة لعل التاريخ يخلدها:
«لقد جئنا لغير هذا».
ثم مرة جاء أخوه أبو يوسف يخبره بطلب
أهله بعودته، وحين سألته عن موعد عودته أجاب قائلًا: «هناك عملية كبيرة على
سراييفو، ثم إن مد الله في العمر نفكر في ذلك».
ثم جاء موعد العملية.. كان يحمل سلاح
«الأوسو» المضاد للدروع، وكان العربي الوحيد الذي يحسن استعماله.. قبل لحظات من
الاقتحام كنا نجلس سويًا في أحد الشعاب بين الجبال، فأهدى إلي تفاحة كانت قد
أهدتها له عجوز قد حجت بيت الله الحرام، كنا قد مررنا عليها في طريقنا، وكأن
الأحداث أمام عيني بلحظات الوداع والتوصيات، ثم تمت عملية الاقتحام وتطهير الخط
الأول للعدو.. ثم تغير خط سير العملية، وجاء الأمر بتراجع المجاهدين، فوقف بطلنا
هو ومجموعة ممن باعوا أنفسهم لله، وقفوا لتغطية تراجع الشباب، فرصد العدو مواقعهم
وبدأ بتمشيطها «التمشيط هو إسقاط قذيفة على أبعاد متقاربة حتى يتم تفجير وإصابة
المنطقة كاملة» فأصيب أحد المجاهدين فقطعت ذراعه، فذهب ليحمله، فإذا بقذيفة تسقط
بجواره فترفعه عن الأرض، وكانت فيها كرامته بالشهادة، رحمك الله وأسكنك فسيح جناته.
المسلمون والقرارات الدولية
في الوقت الذي تنتهك فيه
"إسرائيل" والصرب القرارات الدولية على مرأى ومسمع من العالم، دون أن
يصدر قرار عادل وحاسم من الأمم المتحدة.. لا تزال الأمة الإسلامية تغط في نوم
عميق، وأكثر ما تقوم به هو شجبها واستنكارها للاعتداءات المتكررة على المسلمين في
شتى بقاع المعمورة.. ومن الغريب حقًا أن تعجز الدول الإسلامية عن تحقيق أي شيء
يذكر على الساحة تجاه قضايانا.. وما نراه الآن من استهتار ولا مبالاة من الغرب
بقضايانا لهي نتيجة طبيعية لموقف المسلمين الهش، ولعل هذا الموقف يزيد من أطماع
الغرب بحقوق المسلمين.. وما زلنا نسمع من الدول الإسلامية مطالبتها بالتدخل الغربي
في حل قضية البوسنة، فهل نطلب من النصارى أن ينصفوا المسلمين منهم؟
إذا لم ينصف المسلمون بعضهم البعض
ويساعد بعضهم البعض فلن يكون هناك إنصاف ومساعدة من الدول النصرانية.
إنني أتمنى من الحكومات الإسلامية أن
تتحرك من حالة الركود الرهيبة التي تعيشها، وأن تنتهك قرارات الأمم المتحدة، فنحن
أحق من غيرنا بانتهاكها، لأن في انتهاكها حقًا مشروعًا لنا تجاه إخواننا المسلمين
في البوسنة، وليست البوسنة وحدها، بل فلسطين وكشمير والهند وجميع الدول التي تنتهك
فيها حرمات المسلمين. وصدق الرسول الكريم الذي قال: «يوشك أن تتداعى عليكم الأمم
كما تتداعى الأكلة على قصعتها. قيل: أومن قلة نحن يومئذ يا رسول الله؟ قال: بل
أنتم يومئذ كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل».
المرسلة
فتاة
الإسلام: أبقيق
فاتح القسطنطينية يوصي ولده
من أقوال السلطان محمد الفاتح
العظيمة
نصيحته لولده وخليفته من بعده
من أقواله العظيمة نصيحته لولده
وخليفته من بعده
ها أنذا أموت، ولكني غير آسف لأني
تارك خلفًا مثلك.
كن عادلًا صالحًا رحيمًا، وابسط على
الرعية حمايتك بدون تمييز، واعمل على نشر الدين الإسلامي، فإن هذا هو واجب الملوك
على الأرض.
قدم الاهتمام بأمر الدين على كل شيء،
ولا تفتر في المواظبة عليه، ولا تستخدم الأشخاص الذين لا يهتمون بأمر الدين ولا
يجتنبون الكبائر وينغمسون في الفحش، وجانب البدع المفسدة وباعد الذين يحرضونك
عليها.
وسع رقعة البلاد بالجهاد، واحرس
أموال بيت المال من أن تتبدد.
