; جلسات مجلس الأمة | مجلة المجتمع

العنوان جلسات مجلس الأمة

الكاتب المحرر المحلي

تاريخ النشر الثلاثاء 01-فبراير-1983

مشاهدات 67

نشر في العدد 606

نشر في الصفحة 8

الثلاثاء 01-فبراير-1983

  • المجلس يناقش برنامج الحكومة ويدعو إلى ترسيم الحدود مع العراق.

  • المضف والقضيبي يطالبان بتطوير المواصلات الجوية والبحرية مع فليكا.

  • في المداولة الأولى، المجلس يوافق على مشروعين لزراعة الكلى وتقاعد النواب.

  • محمد حبيب: ترسيم الحدود مع العراق.

  • فيصل الدويش: نريد خطة فعالة للإسكان.

  • خالد الجميعان: دعم المجاهدين الأفغان.

  • فيصل القضيبي: الاهتمام بمواصلات فليكا.

  • وزير العدل: قانون مستقل لتقاعد المجلس البلدي.

جلسة السبت

1983/1/15م

غرة ربيع ثان 1403هـ

  • ترسيم الحدود مع العراق:

بدأ مجلس الأمة في هذه الجلسة بمناقشة تقرير لجنة برنامج الحكومة حول سياستها العامة، وفي بداية المناقشات عرض اقتراح لإعادة التقرير للجنة ودراسته مرة أخرى، ووضع المزيد من الملاحظات وبالتصويت سقط الاقتراح وواصل المجلس المناقشة.

فتحدث عدد من النواب وطالبوا الحكومة بزيادة مساعيها واتصالاتها مع الحكومة العراقية لإنهاء قضية الحدود بين الكويت والعراق، وأشار النائبان محمد حبيب بدر ومرضى الأذنية إلى مساواة الكويت في ذلك مع باقي الدول العربية المجاورة للعراق التي تم ترسيم حدودها معها.

وعلى صعيد السياسة الخارجية للكويت أشاد النواب بحكمتها، وطالبوا بتوفير المزيد من الحماية للبعثات الدبلوماسية في الخارج والداخل بعد الاغتيالات التي حدثت لبعض الدبلوماسيين الكويتيين في الخارج.

  • مجلس التعاون الخليجي:

النواب على صعيد مجلس التعاون الخليجي شكروا الحكومة على موقفها، ممثلة بوزيري الداخلية والخارجية من الاتفاقية الأمنية، وقد رحبوا بالاتفاقية الاقتصادية، وطالب النواب أحمد السعدون وخالد الجميعان وعبد الكريم الجحيدلي بأن يكون التعاون بين الشعوب وليس بين الحكومات فقط.

  • دعم المجاهدين الأفغان:

طالب النائبان أحمد السعدون وخالد الجميعان بالاهتمام بقضية أفغانستان المسلمة ودعم المجاهدين واللاجئين الأفغان وأشار النائب خالد الجميعان إلى تقصير الإعلام الكويتي في هذه القضية التي لا تقل أهمية عن قضية فلسطين- المسلمة.

كما رفض النواب الارتماء العربي بأحضان أمريكا، والسير العربي الجماعي في طريق مشاريع الاستسلام، وحذر بعض النواب قادة منظمة التحرير الفلسطينية من أن يسيروا في طريق حل القضية سلميًا.

  • السياسة الداخلية:

وركز النواب أيضًا على الخدمات، وتدعيم الثروات الوطنية، وعدم الاكتفاء بالنفط، والاهتمام بالتصنيع المحلي، كما أشار إلى ذلك النائب محمد حبيب، ودعا النائب فيصل الدويش إلى القضاء على مشاكل الإسكان، واعتماد الخطة الإسكانية بفعالية. كما دعا النواب بالاهتمام بقضية التجنيس خاصة العسكريين، إذ ما زالت قضية التجنيس معقدة كما قال النائب أحمد السعدون.

جلسة السبت

1983/1/22م

8 ربيع ثان 1403هـ

  • العدساني: الإنسان هو الثروة والحضارة.

  • مجلس يعيد التقرير للجنة:

أعاد مجلس الأمة إلى اللجنة البرلمانية المتخصصة تقريرها بشأن الرد على برنامج الحكومة بعد إجماع أغلبية المتحدثين من النواب حول هذا التقرير، حيث إنه غير كاف للرد على برنامج الحكومة، وهناك ملاحظات كثيرة من النواب على البرنامج نفسه.

