; ترجمات من الصحافة العالمية.. عدد 1075 | مجلة المجتمع

العنوان ترجمات من الصحافة العالمية.. عدد 1075

الكاتب عمر ديوب

تاريخ النشر الثلاثاء 16-نوفمبر-1993

مشاهدات 76

نشر في العدد 1075

نشر في الصفحة 42

الثلاثاء 16-نوفمبر-1993

كريستيان ساينس مونيتور

الأردن يبحث عن دور أكبر في المنطقة

بعد مضي شهر على توقيع الاتفاق التاريخي بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية بدأ الملك حسين في محاولة الاضطلاع بدور رئيسي في الترتيبات القادمة الخاصة بالحكم الذاتي المحدود للفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة المحتلين.

وعلى الرغم من تحفظاته الشديدة تجاه الاتفاق المذكور فقد أيد الملك حسين هذا الاتفاق خوفا من أن يصبح الأردن معزولا سياسيا واقتصاديا في حالة عدم انضمامه إلى عملية السلام في المنطقة.

وكما ذكر السيد فهيد الفايز إن قطار السلام قد انطلق وليس أمام الأردن إلا خياران: فإما أن يقف أمامه فتدوسه عجلات هذا القطار السريع أو يقفز إلى داخل العربات دون علم بوجهة القطار.

كما ذكر مسؤولون أردنيون أن بلادهم المثقلة بالديون لا تستطيع الوقوف بمنأى عن الخطة المدعومة دوليا بشأن تمويل الحكم الذاتي الفلسطيني.

ويعتقد كثير من المحللين الأردنيين والمراقبين الأجانب أن البلاد قد تلقت ضمانات من أمريكا وإسرائيل على أن تقوم بدور رئيسي خلال فترة الحكم الذاتي الفلسطيني التي تمتد إلى 5 سنين كما هو مقترح.

هكذا التزم كبار المسؤولين الأردنيين بالصمت بعد أن رفعوا أصواتهم منتقدين الاتفاق وذلك لكيلا يحرموا بلادهم من المساعدات المالية التي هم في أمس الحاجة إليها.

وعلاوة على ذلك يبدو أن الأردن يحاول أن يتجنب الضغوطات السياسية والاقتصادية التي واجهتها نتيجة رفضها الانضمام إلى التحالف ضد العراق بقيادة أمريكا إبان حرب تحرير الكويت.

وقد قطعت دول الخليج مساعداتها المالية عن الأردن في الوقت الذي فرضت فيه دول التحالف حصارا على ميناء العقبة والذي يعتبر منفذا هاما بالنسبة للتجارة العراقية.

وحسب التقديرات الرسمية فإن الحظر الدولي المفروض على العراق يكلف الاقتصاد الأردني 9 بلايين دولار سنويا وأن على عاتقه ديونا خارجية تقدر ببلايين الدولارات الأمريكية.

غير أن قبول ملك الأردن الضمني للاتفاق بدأ يعطي ثماره، فقد خفف الغرب من الحصار المفروض على ميناء العقبة طوال 3 سنين.

كما أبدى البنك الدولي وصندوق النقد الدولي استعدادهما لإعفاء الأردن من بعض ديونه المستحقة لها، كما تم تشكيل لجنة اقتصادية أمريكية وأردنية وإسرائيلية.

بيد أن الرغبة التي قد أبداها الملك في الخروج من العزلة السياسية وتجنب مزيد من العقوبات الاقتصادية قد قوبلت بمعارضة شديدة من قبل الإسلاميين واليساريين والقوميين وحتى الليبراليين الأردنيين.

وقد أثار اللقاء العلني الذي تم بين ولي العهد الأردني الأمير حسن ووزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز في الأول من شهر أكتوبر الماضي بعض تساؤلات عن احتمال إذعان السلطات الأردنية للمطالب الأمريكية بشأن رفع المقاطعة العربية ضد إسرائيل غير أن الأمير حسن قد أشار إلى أن الأردن غير راغب في اتخاذ تلك الخطوة في الوقت الحالي.

ويقول بعض المسؤولين في عمان بأنه طالما أن بلادهم غير قادرة على تغيير مسار الاتفاق الموقع بين إسرائيل والمنظمة، فإن من واجبها أن تعمل من أجل التأثير على هذا المسار.

وقد حذر الأمير حسن من مغبة أن يعطي الاتفاق لإسرائيل سيطرة كاملة في النظام الاقتصادي القادم في المنطقة.

وقد وضعت وملحقات الاتفاق هيكلا للتعاون بين العرب وإسرائيل، كما تتضمن اتفاقا حول ترتيبات أمنية مشتركة واستغلال الموارد الحيوية.

وقد أوضح الأمير حسن في ثنايا الخطاب الذي ألقاه لدى الجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة في نيويورك في 5 من شهر أكتوبر الماضي أن الأردن لم يقبل بالبنود الواردة في الاتفاق الفلسطيني الإسرائيلي والخاصة بمسائل المياه والطاقة والترتيبات الأمنية واللاجئين.

حيث يقيم في الأردن ما لا يقل عن 1.4 مليون لاجئ فلسطيني طردوا إبان حرب 1948م و1967م، وقد أكد الأمير الحسن بأنه لا يمكن لأي من الطرفين التطرق لبعض المواضيع في غياب الطرف الآخر.

وأن قضايا مثل أمن المنطقة ومشكلة المياه وفوق كل هذه القضايا مشكلة اللاجئين لا يمكن إيجاد حل لها دون الرجوع إلى الدول المجاورة.


كريستيان ساينس مونيتور

المدارس السرية في كوسوفو

بقلم كاثرين سيذون

لاشك أن كثيرا من وسائل الإعلام في غفلة عما يحدث يوميا من أحداث مؤلمة في كثير من بقاع العالم الإسلامي وقلما تصلنا أخبار عن معاناة أطفال المسلمين في إقليم كوسوفو الواقع داخل صربيا ولكن تقطنه أغلبية ألبانية مسلمة.

ومن أشكال معاناة مسلمي إقليم كوسوفو حرمان أطفالهم من حق التعليم بلغتهم الألبانية، وهذه الطفلة لوجيتا شالا، حالها حال كافة أولاد المسلمين في كوسوفو.

حيث إنها تغادر منزلها كل صباح في الساعة 8 متوجهة إلى مدرسة لا تجرؤ التسلل إلى صفوفها إلا بعد تمام الساعة 3 مساءً أي بعد مغادرة أولاد الصرب.

وتشاركها في نفس الصف 60 تلميذا آخرين حيث يدرس لهم في الخفاء أستاذ متطوع من المسلمين ويكتظ هذا العدد من التلاميذ داخل صف لا يتجاوز طوله بضعة أمتار.

ويقوم هؤلاء التلاميذ بمراقبة سيارة الشرطة بالتناوب لكي يتمكنوا من الهروب قبل وصولها وذلك لكون التعليم باللغة الألبانية محظور في كوسوفو فضلا عن المدارس السرية.

لم تشهد أي منطقة من مناطق يوغسلافيا سابقا مثل إقليم كوسوفو الذي يزعم أنه يتمتع بحكم ذاتي وهي مرشحة لكي تكون قريبا مسرحا لحرب أهلية أخرى.

وإذا تجاوزت نسبة الألبانيين في كوسوفو 90% من السكان فإن صربيا لا تقبل التفاوض حول مستقبل هذا الإقليم المسلم.

وقد دأب الألبانيون على مطالبة الاستقلال من صربيا ولكن هذه الأخيرة رفضت انفصال كوسوفو منها.

ومنذ عام 1945 ظل الألبانيون يتلقون تعليمهم بلغتهم الأم، وقد اعترف المارشال تيتو بحقوقهم مع إعطائهم قدرا من الحكم الذاتي في عام 1974، مما شجع في انتشار المدارس الألبانية وازدهار جامعة بريستينا، ولكن ذلك لم يدم طويلا.

فبعد ممارسة الصرب ضغوطات مستمرة طوال عقود أقدموا على خطوة مشينة في عام 1991م تتمثل في إصدار قرار يتم بموجبه حظر التعليم باللغة الألبانية في المدارس الابتدائية وفرض منهج آخر باللغة الصربية.

كما أقدم الصرب في شهر فبراير 1991م بحرمان الأطفال المسلمين من المساعدات المادية والكتب المدرسية، وفي شهر إبريل من نفس العام توقفوا عن دفع رواتب المدرسين الألبانيين.

وقد شهد شهر سبتمبر قيام الشرطة بالاستيلاء على مئات المدارس الابتدائية والثانوية حيث تم إغلاق ما لا يقل عن 975 مدرسة ابتدائية و115 مدرسة ثانوية و20 كلية جامعية.

ونجم عن ذلك حرمان 430 ألف شاب في ألبانيا من حق الدراسة إلى جانب حرمان 18 ألف مدرس من وظائفهم.

وسبب ذلك في لجوء الألبانيين إلى فتح مدارس سرية، وفي كل أنحاء كوسوفو فإن التلاميذ في المدارس العادية وطلبة الجامعة من الألبانيين معرضون للاعتقال لحضورهم مدارس غير شرعية في المنازل أو داخل السراديب أو مكاتب العمل.

حيث يتطوع المدرسون الألبان في تدريس الشباب المسلم على الرغم من الظروف الصعبة التي تحيط عملية التعليم في ظل مثل تلك الأجواء.

وكانت سنة 1981م نقطة تحول في حياة الأطفال المسلمين، حيث شهدت بداية التمييز العنصري والمتمثل في فصل التلاميذ الألبانيين من زملائهم الصرب إلى جانب حرمانهم من دخول المختبرات وصالات الجمنازيوم والحصول على كتب جديدة مع غرس أفكار معادية في نفوس الأطفال الصرب.

وقد غادر ما لا يقل عن 300 ألف ألباني كوسوفو بعد قيام السلطات الصربية بطردهم غير أن الرباط بين هؤلاء وأقاربهم في الداخل لم ينفصم قط.

حيث يقوم هؤلاء بتمويل المدارس السرية في كوسوفو عن طريق جمع التبرعات من الخارج وإرسالها إلى المشرفين على تلك المدارس.

وبما أن التعليم والإعلام قد ساهما في زيادة الوعي السياسي لدى الألبانيين منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، ولذلك قامت السلطات الصربية بحظر التعليم والصحافة باللغة الألبانية.

وقد غادر كوسوفو لغاية الآن أكثر من 22 ألف طالب و1100 مدرس ألباني بصورة نهائية، ولكن لم يخطر ببال الصرب قط أن الألبانيين قد يلجئون إلى فتح مدارس سرية.

ومهما اضطهد الصرب الألبانيين المسلمين في كوسوفو فإنه لن يتم هناك تسوية سلمية إلا بعد السماح للألبانيين بالتعليم بلغتهم الأم.

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 44

115

الثلاثاء 19-يناير-1971

يوميات المجتمع (44)

نشر في العدد 55

98

الثلاثاء 13-أبريل-1971

أمريكا من وراء إسرائيل

نشر في العدد 341

69

الثلاثاء 15-مارس-1977

أمريكا في قبضة اليهود