; خطوة نحو تطبيق الشريعة | مجلة المجتمع

العنوان خطوة نحو تطبيق الشريعة

الكاتب تركي الحميدي

تاريخ النشر الثلاثاء 23-مارس-1993

مشاهدات 22

نشر في العدد 1043

نشر في الصفحة 14

الثلاثاء 23-مارس-1993

·         أصحاب مشروع إنشاء الهيئة العامة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يدافعون عنه

خطوة نحو تطبيق الشريعة الإسلامية

تحقيق: تركي الحميدي

التقت «المجتمع» ثلاثة من أعضاء مجلس الأمة الذين تبنوا مشروع إنشاء هيئة عامة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وطرحوه على مجلس الأمة تمهيدًا لمناقشته والتصويت عليه وهم:

1.   النائب أحمد باقر «أمين سر مجلس الأمة».

2.   النائب مبارك الدويلة «صاحب المشروع».

3.   النائب خالد العدوة.

دار الحوار حول دوافع ومسوغات إنشاء مثل هذه الهيئة، وأسباب الحملة الإعلامية المعارضة لهذا المشروع و«المجتمع» تقدم هذا الحوار للقراء كي يقفوا بأنفسهم على حقيقة الأمر وخلفياته.

أحمد باقر:

-       المشروع ما هو إلا عملية تنسيق وتكامل بين وزارات الدولة المعنية

-       سأل المعارضين لإنشاء الهيئة عن حالهم عندما يبدأ تطبيق الشريعة الإسلامية.

مبارك الدويلة :

-       الهيئة خطوة إيجابية في الاتجاه الصحيح نحو حل جذري لمشكلة الانفلات الأخلاقي.

-       التنسيق بين الوزارات المعنية بالقضية الأخلاقية كان مفقودًا ولا يزال.

-       التشويه الإعلامي للمشروع أثناء طرحه على المجلس يحل عن طريق التوضيح.

خالد العدوة:

-       الهيئة خطوة دستورية رشيدة على طريق تطبيق الشريعة ولا تخل بالمادة (50).

-       تقوم الهيئة بدورها من خلال الدراسات والندوات والجهود المشروعة.

-       الحملة المعارضة محاولة يائسة للنيل من الحركة الإسلامية التي وصلت المجلس من خلال خطاب سياسي ناجح ومقنع.

قال النائب أحمد باقر- أمين سر مجلس الأمة وأحد مقدمي المشروع: إنّه لا يخفى على أحد أن تطبيق الشريعة الإسلامية مطلب شعبي يحظى بتجاوب عريض من المواطنين، وقد بدا هذا واضحًا أثناء الفترة التي حُل فيها مجلس الأمة وكذلك أثناء الاحتلال العراقي لبلدنا عندما أصدرت القوى الشعبية داخل الكويت بيان «الرؤية المستقبلية للكويت بعد التحرير» والذي برز فيه مطلبان اثنان، أولهما: الإيمان المطلق بالله- سبحانه وتعالى- والعمل على تطبيق شرعه، وثانيهما: عودة الحياة «البرلمانية» بالبلاد والعمل بالدستور. وأكد هذا الطرح الشعب الكويتي - في الخارج - من خلال المؤتمر الشعبي في مدينة جدة، عندما أقروا في المادة (20) من البيان الختامي ضرورة تطبيق الشريعة الإسلامية في الكويت بعد التحرير.

وأضاف باقر: إن الاقتراح بإنشاء الهيئة خطوة في سبيل الوصول لتطبيق الشريعة الإسلامية، وما هو إلا عملية تنسيق وتكامل بين وزارات الدولة باسم إسلامي «الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر»، تقوم بموجبه الوزارات المعنية بالتربية والأخلاق مجتمعة بالتنسيق مع الهيئة لمعالجة الظواهر والأمراض الاجتماعية التي تطرأ على المجتمع الكويتي للقضاء عليها، والحفاظ على السمت العربي والإسلامي لديرة الخير.

وفيما يتعلق بالحملة الإعلامية المعارضة للمشروع، قال باقر بأن هذه الحملة الإعلامية «ظالمة» لأنها لم تتوخ الحذر عند مهاجمتها للمشروع وتصورت الهيئة تحمل عصا وتطارد المخالفين والخارجين عن الآداب العامة، وتوقع بهم أشد العقوبة، في حين أن الهيئة كما أسلفنا تكتفي بطرح الحلول المناسبة للظواهر السلبية التي تباشر عملية التنفيذ وتأخذ على أيدي المخالفين والعصاة. وأضاف: إن الهيئة لا تقيد الحريات، وكل من يخالف القوانين سوف يعاقب من قبل الوزارات المعنية وليس من قبل الهيئة، التي تشبه جمعيات النفع العام إلى حد كبير.

وفي ختام حديثه، تساءل النائب أحمد باقر عن موقف الذين يقفون خلف الحملة المعارضة من «الهيئة» عندما يتم البدء بتطبيق الشريعة الإسلامية في البلاد، المطلب الذي وقعت عليه القوى السياسية في بيانها الذي أصدرته بعد التحرير، فهل ستستمر هذه الحملة المعارضة، أم أن التوقيع على تطبيق الشريعة كان لمصلحة مرحلية مؤقتة بهدف كسب تعاطف الشارع السياسي؟

أما النائب مبارك الدويلة فقد قال عندما توجهنا إليه بهذه الاستفسارات: إن «الهيئة» خطوة إيجابية في الاتجاه الصحيح نحو حل جذري للمشكلة التي أصبحت مزمنة، ألا وهي الانفلات الأخلاقي، هذه المشكلة التي تعجز الوزارات المعنية في الدولة عن علاجها ووضع حد لها.

