العنوان بريد المجتمع: (1015)
الكاتب بأقلام القراء
تاريخ النشر الثلاثاء 08-سبتمبر-1992
مشاهدات 71
نشر في العدد 1015
نشر في الصفحة 62
الثلاثاء 08-سبتمبر-1992
على إيران أن توضح
موقفها
سبق لمجلة المجتمع أن طالبت السلطات الإيرانية بمراعاة حقوق أهل السنة في
إيران ومنحهم كامل حقوقهم. وقد وردت للمجتمع بعض الرسائل التي تتحدث عن بعض جوانب الاضطهاد
التي يتعرض لها أهل السنة في إيران، وكانت آخرها هذه الرسالة التي وصلتنا من مصدر
موثوق. ننشرها الآن آملين من السلطات الإيرانية أن توضح لشعوب المنطقة وأبناء أهل
السنة موقفها مما ورد فيها.
1. وقائع اضطهاد حديثة
"المجتمع": نحن أهل السنة في إيران نتعرض لكثير من الأذى على أيدي
السلطات الإيرانية، ورغم شواهدنا الكثيرة، إلا أننا سنذكر لكم أهم آخر هذه
الأحداث:
- استشهاد الدكتور
علي مظفريان: في 8/8/1992 استُشهد الدكتور علي
مظفريان، وهو طبيب معروف في شيراز تحول إلى المذهب السني بعد قيامه بأداء
فريضة الحج. وقد أخذ يدعو الناس بعد ذلك إلى المذهب السني، وقام بتحويل مبنى
يملكه إلى مسجد وأقام فيه صلاة الجمعة، حيث لم يكن يوجد في شيراز مسجد للسنة.
استمر -رحمه الله- يلقي الخطبة ويقوم بالتدريس حتى أُلقي القبض عليه منذ
سنتين، وبقي في السجون الإيرانية يعاني من التعذيب، ومُورِست عليه مختلف
الضغوط لإجباره على العودة إلى المذهب الشيعي، كما عُرضت عليه مختلف
الإغراءات والمناصب، إلا أنه رفضها وتمسك بعقيدته. فَتُمَّت تصفيته في
السجن بطريقة وحشية، ورفضت السلطات تسليم جثمانه إلى ذويه وقاموا هم
بدفنه ومنعوا الصلاة عليه. واستولوا على مسجده وحولوه إلى ثكنة للشرطة، كما
استولوا على عيادته وأملاكه، وطُلِبَ بعد ذلك تغيير أسماء بنتيه عائشة
وحفصة.
- سجن الشيخ محمد
صالح ضيائي: في بندر عباس، قام الشيخ محمد
صالح ضيائي بأداء صلاة الغائب عليه، فقبضت عليه السلطات وسجنته لمدة أسبوع،
ثم أُطلق سراحه بعد أخذ التعهد عليه بعدم تكرار مثل ذلك، وقد مُنع من الخطبة
نهائيًا.
- اتهامات
بالإفطار مع السعودية: تمارس السلطات الإيرانية سياسة
تتناقض مع ما تشيعه من عدم وجود فرق بين السنة والشيعة في إيران. فقد سُجن
الشيخ عبد الباعث فتالي من قرية خمير لمدة عشر سنوات لأنه أمر المسلمين في
قريته بالإفطار لرؤيتهم الهلال، فاتهمته السلطات بأنه أفطر مع السعودية، ولا
زال في السجن منذ أربع سنوات.
- سجن الشيخ عبد
الرؤوف الكمالي: سُجن الشيخ عبد الرؤوف الكمالي
منذ عام، وهو من جزيرة قشم ذات الأغلبية السنية، بسبب قيامه بإنشاء مسجد لأهل
السنة هناك.
2. محاولات التغيير
الديموغرافي
الأخطر من ذلك هي ما تقوم به السلطات الإيرانية من محاولات لتغيير التركيبة
السكانية عن طريق نقل الأسر الشيعية إلى المناطق التي تتمتع بأغلبية سنية.
3. إطلاق سراح الشيخ أحمد
مفتي زاده
وقد خرج من السجن مؤخرًا الشيخ أحمد مفتي زاده من كبار علماء السنة
في إيران، بعدما قضى عشر سنوات في السجون الإيرانية، أصيب خلالها بالشلل من جراء
التعذيب. وقد طالبت «المجتمع» السلطات الإيرانية مراراً من قبل أن تفرج عنه.
4. مناشدة للمجتمع الدولي
إننا نناشد الحكومات والهيئات والمؤسسات الإسلامية والإنسانية أن تتحرك
للدفاع عن حقوق أهل السنة المضطهدين في إيران، الذين يعانون من اضطهاد وتعتيم
إعلامي رهيب.
