العنوان حمدي رزق.. وآخر إفرازاته
الكاتب الأستاذ الدكتور جابر قميحة
تاريخ النشر السبت 18-ديسمبر-2010
مشاهدات 61
نشر في العدد 1931
نشر في الصفحة 22
السبت 18-ديسمبر-2010
مبارك عليك يا «حمدي» بعد أن تربعت على عرش مجلة «المصور».. مبارك عليك بعد أن جعلت من نفسك مؤرخًا، وفقيهًا إسلاميًا، وفقيهًا دستوريًا، ومدينة من مدن العلم السفلي والعياذ بالله، والمعروف عنك أنك صاحب «سوابق » لا ينكرها أحد .. ولنبدأ الخيط من أوله أقول هذا وأنا على يقين أن كثيرين من الإخوان وعقلاء هذه الأمة سيوجهون إلي لومًا شديدًا، لأني نزلت بقلمي إلى مستوى الصحفي الأمني المعروف «حمدي رزق»، فمعذرة أيها القراء الأحبة.. ومعذرة أن أعود بالزمن عدة أشهر أو سنوات قليلة ليعرف القارئ من هو، ومن هو حمدي رزق قبل أن يرأس تحرير مجلة «المصور».
«حمدي رزق» هذا يملك من آليات الإفراز- أي التعبير- آليتين للإفراز هما: القلم واللسان فهو يتمتع بطاقة هائلة تمكنه من توظيف آليتيه- بصفة دائمة في الهجوم على «المحظورة» يعني جماعة الإخوان المسلمين- فلا يمر يوم إلا ونضبطه متلبسًا بإفراز لساني، أو قلمي محاولًا به تشويه الجماعة أو المحظورة، كما يحب أن يصفها.
ولا أنسى لـ«حمدي» هذا يوم جلوسه في الصف الأول من الجمهور.. في برنامج «حالة حوار» وهو يستعمل آلية اللسان، ويقرأ في زهو وخيلاء ما سماه «وثيقة سرية» تمكن بطريقته من اكتشافها- كما يزعم- وهي بعنوان «فتح مصر أو إعادة فتح مصر، وزعم بأنها ممهورة بتوقيع «خيرت الشاطر النائب الثاني لمرشد الجماعة.
وبعد هذا الإفراز اللساني الرزقي خرج بعض الحاضرين لبرنامج «حالة خوار» يتساءلون: إذا كانت هذه وثيقة سرية خطيرة؛ فكيف تمكن حمدي رزق من الحصول عليها؟ وأجمع من حضر على أنها سُرِّبت إليه من جهات معروفة.. والرجل مسالم يصدع بما يؤمر، ويُعرض عن كل ذي عقل ودين.
حمدي هذا لا يعترف بأن هناك سلاحًا محرمًا .. فهو يستسيغ في إفرازاته القلمية واللسانية الكذب والمغالطة والتزوير والتهويش والتهويل، وتدليك عواطف الكبار، ونحن في السطور التالية نقدم قليلًا من إفرازاته، وهي ناطقة بسقوطه ولا تحتاج للرد عليها .
فهو يتهم الإخوان بالخيانة الوطنية زاعما أن لهم اتصالات سرية مع أمريكا فمما جاء في أحد إفرازاته القلمية لم تعد تنطلي علينا الأقلام الأمريكية التي تفرق بين إخوان الملك الصالح «حيث مكتب الإرشاد»، وإخوان جسر السويس حيث مكتب «الكتلة البرلمانية».
الحقيقة أنهم جميعاً إخوان، وهم لا ينكرون والأمريكان يعرفون فلنواجه الحقيقة.. الأمريكان يتصلون بالإخوان سرًا وعلانية هي المشكلة هل نعالجها بالإنكار أو بالاستنكار أو بالرفض، والاحتجاج وتصدير حديث الأمن القومي المصري مقابل الأمن القومي الأمريكي؟!
