; تحية إلى جهود لجان الطالبات بالاتحاد الوطني لطلبة الكويت: | مجلة المجتمع

العنوان تحية إلى جهود لجان الطالبات بالاتحاد الوطني لطلبة الكويت:

الكاتب جاسم الفيلكاوي

تاريخ النشر الثلاثاء 16-أبريل-1985

مشاهدات 104

نشر في العدد 713

نشر في الصفحة 13

الثلاثاء 16-أبريل-1985

لا نكون مغالين إذا أشرنا إلى جهود ونشاطات الأخوات العاملات بالحقل الجامعي في إطار لجان الطالبات بالاتحاد الوطني لطلبة الكويت بأنهم المؤهلون إلى ريادة العمل النسائي بالكويت، والذين يستحقون أن يفتخر الاتحاد الوطني بكل مؤسساته بجهودهن.

ولعلنا لا نجافي الحقيقة إذا قلنا ذلك، فهذه الجهود وهذه الخطوات المباركة التي تبذلها لجان الطالبات في سبيل الارتقاء بالمسيرة النسائية وتوجيه دورها الطليعي في المجتمع الكويتي بما يتناسب مع طبيعتها وخصائصها، ليؤكد من جديد على أسلوب الطرح الفكري والعمل جنبًا إلى جنب على أسس من الالتزام الإسلامي والمفاهيم الإسلامية.

ولذلك كان لشمول وتنوع أنشطة لجان الطالبات أثر بارز: فمن زيارة مخيمات اللاجئين الفلسطينيين بالأردن والتي أعطت مدلولات إسلامية ناصعة بحيث أعطت وجهًا مشرقًا للعمل النسائي بجامعة الكويت، وبيان مدى القضايا التي يؤمن بها هؤلاء الطالبات إلى إقامة الأسواق الخيرية، والتي يخصص ريعها للمتضررين من المجاعات في إفريقيا ومرورًا بضرورة صياغة المرأة المسلمة صياغة جديدة عبر إقامة أسبوع سنوي مخصص لشئون المرأة واهتماماتها وقضاياها.

كما أن للدورات التي تقيمها لجان الطالبات أهمية حول العديد من المواضيع الهامة كالدورة الصحفية وغيرها ورحلات العمرة بحسن تنظيمها وأدائها وأهمية المواضيع الثقافية والفكرية التي تطرح خلال الرحلات التي تنظمها.

ولا أراني أحتاج إلى أن أطول بسرد هذه الأنشطة؛ بل يمكنني أن أدلل على بعض البشائر التي أراها أمامي إلى أخواتي العاملات بلجان الطالبات، ومنها:

1- حسن أسلوب الطرح وعرض المواضيع الثقافية والاجتماعية، والذي انعكس بشكل واضح خلال النشاطات التي تقيمها لجان الطالبات، ولعل الحضور الذي يبلغ ۲۰۰۰ طالبة لمسرحية أسبوع المرأة الأخير خير دليل على ذلك.

2- أسلوب تكوين العلاقات النقابية بين لجان الطالبات والمؤسسات والجمعيات النسائية في المجتمع الكويتي، مما أوجد تفاعلًا حقيقيًّا بين كل الاتجاهات داخل الحركة النسائية الكويتية من جهة والمنهج الإسلامي الذي تتبناه لجان الطالبات، والذي أكد للعديد من الشخصيات النسائية أهمية وضرورة إعادة صياغة العمل النسائي الكويتي بشيء من التفهم لقضاياها الرئيسية. كل ذلك يأتي بأسلوب من إتاحة الفرصة لجميع الأفكار على عكس ما يحلو لبعض متصدري العمل النسائي بالكويت.

3- ولعل الحديث عن النشاط النسائي بالحقل الجامعي يجرنا إلى الاستغراب عن عدم وجود هذا النشاط خلال القيادة السابقة للاتحاد الوطني، فبالرجوع إلى مراكز المعلومات والأرشيف لم نتبين خطأ واضحًا ولا نشاطًا متميزًا يأخذ بعين الاعتبار قضايا المرأة بشكل جاد.. وهذا يزيد من أملنا بالقائمات على لجان الطالبات من الأخوات اللواتي لم يألوا جهدًا في السعي لإيجاد وتأصيل أسس العمل النسائي داخل الجامعة والانطلاق به عبر مجتمعنا الكويتي وفق أنشطة وبرامج هادفة.

- هذه بعض الكلمات كنت أود أن أسطرها إلى القائمات على لجان الطالبات بالاتحاد الوطني.. فتحية إليكن، ومزيدًا من العطاء.. وأبارك لكن هذه الريادة في الحقل النسائي، فالطريق ما زال طويلًا أمامكن، وسدد الله خطاكم.

الرابط المختصر :