العنوان جلسات مجلس الأمة العدد 643
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 01-نوفمبر-1983
مشاهدات 78
نشر في العدد 643
نشر في الصفحة 8
الثلاثاء 01-نوفمبر-1983
جلسة السبت ۱۹۸۳/۱۰/۲۲
•الحجرف....
ما يجري في لبنان مخطط صليبي
•محمد الرشيد..
طرح الثقة ببعض الوزراء!
•السعدون ...
سوريا تأخذ المال وتقتل المسلمين
•عيسى الشاهين: تصريحات خطيرة لوزير العدل
•خالد السلطان: القوانين الوضعية سبب الفوضى الاقتصادية
افتتح الجلسة رئيس المجلس محمد يوسف العدساني وذلك في الساعة ٩,٢٥ حيث تلا أمين عام المجلس عبد اللطيف الفليج أسماء المعتذرين عن الحضور، وقد نوه الرئيس بأن هذه الجلسة مخصصة لمناقشة الخطاب الأميري وأعلن عن فتح باب النقاش:
وكان أول المتحدثين النائب أحمد السعدون، حيث ذكر في البداية ملاحظة بسيطة وهي أن الحكومة عندما أشركت المجلس في اتخاذ الخطوات التشريعية، فلأن ذلك نابع أصلًا من الدستور الذي نص على أن التشريعات ما كان لها أن تصدر إلا باشتراك السلطتين.
•الفساد الإداري في الجهاز الوظيفي:
وقد اعتبر النائب أحمد السعدون أن الخطاب الأميري قد أغفل جانبًا مهما كانت تناوله الخطابات الأميرية السابقة، وهو وضع الجهاز الوظيفي والفساد الإداري واستغلال المراكز الحكومية، وذكر بأن هذا الإغفال راجع إلى سببين: إما لقناعة الحكومة بأن هذا الجهاز قد اصطلح ولا داعي من إعادة النظر والإشارة إليه في هذا الخطاب، أو أن الجهاز الوظيفي قد وصل إلى درجة من السوء بحيث أن الحكومة أصبحت عاجزة عن إصلاحه وهذا هو الإحتمال الأقرب إلى الواقع..
وحول قضية اختلاسات وقعت في الكويت ذكر النائب بأن العجيب في الأمر هي التصرفات التي حدثت بعد ذلك كانت محاولة استرداد المبلغ بالطرق الودية!!!
•المساعدات الخارجية:
ثم قال النائب: بأن الكل أيقن بأن الدول التي تعطيها الكويت أموال الدعم وهي سوريا والأردن وليبيا وغيرها كان ذلك على أساس المواجهة مع العدو الصهيوني ويبدو أن الأموال تعطى لسوريا لقتل المسلمين اللبنانيين في مدينة طرابلس وكذلك ذبح الفلسطينيين هناك في لبنان وغيرها، وقد طالعتنا الصحف أخيرًا بأن الأمريكيين يعزمون إقامة قوة تدخل خليج أردنية!! كل ذلك من أموال الدعم الكويتي لهم، ثم هناك أموال تعطى للبنان لتكريس الطائفية في البلاد وللذين تعاونوا مع إسرائيل لذبح إخوانهم العرب اللبنانيين والفلسطينيين.
•أزمة المناخ:
وبالنسبة لأزمة المناخ ذكر النائب بأن القانون رقم (٥٩) رأس ماله (٥٠٠) مليون دينار وأن الصندوق قد دفع لستة من المحالين فقط (٥٦٩) مليون و (۸۷۷) ألف و (۳۹) دينار و (٤٥) فلس.
إذا فقد استهلك ستة من المحالين أكثر من رأس مال الصندوق، فعلى أي أساس تجاوزت الحكومة رأس مال الصندوق للدفع عن ستة من المحالين فقط!!؟
وعقب النائب على كلام نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية ووزير الإعلام بأن «القضية الفلسطينية تراجعت عن مركزها الأول» وذكر بأنه لم تعد هناك قضية أصلًا، فعندما قام السادات بزيارة القدس وإلى الآن لم يتغير وضع مصر رغم محاولات دول أخرى تلميع الموقف المصري والتقرب إليه على مستويات أخرى غير المستوى الدبلوماسي..
•الشركات المقفلة المنسية:
وقد طالب النائب جاسم محمد الخرافي بالحزم في تطبيق القوانيين وأضاف بأنه يجب أن يشمل ذلك الشركات المقفلة وقد تساءل النائب: ماهي الإجراءات التنفيذية التي تمت لتحفظ حقوق المساهمين الذين يشكلون السواد الأعظم، وطالب بحل هذه المشكلة واتخاذ الإجراءات الرادعة، وحول ما حدث في سوق الأوراق المالية ذكر النائب الخرافي بأن الذي حدث كان نتيجة غياب ما كان يجب أن يعمل به في هذا السوق من قوانين وأحكام...
وعن موضع لبنان اعتبر ما يحدث في لبنان مهزلة وكل ذلك أمام مشهد من الدول العربية!!
وحول مجلس التعاون طالب الخرافي بدعم جهود المجلس وطالب أن يتضمن الخطاب الأميري تطبيق هذه الاتفاقيات...
وقد تكلم كثير من النواب حول وقف المساعدات التي تعطي لسوريا، والأردن ولبنان وغيرها.
وقبل ختام الجلسة طالب النائب محمد الرشيد بطرح الثقة ببعض الوزراء، أما النائب فلاح الحجرف فقد علق على ما حصل في لبنان بقوله:
الذي حصل في لبنان هو مخطط صليبي استعماري صهيوني والدليل على ذلك مساعدة الولايات المتحدة لحزب الكتائب واضطهاد المسلمين وذبح الفلسطينيين في لبنان وانتقد النائب الحجرف الدول العربية التي ساعدت الفئة المنشقة من الفلسطينيين..
وعند تمام الساعة الثانية عشرة إلا ربعًا أعلن الرئيس رفع الجلسة.
جلسة الثلاثاء 25/١٠/1983
افتتحت الجلسة برئاسة رئيس المجلس محمد يوسف العدساني وقد أخذ تعديل المادة الأولى من القانون المدني مساحة واسعة من النقاش، حيث تم تقديم اقتراح الحكومة بشأن تعديل هذه المادة، وقد دار نقاش حول المقفلات ومدى تطبيق القوانين.
•كارثة المناخ:
ذكر النائب خالد السلطان أنه لازالت الكويت تصارع كارثة المناخ وأن المؤسسات الحكومية- كما تقول الحكومة- قد تأثرت واهتزت بذلك ويعيد النائب السبب إلى أن القانون الحالي الخليط من فرنسي ومصري غير صالح، وهو الذي قادنا إلى هذه الفوضى، ولا أدل على ذلك من أن الحكومة قد عدلت في قوانينها أربع مرات آخرها القانون رقم 100/ 83
•تعديل القانون المدني:
قرأ الأمين العام عبد اللطيف الفليج البند الخاص بتقرير اللجنة التشريعية حول مشروع القانون المقدم من خمسة نواب لتعديل الفقرة الثانية من المادة الأولى في القانون المدني وقد ثار نقاش طويل محوره هذا السؤال: هل لتعديل الحكومة أن يحل محل تعديل النواب؟
•تعاون السلطتين:
وقد ذكر النائب عيسى ماجد الشاهين حول هذا الأمر بأن المجلس حريص كل الحرص في التعاون الكامل في السلطة التنفيذية طبقًا لنصوص الدستور واللائحة. ولكن موقف الحكومة من هذا التعديل يعد خروجًا عن المسلك التعاوني بين السلطتين واعتبر موقف الحكومة متناقضًا مع ما تضمنته الدراسة المقدمة لتعديل المادة الثانية من الدستور وهذا أدعى إلى تعديل جميع القوانين بما يتفق مع الشريعة قبل البدء بتعديل المادة الثانية من الدستور.
•الأعراف والدخول في المتاهات:
وقد رد النائب الشاهين على كلام الوزير الذي قال بأنه لا يمكن أن يكون في الكويت أعراف تخالف الشريعة الإسلامية حيث ذكر النائب بأن هناك أعرافًا كثيرة تبدلت وخالفت الشريعة، وذلك لأمرين:
الأول عدم تحكيم الشريعة تحكيمًا كاملًا في جميع شؤون الحياة.
والثاني انفتاح المجتمع انفتاحًا مطلقًا على المجتمعات غير الإسلامية.
وحول الدخول في المتاهات عاتب النائب الشاهين الوزير الذي كان قد قال: «عندما نقدم الشريعة على العرف نكون قد أدخلنا القاضي في متاهات واسعة» وأعتبر هذا من أخطر التصريحات التي ألقاها الوزير، واعتبر هذا التصريح يتضمن طعنًا في مقدرة وكفاءة القضاة الشرعيين.
•تعديل الحكومة المقترح:
وبعد ذلك تكلم الوزراء والنواب حول تعديل الحكومة.
حيث ذكر وزير الأوقاف بأن تعديل الحكومة يفي بالغرض، وهو الاحتكام إلى الشريعة السمحاء وقد وافق عليه العلماء في الموسوعة الفقهية.
وقد طالبت الحكومة ممثلة بوزير العدل أن يحال الاقتراحان «تعديل النواب الذي صوت عليه وتعديل الحكومة الذي لم يصوت عليه إلى اللجنة»، بينما اعتبر كثير من النواب أن ذلك يعتبر سابقة خطيرة.
وفي النهاية صوت المجلس على إحالة تعديل الحكومة للجنة التشريعية وتعليق التصويت على اقتراح النواب الذي أقره المجلس في المداولة الأولى، وقد وافق على ذلك بأغلبية (۳۰) صوتًا.
مرصد
•لقد أجمع النواب تقريبًا على أن جميع المشاكل التي حدثت والتي سوف تحدث من أزمة المناخ مرورًا بقضية المخدرات والجرائم المنتشرة في البلاد وغيرها: تبين أن أسباب ذلك يعود إلى عدم تطبيق الشريعة الإسلامية في جميع شؤون الحياة، وإن طبق فإنما يرقع فيطبق في جانب ونترك باقي الجوانب للقوانين الوضعية.
نقول في هذا الصدد بأنه إذا أرادت الحكومة فعلًا استقرارًا للحياة وعدم تكرار مثل هذه الأزمات والمشاكل، فإن الحل هو أن تعود جميع حلول المجتمع بكافة جوانبها السياسية والاقتصادية والتربوية والاجتماعية، وغير ذلك من الجوانب إلى الحل الإسلامي، بتحكيم الإسلام في جميع شؤون الحياة.
فرب عودة صادقة إلى الله- عز وجل- تضع موازين العدل في هذه الأرض كما أراد الله.
﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ (فصلت:33)
•أجمع النواب على ضرورة الحزم في تطبيق القوانين ومطالبة الحكومة في تنفيذ القوانين على أي شخص مهما كان مركزه ونفوذه في الدولة ونحن كذلك نضم صوتنًا مع هؤلاء معلنين أن التهاون والمزاجية في تطبيق القوانين لا يحل المشكلة بل سوف يعقدها أكثر فأكثر، وسوف تتكرر المشاكل ولو تغيرت أسماؤها ويكون السبب في ذلك التساهل في تطبيق القوانين!!
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل