العنوان بمناسبة ربع قرن على تأسيسها، جمعية الإصلاح تقيم ندوتها حول: آفاق مستقبلية للصحوة الإسلامية
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 13-ديسمبر-1988
مشاهدات 104
نشر في العدد 895
نشر في الصفحة 20
الثلاثاء 13-ديسمبر-1988
دعت جمعية الإصلاح الاجتماعي عالمين جليلين بمناسبة مرور 25 سنة على تأسيس الجمعية، للحديث في الآفاق المستقبلية للصحوة الإسلامية، وهما فضيلة الدكتور الشيخ يوسف القرضاوي، عميد كلية الشريعة في جامعة قطر، وفضيلة الدكتور الشيخ عبد المجيد الزنداني، الأمين العام لهيئة الإعجاز العلمي في جامعة الملك عبد العزيز في المملكة العربية السعودية.
ففي مساء يوم الأثنين، 25 ربيع الثاني، حاضر الدكتور القرضاوي أمام حشد غفير، حول موضوع الندوة، ومما جاء في حديثه إنه «لا بد أن ننظر إلى المستقبل، ونتحدث عن المستقبل من خلال الواقع والحال حسب السنن التي وضعها الله سبحانه وتعالى».
وقال د. القرضاوي: لقد عاش المسلمون حياة الاضطراب والاغتراب، وفي وقت من الأوقات كان المسلمون غرباء، ونادى من نادى بالأخذ بالحضارة الغربية، واستطاع صوت العلمانية أن يرتفع، ولكن الله يبعث الروح في الدعاة الصادقين الذين يهزون الأمة... وبعض الناس يتوهم أن الصحوة جاءت من فراغ، وهذا يتنافى مع سنن الله في خلقه وأضاف: إن الصحوة لم تولد من فراغ فقد كانت نتيجة كفاح طويل.
وهذه الصحوة أمر غير طبيعي، والله لا يدع هذه الأمة تنام ولكن يبعث الله من يجدد لها دينها.
وأضاف الدكتور القرضاوي: لا يمكن أن تجتمع هذه الأمة على ضلالة، والإسلام من طبيعته أن يحرك خصوصًا في أوقات الشدائد، وتظهر هذه القوة عند المحن، وتظهر القوة الذاتية للإسلام في أوقات كثيرة من تاريخنا مثال حروب الردة، وارتداد العرب ومن اتبع الكذابين، وحين مجيء التتار الذين أسقطوا الخلافة العباسية وأسالوا الدماء أنهارًا، وظهر من قال إن التتار قوة لا تقهر ولكن القوة الكامنة في الإسلام استطاعت أن تغير بعد سنتين من سقوط بغداد، حيث قامت معركة عين جالوت وشاء الله أن ينتصر قطز على هؤلاء الذين دوخوا العباد، وكان النصر للمسلمين وانتصر الإسلام على التتار انتصارًا عسكريًا ومعنويًا عندما دخل التتار في دين الإسلام، وانتصر الإسلام على الصليبيين بعد 100 سنة، وهيأ الله عماد الدين زنكي وصلاح الدين الأيوبي اللذين حررا بلاد المسلمين.
وقال الدكتور القرضاوي إن الصحوة الإسلامية حقيقة واقعة، ومما يؤسف له أن بعض الناس يكابر ويقول أين هذه الصحوة؟ وينسى ما قامت به هذه الصحوة من إنقاذ الألوف والملايين من الجاهلية إلى الإسلام.
وأضاف د. القرضاوي أن الصحوة هي التي صنعت المساجد في فلسطين، والجهاد في أفغانستان، والصحوة وراء البنوك الإسلامية، وفي وقت قال الناس لا تحلموا بإقامة بنوك إسلامية قامت البنوك الإسلامية في كل مكان، الصحوة قامت وهي حقيقة واقعة ومن واجبنا أن نحافظ عليها، وأن نسدد خطاها، وأن نذكر نعمة الله علينا، والصحوة تواجه تحديات خارجية وداخلية. وأشار الدكتور القرضاوي إلى أن اليهودية العالمية والصليبية عدوا الإسلام يتربصون بنا ويرصدون الصحوة بأجهزتهم، وأوضح أنهم عقدوا أكثر من 100 ندوة عن الصحوة الإسلامية يريدون أن يعرفوا كل شيء عنها، وكل شيء عندهم يدرس.
ونوه د. القرضاوي بأننا بحاجة إلى فقه في معرفة أسرار الشرع والكون وفقه آيات الله في خلقه، وبعض الناس يستعجلون الثمار قبل نضوجها.
وفي أمسية الثلاثاء 26 ربيع الثاني، شهدت محاضرة الدكتور الزنداني إقبالًا كبيرًا، قال:
الإسلام لن تهدم منابره في الأرض بأكملها، مشيرًا إلى قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة»، وأضاف الزنداني إن هذه الطائفة تبقى لكي تجدد الدين سواء في السياسة والجهاد وغيرهما من ميادين التجديد الشاملة لكي يحفظ الله الإسلام في أرض المسلمين، وتطرق المحاضر إلى التجديد في عصرنا، وبين أنه لا بد من وقفة لنستأنف تجديد الدين، وأن نعرف أسباب الفساد في المجتمع لتعالجها لأنه كلما ابتعد الإنسان عن الهدى وقع في الغرق، وحذر الزنداني من أن هناك دعاة على أبواب جهنم قد حذرنا منهم الرسول صلى الله عليه وسلم، وهم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا.
حيث خرجت أجيال من الأمة العربية تنادي بأن الدين ضد العلم، وأنه أفيون الشعوب ودرست دينها من المبشرين والمستشرقين الذين جاءوا لهدم الدين.
وتحدث المحاضر عن العلاج فقال: إن الأمة المستقيمة على الحق أهل السنة والجماعة الذين يحافظون على وحدة المسلمين، وأن الطريق الصحيح هو الذي بين في القرآن والسنة، ثم أشار الزنداني إلى أن بين أبناء الصحوة إفراطًا وتفريطًا... إفراطًا في التعصب لمذهب معين والتقليد.
وهذا إهدار لطاقات المسلمين، ومن التفريط الذي بينه من يريد أن يجمع المسلمين حتى وإن كانوا أهل بدع وشرك في أمور العقيدة، وقال إن هذا اجتماع خاطئ، قائلًا: كيف نجمع من انتشر عنده الشرك؟، وقال إن الحق أن يكون المرء في عقيدته وعبادته على السنة وفي حركته وجهاده مع الجماعة يدفع الأخطاء التي تأتي للمسلمين، وقال الزنداني إن الذي فعله المستعمر هو فصل الدين عن الحياة على أيدي الجيل الذي أنشأه في مدارسنا ومعاهدنا وجامعاتنا.
وأضاف الزنداني أنه يجب علينا القضاء على مؤامرات الاستعمار التي قامت على تحطيم دين المسلمين لأنهم يخشون عودة المسلمين إلى دينهم، وفي ختام حديثه قدم المحاضر مقترحات لأبناء الصحوة الإسلامية أن تكون لديهم سوق إسلامية وتعاون اقتصادي بين المسلمين وانتشار المجلات الإسلامية في العالم... وقال إن علينا أن نناصر المجاهدين في أفغانستان وندعمهم ونساعدهم.
وعلى أبناء الصحوة أن يجاهدوا من أجل نشر الإسلام في بلاد المسلمين وخارج بلاد المسلمين.
بمناسبة مرور 25 سنة على تأسيس جمعية الإصلاح الاجتماعي
رسائل وبرقيات ومباركات
تلقى السيد عبد الله علي المطوع، رئيس جمعية الإصلاح الاجتماعي، عددًا من الرسائل والبرقيات تبارك بالذكرى الخامسة والعشرين لتأسيس الجمعية، وتثني على مسيرتها الطيبة وأهدافها الإسلامية السامية.
- رسالة الشيخ ناصر محمد الأحمد الصباح
وزير الشؤون الاجتماعية والعمل
الأخ الكريم الحاج عبد الله العلي المطوع -حفظه الله- رئيس مجلس إدارة جمعية الإصلاح الاجتماعي بالكويت
تحية طيبة وبعد،
يطيب لي ويسعدني أن أنتهز حلول مناسبة مرور 25 عامًا على تأسيس جمعية الإصلاح الاجتماعي لأبعث لكم شخصيًا وللإخوة أعضاء جمعية الإصلاح الاجتماعي بأخلص التهاني «باليوبيل الفضي» للجمعية، آملين أن تعود هذه المناسبة الكريمة على الجمعية وأعضائها وقد تحققت للجمعية أهدافها في خدمة قضايا أمتنا الإسلامية والعربية، وأن للنشاطات المتميزة للجمعية على كافة الأصعدة ترك أثرًا إيجابيًا لدى الكثيرين من إخواننا المسلمين في شتى ديار الإسلام والعروبة مما يشد من أواصر المحبة ويقوي من عرى الصداقة ويزيدها متانة ورسوخًا على مدى الأيام.
وفق الله الجميع لخدمة قضايانا لما فيه خير ومصلحة أمتنا.
مع أطيب تمنياتنا الشخصية بدوام التوفيق وموفور الصحة والهناء.
أخوكم ناصر محمد الأحمد الجابر
وزير الشؤون الاجتماعية والعمل
- وبرقية من السيد ضاري العثمان
وزير العدل والشؤون القانونية
وتسلم رئيس الجمعية برقية من السيد وزير العدل والشؤون القانونية والتي ورد فيها:
السيد الفاضل عبد الله علي المطوع رئيس جمعية الإصلاح الاجتماعي -الروضة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
يطيب لي أن أتقدم منكم ومن الإخوة أعضاء مجلس إدارة جمعية الإصلاح الاجتماعي وأعضائها بخالص التهنئة، بمناسبة الاحتفال بمرور خمسة وعشرين عامًا على تأسيس الجمعية، متمنيًا لكم موفور الصحة وللجميع دوام التوفيق والسداد.
