; حكومة تايلاند البوذية وممارسات التضليل والقمع ضد شعب فطاني المسلم | مجلة المجتمع

العنوان حكومة تايلاند البوذية وممارسات التضليل والقمع ضد شعب فطاني المسلم

الكاتب عز الدين عبدالرحمن

تاريخ النشر الثلاثاء 08-نوفمبر-1983

مشاهدات 44

نشر في العدد 644

نشر في الصفحة 38

الثلاثاء 08-نوفمبر-1983

رئيس جبهة التحرير الوطنية الفطانية

  • عملاء الجنرال فريم يشرحون الآيات القرآنية والأحاديث النبوية محرفة.

ما زالت حكومة تايلاند برئاسة الجنرال البوذي المتعصب فريم تينسولانوندا تواصل سياستها التضليلية والقمعية نحو الشعب الفطاني المسلم والرأي العام الإسلامي. 

وبعد أن قامت جبهة التحرير الوطنية الفطانية بفضح جريمتها القذرة بتصوير النبي محمد- صلى الله عليه وسلم- لتضليل أبناء المسلمين نشرت الصحف والمجلات الإسلامية والعالمية تقرير الجبهة وقام زعماء المسلمين باستنكار هذه الإهانة نحو الرسول- صلى الله عليه وسلم- وهذه السياسة التضليلية لأولاد المسلمين في بالتوثيق فطاني.

ونتيجة لهذه الاستنكارات من الزعماء المسلمين في الداخل والخارج ومن المنظمات الإسلامية وبعد أن افتضحت تلك الجريمة النكراء قامت الحكومة البوذية في تايلاند باتخاذ عدة إجراءات شديدة ومهينة تجاه علماء المسلمين في فطاني إلى جانب اتخاذ سياسة تضليلية أخرى منها:

1- قامت القيادة العسكرية للمنطقة الرابعة «الولاية الجنوبية» بإحضار العلماء وأئمة المساجد وجمعهم في القاعدة العسكرية بيموف بولاية جالا- جنوب تايلاند- حيث هددهم قائد المنطقة الرابعة الجنرال البوذي سان هان بقتلهم جميعًا وإحراقهم أحياء إذا تدخلوا أو اعترضوا في مساءلة تدريس هذه الكتب المصورة في المدارس كما قتلت الحكومة البوذية زعماء المسلمين قبلهم مثل الشيخ العالم الشهيد حاج محمد سولونج والشيخ محمد لطيف محمد حسن وغيرهم من العلماء.

وفي هذا الاجتماع أيضًا وجه الجنرال المذكور كلمات شنيعة تمس شرف الإسلام والمسلمين واتهم هؤلاء المجاهدين بأنهم خونة وانفصاليون يريدون التخريب.

2- توالت الاستنكارات والاحتجاجات على السفارات التايلاندية في أنحاء العالم الإسلامي، فاضطرت السفارة التايلاندية بكوالالمبور ماليزيا الوعد بالتحقيق بهذا الشأن ثم اعترفت بوجود هذه الجريمة، ووعدت بالعمل على حل هذه المساءلة كما صدرت عدة وعودات من قبل في شأن اضطهاد المسلمين في جنوب تايلاند ولكن السلطات البوذية ما زالت تواصل جرائمها ضد المسلمين الفطانيين.

 3- ونتيجة لهذه الاحتجاجات من الزعماء المسلمين والمنظمات الإسلامية في العالم إلى جانب مقاومة الشعب الفطاني المسلم ضدها اضطرت السلطات البوذية سحب هذه الكتب وشطبت الصور منها إلا أن الكتب وزعت مرة أخرى لتدريسها على الطلبة المسلمين على الرغم من وجود تضليلات في محتوياتها. ومن بين هذه التضليلات:

أ- كتابة الشهادتين ناقصة: أشهد أن لا إله...... وأشهد أن محمدًا رسول الله.

ب- الآية الأخيرة في سورة الزلزلة غير موجودة. 

جـ- أن الرسول- صلى الله عليه وسلم- نبي للعرب فقط. 

4- ولتغطية هذه الجريمة النكراء والجرائم الأخرى التي ترتكبها السلطات البوذية في فطاني ليلًا ونهارًا قام قائد المنطقة الرابعة بجمع العملاء ممن يسمون بالقضاة المسلمين ورؤساء المجالس الدينية في الولايات الأربع الإسلامية وأمرهم للقيام بشرح وجهات نظر الحكومة البوذية وسياستها الاستعمارية للمسلمين الفطانيين. 

أ- والآن يقوم هؤلاء بالذهاب إلى المدارس والمساجد وأماكن تجمع المسلمين لشرح وتبرير سياسة الحكومة البوذية في استعمال هذه الكتب للتلاميذ واتهموا علماء المسلمين بقصور النظر والبعد عن فهم الحضارة الحديثة وبأنهم يجرون المسلمين إلى القرون الوسطى. إلى جانب اتهام من يعترضون استعمال هذه الكتب بالخيانة القومية.

ب- إلى جانب عملهم في الحرب النفسية المستمرة قام هؤلاء العملاء بتضليل المسلمين بشرح الآيات القرآنية والأحاديث النبوية محرفة. وعلى الرغم من أن هؤلاء العملاء من متخرجي جامعة الأزهر والجامعات الأخرى في الدول الإسلامية إلا أنهم لا يخافون الله ولا يستحيون. حيث إنهم يفسرون كلمة أولى الأمر من الآية ﴿أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ وَأُوْلِي ٱلۡأَمۡرِ مِنكُمۡ﴾ (النساء:59) «بأن أولى الأمر» هنا هم المسؤولون البوذيون في الحكومة البوذية التايلاندية الكافرة «والعياذ بالله» ويشرحون للمسلمين البسطاء بأن الأديان كلها سواسية سواء كان الإسلام أو البوذية، وأن الجهاد ضد السلطات البوذية وضد الكفار البوذيين خارج عن الإسلام وخيانة للوطن والقومية. 

جـ- إلى جانب إرسال هؤلاء العملاء إلى القرى وأماكن تجمع المسلمين قامت السلطات التايلاندية أيضًا بإرسال وفودها من هؤلاء العملاء إلى الدول الإسلامية لزيارة هذه الدول ومقابلة مسؤوليها لشرح ما يسمون بالحرية الدينية والتسامح الديني من قبل الحكومة التايلاندية المجرمة في تايلاند. بينما رجال الشرطة والمرتزقة البوذيون يقتلون المسلمين ويقومون بهتك أعراض نسائهم وبناتهم والاستيلاء على أموالهم وأرضهم بلا سبب ثم إعطائها للبوذيين المهجرين من الولايات الشمالية والوسطى من تايلاند إلى الولايات الإسلامية وإسكانهم في أراضي المسلمين كما حدث في مندانا وبجنوب الفلبين من قبل الصليبيين وفي فلسطين من قبل الصهيونيين اليهود. 

واصلت مختلف المنظمات والجماعات الإسلامية في العالم الإسلامي التعبير عن تضامنها مع الشعب الفطاني المسلم في فطاني وإدانتها واستنكارها للجريمة النكراء التي تمارسها السلطات البوذية ضد شعب فطاني المسلم الذي استطاع بإيمانه الراسخ وعقيدته الإسلامية التي لا تتزعزع أن يقف في وجه الحكومة التايلاندية الكافرة وتهديد جنرالات البوذية المتعصبة، هذا وقد قرر الشعب الفطاني المسلم المجاهد أن يواصل جهاده لتحرير فطاني من هؤلاء الكفار البوذيين.

وترجو الجبهة من الزعماء المسلمين والمسؤولين في المنظمات الإسلامية الحذر والحيطة من هؤلاء العملاء والخونة لدينهم ووطنهم الذين يزورون الدول الإسلامية لخداع المسلمين وتضليل الرأي العام الإسلامي بحديثهم عن التسامح الديني والحرية الدينية في الولايات الجنوبية الإسلامية بينما المسلمون في فطاني يعيشون تحت الاضطهاد والضغوط وعملية التفقير من قبل السلطات البوذية الاستعمارية العميلة.

استغلال جديد للدين الإسلامي في فطاني

قامت السلطات البوذية التايلاندية بتأسيس ما يسمى «المؤسسة الخيرية الإسلامية المركزية بتايلاند» وهي إحدى الدعايات المضللة الجديدة التي تمارسها السلطات البوذية التايلاندية لخداع المسلمين في فطاني والرأي العام

 

الإسلامي. 

ولا شك أن هذه المؤسسة ستقوم بدور جديد في خدمة الأهداف الاستراتيجية الجديدة للسلطات البوذية للسيطرة الكاملة على شؤون المسلمين ونشاطاتهم في الدعوة الإسلامية ونشر التعاليم الإسلامية في الولايات الإسلامية الفطانية وقطع علاقات المسلمين الفطانيين عن إخوانهم في الدول الإسلامية. 

وتقوم السلطات البوذية الآن بالدعاية الواسعة في الداخل والخارج بعد إعلان هذه المؤسسة حيث أعلنت في المؤتمر الصحفي المنعقد في 8 يوليو السابق عن أعضاء المسؤولين فيها وعن أهدافها التضليلية ونشرت الصحف التايلاندية المحلية على الصفحات الأولى ذلك للدعاية ولخداع المسلمين.

والمسلمون الفطانيون خاصة وفي العالم عامة يعرفون ما تهدف إليها هذه المؤسسة بعد معرفة مسؤوليها وأهدافها المنشورة في الصحف التايلاندية مثل «بغكوك فوسرة» تهاي راج وصوت الجنوب.

مسؤولو المؤسسة:

1- رئيس المؤسسة «الجنرال سايود كرد فول» القائد الأعلى للقوات المسلحة التايلاندية، وهو بوذي متعصب من الولاية الوسطى. وكان قائدًا للقيادة العسكرية الرابعة التي تسيطر على الولايات الإسلامية في الجنوب. وفي عهد حكمه في الجنوب كان المسلمون في الولايات الأربعة فطاني، جالا، ناراتيوات، ستول- يعيشون في خوف شديد بسبب بطشه وقتله المسلمين اضطر كثير من الدعاة للجوء إلى ماليزيا للمحافظة على أرواحهم. حيث قتل المرتزقة البوذيون عددًا من العلماء والدعاة منهم الشهيد الشيخ عبد الرحمن داود بولاية جالا نائب مدير بمدرسة دار العلوم جالا. والأستاذ عبد الله که مدرس بإحدى المدارس الإسلامية بجالا.

2- الأمين العام للمؤسسة هو الميجور جنرال سورافول واناثة. بوذي متعصب من الولاية الوسطى أيضًا. وكان من أعضاء هيئة أركان کرد فول أثناء قيادته للقيادة الرابعة وقام بمهام عديدة في قمع وقتل المسلمين في فطاني. وهو الساعد الأيمن للجنرال سايود المذكور.

3- مستشار المؤسسة: هو فراسوة محمد شولا رات منترى المسمى «بشيخ الإسلام» وهو رئيس إدارة الشؤون الإسلامية بوزارة الداخلية التايلاندية وأغلب أعضاء الإدارة التنفيذية لهذه المؤسسة من البوذيين ثم بعض عملائهم من المسلمين من ولاية بانكوك العاصمة مثل السيدة سيام والا رئيسة مؤسسة الأيتام لتايلاند.

أهداف المؤسسة:

من التصريحات التي أدلى بها رئيسها الجنرال سايود كرد فول تتضح أهدافها الاستعمارية، حيث قال في تصريحاته: 

1- «إن الحكومة التايلاندية قامت بتأسيس مؤسسة مركزية خيرية لعموم مسلمي تايلاند تهدف إلى توصيل المساعدات المالية الآتية من الدول الأجنبية للأقليات الإسلامية المتأخرة في المجال الاقتصادي في جنوب تايلاند.

2- مراقبة صرف المساعدات المالية التي تقدر بآلاف الدولارات في الخارج حتى تستعمل في وجوهها الصحيحة.

3- منع تلك المساعدات من وصولها إلى المخربين الانفصاليين المسلمين في جنوب تايلاند».

ميزانية المؤسسة:

وقد رصدت الحكومة التايلاندية ميزانية لهذه المؤسسة مبلغًا بالبات التايلاندي 200,000 «يساوي 10,000 دولار أمريكي» والمبالغ الأخرى كما صرح أمينها العام ميجور جنرال سورافول واناثة ستحصل من المساعدات والمعونات المحلية والأجنبية خاصة من الشرق الأوسط «أي الدول الإسلامية الغنية بالبترول» كما قاله سورافول المذكور.

المشروع:

قامت المؤسسة بوضع مشروعها الأولى حيث تعتزم بناء مسجد مركزي في بانكوك تقدر تكاليفه بستين مليون بات تايلاندي «يساوي 3,000,000 بالدولار الأمريكي».

نداء:

أخي المسلم انتبه إلى هذه المخادعات وهذه المناورات حتى لا تقع المساعدات والمعونات التي قد رصدتها للمسلمين الفطانيين في أيدي الكفار البوذيين الذين سيستعملونها ضد مصالح الإسلام والمسلمين في فطاني.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 28

118

الثلاثاء 22-سبتمبر-1970

مع القراء - العدد 28

نشر في العدد 66

89

الثلاثاء 29-يونيو-1971

القرآن وأمة العَرب