; انتزاع كشمير.. إضعاف الدور الإقليمي.. إنهاء المنظومة النووية.. ثلاثة أهداف وراء تصعيد الهند ضد باكستان | مجلة المجتمع

العنوان انتزاع كشمير.. إضعاف الدور الإقليمي.. إنهاء المنظومة النووية.. ثلاثة أهداف وراء تصعيد الهند ضد باكستان

الكاتب خدمة ميديا لينك

تاريخ النشر السبت 21-فبراير-2009

مشاهدات 100

نشر في العدد 1840

نشر في الصفحة 22

السبت 21-فبراير-2009

- الجنرالان طلعت مسعود وأسلم بيك: الهند تهدد باكستان بالمواجهة العسكرية كي تتنازل عن إقليم كشمير المحتل

- الجنرال حميد جل: الصهاينة والغرب يدفعون الهند لشن هجمات مركزة على المناطق النووية الباكستانية وتدميرها بالكامل

- البروفيسور «إقبال شيما»: الهند تخطط لإضعاف باكستان إقليميًا وتحويلها إلى لاعب غير رئيس في المنطقة

لا يزال التوتر يخيم على العلاقات الهندية - الباكستانية منذ الهجمات التي تعرضت لها مومباي، في نوفمبر ۲۰۰۸م، وإن هدأت الأحوال نسبيا بعد أن كانت أغلبية التوقعات ترجح أن تشن الهند هجومًا عسكريًا على قواعد المنظمات العسكرية الكشميرية والباكستانية التي تتخذ من أراضي باكستان منطلقا لها.

ويتساءل المراقبون اليوم عن استراتيجية وأهداف الحكومة الهندية وراء التصعيد مع باكستان، ويقول عدد من المتابعين للتطورات بين البلدين إن الهند باتت بالفعل تتبع استراتيجية تتمثل في حمل باكستان على التنازل عن إقليم كشمير المحتل، والسعي إلى إضعاف دورها في المنطقة، وتفكيك سلاحها النووي.

ويرى العديد من المراقبين في باكستان أن أحد أهداف الهند من هذا التصعيد الكبير الذي وصل إلى حد التهديد بضربة عسكرية ضد باكستان، هو حمل باكستان على التنازل عن كشمير.

وفي هذا الصدد يؤكد كل من الجنرالين أسلم بيك وطلعت مسعود أن الهند تخطط للضغط على باكستان بالمواجهة العسكرية كي تقدم إسلام آباد المزيد من التنازلات حول نزاعها حول كشمير، وتعلن عن تنازل تاريخي، وتوقف جميع دعمها للمنظمات الكشميرية التي تكافح من أجل الاستقلال عن الهند.

ويرى المحللون العسكريون أن الهند يشغلها اليوم نزاعها مع باكستان على کشمیر، مؤكدين أنه من دون وضع نهاية لهذه المشكلة ستستمر ظاهرة المنظمات العسكرية المسلحة في إلحاق الضرر بها . وهناك تصور هندي بأنه من خلال ممارسة هذه الضغوط قد يضطر الطرف الباكستاني إلى تغيير سياسته حول كشمير لإنهاء المشكلة. 

ويرى المراقبون أن كشمير كانت السبب الرئيس في تفجير الصراع بين البلدين وأنها كانت وراء حربين خاضها البلدان في السابق ووراء عدد من النزاعات المسلحة المحدودة مثلما جرى في مرتفعات «سياشين» و«كاركل»، وأن استمرار هذه النزاعات كان وراء قيام الجهاديين الباكستانيين بالهجوم على البرلمان الهندي والبرلمان الكشميري وشن عدد من الهجمات ضد السياح والأهداف المختلفة داخل الهند.

ولذلك هناك تصور هندي بأنه يمكن للهند من خلال مواصلة سياسة التصعيد مع باكستان ورفع مستوى التوتر بينهما دفع الطرف الباكستاني للإعلان عن برنامج جديد حول كشمير يمتص من خلاله الغضب الهندي ويمنع أسباب استمرار التوتر بينهما.

الدور الإقليمي

والسبب الثاني الذي يرى المراقبون أنه وراء هذا التصعيد الهندي الكبير ضد باكستان، هو الرغبة الهندية في التأثير على دور باكستان الإقليمي.

وفي هذا الصدد يرى رئيس معهد الدراسات السياسية الباكستانية البروفيسور إقبال شيما أن الهند ربما باتت تخطط الإضعاف باكستان وتحويلها إلى لاعب غير رئيس في المنطقة. 

ويقول: إن عمليات التصعيد الهندي المتواصلة ضد باكستان ورفع مستوى الاستعداد العسكري محاولة لشن حرب أعصاب على باكستان، ودفعها إلى الاستسلام والتخلي عن مطامحها السياسية في أن تكون منافسًا رئيسًا ودائمًا للهند في شبه القارة الهندية. 

ويبدو أن تصعيد الهند ضد باكستان يهدف إلى وضع الجميع في حالة من الصدمة والقلق والخوف، وبالتالي دفع السكان إلى ممارسة الضغوط على حكومتهم لامتناعها عن البحث عن دور المنافس للهند، أي أن هناك رغبة هندية في أن تقلع باكستان عن مطامحها السياسية وتكتفي بأن تكون دولة صغيرة غير محورية في المنطقة. 

ولا شك أن الحالة النفسية التي يعيشها السكان في باكستان سواء على المستوى المعيشي والاقتصادي المنهار أو على المستوى الأمني الخطير الذي تواجهه البلاد منذ أعوام عدة قد جعل المخطط الهندي أو استراتيجية التصعيد هذه تحقق بعض أهدافها اليوم إذ أصبح الباكستانيون مرهقين ولا يريدون المزيد من المشكلات التي قد تزيد إرهاقهم وتضيف المزيد من المتاعب لهم.

النشاط النووي

أما الهدف الهندي الآخر الأكبر من وراء هذا التصعيد، فهو وقف النشاط النووي الباكستاني.. ويرى رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية الباكستانية السابق الجنرال حميد جل أن الهدف الرئيس وراء استراتيجية التصعيد الهندي مع باكستان هو حملها على مراجعة نشاطها النووي ووقفه، موضحًا أن الغرب استغل الغطاء الهندي في التحرك المطالبة الباكستانيين بالامتناع عن تطوير أسلحتهم النووية والاستمرار فيها.

ويقول: «إن الهند أعطت مبررًا ظاهرًا للعالم بأن يتحرك لمنع حرب نووية، لكن الحقيقة أن ممارسة جميع الضغوط على باكستان هدفها منعها من الاستمرار في تطوير سلاحها النووي، وجعل العالم يتدخل ليراقب هذا النشاط عن كتب ويتعرف على جميع مواقعه .. ويبدو أنهم في الفترة التي أعقبت الهجمات على مومباي حصلوا على الكثير من المعلومات حول المنظومة النووية وقدرتها على الصمود ومدى الردع وأخطاره في حال نشبت الحرب في المنطقة». 

ويضيف «جل»: «هناك مخاوف من أن تستغل أي مواجهة مسلحة بين البلدين حتى ولو كانت محدودة، في أن تشن طائرات أجنبية هجمات مركزة على المناطق النووية الباكستانية والقيام بتدميرها بالكامل». 

ويعتقد الجنرال «جل» أن الكيان الصهيوني والحكومات الغربية لديها رغبة كبيرة في أن تتمكن من محو المنشآت النووية من خارطة باكستان وإنهائها بشكل تام. 

ويشير عدد آخر من المراقبين إلى أن الهند رغم أنها لم تحقق بعد أهداف استراتيجيتها الحالية في مواصلة التصعيد مع باكستان وشن الحرب النفسية وحرب الأعصاب والاستمرار في تجميع قواتها العسكرية، إلا أن مواصلة التصعيد رغم الوساطة الدولية تظهر أنها تريد الذهاب إلى النهاية مع باكستان، وحملها على مراجعة مواقفها وتمسكها بالسلاح النووي، وبمنطقة كشمير والقضاء علي نوايا باكستان في التحول إلى لاعب رئيس في المنطقة!

الرابط المختصر :