; تعليق الأسبوع وا إسلاماه.. | مجلة المجتمع

العنوان تعليق الأسبوع وا إسلاماه..

الكاتب المحرر المحلي

تاريخ النشر

مشاهدات 93

نشر في

نشر في الصفحة 4

تعليق الأسبوع

وا إسلاماه..

 

الافتتاحية:

لقد وضح كل شيء الآن في الساحة اللبنانية والعربية والدولية.. وما كان يعبر عنه بالتلميح والعبارات الغامضة سابقًا.. أصبح الآن بديهيًا وجليًا.. ولم يعد بعد سقوط الأقنعة صعبًا حتى على رجل الشارع أن يدرك الأمور.. 

لقد ظهرت الحرب بوجهها الكالح بعد إذ لم تنفع كل الأقنعة في ستر حقيقتها ودوافعها وأهدافها..

ولم تكن الأمور لتلتبس على المسلم الواعي.. إذ بيده من الموازين الثابتة، ما لا تطبش بها سرعة الأحداث وتداخلها ومجيئها كل لحظة بملبوس جديد..

لقد قالتها المجتمع.. ومنذ بداية الحرب.. إنها هجمة شرسة مستهدف بها وجود الشعب الفلسطيني.. والقضاء على المقاومة الفلسطينية.. والقوى الخيرة.. 

أما أطرافها.. والمشتركون بها فهم أطراف دولية وعربية وإقليمية.. ولم يعد هناك فرق بين هذه الأطراف جميعًا في السعي لتحقيق هذا الهدف.. في ضربة يظنون أنها ستكون القاصمة والنهائية... من أجل الحل النهائي للقضية الفلسطينية. 

والدول الغربية والشرقية على حد سواء تريد تثبيت الكيان الصهيوني.. وإحاطته بسياج أمن وذلك من خلال اتفاقات سلمية.. ودعم كيان أنظمة محيطة بها.. تمده بالقتل والتشريد لشعوبها، واليد الأخرى بالسلام والولاء للعدو الغاصب. 

أما الدول العربية.. فلا يذكر أنها اتفقت في العصر الحديث على أمر، كما اتفقت الآن، واجتمعت كلمتها على إنهاء القضية الفلسطينية بأي ثمن كان..

ولم يغير من حقيقة ذلك اختلاف الأدوار بينها ولا اختلاف وجه أنظمتها وشعاراتها. 

فالنظام الذي يسعى بكل وقاحة لمد يده للعدو.. بتوقيع اتفاقية السلام في سيناء.. لا يختلف عن النظام الذي يتخلف عن ذلك قليلا، ليتربص بهذا الشعب المشرد.. وبالمقاومة الفلسطينية المنهكة ليوجه لها ضربة قاضية.. إذ أنهم لن يهنئوا بهذا السلام.. وجماعات غير منضبطة موجودة... 

وهذان النظامان لا يختلفان مع النظام الثالث «الأردني» الذي أدى واجبه وقبض الثمن.. ثم جاء الآن ليقدم كامل خبرته وتجاربه، ليس ذلك فحسب، بل وليقوم بدور حارس هذه الأنظمة وحاميها.. في وقت أدائها لمهمتها.. 

وما أخبار قوات الأنصار الأردنية التي تحمي النظام السوري عنا ببعيد. 

أما الأنظمة الأخرى فلكل منها دور محدد ولن نبرئ- بعد هذه الأحداث- نظامًا واحدًا.. ولئن قال ذو نية حسنة.. أن هناك أنظمة متخاذلة.. فما عاد هذا الكلام الآن سوى سذاجة.

أما القوى الإقليمية.. فقد أظهرت من مخزون حقدها وبطانيتها، ما جعلها ذات هوية توافق تماما تلك الهوية الخبيثة التي تحملها الأنظمة العربية، والقوى الدولية.. فدور الجميل وشمعون وفرنجية.. الذين يقومون بذبح الشعب الفلسطيني واللبناني المسلم بأيديهم.. لإرواء غيض قلوبهم.. هو ذات الدور الذي يقوم به موسى الصدر بوجه ورجل آثمة من أجل شق صف جيش لبنان العربي.. ووحدة المقاومة الفلسطينية ووحدة الصف اللبناني المسلم. 

وهو ذات الدور الذي يقوم به علويو سوريا في قصفهم لتل الزعتر، وصد القوات المشتركة عن إنقاذ إخوانهم وكذلك ضرب الحصار على مخيمات الفلسطينيين في سوريا ومنع كل إمدادات.. حتى الطعام والشراب من الوصول لهم. 

وبعد:

ماذا بقي للمقاومة الفلسطينية.. والشعب الفلسطيني.. لقد قلنا لم يبق لهم إلا الله.. ونحن أشد إيقانا الآن بما قلنا.. ولم يفت كل الوقت، فلا يزال في الأمر متسع من أجل تصحيح المسيرة ومراجعة الماضي.. ومعرفة حليف المستقبل...! 

ومن يكون حليف الحاضر والمستقبل غير الشعوب العربية والإسلامية.

أما الأنظمة.. فقد آن الأوان يا شعب فلسطين لتركلها جميعًا وتدوس عليها... فليس فيها نظام أغلى من التراب.

كلهم متفقون على حربك وإبادتك وإنهاء قضيتك.. يستوي في ذلك من يوجه لك المدفع.. ومن يراوغ معك في أروقة الجامعة العربية.

وآن الأوان لتتجه للشعوب العربية والإسلامية.. تكاشفها بالحقائق أولاً وتعاهدها على التزام خط الإسلام ثانيًا.. وتقود معها حربًا مقدسةً.. تكون فيه هي المعين الذي لا ينضب: تمدك بالرجال... والمال.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1

1319

الثلاثاء 17-مارس-1970

كلمة حق