; بعد فوز "الائتلافية" الكاسح نقاط على حروف الانتخابات | مجلة المجتمع

العنوان بعد فوز "الائتلافية" الكاسح نقاط على حروف الانتخابات

الكاتب المحرر المحلي

تاريخ النشر الثلاثاء 15-مايو-1984

مشاهدات 71

نشر في العدد 671

نشر في الصفحة 8

الثلاثاء 15-مايو-1984

* القائمة «الائتلافية» تزداد شعبيتها الطلابية سنة تلو الأخرى.

* انحسار في شعبية قائمة الوسط الديمقراطي.

بعد فوز الائتلافية الكاسح...

أكدت نتائج الانتخابات الجامعية رسوخ الفكر الإسلامي في الشعب الكويتي عقيدةً ومنهاجًا، كما أكدت أن التنامي في شعبية الاتجاه الإسلامي دليل على تمسك الشعب الكويتي بالإسلاميين، ونبذهم للعلمانيين والاشتراكيين.

وجاءت نتائج الانتخابات كذلك ضربة قاضية في نحور أصحاب الهجمة الإعلامية الشرسة على الإسلاميين؛ إذ لم تشهد الساحة الجامعية قط مثل هذه الشعبية الكبيرة التي حظي عليها الإسلاميون منذ نشأة الحركة الطلابية حتى اليوم.

وجاءت نتائج الانتخابات أيضًا ردًّا على اليسار الكويتي الذي ادعى في بعض الأحيان أن الإسلاميين يعملون على قتل الحركة الطلابية... فكانت الزيادة في عدد المقترعين تعادل «21%» عن العام الماضي أي بزيادة قدرها 1217 مقترعًا، وهو دليل آخر على مدى نضج الوعي النقابي الذي استطاع الإسلاميون أن يحققوه في الساحة الجامعية، بينما عجز اليسار عن ذلك أيام قيادته للاتحاد؛ إذ لم يكن يشارك في الانتخابات حينذاك إلا بضع مئات من الطلبة فقط، ولم يكن يحضر الجمعية العمومية أكثر من ثلاثمائة طالب. فأين اليوم من الأمس.

هدوء المعركة الانتخابية

مما لا شك فيه أن الجو الانتخابي لهذا العام كان هادئًا على خلاف ما كان في الأعوام السابقة، عندما كانت حرب الشائعات تستنزف طاقات الطلبة، وتوجد بينهم العداوة والبغضاء، ويتساءل البعض لماذا اختلفت هذه الظاهرة في هذا العام، ولم يبق منها إلا الشيء اليسير، وحتى يستطيع القارئ أن يعرف الإجابة لا بد لنا من توضيح ما يلي:

إن قائمة الوسط الديمقراطي كانت تهدف هذا العام إلى تهدئة الجو الانتخابي، وذلك ظنًا منها أنه كلما اشتعل الجو كلما فقدت قائمة الوسط من شعبيتها وتزايدت شعبية الائتلافية، ولهذا سعت قائمة الوسط الديمقراطي إلى تهدئة الجو الانتخابي للحد من انحسارها من جانب وتزايد شعبية الائتلافية من جانب آخر.

ولما كان أسلوب الشائعات من الممارسات التي يتقنها أفراد الوسط الديمقراطي والتي كانت تثير أجواء الانتخابات في الأعوام السابقة، فإن عدم استخدامها هذا العام أدى إلى تهدئة الأجواء مما يؤكد قطعيًّا أن أسلوب الشائعات هو أسلوب قائمة الوسط الديمقراطي...

الجمعية العمومية

حضر الجمعية العمومية ما يزيد على 2500 طالبًا وطالبةً؛ إذ تعتبر هذه الجمعية أكبر جمعية عمومية في الكويت، وقد كان للهيئة الإدارية السابقة القدرة الفائقة على تنظيم هذه الجمعية، فاتسمت الجمعية بالهدوء المتزن والتنظيم الدقيق الذي شهد له الجميع. وقد أتاحت الهيئة الإدارية السابقة الفرصة لكافة الاتجاهات الطلابية للتعبير عن وجهة نظرها الخاصة، كما أتيحت الفرصة كذلك لكافة الطلبة والطالبات.

ويعتبر الوقت الذي استغرقته الجمعية العمومية هو أطل مدة عقدت فيها جمعية عمومية على مستوى الاتحاد أو الجمعيات أو النقابات.. ويعتبر المراقبون للحركة الطلابية أن هذا الأسلوب الذي تتبعه «الائتلافية» في إدارة جمعياتها العمومية ينم عن ثقة في النفس ونزاهة في العمل النقابي، تفتقر إليه الجمعيات العمومية الأخرى على مستوى العمل النقابي الكويتي.

نتائج الانتخابات

في مساء الأربعاء الموافق 9 مايو 1984م كانت جميع القوائم تنتظر نتائج الفرز قرب نادي الاتحاد في الخالدية. وبدأت تظهر نتائج الفرز ابتداءً من الساعة السادسة وما أن أصبحت الساعة التاسعة حتى بات في حكم المؤكد اكتساح القائمة الائتلافية بفارق شاسع عن باقي القوائم. والجدير بالذكر أن مؤيدي القائمة الائتلافية بدأوا ينشدون فرحًا، وبدأ الجميع وحتى الجمهور الذي جاء من خارج الجامعة شارك الائتلافية فرحتها وهنأها على هذا الفوز.

وظهرت النتائج لتقول: إن الائتلافية زاد عدد ملتزميها 755 ملتزمًا وهو ما يعادل 53% من الأصوات الملتزمة الزائدة عن العام الماضي. فتكون الائتلافية قد حققت بذلك زيادة في إجمالي عدد ملتزميها بنسبة 30% عن العام الماضي، وتعتبر هذه الزيادة بحد ذاتها نصرًا كبيرًا للائتلافية «انظر الجدولين 1، 2».

 

السنة

عدد المقترعين

عدد الملتزمين

القوائم

 

الائتلافية

الإسلامية الحرة

الوسط الديمقراطية

الاتحاد الإسلامي

الائتلاف الطلابي

82/ 84

5888

5216

2480

1269

780

517

171

84/85

7105

6629

3235

1500

964

842

88

جدول رقم «1» الأصوات الملتزمة لكل قائمة في عامين

الزيادة في الأصوات الملتزمة 

 

القوائم

 

الائتلافية

الإسلامية الحرة

الوسط الديمقراطية

الاتحاد الإسلامي

الائتلاف الطلابي

1413

الزيادة في كل قائمة

755

231

184

325

-83

النسبة المئوية

53%

16%

13%

23%

-5%

جدول رقم «2» توزيع الزيادة في الأصوات الملتزمة

أما قائمة الوسط الديمقراطي فقد تراجعت شعبيتها بمقدار 0.5% في هذا العام مقارنة بعدد الملتزمين الذي أيدوها في العام الماضي؛ أي بمعنى أنه كان من المفترض أن يكون عدد ملتزمي القائمة هذا العام أكثر من 964 ملتزمًا، ويعود السبب في ذلك إلى التراجع الملحوظ الذي منيت به هذه القائمة منذ ظهور القوة الإسلامية المتمثلة بالائتلافية.

ومن الملاحظ أن القائمين الوحيدتين اللتين ارتفع رصيد شعبيتهما هما القائمة الائتلافية كما ذكرنا آنفًا وقائمة الاتحاد الإسلامي، أما باقي القوائم فقد تراجعت في شعبيتها عن العام الماضي وبالأخص قائمة الائتلاف الطلابي التي فقدت أكثر من نصف شعبيتها مقارنة بالعام الماضي.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 195

84

الثلاثاء 09-أبريل-1974

المجتمع الكويتي (195)

نشر في العدد 587

73

الثلاثاء 14-سبتمبر-1982

الافتتاحية - العدد 587