ردود خاصة على مراسلات
القراء
- الأخ / عماد عمر
عبد الفتاح - الظهران: تجربتك الشعرية لا تزال في
بداياتها، ومع ذلك فعليك أن تتابع الخطى وتكرر المحاولة مستعينًا بأخ ناصح
يتقن هذا الفن، ويعرف أصوله وشروطه، وبمرور الأيام تنضج التجربة بإذن الله
ويستقيم الميزان الشعري لديك، ونحن بانتظار ما يستجد من قصائدك.
- الأخ / جاسم
محمد المعموري - رفحاء: كيف يتم التواصل بينك وبين المجلة
وأنت لا تستطيع الحصول عليها؟ لا بد أولًا من التغلب على هذه العقبة، لتتمكن
من متابعة ما ينشر لك أو يُطلب منك. أما كيف نُقيم الأعمال الأدبية وغيرها؟
فهذا يقتضي إرسالها لدراستها وبعد ذلك تقديمها للنشر إن استحقت النشر. كما أظن
أنك متردد في عرض نتاجك كما يظهر من رسالتك، ولذلك أرسل ما لديك قطعًا
للتردد، وتوكل على الله، ونحن على استعداد للتعاون والتجاوب والنصيحة بكل ما
يلزم. أما عنوان جمعية الإصلاح الاجتماعي فهو: الكويت ص ب «4850» الصفاة -
رمز بريدي – 13049. وعنوان رابطة الأدب الإسلامي العالمية فهو: الهند - لكنو
- 226007 ص ب 93. تحياتنا لك وتمنياتنا بالتوفيق.
- الأخت أسماء بنت
إبراهيم – الرياض: شروط السفر التي وردت في مجلة
الدعوة للشيخ محمد الصالح العثيمين، مُتَضَمَّنة في فتوى الدكتور عجيل النشمي
عن حكم السفر للبلاد الأجنبية. ونحن نرى كما تَرَيْن أن بلادنا أجمل وهواؤها
أصفى وماؤها أعذب، لكن مهمة المفتي تبقى في تحديد ما هو حرام وما هو حلال
بصرف النظر عن آرائنا وحبنا وكرهنا ورغبتنا. ثم إن اجتهادات العلماء لا ينقض
بعضها بعضًا ولا يُلغيه بمجرد المخالفة. ولا يفوتنا أن نشكر لك الغيرة والحرص
والاهتمام.
- الأخ / جمال
زرارقة - بسكرة – الجزائر: نشكر لك عواطفك وتهانيك، ونعدك أن
تستمر المجتمع على خطها الأصيل الذي عَهِدْتَه بإذن الله، ولن تَمِيل بنا
الظروف أو تَثْنِيَنا الآلام والأيام عن سلوك الطريق الذي اخترناه لأنفسنا
ونعد سلوكه جزءًا من عبادتنا لله عز وجل. من جهة الاشتراك، أوصلنا رسالتك إلى
القسم المختص للنظر وعمل اللازم بالسرعة الممكنة.
- الأخ / بابه نور
الدين – الجزائر: وصلت رسالتك، شكرًا للتهنئة وقد
حوَّلناها إلى جهة الاختصاص، وعليك الانتظار حتى يتم النظر في طلبك.
فقه الأخلاق والمجتمع
1. مقاييس الأخلاق عند
الناس
يعتقد كثير من الناس أن الأخلاق مقتصرة على جانب المعاملة فقط (بمعنى
المجاملة). فإذا دخلت على أحد وعاملك معاملة حسنة، خرجت بانطباع طيب وإذا سئلت عنه
قلت إنه رجل خَلُوق حتى ولو كان لا يملك من الأخلاق شيئًا.
وبعض الناس يحكم على الآخرين بسوء الخلق أو بحسنه من خلال النظرات السريعة
في وجوههم.
اعتراف الكاتب: "وإني لأعترف أنني مع عنايتي
بقراءة وجوه الناس، قد خانني التوفيق أكثر من مرة، فخُدِعْتُ من كثيرين ممن عرفت
وخاصة الأصدقاء. ولكن هذه الخديعة لم تأت يومًا من عقم هذه القراءة أو من الخطأ
فيها، كلا، فلو أنني اعتمدت على معرفة أخلاق الناس من قراءة وجوههم، وعلى ذلك
الأثر الذي تتركه النظرة الأولى إليهم، ولو أنني حكمت بهذا الشعور الخفي الذي
تثيره رؤية إنسان لأول مرة لما خُدِعْتُ أبدًا. إنما كانت خديعتي تأتي دائمًا من
ضياع هذا الشعور وانطوائه عند الاختلاط بهؤلاء الناس والاحتكاك بهم. عندئذ كانت
عوامل أخرى تفسد دلالة هذا الشعور وأثره في الحكم، عوامل الرياء والنفاق،
وتلك طبيعة في قلة من الناس أن يُظهروا غير ما يُبطنون من الإحساسات والأفكار
والمظاهر. وبعض الناس مقياسه في الأخلاق السماع من الآخرين دون التجربة والاحتكاك
والمخالطة والانصهار في بوتقتهم والحكم عليهم من تلك المخالطة."