إياك أن تمد يدك إلى مال أحد من
رعيتك إلا بحق الإسلام، واضمن للمعوزين قوتهم، وابذل إكرامك للمستحقين.
وبما أن العلماء هم بمثابة القوة
المبثوثة في جسم الدولة، فعظم جانبهم وشجعهم، وإذا سمعت بأحد منهم في بلد آخر
فاستقدمه إليك وأكرمه بالمال.
حذار حذار، لا يغرنك المال ولا
الجند. إياك أن تبعد أهل الشريعة عن بابك، وإياك أن تميل إلى أي عمل يخالف أحكام
الشريعة، فإن الدين غايتنا والهداية منهجنا، وبذلك انتصرنا.
خذ مني هذه العبرة: حضرت هذه البلاد
كنملة صغيرة، فأعطاني الله تعالى هذه النعم الجليلة، فالزم مسلكي واحذ حذوي، واعمل
على تعزيز هذا الدين وتوقير أهله، ولا تصرف أموال الدولة في ترف أو لهو... فإن ذلك
من أعظم أسباب الهلاك.
علي
بن عبد العزيز القحطاني
السعودية
- القصيم - عنيزة
من للمبعدين يا مسلمون؟
تكالبت علينا نحن المسلمين قوى الشر
من المحيط إلى المحيط، لا تريد منا الأجسام ولا الأموال، ولكن الجوهر الثمين
«الإسلام».
لقد أصبح المسلمون اليوم أيتامًا على
موائد اللئام، وذلك لما تخلوا عن دينهم واستبدلوا الأدنى بالذي هو خير، فها هم
إخواننا المبعدون من خيرة شباب أرض الشام، فمنهم الأطباء والمهندسون والأئمة
والخطباء والمصلحون، ماذا عملنا تجاههم؟ ماذا قدمنا لهم؟ ماذا عسانا أن نفعله سوى
الدعاء لهم بالصبر والثبات؟ فهم كما قال الشاعر:
طردنا وصرنا مخيم هجرة
وهذى
خطانا وراء الجدود
نظرنا لعل الجزيرة تحنو
حثثنا
خيول دمشق الوليد
فهل من وقفة يسجلها لكم التاريخ يا
قادة أمتنا الإسلامية نحو إخوة لنا في العقيدة يهانون ويبعدون من ديارهم.
أخوكم:
إبراهيم آل سليمان - الرياض - السعودية
ردود خاصة
*الأخ
أبو عبد الله البكيراوي - السعودية - الرياض
يرغب في التعرف على قراء «المجتمع»
والاتصال بهم ومراسلتهم، لاعتقاده أنهم صفوة المجتمعات الإسلامية، ونحن ننشر
عنوانه لمن أراد التجاوب مع هذه العاطفة الأخوية وهذا الحب في الله...
أما العنوان فهو:
السعودية - الرياض: ص. ب 89586
الرمز البريدي 11692
الأخت / سهير إبراهيم – السعودية -
جدة
نشكرك على اهتمامك ومتابعاتك، ونتمنى
لك التوفيق لاستكمال بحثك عن كشمير، وإليك عنوان مجلة «كشمير المسلمة» وسنوفر لك
الصور والمعلومات التي تريدينها، وهو:
باكستان - إسلام آباد - ص. ب 2292
هاتف 813856 فاكس 213625
*الأخ
/ خليل عبد العزيز الكثبري - الولايات المتحدة - نورمن.
لعلك إذا علمت أن المقال الذي أشرت
إليه حول التنصير في اليمن وردنا من داخل اليمن ومن أخ يمني، أن يتغير شعورك الذي
شعرت به تجاهنا بعد قراءتك للمقال، وهو عبارة عن مشاهدات وإحصائيات اطلع عليها
الأخ كاتب المقال، وليس مجرد تقرير صحفي هلامي يهدف إلى الإثارة.
*الأخ
/ خالد محسن الخالد - جامعة أم القرى - مكة المكرمة.
نشكرك وكافة الإخوة الذين يحرصون على
مجلتهم «المجتمع»، ونسأل الله أن نكون دائمًا عند حسن ظن القراء الأعزاء.. أما
بالنسبة لاستفسارك عن كيفية الاشتراك، فبمجرد إرسالك طلبًا بذلك مع قيمة الاشتراك
وعنوانك واضحًا، تصلك المجلة بانتظام إن شاء الله. يمكن إرسال القيمة بالدينار
الكويتي أو الريال السعودي إلى عنوان المجلة.
*الأخ
/ بصيص زبار مفلح الشمري – السعودية - الظهران
وصلتنا رسالتك تحمل السؤال والتنبيه
والاقتراح، أما السؤال فجوابه أن الصحوة في البلاد التي تحكمها أنظمة مستبدة
موجودة، ولكنها غير ظاهرة، والمعلومات عنها قليلة. ونحن نؤكد أنها موجودة لأن شدة
الضغط تولد الانفجار، وليس هناك من متنفس إلا اللجوء إلى الله والعودة إلى الدين
والاحتماء بالأصول.
نشكرك على التنبيه، ونرجو أن نأخذ
بالاقتراح، مع خالص تحياتنا.
*الأخ
/ عبد الله العثمان - الكويت - بيان: شركة النظافة التي تحمل اسم عبد الحميد سالم
تضع هذا الاسم الذي يتضمن اسمًا من أسماء الله «الحميد» على الحاويات والأكياس.
نأمل أن تصلهم ملاحظتك وأن يراعوا عدم وضع الاسم الكريم في المكان غير المحترم.
رسالة من قارئ
اليمن.. تطور.. أم تورط؟!
بقلم: حسين بن علي زومي - السعودية -
القصيم
قرأت أن أحد المستشرقين الذين زاروا
البلاد العربية في الأربعينات من هذا القرن الميلادي كتب كتابًا قال فيه: إن مصر
بعيدة عن الحضارة الغربية بما يقارب مائة سنة... أما اليمن فإنها تعيش في عصر ما
قبل التوراة!
وسمعت أحدهم في اليمن يقول: إن اليمن
ستكون أفضل دولة على وجه الأرض بعد مائة سنة تقريبًا.. فسألته عن السبب، فقال: لأن
دول العالم ستصعد وتسكن على الكواكب الأخرى.. ولن يبقى إلا اليمن على وجه الأرض!
إن الناظر في أحوال اليمن الآن يرى
أن ما يسمى بـ «جمهورية الوحدة» قد دخلت في دوامة من الصراع السياسي المحموم بين
الأحزاب، والذي ذهب ضحيته الشعب المسكين ورجل الشارع الذي يبحث عن لقمة العيش..
فقد أثر هذا الصراع على اقتصاد البلد، فأوهنه بشكل كبير، خصوصًا مع عدم وضوح
الرؤية لمستقبل البلد السياسي... فكان أن أثرت السياسة على الاقتصاد، عكس ما يحدث
في دول العالم الأخرى!
ومع أن موارد الدولة الاقتصادية في
انتعاش مستمر، إلا أن السياسة الفاسدة أحالت ذلك إلى غلاء في الأسعار وانتشار
للبطالة بما يقارب 30% من مجموع العمال، مع نقص في دخل الفرد اليمني، حيث لا
يتجاوز دخل الفرد المتوسط «100» دولار شهريًا فقط.. وتعيش العملة اليمنية حالة
اضطراب بين ارتفاع وهبوط.. أو بالأصح بين هبوط وهبوط.
وتخوض الدولة الآن ما يسمى بعملية
«القيد والتسجيل» للانتخابات التي ستجرى في 27 أبريل القادم.. حيث يأخذ كل مواطن
بلغ سن الثامنة عشرة بطاقة انتخابية يملك بها حق التصويت.. إلا أن الشعب اليمني
الذي يبحث عما يسد رمقه يشعر أنه لن يجني ثمرة تذكر من وراء هذه البطاقات... ومع
أن الحكومة تنفق ملايين الدولارات من أجل دفع الشعب للتسجيل، إلا أنه إلى نهاية
الأسبوع الثاني من هذه العملية التي ستستمر شهرًا كاملًا لم يسجل سوى أقل من مليون
شخص فقط، يعني أقل من 8% من مجموع من يحق له التصويت.
وفي ظل ما يسمونه بـ «الديمقراطية»
أصبحت البلاد تعيش حالة من الفوضى العامة، فانتشر الفساد في جميع الأجهزة الإدارية
بلا استثناء.
وبشكل عام يمكننا أن نقول إن اليمن
يعيش حالة فراغ سياسي.. وفراغ اقتصادي وفراغ أمني.. إلا أنه لا يوجد فراغ في
الكراسي فقط!
ومع أن جميع الأحزاب يتوقعون حالة
أمنية هادئة أيام الانتخابات، إلا أنهم جميعًا يتسابقون في جمع الأسلحة الخفيفة
والثقيلة.
ما الذي ستسفر عنه الانتخابات؟ هذا
هو السؤال الذي يدور في رأس كل يمني يتمنى أن يعيش!
ومما قرأت للزبيري «أبي الأحرار»:
«القوة الوحيدة التي تحارب الطغيان في اليمن هي الطغيان نفسه والزمن.. أما الشعب
فواقف موقفًا سلبيًا».
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل