; تكريس الهيمنة الأمريكية على المنطقة والسيطرة على اقتصادها وإحياء التطبيع | مجلة المجتمع

العنوان تكريس الهيمنة الأمريكية على المنطقة والسيطرة على اقتصادها وإحياء التطبيع

الكاتب عبدالكريم حمودي

تاريخ النشر السبت 05-يوليو-2003

مشاهدات 52

نشر في العدد 1558

نشر في الصفحة 38

السبت 05-يوليو-2003

تحت شعار «رؤية أفضل لمستقبل مشترك» ووسط إجراءات أمن مشددة على شاطئ البحر الميت، وبحضور حشد عربي وعالمي من أركان السياسة ورجال المال والأعمال والصحفيين عقد المنتدى الاقتصادي العالمي مؤتمره الخاص للمصالحة العالمية على مدى ثلاثة أيام في الفترة من 21- 23 يونيو الماضي.

وشاركت في المؤتمر قطاعات رئيسة أخرى من جميع أنحاء العالم تشمل أكثر من 100 شخصية عامة، و11 رئيس دولة، أو حكومة و36 وزيرًا, و19 سفيرًا, و21 رئيسًا لمنظمة عالمية، و20 رئيسًا لمنظمات غير حكومية, و7 من كبار الرموز الدينية, و 26 أكاديميًا وباحثًا.

شكل المشاركون من الشرق الأوسط نصف العدد، 70 % منهم، من أبرز رواد القطاع التجاري والاقتصادي ممن تم اختيارهم بعناية، بالإضافة إلى الأمناء العامين للأمم المتحدة وحلف الأطلسي وجامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي، ومن المدعوين أيضًا أعضاء اللجنة الرباعية التي وضعت خريطة الطريق أمريكا وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة.

أهداف المؤتمر

تتلخص أهداف المؤتمر في مجموعة من المحاور منها: موضوع التسوية العربي الصهيوني، ومستقبل العراق وإعادة بناء الدولة في الشرق الأوسط، والشرخ الذي سببته الحرب على العراق، وهو ما أكده فردريك سيكر مدير عام المنتدى بقوله: إن المسؤولين في المنتدى وبعض قادة المنطقة ارتأوا ضرورة عقد اجتماع استثنائي للمنتدى يكون في إحدى دول المنطقة، وذلك لإجراء عملية ترميم سريع للعلاقات بين الغرب والعالم العربي، بعد الحرب التي شنتها واشنطن ولندن ضد العراق، وأدت إلى تغيير نظام الحكم فيه واحتلاله.

وأشار سيكر إلى أن أجواء الاجتماع السنوي للمنتدى في دافوس التي عقدت في يناير الماضي، كانت مليئة بالتوتر، باعتبار أن طبول الحرب ضد العراق كانت تطرق بقوة من قبل واشنطن، موضحًا أن المنتدى بدأ يولي قضايا سياسية داعمة للاستقرار الاقتصادي، اهتمامًا كبيرًا، «فقضايا الحوار بين الغرب والإسلام أصبحت من الأمور التي تثير اهتمام الجميع»، إضافة إلى حقوق الإنسان «كما أن المنتدى يراقب بدقة الأوضاع في الأراضي المحتلة وممارسات الكيان الصهيوني تجاه الفلسطينيين»، معتبرًا أن التزام جميع الأطراف بخطة الطريق سيساهم بفاعلية في تعزيز الاستقرار الجالب للاستثمارات والرخاء للمنطقة.

افتتح المؤتمر رئيس المنتدى كلاوس شواب، فأكد أن فكرة عقد قمة المصالحة ظهرت في أواخر يناير الماضي حينما كان العالم منشغلًا بمستقبل المنطقة, وخصوصًا أن الحرب على العراق كانت على وشك الاندلاع، فشعرنا أن العالم ومنطقة الشرق الأوسط بحاجة إلى المساعدة، وأدركنا أن عقد قمة للمصالحة العالمية؛ للجمع بين صناع القرار الأبرز في المجتمع الدولي من شأنها أن تشكل خطوة مهمة على طريق إعادة الثقة المتبادلة بين الأطراف كافة.

وأشار شواب إلى أن الحديث سيتطرق إلى خريطة الطريق، ومستقبل العراق، ولكن قمة المصالحة العالمية تتعامل مع المنطقة بأسلوب شامل، حيث إن الموضوعات السياسية والاقتصادية والاجتماعية جميعها متشابكة.