تلك «دوني» «السفير الأمريكي يعرف والمرشد يعرف، والنظام يعرف أن الاتصالات لم ولن تنقطع بين الإخوان والأمريكان، وما يظهر على السطح ما هو إلا قمة جبل الاتصالات، فقط ما يظهر من المياه الأمريكية العميقة التي تبحر فيها مركب الإخوان منذ أيام حسن البنا..
مرشد الإخوان «محمد عاكف» بنفسه يعترف بالاتصالات وبوجه مكشوف، ويصرح بأن بابه مفتوح للصحفيين والباحثين والدارسين الأمريكان، ويتجمل أمام الحكومة المصرية بأنهم- أي الإخوان- لن يلتقوا المسؤولين الأمريكان إلا عن طريق الخارجية المصرية بلاها خارجية اتصل يا مولانا وتوكل على الله»، «المصري اليوم» (29/٥/2007م).
ويصب جام حقده اللزج على «المحظورة» متهكما ساخرًا.. فمن إفرازاته:
لو كنت مكان مرشد «المحظورة» «مهدي عاكف» لجمعت ما تبقى من مكتب الإرشاد وبقايا مجلس الشورى، ولحررت بيانًا بالشكر في ممهورًا بخاتم الجماعة، كما يحدث عادة وفيات «الأهرام»: «عاكف وإخوانه يرفعون أسمى آيات الشكر والعرفان إلى صفوت الشريف الأمين العام للحزب الوطني على بلاغه إلى رئيس اللجنة العليا للانتخابات مطالبًا بشطب ۱۷ مرشحًا من مرشحي «المحظورة وردت أسماؤهم على موقع «إخوان أون لاين».
وحمدي ينظر إلى الرجل «الشريف» صفوت الشريف نظرة تقدير وتقديس ونفس النظرة لحزب «الأغلبية» (!!) المسمى «الوطني الديمقراطي» فهو صاحب الشرعية الأصيل.. ويواصل «حمدي» إفرازاته فيقول: فالحزب بدأ يستيقظ لأساليب اختطاف الشرعية التي غفل عنها طويلا، ويضطلع بدوره كحزب حاكم في الساحة السياسية ويصارع سياسيًا، لا يتخفى أمام جماعة جدير بها التخفي؛ لأنها محظورة بفعل القانون...». «المصري اليوم» (31/12/2007م).
و «حمدي رزق» يحمل على شعار «الإسلام هو الحل»، ويحمل على الجماعة لذلك.. فيقول في قناة «العربية» الفضائية: «الإخوان عندما قالوا : سوف نترشح لمجلس الشورى تحت شعار «الإسلام هو الحل في تقديري الشخصي ارتكبوا خطًأ سياسيًا فادحًا، فلو كان لهذه الجماعة عقل ما فكرت بمثل هذا التفكير العقيم الذي لا يؤدي إلا إلى إشعال نار الفتنة في المجتمع المصري»، «المصري اليوم» (30/12/2007).
وفي هذا المقام أشير إلى حقيقة معروفة، وهي أن مجلة «المصور» تعتبر من أعرق المجلات في تاريخ مصر ابتداء من العشرينيات من القرن الماضي، وكان يكتب فيها كتاب أفذاذ من أمثال «فكري أباظة» والدكتور «أحمد زكي».. وغيرهما.
فلما صدرت التعيينات الجديدة لرئاسة تحرير الصحف والمجلات التي وافق عليها مجلس الشورى في ٢٠٠٩/٣/١٨م، كان من الطبيعي أن يختار النظام الحاكم من يسيرون في ركابه ويسبحون بحمده، على حساب القيم والأخلاقيات؛ فاختير «حمدي رزق» رئيسًا لتحرير «المصور» بدلا من «عبد القادر شهيب».
وفي هذه المجلة التي كانت عريقة، رأينا آخر إفرازات «حمدي» يوم الأربعاء الموافق ٢٠١٠/١٢/١م في مجلة «المصور» التي يرأس تحريرها، فقد ظهر- فيما كتب- مؤرخًا وفقيها وممثلًا للادعاء، ضاربًا عرض الحائط بكل القيم الشريفة والأفكار النظيفة، ورصد «حمدي رزق» أغلب صفحات «المصور» للهجوم على جماعة الإخوان.. مرشدًا وأعضاء وفكرًا وعقيدة..