وأضاف الدويلة: إنه يعتقد أن إنشاء مثل هذه الهيئة سيسهم في إيجاد التنسيق بين كافة الجهود المبذولة في مختلف الوزارات والمؤسسات الحكومية المعنية، وهذا التنسيق كان مفقودًا ولا يزال حتى وقتنا هذا، والأمل أن توجد هذه «الهيئة» وسيلة لجمع الأطراف المعنية وتنبيهها للظواهر السلبية حتى تؤتي ثمارها بإيجاد مجتمع فاضل وحمايته من التفكك الاجتماعي والأخلاقي. وأشاد الدويلة بالهيئة واعتبرها خطوة جيدة وفي الاتجاه الصحيح وطالب بعدم الاكتراث بالتشويه الإعلامي الذي يصاحب عرض القضية على مجلس الأمة وقال: إن التشويه يحل عن طريق التوضيح.

في نهاية لقائنا توجهنا للنائب خالد العدوة الذي قال في معرض حديثه: إن «الهيئة» خطوة دستورية رشيدة على طريق تطبيق الشريعة واتخذت إطارًا شرعيًا مدروسًا، وتهدف إلى تعزيز القيم الإسلامية والفضائل الأخلاقية من جانب، فيما تحاول مكافحة الجرائم الأخلاقية والشوائب الوافدة بالدراسات والندوات والجهود المشروعة من الجانب الآخر، وليس في ذلك إخلال بمواد الدستور وبالأخص المادة (50) التي تنص على فصل السلطات.

وأضاف العدوة: إن وزارات الدولة كالتربية والإعلام والداخلية والأوقاف سوف تشارك في هذه الهيئة وتتبع مجلس الوزراء، فالقول بأنها دولة داخل دولة قول مردود على صاحبه، وللأسف من هاجم مشروع الهيئة لم يكلف نفسه قراءته، وبنى نقده على تصور مشوش وممارسات خاطئة لا علاقة لها بالهيئة، فهل نترك فريضة ربانية من أجل تخرصات موهومة؟

وأكد العدوة في معرض رده على الحملة الإعلامية المعارضة: إننا نقول لهم، لقد جاء في القرآن الكريم قوله جل وعلا ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (آل عمران: 104)، كما يجب أن تعلم الجمعيات التي وقعت على بيان برفض المشروع والتي جاء في بيانها للأسف «الجماعات السياسية المتسترة بالدين» وهذا نوع من التجريح بل التكفير، يجب أن تعلم أننا ندافع عن حريات الشعب الكويتي ونتمسك بدستوره ونحافظ على مكتسباته، ولسنا بحاجة لمثل هذه المزايدات.

وأضاف العدوة: إن تمسكنا بالشريعة لا يتنافى مع تمسكنا بالدستور، بل الشريعة فيها من الحريات والصلاحيات أكثر مما احتواه الدستور نفسه، وليس الإسلاميون من يمارسون التضييق على الناس، بل هم الطرف المنتقص لحريته، والمضطهد في أفكاره وتحركاته، فكيف نستخدم هذا الأسلوب المرفوض؟

واختتم العدوة حديثه بقوله: يبدو أن الحملة ضد المشروع محاولة بائسة من بعض الأطراف السياسية للنيل من الحركة الإسلامية التي استطاعت الوصول إلى قبة «البرلمان» نتيجة خطاب سياسي ناجح ومقنع.

المجتمع: بعد هذا الحوار الصريح و«الساخن» أحيانًا مع مقدمي مشروع إنشاء «الهيئة العامة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر»، نكون قدمنا حقيقة الأمر لكل من تهمه الحقيقة وكشف اللثام عن الأهداف المستترة خلف الحملة الإعلامية لمعارضي المشروع وتبقى مصلحة الوطن فوق الأهواء الشخصية.


ورد أيضًا في صفحة المجتمع المحلي من هذا العدد:
موجز الأنباء الجامعية

كتب مرزوق الحربي:

  • أقامت الجمعية التربوية أسبوع تضامني مع الأسرى وقد حضره كل من مبارك الدويلة وعبد المحسن الخرافي حيث حوى الأسبوع على العديد من الفعاليات الخاصة بالأسرى.
  • صدر عدد جديد من مجلة «الرأي الطلابي» التي يصدرها الاتحاد الوطني لطلبة الكويت ويصدر هذا العدد بعد انقطاع بسبب العطلة الربيعية وهو عدد خاص.
  • أقامت رابطة العلوم بالتعاون مع جمعية الهندسة برنامجًا إيمانيًا بعنوان «ليالي العتق» واحتوى على محاضرة للشيخ عبدالحميد البلالي ومحاضرة للشيخ صلاح الراشد وكان من ضمن الأسبوع إفطار جماعي واعتكاف في مسجد الجامعة بالإضافة إلى حملة لجمع التبرعات.
  • أقامت رابطة كليات الآداب «معرض الكتاب الثقافي» وهو خاص بكتب كليات الآداب وقد افتتح المعرض يوم السبت 13 / 3.
  • وزعت الجمعية التربوية هدايا الطالب التربوي والتي احتوت على بعض إصدارات الجمعية التربوية كما أصدرت نشرة «قطوف رمضانية» بمناسبة شهر رمضان.

واقرأ أيضًا:

الرابط المختصر :