2. المقياس الشرعي للخلق
الحقيقة التي يجب أن يعرفها الصغير والكبير، الذكر والأنثى، العربي والعجمي،
أن أكمل البشرية أخلاقًا هو رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، الذي تقول
عائشة رضي الله عنها عن خلقه عندما سُئلت عنه: "كان خُلُقُه القرآن".
وكلما اقتدى الإنسان المسلم برسول الله صلى الله عليه وسلم في الحركات والسكنات،
في الأقوال والأفعال، كان أكمل خُلُقًا وأجمل منطقًا وأفضل معاملة وأكملها. هذا هو
الخُلُقُ حقًا، وهذا هو المقياس الذي يجب أن نقيس به أخلاق الناس، وليس النظرة
المجردة أو حسن الكلام ولو كان الإنسان سيئ الأفعال.
(الكاتب: عبد المنعم الطامي – الرياض).
مشروع إرسال الكتب
الإسلامية
خالد بن إبراهيم العباس - الرياض 11418 ص.ب 31896: أقمت أنا وبعض الإخوان مشروعًا جميلًا وهو إرسال كتب إلى من يحتاج ذلك على
صندوق البريد الذي يملكه. ولا نعني بإرسال الكتب المجلدات الضخمة، فذلك ليس
بوسعنا، وإنما نعني الكتاب الصغير الحجم كالفتاوى لمشايخنا الأفاضل كابن باز وابن
عثيمين وفتاوى اللجنة الدائمة، ومثل الرسائل والقصص المؤثرة. وقد وضعنا في
الاعتبار أحقية غير أهل الخليج وذلك لسببين:
1. إن أهل الخليج يملكون المادة التي تُمَكِّنُهم من شراء هذه الكتب.
2. قربهم من أماكن العلماء والدعاة مما يسهل عملية سؤالهم وغير ذلك.
وإن كنا سنرسل إلى دول الخليج كذلك، ولكننا نبدأ بغيرهم فهم أولى. وبحمد
الله فقد أرسلنا مجموعة من الكتب إلى بعض الإخوة في الجزائر ونيجيريا ومصر ممن
نحصل على عناوينهم. وقد حصلنا على دعم مادي من قِبَل بعض الإخوة.
فأرجو أن تنبهوا إلى كل من أراد ذلك مراسلتنا على عنواننا.
تعليق المجلة: هذه جهود مشكورة ومأجورة إن شاء الله، وسينجم عنها فائدة كبيرة خاصة لأولئك
الذين لا تتوفر لديهم الكتب أو قيمة شرائها. بارك الله بكم وجزاكم عن المسلمين خير
الجزاء. ونحن ندعو القراء الكرام إلى المشاركة في هذا المشروع القيِّم أو محاولة
إنشاء مشاريع جديدة أو القيام بأعمال مشابهة، والله لا يضيع أجر المحسنين.
المرأة والجريمة: تحليل
الظاهرة والأسباب الجذرية
(الكاتبة: مجد بنت تركي التركي - القصيم – بريدة).
كثرت في الآونة الأخيرة حوادث الاغتصاب التي تناقلتها وسائل الإعلام
وقيام الدول المعنية بسن قوانين جديدة لمكافحة جرائم الاغتصاب. بيد أن
المُتَمَعِّن في تلك القرارات يَلْمَس أنها عالجت القضية بعد وقوع الحدث دون البحث
عن الأسباب الجوهرية التي أدت بتلك "الذئاب" إلى ارتكاب مثل تلك
الجرائم.
إن المُقْدِم على تلك الفعلة الشنيعة لن يُقدم عليها وهو في وعيه التام،
وبالتالي تختفي عنه رهبة العقاب الذي سيلاقيه. ولعل في تدبرنا للآية الكريمة: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ
وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ۚ ذَٰلِكَ
أَدْنَىٰ أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾
(الأحزاب: 59) الشفاء الأكيد والقضاء المُحْتَم على تلك الظاهرة والخلاص
المُحْتَم من هجمات الذئاب الجائعة، والتي ظُلِمَت هي أيضًا.