  • «طوفة هبيطة»:

وفي بداية الجلسة تحدث النائب جاسم الخرافي وأيد التقرير، ثم أكد على حكمة السياسة الكويتية الخارجية ورصانتها، وأعرب عن رفضه بمطالبة الكويت بأكثر مما قامت به، كما أشاد بدور الكويت في خدمة القضية الفلسطينية، وحذر النائب الخرافي منظمة التحرير الفلسطينية والفلسطينيين من أن يكونوا «طوفة هبيطة» -على حد تعبيره- تلعب بهم الرياح والدول والاتجاهات. وعن مجلس التعاون الخليجي أيد النائب الخرافي ما تم إنجازه من خطوات اتخذها المجلس، كما قال: إنه يرفض أن تظل الكويت ودول الخليج بقرة حلوبًا لأهل المزايدات والشعارات. ومن الناحية الاقتصادية طالب الحكومة بضرورة تنمية البدائل في مصادر الدخل، وحذر دول منظمة الأوبك من الانقسام. 

  • العدساني: الإنسان هو الحضارة:

ثم تحدث النائب مریخان سعد فشدد على ضرورة توفير الخدمات للمناطق الجديدة، ودعا الحكومة إلى حث اللجنة العليا للجنسية لكي تنظر في الطلبات المرفوعة إليها.

وتحدث بعد ذلك رئيس مجلس الأمة محمد العدساني فشدد على ضرورة وضع سياسة سكانية محددة وواضحة، كما أكد الرئيس على ضرورة إقامة التنسيق بين سياسة التربية وسائر السياسات، وطالب أن يكون الاهتمام بالإنسان باعتباره الثروة الأكيدة والحضارة الدائمة وهو الركيزة.

  • التركيز على السياسة الخارجية:

وطالب النائب محمد الرشيد بدعم المجاهدين الأفغان ومساندتهم ضد الغزو الشيوعي السوفيتي، في معرض كلامه عن السياسة الخارجية التي ركز عليها. وتحدث بعد ذلك النواب صالح الفضالة ومحمد المرشد ومحمد البراك فركزوا على السياسة الخارجية أيضًا والخدمات والتجنيس.

جلسة الثلاثاء

1983/1/25م

11 ربيع ثان 1403هـ

  • إقرار مشروعين:

أقر مجلس الأمة في هذه الجلسة من حيث المبدأ مشروعًا بقانون مقدم من الحكومة لزراعة الكلى، كما وافق المجلس على مشروع قانون مقدم من بعض النواب لتعديل قانون التأمينات الاجتماعية بشأن تقاعد النواب ومساواتهم في ذلك مع الوزراء. وقد أجل المجلس التصويت النهائي على المشروعين إلى الجلسة المقبلة بعد أن انتهى المجلس من مناقشتهما وإقرارهما مادة مادة.

  • قانون زرع الكلى:

وفي مناقشات قانون زراعة الكلى شدد النواب بضرورة موافقة الشريعة الإسلامية في ذلك، كما رفضوا أخذ كلية مجهولي الشخصية من المرضى المتوفين في المستشفيات، أو كلية من يتوفون في حوادث المرور ومراعاة للحذر وتطبيق الشريعة الإسلامية، أضاف النواب بعض العبارات على بنود بعض المواد وإلغاء عبارات أخرى، كما رفض النواب شمول القانون لسائر الأعضاء البشرية. وطلبت الحكومة استعجال المشروع وبالتصويت على ذلك، حاز الاقتراح على موافقة «26» صوتًا ومعارضة «5» وامتناع «6»، وبذلك أجلت المداولة الثانية إلى الجلسة المقبلة. ومن الجدير بالذكر أن النواب الذين عارضوا المشروع هم: جاسم الصقر، خلف العنزي، فلاح الحجرف، محمد الرشيد محمد المرشد. 

  • قانون تقاعد النواب:

وفي مناقشة تقرير اللجنة التشريعية بشأن مشروع القانون لتعديل قانون التأمينات الاجتماعية بحيث يشمل تقاعد النواب أسوة بالوزراء، طالب بعض النواب بأن يطبق المشروع على النواب المتوفين، كما اقترح آخرون بإضافة أعضاء المجلس البلدي، كما طالب غيرهم بتطبيق القانون بأثر رجعي، وقد وافقت الحكومة على لسان وزير العدل سلمان الدعيج على مشروع القانون، وطالب المجلس أن يكون تقاعد أعضاء المجلس البلدي بقانون خاص ومستقل، فوافق المجلس على ذلك، واتفق على أن تنظر التعديلات في المداولة الثانية من المشروع في الأسبوع المقبل. 

