العنوان باختصار- تبت أيديهم كما تبت يدا أبي لهب
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 11-يونيو-1996
مشاهدات 85
نشر في العدد 1203
نشر في الصفحة 6
الثلاثاء 11-يونيو-1996
الحملة الهستيرية واللوثة الفكرية التي ظهرت لدى نفر قليل من الشواذ الذين خرجوا على إجماع الأُمّة ممثلة في نوابها ومؤسساتها وجمعياتها ونقاباتها ولجانها وصاروا يهاجمون كل ما يمت إلى قرار مجلس الأُمة بمنع الاختلاط في الهيئات التعليمية، إنما تعكس عقمًا فكريًا وبلادة حسية لدى هؤلاء.
أليسوا هم المتشدقون بالديمقراطية؟ فما بالهم حين أقرت الديمقراطية قانونًا يرد الأمة إلى دينها وتوجيهات ربها خرجوا عن طورهم تنكروا لشعاراتهم، إنهم بأطروحاتهم المتهافتة يؤكدون على أن الغرب قد نجح في مسخ عقولهم وحولهم إلى جنود يعملون وفق توجيهاته وأفكاره، علموا بذلك أو لم يعلموا.
هل نسي هؤلاء أنهم في بلد إسلامي يلتزم بدين الله وشريعته، وأن تعاليم الله يجب أن تسمو على أي مطلب، فإل متى يظل هؤلاء يستخفون بعقول الناس ويزينون الباطل في أقوالهم ويتطاولون على دين الله وشريعته في مقالاتهم، إنهم يتطاولون الآن على دين الله وتعاليمه، ولم تعد القضية قضية اختلاط وعدم اختلاط ومن ثم يجب أن تكون هناك وقفة مع هؤلاء، فالرأي طالما يخلو من الإسفاف والتطاول فيبقى رأيًا، إما أن يصبح الفساد هو الهدف، والقيم هي الضحية ورأي نواب الأمة وإجماع الشعب مثار التطاول والتهاون الرخيص فهذا لا نقبله ولا يقبله أي عاقل في هذه البلاد، إن موقفهم هذا يذكرنا بموقف أبي جهل وأبي لهب والوليد بن المغيرة، فتهسًا لهم وتبت ايديهم كما تبت يدا أبي لهب.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل