; جمعية أعضاء هيئة التدريس | مجلة المجتمع

العنوان جمعية أعضاء هيئة التدريس

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 15-مارس-1988

مشاهدات 62

نشر في العدد 858

نشر في الصفحة 7

الثلاثاء 15-مارس-1988

لقد كان موقف هذه الجمعية تجاه العديد من القضايا موقفًا سلبيًّا، فلقد أمسك التيار العلماني اليساري بمقاليد الأمور في الإدارة العليا بالجامعة، وأخذ يقطع رقاب كل من يخالفه فكرًا أو رأيًا، ووقفت هذه الجمعية تتفرج. وأخيرًا تحركت لأن أحد الأتباع ممن يؤمن بالفكر الماركسي قد تم إيقافه عن العمل والتحقيق معه بعد أن كتب ضد البلاد، وضد كل التيارات ما عدا التيار العلماني اليساري.

 

هذه الجمعية قد ابتعد عنها الغالبية العظمى من أعضاء هيئة التدريس، ففازت نفس المجموعة بالتزكية، ونقصد نفس المجموعة أي نفس التوجه ونفس الفكر وإن اختلفت الوجوه. وجاء على رأس المجموعة دكتور نكرة لم يمضِ على تعيينه بالجامعة سوى عامين فقط لا غير، لكنه ذو خلفية ماركسية معروفة، فكيف يتم اختيار شخص حديث العهد بالمؤسسة، غير معروف على مستوى أعضاء هيئة التدريس، ولا يعرف خلفيات الصراع بين التيارات داخل المؤسسة، بل إنه حديث عهد بالبلاد، فلقد قضى الـ 20 سنة الماضية خارج البلاد، وتطبّع بأطباع الغرب، وإن كان من الناحية النظرية متمسكًا بالفكر الشرقي، فهو يفكر غربيًّا ويتكلم شرقيًّا.

 

الموقف الحالي للجمعية هو موقف المترقب، فإذا استمرت نفس الإدارة -لا سمح الله- سيكون موقف الجمعية هو موقف المتفرج المصفق لما تقول به الإدارة. وإذا جاءت إدارة أخرى ليس لها نفس التوجه، فسيكون موقف الجمعية موقفًا مشاكسًا معاكسًا كعادة اليسار. فالديمقراطية التي يطنطن بها اليسار وأتباعهم من العلمانيين هي تلك الديمقراطية التي من ورائها فائدة؛ أما إذا كانت الديمقراطية هي إفساح المجال للرأي الآخر فلا حاجة لهم بها، وسوف يحاولون بقدر المستطاع القضاء عليها.

 

وكان الله في عونك عزيزي عضو هيئة التدريس، فالجمعية في واد وهمومك في واد آخر.

 

مراقب

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل