العنوان ترجمات مختارة: إعداد المؤسسة المتحدة للدراسات والبحوث واشنطن:
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 09-يوليو-1996
مشاهدات 78
نشر في العدد 1207
نشر في الصفحة 42
الثلاثاء 09-يوليو-1996
فرص تخلي نتنياهو عن الجولان صفر
تعلق الفورين ريبورت على نتائج الانتخابات الإسرائيلية قائلة: بأن زعيم الليكود بنيامين نتنياهو والأحزاب الدينية المتشددة في الانتخابات الأخيرة قد وجه ضربة قوية لعملية السلام في الشرق الأوسط، وتتساءل كيف يمكن إنقاذ الموقف؟ وتعتبر أن الفائز الأكيد هو إيجال عامير قاتل رابين والخاسر الأكبر هو الرئيس السوري حافظ الأسد. وتضيف بأنه لو كان رابين على قيد الحياة وظل رئيسًا لحزب العمل بدلًا من خلفه بيريز لفاز حزب العمل في الانتخابات بالتأكيد وإضافة لعامير فإن المتطرفين المعادين للسلام في المعسكر الفلسطيني مسرورون أيضًا من فوز نتنياهو.
تسير إسرائيل الآن وفق فلسفة جديدة، فبيريز صاحب الاستراتيجية بعيدة المدى كان يعتقد أن بلاده يمكن أن تتمتع بسلام دائم باعتباره شريكًا مع الفلسطينيين والعرب بشكل عام، لكن نتنياهو وحلفاءه أمثال أريل شارون، ورافائيل إيتان يعتقدون أن إسرائيل يمكن أن تفرض نفسها على المنطقة بالقوة، ويعتقد المتطرفون اليمينيون بأن إسرائيل منحت حقًا إلهيا بإعادة احتلال أراضي الضفة الغربية التي احتلها اليهود آخر مرة حوالي سنة ٧٠ ميلادية. وأما عن الأسد فهو الخاسر الأكبر لأنه بسبب عدم إبدائه أي استعداد للأخذ والعطاء في مفاوضاته مع إسرائيل فيما تعلق بمطالبته باستعادة مرتفعات الجولان سمح بإغلاق نافذة الفرص أمام الناخبين الإسرائيليين، إن فرص تخلي نتنياهو عن الجولان صفر، وبدون اتفاق بين إسرائيل وسورية فلن يكون هناك اتفاق بين إسرائيل ولبنان الذي هو مستعمرة سورية صغيرة، وهذا يعني أن إسرائيل ستحتفظ بحزامها الأمني في جنوب لبنان وستظل تهاجمه، وسيواصل المقاتلون اللبنانيون عملياتهم ضد إسرائيل في تلك المنطقة. والخاسر الثاني الأكبر هو الشعب الفلسطيني، فنتنياهو لن يسمح لهم أبدًا بإنشاء دولتهم المستقلة وجعل القدس الشرقية عاصمة لهم حيث ستبقى تحت السيادة الإسرائيلية المطلقة، بينما كان ذلك ممكنًا في عهد بيريز وسيتم بناء مزيد من المستوطنات اليهودية في الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية، والخليل ذات الجالية الفلسطينية يحتمل أن تظل تحت الحكم الإسرائيلي، وسيسمح للفلسطينيين بإدارة مدنهم، لكنهم سيبقون يعاملون باعتبارهم شعبًا خاضعًا، وسيكون للجيش الإسرائيلي والشرطة السرية الإسرائيلية مطلق الحرية في العمل في تلك المدن ويبدو أن استئناف الانتفاضة سيكون أمرًا محتملًا، وبالنسبة للإسرائيليين لن يكون هناك سلام ولا أمن. هل يمكن عمل شيء لإعادة إسرائيل إلى سياسة رابين وبيريز؟ إن الكثير يعتمد على الرئيس كلينتون وعلاقاته الحميمة مع الجالية اليهودية الأمريكية، حيث يمكنهم معًا الضغط بقوة على نتنياهو من وراء الأستار، لكن اليهود في الشتات قد يختلفون في حكمهم على زعيم إسرائيل المنتخب وقد يفضل كلينتون تجنب الصدام معه حتى موعد الانتخابات الرئاسية الأمريكية في شهر نوفمبر القادم.