فعلى صورة الغلاف صورتان مختلفتان لفضيلة المرشد محمد بديع وفوقهما بالخط الكبير جداً كلمة (WANTED )، وفي الربع الأخير من الصفحة «مطلوب للعدالة»، وجعل حيثيات هذا الطلب:
1- إحياء وقيادة تنظيم غير شرعي.
2- جمع وغسيل أموال مجهولة المصدر.
3- التحريض على قلب نظام الحكم.
٤- الدعوة إلى العنف والعصيان المدني، وداخل مقاله- إفرازه- العناوين الآتية:
١- لا شرعية للمتسللين الذين يقفزون إلى بيوتنا ويدخلونها دون أن يستأنسوا ويسلموا على أهلنا دون أن يحصلوا على إذن للدخول هكذا يقول الإسلام.
٢- لا نقول: جماعة محظورة لأن القضاء لم يحظرها، ولكن نقول: إنها جماعة غير شرعية، لأنها تخالف أحكام التشريع ومنحلة، لأنه صدر قرار بحلها، وعندما جاءت فترة السبعينيات وأراد الإخوان الدخول في دائرة الشرعية لم يفهموا، ولم يستوعبوا، واتبعوا طريقة ودنك فين يا جحاء «وفي هذه الكلمات الأخيرة يظهر الجهل المدقع باللغة فحل الجماعة يعني أنها محلولة لا منحلة، لأن منحلة تعني انعدام النظافة الخلقية، فنقول: فلان منحل أي أنه لا يملك من الأخلاق ما يحفظ عليه عفته.
3- القانون العام المجرد نص في المواد (٨٦) و (٨٦) مكرر أولًا وثانيًا من قانون العقوبات المصري، نص على أنه لا يجوز الجماعة أن تمارس عملًا سياسيًا أو دينيًا من غير الحصول على موافقة بذلك من الجهات المختصة، ولا يجوز لأي شخص أن تنظيمًا غير مشروع، ويعاقب القانون يدير على ذلك بعقوبات تصل إلى السجن المشدد مدة قد تصل إلى خمس سنوات أو تزيد.
وبالرجوع إلى المادة المذكورة بكل مكرراتها لم نجد فيها شيئًا مما ذكره «حمدي رزق».
4- جماعة الإخوان ومرشدها «بديع» منهم أمام ضمير الوطن والتهمة ثابتة والقضاء حكم عليه من قبل، والأحكام أصبحت بانة ونهائية، وهي عنوان الحقيقة «بديع»، وجماعته على رأس المطلوبين للعدالة فهم وهو متهمون بلائحة طويلة «وهنا وضع حمدي رزق نفسه في مأزق بشع، إذ جعل من نفسه ممثل ادعاء بل قاضيا، يحكم بأن الأحكام بانة ونهائية، أي لا تحتاج إلى مراجعة أو استئناف أو نقض».
فإذا ما تركنا إفراز حمدي رزق في مقاله ومضينا في الصفحات الأخرى من مجلة «المصور» نقرأ إفرازات أخرى العدد القادم إن شاء الله.
معذرة أيها القراء الأحبة.. فأنا على يقين أن كثيرين سيوجهون إلي لومًا شديدا لأني نزلت بقلمي إلى مستوى هذا الصحفي.
يملك من آليات الإفراز آليتين هما: القلم واللسان، فهو يتمتع بطاقة هائلة في الهجوم على الإخوان.
لا يعترف بأن هناك سلاحًا محرما.. فهو يستسيغ في إفرازاته القلمية واللسانية الكذب والمغالطة والتزوير والتهويش والتهويل وتدليك عواطف الكبار، خصص أغلب صفحات المصور للهجوم على الإخوان.. مرشداً وأعضاء!