أخوكم ضاري عبدالله العثمان
وزير العدل والشئون القانونية
- ومن السيد جاسم الخرافي وزير المالية
في رده على سؤال من المجتمع حول رأيه بمسيرة جمعية الإصلاح الاجتماعي، قال وزير المالية:
أبارك لجمعية الإصلاح الاجتماعي عملها طيلة ربع القرن الماضي، وأقول إن ما قدمته من نشاط إنما هو في صالح الجيل، وفعلًا قدمت جمعية الإصلاح الاجتماعي الكثير، وإني أتمنى لها الخير وأدعو المولى سبحانه أن يكلل خطى القائمين على أنشطتها بالخير والبركة والتوفيق في هذه المسيرة المباركة.
- ومباركة من الشيخ جابر العبد الله الصباح محافظ العاصمة
وتلقى رئيس الجمعية أيضًا البرقية التالية من محافظ العاصمة:
إلى السادة رئيس وأعضاء مجلس إدارة جمعية الإصلاح الاجتماعي -الروضة
تقبلوا تهانينا الحارة على مرور 25 عامًا على تأسيس جمعيتكم مع جزيل شكرنا على دعوتنا الحضور الحفل المقام بهذه المناسبة، واعتذارنا لعدم تمكننا من الحضور لارتباطنا بموعد سابق، وتمنياتنا الطيبة لكم بموفور التقدم والرفعة والازدهار.
جابر العبد الله الجابر
- ومن نادي الفتاة أيضًا:
السادة رئيس وأعضاء مجلس جمعية الإصلاح الاجتماعي المحترمين
باسمي وباسم مجلس إدارة نادي الفتاة، نزف أعمق التهاني القلبية والتبريكات لمرور ربع قرن على تأسيس جمعيتكم الموقرة والله ولي التوفيق والسداد، راجين أن يوفقكم لتحقيق ما تصبون إليه من تقدم وازدهار لخدمة بلدنا الحبيب.
رئيسة وأعضاء مجلس الإدارة
- وتهنئة من جبهة التحرير الإريتيرية
إلى رئيس وأعضاء جمعية الإصلاح الاجتماعي -حفظهم الله-
باسم الشعب الإريتري المجاهد وثورته الرائدة نبعث إليكم بأحر الأماني وأسمى التهاني بمناسبة اليوبيل الفضي لجمعيتكم الموقرة، والتي كان لها الدور البارز في مناصرة الشعوب المجاهدة من أجل حقوقها المشروعة في الحياة الحرة الكريمة، وإن جمعيتكم كانت من أوائل الجمعيات التي قدمت الدعم المادي والمعنوي للشعب الإريتري خلال مسيرته النضالية ضد الوجود الاستعماري الإثيوبي، والشعب الإريتري يفخر ويعتز بهذا الدعم وتلك المساندة من إخوته في الكويت.
وبهذه المناسبة، يطيب لنا أن نكرر تهانينا لكل العاملين والقائمين في رفعة الإسلام في المعمورة متمنيًا لهم كل توفيق.
إبراهیم إسماعیل میشیشو
ممثل جبهة التحرير الإريترية
التنظيم الموحد بالكويت
- ومن الاتحاد الوطني لطلبة الكويت
السيد عبد الله العلي المطوع رئيس جمعية الإصلاح الاجتماعي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
يسرنا في الاتحاد الوطني لطلبة الكويت أن نرفع إليكم أجمل التهاني والتبريكات في موسم احتفالكم باليوبيل الفضي الجمعية الإصلاح الاجتماعي.
داعين الله عز وجل أن يشيبكم على ما قدمتموه في سبيل الله تعالى، وأن يؤجركم خير الأجر، وأن يشدد على أيديكم في نصر الحق لما فيه خير أمتنا الإسلامية ورفعة شأنها في جميع الميادين.
وفقكم الله وإيانا لما يحبه ويرضاه.
وتفضلوا بقبول وافر الاحترام،،
الأمين العام
نصار الخالدي
- تهنئة من الشركة السعودية لتوزيع الصحف
السادة جمعية الإصلاح الاجتماعي -الكويت- المحترمين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
بمناسبة ذكرى مرور ربع قرن على إنشاء الجمعية، يسرنا أن نبعث لكم أطيب التهاني القلبية سائلين العلي القدير أن يوفقكم ويسدد خطاكم، ويحقق أهدافكم على طريق الخير والمحبة.
مدير عام الشركة السعودية للتوزيع
د. ماجد طاهر عثمان
- وأخرى من مطابع الخط
يسر إدارة مطابع الخط أن تبعث لكم بأصدق التهاني بمناسبة العيد الفضي لجمعيتكم الموقرة، ونأمل أن يوفق الله الجمعية في مسيرتها المباركة والخيرة في خدمة الإسلام والمسلمين.
إدارة مطابع الخط
هذا وقد أجاب السيد رئيس الجمعية على رسائل وبرقيات الإخوة، وشكرهم فيها على مواقفهم الأخوية الطيبة، وتمنى لهم كل خير وتوفيق.