الفورين ريبورت الأمريكية
الزعيم الفلسطيني يواجه أصعب مشكلاته
تعلق التايمز اللندنية على زيارة عرفات إلى جامعة أكسفورد قائلة: ربما أمكن مسامحة عرفات على سخطه على الترتيبات المقررة في جامعة أكسفورد الليلة الماضية فإن يأتي عرفات ليلقي خطابه بعد انتهاء أو. جي سامبسون من خطابه أمام طلبة اتحاد الجامعة أمر سيئ، ومع ذلك فإن الأمور بالنسبة لرئيس السلطة الوطنية الفلسطينية بعد ظهور نتائج الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة كانت أكثر سوءًا، فالحديث عن دولة فلسطينية في مدينة أكسفورد المعروفة بأنها أرض القضايا الخاسرة لا بد أن يكون في غير محله، ومع ذلك ليس من الحكمة التقليل من شأن السيد عرفات أو من قدرته على مواجهة التحديات السياسية، فشهرته التي حصل عليها باعتباره الناجي الأكثر في الشرق الأوسط«Great Survivor» لم تأت من فراغ، لقد ظلت منظمة التحرير الفلسطينية خلال العقود الثلاثة الأخيرة تحت سيطرة حركة فتح، ومن ثم سيطرة السيد عرفات، وخلال تلك الفترة تحمل مسألة طرده من الأردن عام ۱۹۷۰م وتحمل الرفض الدولي له بسبب ارتباطاته بالإرهاب، كما عانى من خروج آخر مذل من لبنان عام ۱۹۸۲ بأمر من الجيش الإسرائيلي، ومع ذلك استمر واستطاع توجيه منظمة التحرير بعد خمس سنوات، وحملها على إدانة العنف وعلى الاعتراف الجزئي بإسرائيل، ومن ثم عزز الاعتراف الدولي بالمنظمة وعلى الرغم من تحالفه الكارثي مع صدام حسين أثناء حرب الخليج، كان عرفات يدخل البيت الأبيض عام ۱۹۹۳م لمصافحة إسحاق رابين تلك المصافحة الشهيرة، وقد استقبل في أكسفورد باعتباره زعيمًا منتخبًا ديمقراطيًا وحائزًا على جائزة نوبل للسلام. وعلى الرغم من هذا السجل. إلا أنه يتوجب عليه الآن مواجهة اختياره الصعب ويمثل انتخاب نتنياهو تهديدًا أكبر لعرفات وخصوصًا إذا ما ترجم تصريحاته التي أدلى بها أثناء الحملة الانتخابية وما بعدها إلى سياسات لحكومته والتي أعلن خلالها أنه سيعيد القوات الإسرائيلية إلى المناطق التي اخلتها من قبل، وسيستأنف برنامج بناء المستوطنات ويمنع السلطة الفلسطينية من التحول إلى دولة مستقلة، ولو نفذت حكومة الليكود هذه السياسات فإن ذلك سيعني التخلي من جانب واحد عن اتفاقات أوسلو التي يعتبرها كثير من الفلسطينيين اتفاقات مذلة، ويصعب تصور مدى الهزة التي ستصيب مصداقية السلطة الفلسطينية والسيد عرفات، وعلى الرغم من استمرار شعبيته الشخصية إلا أن حماس يمكن أن تصبح أكثر قوة بكثير، وسيظهر عرفات محصورًا بين مجموعتين من الصقور مجموعة إسلامية وأخرى يهودية.
التايمز اللندنية
شامير يدعو لإلغاء المعاهدة مع منظمة التحرير الفلسطينية
حث رئيس وزراء إسرائيل الأسبق وزعيم الليكود السابق إسحاق شامير رئيس الوزراء المنتخب نتنياهو على التخلي عن معاهدة السلام بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية، وفي أقوى إشارة إلى الضغط المتزايد على نتنياهو للتخلي عن براغماتيته التي أظهرها بعد فوزه بالانتخابات، قال شامير: الذي يعتبر شخصية محترمة بالنسبة لليمين الإسرائيلي بأنه يأمل ألا يستمر نتنياهو في العمل ضمن اتفاق أوسلو، وأن يعرف كيف يصمد أمام الذين يضغطون عليه للالتزام بهذا الاتفاق، وكان شامير يشير إلى الضغوط التي يمارسها عليه الأمريكان للاستمرار في العملية السلمية مع الفلسطينيين وفي الانسحاب من مدينة الخليل وكانت هذه أول إشارة إلى الضغوط القوية التي سيواجهها نتنياهو داخل حزبه للمضي قدمًا في وعوده التي قطعها أثناء الحملة الانتخابية لتوسيع المستوطنات والوعود الأخرى التي من المحتمل أن تثير صدامات مبكرة مع الفلسطينيين. وقد تنبأ رئيس بلدية الخليل مصطفى النتشة باندلاع انتفاضة جديدة إذا لم تنسحب القوات الإسرائيلية من المدينة الأسبوع القادم.