بند الأسئلة والتعقيبات:

شكر النائب جاسر الجاسر وزير التربية في تعقيبه على جواب سؤاله حول إعانات الطلبة الجامعيين وطلبة المعاهد ومكافآتهم. وتحدث النائبان بدر المضف وفيصل القضيبي عن مواصلات جزيرة فيلكا وخدماتها وطالبا بتوفير طائرة هليكوبتر وزيادة عدد السفن، وفي تعقيب آخر للنائب فيصل القضيبي حول سياسة الإسكان دعا الحكومة إلى وضع سياسة إسكانية مبرمجة وواضحة، بحيث يعرف المواطن متى سوف يحصل على بيته، كما دعا إلى إنشاء شركة للمقاولات لتتولى تنفيذ المشاريع الإسكانية ولتحمي المواطنين من تلاعب المقاولين. وفي تعقيب النائب فلاح الحجرف حول بيوت الشعبيات بالجهراء دعا الحكومة إلى تحمل صيانة وترميم هذه البيوت.

النائب جاسم العون

يلقي كلمة طيبة في مجلس الأمة

نص الكلمة التي ألقاها النائب الفاضل السيد جاسم العون في جلسة مجلس الأمة ليوم السبت 1983/1/29م.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وبعد: 

السيد الرئيس: لا يسعني في هذا المقام إلا أن أتقدم بالشكر الجزيل إلى الإخوة الأفاضل رئيس وأعضاء لجنة الرد على الخطاب الأميري على الجهد الذي بذلوه لصياغة الرد على الخطاب الأميري، والذي من خلاله يكون لنا الحق كأعضاء في البرلمان مخاطبة سمو الأمير والسلطة التنفيذية بكل حرية ودون قيود. 

السيد الرئيس: إن الله تبارك وتعالى قد كفل الحياة الكريمة لعباده إن هم أطاعوا أمره وارتضوا بأن يعيشوا هذه الحياة وفق تشريعاته الحكيمة. ولقد دعونا مرارًا وتكرارًا- وذكرنا كثيرًا بلزوم تطبيق شرع الله والذي لن تستقيم حياتنا إلا بتحكيمه في أمورنا، واتباعه في معاملاتنا، فأساس الأمر مرضاة الله، وكيف لنا أن ننال مرضاة الله ونحن نحارب تحكيم شرعه، بل ونقدم تشريعًا بشريًّا نصرانيًّا على ما نزله الله تعالى.

وإنه متى ما تم تطبيق شرع الله U والعمل بما جاء في كتاب الله تعالى وسنة رسوله r وسنة الخلفاء المهديين من بعده أبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم أجمعين، فإن مشاكلنا الرئيسة ستجد طريقها إلى الحل، فلا مشكلة مناخ ولا أمن، بل بصيرة متفتحة في قضايانا وأمور ديننا ودنيانا. والمجلس يدعو الحكومة إلى تحكيم شرع الله في أمورنا بدءًا بتغيير المادة الثانية من الدستور حتى تكون الشريعة هي المصدر الوحيد للتشريع.

السيد الرئيس: تمر الكويت في ظروف ميزانية حرجة، نتيجة لتدهور أسواق النفط- مما يدعونا إلى إعادة ترتيب أمور ميزانيتنا وأمور اقتصادنا، وإن أفضل الفرص لتعديل مسار أي أمة من الأمم هي في تلك الفترات التي تتعرض فيها إلى أزمات عارضة. وعليه فإنني أدعو الحكومة إلى اتخاذ سياسة وتوجه واضحين لتحويل الأعمال الإنتاجية من الحكومة إلى مؤسسات وشركات القطاع العام والخاص، وإنه متى ما قمنا بذلك فإننا سننجح بإذن الله في تحقيق ما يلي: 

أولًا: معالجة مشكلة التضخم الوظيفي الحكومي.

ثانيًا: تنشيط عجلة الاقتصاد وإيجاد فرص استثمارية منتجة لرأسمال القطاع الخاص.

ثالثًا: تحسين في الإنتاجية والأداء.

رابعًا: تخفيض العمالة ومعالجة قضية التوازن السكاني.

السيد الرئيس: لقد أخطأ من ظن أن الكويت والدول الخليجية «بالطوفة الهبيطة»، لقد عمدت بعض الأنظمة في السنتين السابقتين إلى تخفيض أسعار النفط بشكل غير رسمي، من أجل الحصول على نصيب أكبر في سوق النفط، ولقد كان دور الكويت والخليج إيجابيًّا ومتسامحًا في السنتين السابقتين، وقد ظن هؤلاء أنه بالقيام علينا بشعارات رجعيين فإنهم سيضعوننا في زاوية كما يريدون حتى يستفردوا بدخول النفط في هذه الحقبة الحرجة. ولكن بلغ السيل الزبى -وانحدر إنتاج النفط الكويتي إلى معدل بدأ يؤثر على تشغيل محطات القوى، ونحن لا يسعنا أمام ذلك إلا أن نؤكد بأننا نقف وراء حكومتنا وبكل قوة فيما تتخذه من إجراءات لردع تلك الدول- للحفاظ على معدل إنتاج نفط الكويت، ولكي أضع النقاط على الحروف فالدول التي لم تلتزم بسقف الإنتاج وخفضت أسعارها عن السعر المتفق عليه، ورفعت إنتاجها عن الحد المتفق عليه ليست الكويت والسعودية والخليج كما يدعي هؤلاء، وكما يحلو لهذه الأنظمة أن تسمي دولنا الخليجية بالدول الرجعية ولكن هي إيران وليبيا والجزائر وفنزويلا.

كما أنه لا يسعنا أمام تدهور سوق النفط إلا أن ننادي بإعادة تثمير الاحتياطي الكويتي. فنحولها تدريجيًا من مخاطر الدول الغربية وأمريكا إلى استثمارات استراتيجية، وفي مجالات إنتاجية مثل الزراعة، والثروة الحيوانية، والصناعات الغذائية، وصناعة السلاح، والصناعات الأخرى الرئيسة كصناعات الإلكترونيات الحساسة في الدول الإسلامية الملائمة لهذا الاستثمار فنحقق بذلك ما يلي:

1- مردودًا أكبر على استثماراتنا.

2- تأمين أمن غذائي وصناعي لدول مجلس التعاون الخليجي والدول الإسلامية.

3- دعم استقلالنا السياسي.

4- استثمارًا أكثر أمنًا مما هو عليه الآن. 

5- خدمة وتنمية الدول الإسلامية وتطوير العلاقة معها. مما يجعلها دولًا قوية ومساندة للكويت وبقية الدول العربية وقضايانا المشتركة.

السيد الرئيس: إن الأمة العربية تمر بشريط مأساوي يطوق عنقها من خلال النكبات والرزايا التي لحقت بها، ومما يؤسف له أنه بدلًا من أن نجد الصف العربي أشد صلابة وأقوى شوكة، لأنه أحوج ما يكون إلى الترابط في هذه الظروف العصيبة، نجد التفكك والتسيب هو ديدنهم، وقد استغلت بعض الأنظمة العربية هذا الوضع المتردي لتحمل المعول بدلًا من إسرائيل والصهيونية، وتكيل الضربات لتكتم الأنفاس الأخيرة الصف العربي، والمتتبع للأحداث يرى ذلك بوضوح بالدور الذي يقوم به كل من النظام النصيري في سوريا والنظام الليبي، فقد اجتمعت القوى الباطنية فيما يتعلق بالعراق والكتلة العربية ككل -فهم بدل أن يكون لهم دور في مساندة الإخوة الفلسطينيين والقوى اللبنانية الشريفة ضد إسرائيل- يتخذون موقفًا مشابهًا لموقف إسرائيل في حرب الخليج تحت شعار جبهة الصمود المحاربة إسرائيل، والسؤال أين کنتم عندما كان الكيان الصهيوني يضرب لبنان؟ لماذا سحبتم مدافعكم من المواقع الاستراتيجية؟ ولماذا تضربون اليوم طرابلس؟ وبعد كل هذا تدعون إنكم دول صمود، اللهم إلا أن تكونوا صمودًا ضد العرب والمسلمين، ويكفي دجل وادعاءات، فإن العالم العربي والإسلامي لا ينسى أن النظام النصيري في سوريا كان وراء دخول القوات الإسرائيلية إلى لبنان بعد الاتفاق الثلاثي المشبوه بين الثالوث اللعين أمريكا وإسرائيل والنظام النصيري في سوريا، والخطط المتفق عليها بينهم بعدم السماح للصهاينة بتجاوز الأربعين كيلو المشهورة، إلا أن عادة اليهود في الغدر قد طغت على كل اتفاق فتجاوزت المئات من الكيلومترات حتى كان نتاجها وحصادها مذبحة صبرا وشاتيلا، هذه المذبحة التي كان للنظام النصيري النصيب الأكبر فيها نتيجة اتفاقه المذكور.

الرابط المختصر :