فدور السينما وأماكن اللهو والعبث والمجلات الخليعة تعرض لهم الأجساد
العارية، وكأنها تَحُثُّهم على المسارعة بمُعاقرة الرذيلة وارتكاب المعصية.
وتلك الغرائز المُسْتَثَارة تبحث عن متنفس لها، فإن لم تجد ذلك المتنفس لجأت
للاغتصاب. وصدق مصطفى صادق الرافعي حينما قال: "إذا كنت أعاقب من يغازل
البنات مرة، فأنا أعاقب الفتاة مرتين، لأنها كشفت "اللحم للقط"".
فالقانون لم يتحرك والإعلام لم يصرخ وهو يرى ذلك التبرج والسفور الفاضح
في النوادي وعلى الشواطئ وفي أفلام الفيديو وعلى شاشة التلفاز؛ لأنهم اعتبروا ذلك
حرية شخصية، فمن حق المرأة أن تلبس ما تشاء ومتى تشاء. بل إن المؤسف في وسائل
الإعلام تلك أن مَن تَكْشِف أكثر تكون لها الحظوة والشهرة.
إذن، لماذا يُلقى اللوم فقط على أولئك الشباب؟ بينما ما تقوم به تلك الماجنة
يعتبر تقدمًا ورُقِيَّاً في أعرافهم؟ وليتهم اتعظوا بحال المرأة الغربية
وما وصلت إليه من انحطاط وتفسخ!
1. آثار خروج المرأة على
البنية الأسرية
لقد أدرك الغربيون أنفسهم خطورة هذا المسار؛ "إذ سُئلوا أي حصون فرنسا
أمنع؟ قالوا: الأمهات الصالحات". وهذه الكاتبة الإنجليزية الشهيرة آنا
رود تقول: "لأن تشتغل بناتنا في البيوت خوادم خير وأخف من اشتغالهن في
المعامل".
وهذا مصدره ما سببته المرأة بخروجها من تدمير للبنية الأسرية، فخروجها
المحموم أدى إلى نشر الفساد بشتى أنواعه. فقد نشرت منظمة الصحة العالمية تقريرًا
عام 1962م أشارت فيه إلى أنه يجري في الدول التي تبيح عمليات الإجهاض أكثر من 15
مليون عملية. هذا قبل 30 سنة، فما هو الحال الآن؟
2.
الإحصاءات الغربية شواهد على التدهور
لقد أدى ذلك إلى ظهور الأمراض والأوبئة الخبيثة التي من أشهرها على الإطلاق الإيدز،
الذي أفادت منظمة الصحة العالمية أن عدد المصابين به في العالم أكثر من مليون ونصف
المليون مصاب، وأن عدد ناقلي المرض يتراوح بين 9 و 11 مليون في العام 1992م.
وفي الولايات المتحدة فقط أكثر من 318 ألف حالة إصابة بمرض الإيدز
وحصول أكثر من 141 ألف حالة وفاة بسببه.
ونسب الانتحار بين الشباب تشهد بالضياع الذي يعيشه المجتمع هناك؛ إن نسبة
الانتحار عند من تتراوح أعمارهم من 15-24 كانت 13.3 في كل 100 ألف عام
1989م.
كذلك أدى تحرر المرأة إلى سلوكها طريق الجريمة أسوة بالرجل؛ فقد نشرت جريدة
"نيويورك تايمز" في عام 1975م تقريرًا لمكتب الاتحاد الفيدرالي جاء فيه
أن الاعتقالات زادت في صفوف النساء بنسبة 95% عن عام 1969م، وزادت الجرائم
الخطيرة بينهن بنسبة 52%.
كل ما سبق يبرهن لنا أن خروج المرأة كان له الأثر الأكبر في حدوث مثل
تلك الجرائم وتفشي تلك الأوبئة والأمراض، مما تتميز المرأة عندنا -ولله الحمد-
بالبُعد عنها. وما دعوات التحرير التي ما فَتِئَ يطلقها فم مُلَوَّث إلا رغبة تجر
المجتمع المسلم إلى مثل تلك السموم بإخراج المرأة من حصنها القوي وهو بيتها.
فلْنُصَحِّح أخطاء مجتمعنا قبل أن نبحث في العقوبات في حق الضحايا من
الجنسين. ولتعلم أختنا حواء أنها عمود رئيسي في كيان المجتمع، فإذا اهتز
هذا العمود فإن المجتمع مهدد بالأفول. وحسب أختنا حواء أن تعلم ما يُراد بها وما
يُكاد لها من أعداء الإسلام.