; بريد المجتمع | مجلة المجتمع

العنوان بريد المجتمع

الكاتب بأقلام القراء

تاريخ النشر الثلاثاء 16-مارس-1993

مشاهدات 70

نشر في العدد 1042

نشر في الصفحة 62

الثلاثاء 16-مارس-1993

رمضان والنفس الأمارة

هذا شهر رمضان شهر الخير والبركة، أقبل شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النار، فأهلاً ومرحبًا بهذا الضيف الغالي على نفوس المؤمنين الذين يشتاقون إليه دومًا، إنه موسم عظيم من مواسم الخير، وهو سوق لا يفوت أرباحه إلا مفلس، إنه الشهر الذي تصفد فيه الشياطين، فتنتشي النفوس دومًا لفعل الخير، وتتسابق في ميادين البذل والعطاء في سبيل الله، وتتسارع في الخيرات والطاعات، إنه كذلك تصفد فيه الشياطين كما أخبر الصادق المصدوق -صلى الله عليه وسلم- فيما صح عنه، ولكن ما هو سبب ذلك الجموح، وذلك العزوف لدى النفس في فعل الخير عمومًا في هذا الشهر مع أن الشياطين -وهي التي تثني عن الخير- تصفد فيه؟ هل هناك سبب آخر في ذلك؟ والجواب: نعم إن هناك النفس الأمارة بالسوء، فقد تكون هي الأقوى في ثني الإنسان عن فعل الخير، وحضه على فعل الشر، مما سبق نخلص إلى أن هناك سببين رئيسيين وراء كل ذلة ومعصية، هما: الأول الشيطان، والثاني النفس الأمارة بالسوء.

فمن فضل الله -عز وجل- ورحمته في هذا الشهر أن تكفل بالسبب الأول وكفانا إياه في رمضان، وبقي الامتحان لنا الأصعب في السبب الثاني، والذي يزداد خطورة في هذا الشهر، فالسعيد والرابح من استطاع أن يمسك زمام نفسه ليقودها راغبة أو [راغمة] إلى كل خير، وعن كل شر، واستطاع أن يهذبها [ويُربيها] بما في رمضان من شعائر عظيمة وأعظمها الصيام، حتى إذا استطاع ذلك ونجح في تحقيقه، فاز وربح بإذن الله وبرحمته وفضله، واستطاع أن يملك هواه، ولا يملكه هواه، وبذلك يسير على هذه الخطوات ما بقي من حياته، حتى يلقى الله -عز وجل- وقد غفر له، وأعتقه من النار، وتلك منتهى الغايات والآمال.

اللهم تقبل منا صيامنا وصلاتنا، واغفر لنا وارحمنا، وأعتق رقابنا من النار في هذا الشهر الكريم يا كريم، يا رحمن، يا رحيم.

عبد الله القحطاني - المملكة العربية السعودية – الظهران


هل نحن على عهدنا مع فلسطين؟

إننا نحن مجاهدي أفغانستان أفرادًا وقادة وعدنا إخواننا المسلمين في فلسطين بأن نتوجه بعد فتح كابل إلى القدس الشريف، ولقد أخذ الشهيد عبد الله عزام يرحمه الله ميثاقًا وعهدًا على القادة بهذا الشأن، وأنا عايشت بعض هذه الجلسات التي تم فيها وعد وعهد قادتنا مع القدس.

إن الواقع المرير اليوم في أفغانستان يخالف العهد والميثاق مع القدس الشريف الذي يسأل عن صلاح الدين وأمثاله، فلا يجد الجواب، ونأمل أن يجيبه الشيخ سياف الذي نلمس فيه أنه مع الحق، والله أعلم، ولا نزكي على الله أحدًا، نعم إننا مسؤولون أمام الله عن هذا العهد، مسؤولون في الدنيا ويوم يقوم الأشهاد.

سيد عبد الله حبيب – السعودية


ردود خاصة:

  • الأخ/ عبد الرحمن الصغير - السعودية - الرياض: للظروف التي أدت إلى إرسال شكايتك لا [نستطيع] تأمين طلبك مع الاعتذار.
  • الأخ عبد الرحمن بن سليمان اليحي - السعودية - الخرج: نحن بانتظار طلبك وعنوانك، وأهلاً بك أخًا عزيزًا وصديقًا من أصدقاء المجلة المخلصين.
  • الأخ/ محمود الليبي - السعودية - المدينة المنورة: رغم جمال خطك إلا أن مداد قلمك كان خفيفًا بحيث إننا لم نستطع تمييز أغلب كلمات رسالتك، نرجو إعادة الكتابة بنفس الخط الجميل مع تغيير المداد لتصبح الكلمات واضحة، لا تجهد العين، ولا تؤذي النظر مع تحياتنا.
  • الأخ / ظافر بن فرحان القرني - السعودية – أبها: نأمل أن تتلافى ما يضايقك في أعداد لاحقة إن شاء الله مع شكرنا لغيرتك ونصيحتك الغالية، وتقديرنا لمتابعتك واهتمامك بما ينشر في المجلة.
  • الأخ / سعد الزهراني – السعودية – جدة: شكراً للقصاصة المتضمنة كلمة طيبة فيها دفاع عن الحق وكشف لأساليب الضلال لكن يؤسفنا تلبية رغبتك لأننا لا ننشر ما سبق نشره في الصحف والمجلات مع التحية.
  • الأخ/ عبد العزيز حمد الفوزان السعودية – الرياض: نشكرك على ثقتك التي نعتز بها ونرجو أن يتم التغلب على ما يحول دون إيصال المجلة إليك في الوقت المحدد وإلى اللقاء في أعداد قادمة.
  • الأخ أبو عزام – السعودية – الرياض: على الرغم من مرارة الواقع لكن أحدًا لا يستطيع الهروب منه، ولئن كان خطأ ما جرى من الاتصال فإن عذرنا هو استجلاء الحقيقة من مصدر موثوق، ولا شك في نزاهته حسب اعتقاد أغلب المهتمين بالقضية الأفغانية، ندعو الله في هذه الأيام المباركة أن يؤلف بين قلوب المجاهدين وأن يلهمهم الرشد لتحقيق الغايات التي طالما انتظرها المسلمون.

في الطريق إلى الجنة أبو عمر الطحاوي

بقلم: محمود حامد خليل - المدينة المنورة

إن شهيدنا هو سليل أسرة عريقة في الشرق فهو سليل بيت العلم والتوحيد، الطحاوي صاحب العقيدة الطحاوية رحمه الله فهو خير خلف لخير سلف.

نسأل الله أن يجمعهم جميعًا في الجنة. لقد مر شهيدنا بعقبات عديدة حتى وصل إلى أرض الجهاد في البوسنة ولا أرى إلا أن الآية منطبقة عليه ﴿مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ رِجَالٞ صَدَقُواْ مَا عَٰهَدُواْ ٱللَّهَ عَلَيۡهِۖ﴾ الآية (الأحزاب: 23)، وإليكم دليل صدقه كما أحب.. فهو قد غادر أرض العزة في أفغانستان فقبض عليه في إيطاليا وتم التحقيق معه في قصة طويلة أخبرني بها بنفسه ثم تم ترحيله إلى فرنسا، ومكث فيها فترة كلاجئ سياسي ثم إلى البحرين ثم مصر ثم استطاع أن يفر من رجال الشرطة، ومرت هذه الأزمة في ثلاثة أشهر وهي كما قرأتم ثم أكمل طريقة إلى أرض العزة والجهاد حيث أخرج جواز سفر ثم جاءنا وهو يمتلئ بشرًا وحيوية فكان يدربنا في التدريب الصباحي، وكان صوته نديًا وهو ينشد في الطابور الصباحي: لا شرقية ولا غربية إسلامية إسلامية.

خرج معنا في عملية وكان يحمل سلاح الميترليون وهو يختص بتغطية الشباب المتقدم أو المنسحب، وفي أثناء العملية كنت أسحب جثة الشهيد أبي محمد الفاتح البحريني، وكان هو على يساري بمسافة أربعة أمتار منبطحًا على الأرض يغطي انسحابي، ثم فجأة سكت صوت سلاحه فناديت عليه فلم يرد، فكررت النداء مرارًا فلم أسمع إجابة، فعلمت أنه لقي ما تمناه وما عانى من أجله فأخبرت الأمير بذلك فأمر بسحبه وتغطية مكانه.

نسأل الله أن يجمعنا به في فسيح جناته كما نسأله أن يشفعه فينا إنه ولي ذلك والقادر عليه.


من المسؤول عن المسلمين؟

لقد قلبت بصري الذي من الله به علي في مجلتكم الغراء مجلة المجتمع وأحزنني كثيرًا ما رأيت من مآسي المسلمين واضطهاد أعداء الله لهم. وإن القلب يعتصر ألمًا والدموع تسيل دمًا ومن ذلك ما رأيت من معاناة إخواننا المبعدين من فلسطين المحتلة وقد رأيتهم في مجلتكم الغراء وهم يصلون يؤمهم ذلك الشيخ الوقور الذي تبرق أسارير وجهه وتزيده لحيته البيضاء وقارًا وهيبة وجمالاً. إن إمام وخطيب المسجد الأقصى عندما يرى مطرودًا مع إخوانه في الصحراء الواقعة بين لبنان وفلسطين يبين لنا حقد اليهود وضعف المسلمين.

ماذا ننتظر من أبناء القردة والخنازير، تبًا لهم؟ أين المسلمون من هؤلاء اليهود؟ أين الجهاد الإسلامي؟ أين ذروة سنام الإسلام الذي أمرنا به للذود عن ديننا وعقيدتنا وعن إخواننا الذين تتوالى صراخاتهم من كل مكان، وإسلاماه؟!

من فلسطين المحتلة.. من البوسنة والهرسك.. من الصومال.. من الفلبين.. من كل مكان. لقد وصلت معاناة المسلمين في هذا الوقت إلى حد لا يطاق ولكن أملنا بالله كبير ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾.

ضاقت فلما استحكمت حلقاتها     فرجت وكنت أظنها لا تفرج

والليل إن تشتد ظلمته             فهذا الفجر قد لاح

إن اليد الواحدة لا تصفق، وإن الواجب الذي يمليه علينا ديننا الحنيف وشرعتنا السمحة التكاتف والوقوف صفًا واحدًا وعدم التفرق، وعليكم بالجماعة فإن يد الله مع الجماعة والجماعة هي الاجتماع على دين الله ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا﴾، وإنه لن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها، وإن الجهاد في سبيل الله أصبح متحتمًا علينا إقامته لأنه مصدر عزة المسلمين لرد حقوقهم.

ونشر دين الله في العالم. فهل يقيم أبناء المسلمين الجهاد؟

علي بن عبد العزيز الفهاد

السعودية – القصيم – عنيزة


نحو حد أدنى من التعاون

بقلم: عبد الرحمن السبيعي – الرياض

في طول البلاد الإسلامية وعرضها وفي بعض بلدان العالم الأخرى توجد منظمات وجماعات إسلامية تشترك في هدف واحد وتعمل جاهدة لتحقيقه، غير أن وسائلها وأساليبها لبلوغ ذلك الهدف يشوبها التباين والاختلاف، وهذا أمر طبيعي بل هو مما جبل عليه البشر لأسباب كثيرة لسنا بصدد مناقشتها هنا.

إلا أن ما يهمنا هنا ويؤرق مضاجعنا أن يصل الاختلاف في وجهات النظر إلى حد الفرقة والتصادم أحيانًا، في الوقت الذي تتوحد فيه قوى الأعداء وتتضافر جهودهم لنصرة باطلهم ومحاصرة المسلمين والإجهاز عليهم.

كما أن هذا الاختلاف أتاح الفرصة لبعض المشبوهين والأقزام لاختلاق الشبهات حول الإسلام والحركات الإسلامية وإثارة العواصف الموجهة للنيل من قادة العمل الإسلامي ورواد الصحوة الإسلامية.

من أجل ذلك كله أطرح هذه الفكرة التي أرجو أن تكون فاتحة لنقاش عميق وموسع حول هذا الموضوع الهام، فأقول: إن التنسيق والتشاور بين الحركات الإسلامية المختلفة بات أمرًا بالغ الأهمية ومطلبًا ملحًا خصوصًا في هذا الوقت الذي يشهد اتساع نطاق الصحوة الإسلامية من جانب وشراسة الهجوم عليها من جانب آخر.

إن الاختلاف في أساليب العمل ووجهات النظر لا يمنع أن يكون هناك مبادئ ومواقف تتفق عندها جميع الآراء، وهناك أمثلة كثيرة على ذلك لا مجال لذكرها هنا ومن الممكن أن تكون تلك المواقف المشتركة أساسًا للتعاون والتنسيق.

هذا ويمكن الاستفادة من مدونة الأنظمة والقوانين في بعض الدول خصوصًا في أوروبا وأمريكا لإنشاء مكتب يعني بالتنسيق بين الحركات الإسلامية في مختلف أرجاء العالم ويكون معبرًا عن آرائها وتصوراتها المشتركة من خلال بيانات تصدر باسم المكتب في الأحداث والمواقف الهامة، ولن يحتاج هذا المكتب إلى مصروفات باهظة حيث يكفي [لإدارته] عدد محدود جدًا من الأشخاص مع توفير الإمكانات الفنية اللازمة مثل الكمبيوتر وأجهزة الاتصال الحديثة.

ومن المجالات التي أرى أنها جديرة باهتمام هذا المكتب ما يلي:

أولًا: نصرة قضايا المسلمين في كل مكان والدفاع عن الأقليات الإسلامية.

ثانيًا: مطالبة الحكومات الإسلامية بتطبيق الإسلام في جميع مجالات الحياة.

ثالثًا: الوقوف في وجه الطغيان والتسلط وانتهاك حقوق الإنسان في العالم الإسلامي، والتوسط في النزاعات التي تنشب بين الدول والجماعات الإسلامية.

رابعًا: التنسيق في أنشطة الدعوة ومقاومة التنصير والتيارات الهدامة والتعاون في مجالات الإغاثة.

خامسًا: تفويت الفرصة على المتاجرين باسم الإسلام كبعض الأنظمة الطائفية أو الهيئات الإسلامية الرسمية ذات المواقف الضعيفة والمتخاذلة.

هذه أهم المجالات وأكثرها إلحاحًا وهناك الكثير غيرها.

وفي تصوري فإن عملاً من هذا القبيل كفيل بتحقيق حد أدنى من التعاون الذي أوجبه الله على المسلمين حيث قال تعالى ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ (المائدة :2).

آمل أن يلقى هذا الاقتراح اهتمامكم وعنايتكم.

وتقبلوا تحياتي.

الرابط المختصر :