; ١٠ سنوات العمر الأقصى المتبقي للكيان | مجلة المجتمع

العنوان ١٠ سنوات العمر الأقصى المتبقي للكيان

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 01-أغسطس-2000

مشاهدات 67

نشر في العدد 1411

نشر في الصفحة 21

الثلاثاء 01-أغسطس-2000

دراسة صهيونية : إعلان الدولة الفلسطينية سيحول المستوطنين إلى مجرمي حرب

نشرت صحيفة «هآرتس» العبرية دراسة تعكس وجهة نظر اليمين الصهيوني حول مستقبل المستعمرات اليهودية والدولة في ظل قيام الدولة الفلسطينية المستقلة.

وتشير الدراسة بوجه خاص الى أن الكيان الصهيوني في أفضل التوقعات سيدوم عشرة أعوام أخرى فقط. الدراسة أعدها عدد من كبار الباحثين ضمن ورقة عمل صدرت عن مركز «أرئيل للأبحاث السياسية» الذي يترأسه الباحث أربيه ستاف.

وتقوم فرضية العمل في الورقة التي أعدها البروفيسور عزرا زوهر وأربيه ستاف وموشيه شامير والدكتور مارتن شيرمان على أساس أنه في حال التوقيع على اتفاق بين الصهاينة والفلسطينيين فإن تل أبيب ستفقد القدرة على التطبيق الفعلي للاتفاق، وسينجم وضع تكون فيه مطالبة بسحب جيشها وإخلاء مواطنيها من الأراضي الخاضعة لسيادة الدولة الفلسطينية وفقًا لقواعد القانون الدولي، وانسجامًا مع التأييد الجارف من قبل الأسرة الدولية.. إضافة الى ذلك تنص معاهدة جنيف الرابعة بشأن قوانين الحرب في أحد بنودها على حكم يحظر على المعتدي المحتل أن يسكن مواطنيه في المناطق التي احتلها بالقوة، وتعتبر المعاهدة أي دولة تخل بهذا البند على أنها دولة مجرمة، وتعتبر المستوطنين التابعين لها بمثابة مجرمي حرب يتوجب فرض أشد العقوبات عليهم، وهكذا تنظر ورقة العمل إلى طرد الجيش الاسرائيلي من أراضي الدولة الفلسطينية المستقلة تحت التهديد بالحرب على أنه أمر مفروغ منه وقابل للتنفيذ, وفي مقابل ذلك فإن مائتي ألف من المستوطنين اليهود سيتركون تحت السيادة الفلسطينية.

وتعرض ورقة العمل احتمالين:

الاحتمال الأول: قيام الدولة الفلسطينية بتجريد المستوطنات اليهودية وسكانها من السلاح، لأنه لا يعقل أن يعيش مواطنون مسلحون من دولة أجنبية اعتبروا مجرمي حرب داخل دولة أخرى تتمتع بالسيادة الكاملة.. هذا الوضع سيترك المستعمرات اليهودية في وضع لا تستطيع فيه الدفاع عن نفسها..

والاحتمال الثاني: - كما ينص عليه القانون الدولي - يقوم على أساس قطع جميع الخدمات الأساسية عن المستوطنات، وفي هذه الحالة ستكون جميع الخدمات الأساسية مثل الماء والمجاري والكهرباء والطرق داخل أراضي الدولة الفلسطينية، وسيكون من حقها قطع هذه الخدمات بشكل دائم أو من حين لآخر بهدف إجبار المستوطنين على الرحيل.

 ومادام المستوطنون اعتبروا مجرمي حرب، فإن الدولة الفلسطينية ستجد مبررًا كافيًا لحرمانهم من الخدمات الأساسية، وهذه الحقيقة ستكون من ناحية أخرى سببًا لمنع الكيان الصهيوني من التدخل لإنقاذ مواطنيه، ولو حاول التدخل فإن ذلك سيعد إعلان حرب ضد دولة تتمتع بالسيادة على أرضها، وفي هذه الحالة لا يستبعد أن تحظى الدولة الفلسطينية بدعم من جيوش الجامعة العربية، وتخلص ورقة العمل إلى القول إن الكيانالصهيوني لن يقامر على وجوده من أجل مجموعة من المستوطنين.

وتمضي ورقة العمل موضحة أن دفع تعويضات للمستوطنين لن يكون خيارًا ممكنًا, وتورد شواهد على ذلك بقولها إن تكلفة إخلاء المستوطنين اليهود من مرتفعات الجولان تقدر بحوالي ١٥ مليار دولار، بينما تقدر تكلفة إخلاء المستوطنين اليهود من الضفة الغربية وقطاع غزة بحوالي  ۲۰۰ مليار دولار هذا المبلغ يزيد على إجمالي الناتج القومي العام للكيان، ولا يمكن بأي حال أن يتمكن الكونجرس الأمريكي من تغطيته، ذلك أن الكونجرس سبق أن رفض الموافقة على مبلغ بسيط نسبيًا لتعويض مستوطني مرتفعات الجولان فكيف سيصادق على مثل هذا المبلغ الضخم؟

وهكذا فإن التخلي عن المستوطنين اليهود في الضفة الغربية وغزة سيصبح واقعًا مفروضًا.

وحسب المعلومات التي وصلت إلى الباحثين في المركز فإن أيسر الطرق لتعويض اللاجئين الفلسطينيين هو التنازل عن المستوطنات اليهودية للدولة الفلسطينية, وحسب الدراسات التي أجريت حول هذا الموضوع فإن المنازل التي أقيمت في المستوطنات قادرة على استيعاب حوالي نصف مليون لاجئ فلسطيني -وستطرح المسألة على الإسرائيليين على أنها إنجاز تاريخي لتصحيح الظلم الذي ارتكب في الماضي بحق اللاجئين الفلسطينيين ولتحقيق المصالحة المنشودة مع العالم العربي.

  وكان مركز أرئيل قد نظم اجتماعًا عامًا شارك فيه عدد من كبار الباحثين صهاينة وغيرهم,. وخلال الاجتماع جرى نقاش حول مسألة العمر الزمني للكيان الصهيوني، وقد أجمع الباحثون على أنه في أفضل الأحوال سيدوم عشرة أعوام فقط. 

الرابط المختصر :