التايمز اللندنية
بنجلاديش: هل تنجح في إخماد نيران العنف
ترجمة: عمر ديوب
أصبح من العرف السائد في جنوب أسيا أن يموت أب أو زوج أو يتم اغتياله فتحل محله في السلطة ابنته أو زوجته، وهذا ما حدث في الهند، وباكستان، وسريلانكا وحدث مؤخرًا أيضًا في بنجلاديش حيث انتقلت السلطة من خالدة ضياء، وهي أرملة رئيس مغتال إلى حسينة واجد وهي كريمة رئيس مغتال أيضًا، وذلك بعد أن اجتازت العقبة الرئيسة التي كانت أمامها ألا وهي الحصول على أصوات الرئيس الأسبق الجنرال حسين محمد إرشاد الذي يقبع حاليًا في السجن والتي ساهمت حسينة واجد في تنحيته عن السلطة. والسياسة في بنجلاديش تتسم بالتعقيد والدموية، فتاريخ البلاد الذي لم يتجاوز ٢٥ عامًا قد شهد اغتيال رئيسين ووقوع ثلاثة انقلابات و۱۸ محاولة للانقلاب، وكانت الانتخابات التي أجريت مؤخرًا هي الثانية من نوعها خلال هذه السنة، وقد جاءت في أعقاب اضطرابات امتدت لمدة عامين وتوجت بفوز الشيخة حسينة (٤٨ عامًا) وسقوط منافستها اللدودة السيدة خالدة ضياء. وحصول حزب العوامي الذي ترأسه حسينة واجد على ۳۰۰ مقعد في البرلمان كانت ضرورية لتمكينها من حكم البلاد لوحدها دون التحالف مع أي حزب آخر. وقد كانت رحلة السيدة حسينة إلى سدة الحكم طويلة وشاقة، وكان والدها الشيخ مجيب الرحمن مؤسس بنجلاديش وقائد شعبها نحو الاستقلال بعد الانفصال عن باكستان عام ١٩٧١م وكان للشيخة حسينة ثلاثة أشقاء كانوا مهيئين للمضي على خطى والدهم وذلك حتى يوم ١٥ أغسطس ١٩٧٥م حين كانت الشيخة حسينة متواجدة في ألمانيا مع شقيقتها بينما قامت مجموعة مكونة من الضباط الشباب في الجيش بمهاجمة منزل الرئيس في دكا واغتيال والدها ووالدتها وأشقائها. ولم تتمكن حسينة وقتها من العودة إلى بلدها فأخذت تتابع من الخارج تطورات استيلاء الجنرال ضياء الرحمن - زوج خالدة ضياء- على السلطة بعد مرور 3 شهور على مجزرة ١٩٧٥ غير أن الجنرال ضياء الرحمن قد لقي مصرعه بدوره عندما اغتيل في عام ۱۹۸۱.. وهكذا انتقلت السلطة مرة أخرى إلى جنرال آخر يدعى حسين محمد إرشاد الذي بقي في الحكم حتى عام ١٩٩٠م عندما اضطر في أعقاب اندلاع انتفاضة شعبية ضد نظامه الجشع إلى التنحي عن السلطة وانتهى به الأمر إلى دخول السجن حيث يقضي عقوبة السجن لمدة ١٣ عامًا بعد إدانته بالضلوع في الفساد.
الصراع بين حسينة وخالدة:
وقد كان الصراع السياسي بين حسينة وخالدة على أشده طوال العامين الماضيين خاصة عندما تسبب اتباع حسينة في إحداث شلل كامل أصاب البلاد، وذلك من خلال تنظيم إضرابات على المستوى الوطني، مما أدى إلى جمود الحياة الاقتصادية نتيجة هذا الصراع المحتوم بين امرأتين لا تختلفان من حيث معتقداتهما حيث إنهما تميلان إلى العلمانية والاقتصاد الحر، وقد تكبدت بنجلاديش من جراء هذا الصراع خسائر تقدر بالبلايين من الدولارات وتوقف الصادرات إلى الخارج خاصة في أعقاب استقالة السيدة خالدة ضياء في نهاية المطاف وذلك في شهر مارس الماضي. وبالرغم من وصول حسينة واجد على سدة الحكم فإن منافستها خالدة ضياء (٥٠ عامًا) ما زالت تحاول تنظيم صفوفها لاستعادة الحكم خاصة وأن وراءها مؤيدين متحمسين بل إن الأمين العام للحزب الوطني البنجلاديشي حزب خالدة ضياء السيد عبد السلام طالو كدير يطالب بتنظيم انتخابات جديدة في ۱۰۰ مقر انتخابي يقول: بأنها شهدت عمليات تزوير على نطاق واسع. وقد اتجهت الشيخة حسينة في الآونة الأخيرة، نحو تهدئة الموقف إذ أعلنت أنها ستعمل من أجل تضميد الجراح وإخماد نيران الصراع بشكل نهائي ولم شمل الشعب البنجلاديشي برمته، غير أن أحد الدبلوماسيين الغربيين في دكا قد علق على ذلك قائلا: «نتمنى أن تتحقق تلك الأمنيات ولكن التاريخ قد علمنا مع الأسف أن الخاسر في بنجلاديش لا يكاد يتوقف عن إثارة المشاكل» .
مجلة «نيوزويك» الأمريكية