وأضاف شواب «أنه لا يمكن للقادة السياسيين بمفردهم أن يواجهوا التحديات التي تشهدها الساحة الإقليمية والدولية عمومًا، «كما أنه يتعذر إلى قادة المجتمع الاقتصادي أو المجتمع المدني القيام بذلك على انفصال، نحن بحاجة إلى جهود مشتركة، وختم شواب كلمته بقوله: «يقال إن الصبر من الخصال الحميدة، وهذا صحيح عندما نتحدث عن عملية خلق التفاهم والثقة المتبادلة، ولكن نفاد الصبر خصلة حميدة أيضًا عندما نواجه العنف والتفرقة، وعندما نريد أن نمنح كل شخص في هذه المنطقة إمكانية العيش بازدهار وكرامة».

الملك الأردني دعا إلى مداواة اليأس الاجتماعي والاقتصادي، مشيرًا إلى أن الشراكة العالمية والحوار يشكلان قوة هذا المنتدى, وليس سرًا أنهما أيضًا سلاح في الحرب ضد الفقر والعوز والإرهاب.

خريطة الطريق

حظيت خريطة الطريق وخطوات تنفيذها بالاهتمام الأول، فقد شهد اليوم الثاني من أعمال المنتدى انعقاد اللجنة الرباعية، وفي ختام الاجتماع عقد الممثلون الأربعة مؤتمرًا صحفيًّا قدم فيه الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان بيانًا باسم اللجنة الرباعية يرحب بما سماه الرسالة الإيجابية جدًا والتعهد الشخصي من جانب الرئيس بوش، وقراره وضع بعثة على الأرض مهمتها مساعدة الفرقاء على التحرك نحو السلام، عن طريق إنشاء كيان موثوق وفعال بقيادة الولايات المتحدة، في تعاون وثيق مع المجموعة الرباعية، لتنسيق، ومراقبة، وترويج تنفيذ التزامات الأطراف ومسؤولياتهم.

خريطة الطريق حظيت بالاهتمام الأول.. وتشكيل الوفد الصهيوني كان لافتًا للنظر.

وفيما تولى وزير الخارجية الأمريكي كولن باول الإجابة عن أسئلة الصحفيين التي تركزت حول حادثة اغتيال عبد الله القواسمة، حيث رد باول أن مثل هذه الأعمال تزيد من صعوبة تنفيذ خريطة الطريق، أعلن خافير سولانا ممثل السياسة الخارجية والأمن الأوروبي استعداد دول الاتحاد الأوروبي, لتقديم المساعدات المالية والاضطلاع بالدور الذي تقوم به حماس في تمويل المنظمات الاجتماعية والخدمية الفلسطينية، فيما اكتفى وزير الخارجية الروسي إيفانوف في نهاية المؤتمر بالقول: إنه موافق على ما قاله جميع أعضاء اللجنة الآخرين.

العراق الغائب الحاضر

على الرغم من أن مشاركة العراق في المنتدى هي الأولى, لكن هذه المشاركة اعتبرت ناقصة نظرًا لتمثيل بول بريمر للعراق، وهو ما اعترض عليه الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى قائلًا: إن العراق يمثله العراقيون، أما بريمر فهو يمثل سلطة الاحتلال الأمريكي التي تحدث عنها مجلس الأمن الدولي.

وفي جلسة الحوار المفتوح التي نظمت حول العراق تحدث بريمر عن خطط الولايات المتحدة في العراق لفرض القانون والنظام، فيما وجه رجل أعمال عراقي انتقادات إلى برايمر قائلًا له: «إنك لا تمثل العراقيين، أنا قادم مع وفد لرجال أعمال عراقيين, ومع ذلك لا نستطيع التحدث باسم العراقيين كافة»، ويذكر أن بريمر قصر اتصال العراقيين الذين حضروا على مندوبي الشركات الأمريكية ورجال الأعمال الأمريكيين لبحث سبل إعادة إعمار العراق.

وتحدث بريمر بإسهاب عن خطط بلاده لفرض القانون والنظام والإصلاحات في العراق، وكشف عن نواة لجيش محلي سيتم إطلاقها، موضحًا أن هؤلاء الجنود سيتولون في البداية تأمين المناطق الحدودية للعراق، وادعى أن من أولويات بلاده إصلاح القطاع المالي «حتى يتم توفير سيولة وائتمان»، وتحدث عن منح تسهيلات لدخول البضائع والسلع وفتح باب التنافس والتجارة الخارجية، إضافة إلى سن قوانين تسمح بتحويل اقتصاد العراق إلى اقتصاد حر ومفتوح، وأقر بوجود جيوب للمقاومة العراقية.

مستقبل الديمقراطية

أظهرت الندوة التي نظمتها هيئة الإذاعة البريطانية وتليفزيونها على الهواء مباشرة في اليوم الأول للمنتدى تباينًا واضحًا في مواقف الأطراف المشاركة فيها، من موضوع الديمقراطية في الوطن العربي بعد موجة الصدمات التي خلفتها الحرب على العراق, وشارك فيها كل من عضو مجلس الشيوخ الأمريكي ريتشارد لوجار، وعمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية، ووزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني، ووزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر، أظهرت تباينًا واضحًا في نظرة الأطراف لقضية الديمقراطية، ففي الوقت الذي ركز لوجار على ضرورة الديمقراطية, وأن الولايات المتحدة خاضت الحرب ضد العراق لإشاعة الديمقراطية فيه، أكد موسى أن الديمقراطية لا يمكن فرضها بالقوة، وأن صندوق العجائب قد فتح بالعراق، حيث أن العالم العربي لا يمكن أن يكون مرتاحًا إزاء ما يجري في العراق والأراضي العربية المحتلة.

وزير الخارجية القطري قال: إنه على العالم العربي أن يتغير، ولكن ليس هناك حوار مع الولايات المتحدة، ولا نعلم ماذا تريد، وهل هي مستعدة لتشكيل حكومة وإجراء انتخابات في العراق أم لا.

وأكد وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر، أن كل البشر يحتاجون إلى التغيير، وأن «إسرائيل» ليست هي التحدي الوحيد في المنطقة، فلابد من إقامة دولتين إلى جانب بعضهما البعض، ولا بد من تفعيل مؤسسات المجتمع المدني لتأخذ دورها في الحياة العامة، كما تطرق إلى وجود المسلمين في الغرب، فأكد ضرورة إجراء حوار معمق مع الجاليات الإسلامية؛ لتحقيق الاستقرار في هذه المجتمعات.

أما بالنسبة لمداخلات الحاضرين فتركزت حول الانحياز الأمريكي للكيان الصهيوني ورفضها للرئيس عرفات الذي انتخب ديمقراطيًّا، وأن المنطقة لم تعرف الإرهاب قبل حرب عام 1967 م، كما أن الغرب لا يريد ديمقراطية حقيقية؛ لأنها قد تأتي بالإسلاميين إلى السلطة، وكان الشعور بالقلق إزاء المستقبل هو السائد في أغلب المشاركات نتيجة لتعدد المكاييل.

الحضور الصهيوني

كان الحضور الصهيوني في المنتدى لافتًا للنظر حيث بلغ عدد المشاركين 35 شخصية من بينهم وزير الخارجية سيلفان شالوم، وشمعون بيريز, وإيهود أولمرت وعدد كبير من رجال الأعمال والصحفيين، وقد عقد الوفد الصهيوني العديد من اللقاءات والاجتماعات.

 فقد اجتمع وزير الخارجية الصهيوني مع نظيره التركي عبد الله جول، وقالت مصادر مقربة من الوفد التركي إن الاجتماع تناول بصورة خاصة العلاقات الاقتصادية والسياسية والعسكرية بين البلدين.

وفي اليوم الثاني للمنتدى جرى لقاء بين ولي عهد البحرين الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة، ووزير الخارجية الصهيوني استغرق 20 دقيقة، وهذا هو أول لقاء من نوعه بين وزير صهيوني وولي عهد البحرين التي لا تقيم علاقات مع الكيان الصهيوني.

ووصف شالوم المنتدى الاقتصادي العالمي أنه يشكل فرصة كبيرة لعرض الموقف الصهيوني، على القيادات العالمية والعربية، وقال: إنه عقد خلال وجوده هناك العديد من اللقاءات المهمة مع قادة ووزراء خارجية عرب.

المنتدى يطلق مبادرات لتعزيز التفاهم

أطلق المنتدى وعلى مدار ثلاثة أيام مجموعة من المبادرات وفرق العمل المتخصصة لابتكار حلول جديدة وأرضيات مشتركة ما بين الأطراف ذات الصلة لحل المشكلات العالقة والصعوبات الناجمة عن أبرز التحديات العالمية والإقليمية ومن هذه المبادرات:

أولًا: مجلس الأعمال العربي: أعلن عدد من رجال الأعمال والمستثمرين العرب الذين شاركوا في اجتماعات المنتدى الاقتصادي العالمي, في اليوم الأخير للمنتدى عن تشكيل «مجلس الأعمال العربي»، المكون من خمسين شخصية، من قادة العمل الاستثماري من دول عربية مختلفة.

ومن المقرر أن يقوم المجلس باتخاذ خطوات فعلية لتعزيز التعاون بين أعضائه في قطاع الأعمال الخاص في الدول العربية، ولدعم قدرة المنطقة على المنافسة في الأسواق العالمية والاندماج في الاقتصاد العالمي.

وعين رجل الأعمال المصري شفيق جابر رئيسًا لهذا المجلس، فاعتبر أن الاتفاقية التجارية الحرة العربية الأمريكية، تنطوي على فوائد، ولكنه قال إنه «لا بد للقطاعين العام والخاص لدينا «في العالم العربي» من العمل معًا، لاستثمار هذه الفوائد، خاصة وأن القدرة على المنافسة العالمية تتطلب مهارات غير عادية».

وسيشرف المنتدى على أعمال المجلس العربي الجديد، ويقدم له الدعم اللازم في وضع الخطط  والمتابعة، وشملت قائمة مؤسسي المجلس أسماء من الأردن والكويت والإمارات والسعودية والمغرب ومصر.

ثانيًا: مبادرة الأردن التعليمية: وقد أعلن عن هذه المبادرة في اليوم الأول للمنتدى، وهدفها تطوير التعليم في الأردن بالاعتماد على أحدث البرامج التعليمية والاستفادة من أنظمة تكنولوجيا المعلومات في المدارس، وقد تم اختيار 96 مدرسة في مختلف أنحاء المملكة أطلق عليها اسم «المدارس الريادية» للبدء في تطبيق التجربة.

وقال جون شامبرز الرئيس والمدير العام التنفيذي لشركة سيسكو سيستمز: إن المبادرة التعليمية الجديدة تعتمد على محورين رئيسين هما التعليم والإنترنت، وسيوفر المشروع خدمات تعليم إلكترونية تسهم في تخطي عوائق الزمان والمكان، وتخلق بيئة تعليمية توفر فرصًا متنوعة عند الحاجة لها، ويمكن للأفراد والمؤسسات والدول الاستفادة منها في أي وقت، ومن المتوقع أن تلعب المبادرة التعليمية الأردنية دور المحفز الرئيس لعملية التنمية الاجتماعية والاقتصادية لا في الأردن فحسب، بل في جميع دول المنطقة.

ثالثًا: مجلس القياديين المئة «حوار الغرب مع العالم الإسلامي»: ومن المبادرات التي أطلقها المنتدى مجلس القياديين المئة، ليكون بمثابة تجمع لأصحاب القرار من كبار السياسيين، وعلماء الدين، والاقتصاد، والإعلام، وقادة الرأي، بواقع 20 ممثلًا لكل فئة من العالمين الغربي والإسلامي، ومهمة هؤلاء إيجاد أرضية للاحترام والتعاون والتفاهم المتبادل بين تقاليدنا والتغلب على حالات التوتر وانعدام الثقة التي تسود حقبتنا الحالية، وقد تم خلال المنتدى تبني هيكلية للعمل في المجلس من ثلاث اتجاهات:

1-  حوار لتبادل الرأي.

2-  حوار لإيجاد آلية التنفيذ.

3-  الخبرة والثقافة.

رابعًا: مبادرة القيادات النسائية: وتقوم هذه المبادرة على تشجيع نخبة من الشخصيات النسائية البارزة في المنطقة والعالم على حضور المنتدى لمناقشة أفضل الوسائل التي يمكن للنساء من خلالها أن يسهمن في تحقيق الاستقرار السياسي والنمو الاقتصادي في المنطقة.

خامسًا: المبادرة المائية: يسعى المنتدى من خلال هذه المبادرة إلى المساعدة في تحسين إدارة الموارد المائية وتسهيل عملية الحصول على الماء، وذلك بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للتنمية البيئية.

-         سادسًا: مبادرة «صوت واحد» لحل النزاع في الشرق الأوسط: أعلن قادة عالميون شاركوا في الاجتماع الاستثنائي للمنتدى الاقتصادي، عن الانتهاء من تأسيس حركة «صوت واحد»، التي تسعى إلى جمع ما وصفه المنتدى بــ «الأصوات المعتدلة من الجانبين الفلسطيني والصهيوني لمناقشة السبل الكفيلة بوضع حد للعنف والنزاع بينهما».

وأوضح بيان صدر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، أن العمل على تأسيس هذه الحركة بدأ شهر مايو الماضي، وكانت تهدف إلى جمع عشرة آلاف صوت من «المعتدلين» الفلسطينيين واليهود للمصادقة على إعلان مبادئ مصالحة نهاية الصيف الحالي، وشدد البيان على أن حركة «صوت واحد» ليست مجرد أداة لإرسال نداءات عبر الإنترنت، بل عملية مفاوضات حقيقية تدعمها برمجيات صممتها وساهمت بها شركة أمريكية لصناعة الحواسيب.

سابعًا: إطلاق منطقة التجارة العربية الأمريكية الحرة: ضمن فاعليات المنتدى جدد كل من كولن باول وزير الخارجية الأمريكي، وروبرت زوليك الممثل التجاري الأمريكي، الدعوة لإقامة منطقة التجارة العربية الأمريكية، وقالا إنها تهدف إلى تزويد الوطن العربي بفرص للتنمية المستدامة، وتوفير فرصة للمنطقة عمومًا لزيادة حصتها في أكبر الأسواق العالمية.

ودعا زوليك دول الشرق الأوسط إلى إحياء تراثها الخاص بإقامة منطقة التجارة الحرة المفتوحة عبر حدود المنطقة، ونصحها أن تتجاوز نماذج «الصراعات العسكرية المدمرة والسياسات التجارية الخاطئة والقمع القاسي للحريات».

وتشمل المبادرة تقديم مليار دولار مساعدة أمريكية سنوية لدول عربية، وتشمل المبادرة ثلاث مجالات هي:

-         أولًا: قطاع التعليم

من خلال التركيز على تحسين حياة الفتيات والنساء عبر التدريب على القراءة والكتابة وتقديم منح دراسية، وتنفيذ برامج لتدريب المعلمين, وتقديم منح دراسية من أجل الدراسة في مرحلة ما قبل التخرج الجامعي في الولايات المتحدة.

ثانيًا: الإصلاح الاقتصادي وتنمية القطاع الخاص

من خلال تقديم مساعدة للدول العربية الأعضاء في منظمة التجارة العالمية لتمكينها من التقيد بالتزاماتها.

ثالثًا: توطيد المجتمع المدني

من خلال استخدام آليات أمثال صندوق الديمقراطية للشرق الأوسط، ودعم إنشاء المزيد من المنظمات غير الحكومية، ووسائل الإعلام المستقلة ومنظمات استطلاع الرأي والمؤسسات الفكرية وجمعيات الأعمال.

بكلمة أخيرة كانت اجتماعات المنتدى الاقتصادي العالمي مناسبة كبيرة للحوار، وتبادل الآراء، ودراسة القضايا الشائكة، وما وصل إلى وسائل الإعلام يعتبر قليلًا إذا ما قورن بحجم النشاط الذي جرى داخل أروقة المنتدى, وخصوصًا أن الكثير من الورش والجلسات والاجتماعات كانت مغلقة، وبدون أية مشاركة إعلامية، لكن الثابت أن من الأهداف الإستراتيجية للمؤتمر استغلال النصر الأمريكي في العراق لإحداث تغييرات كبيرة في المنطقة، ليس لصالح الولايات المتحدة وحسب، بل والدولة العبرية أيضًا وربط الاقتصادات العربية بالاقتصاد الأمريكي، وبالتالي الصهيوني، ولما كانت المقاومة هي العائق الأكبر فقد كان التركيز على كسب التأييد بأنها «إرهاب» يجب محاربته!.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1

1320

الثلاثاء 17-مارس-1970

كلمة حق